برهم صالح … عزة نفس وموقف صلب

محمد علي مزهر شعبان

لقد اعتادوا أن يفرضوا سطوتهم على هذه الامة، بين من رضخ لسطوة الهباة، وبين من تنفس بذات الرئة . لقد قرً في خوالج أنفسهم، شعور غلاب، لا يمنعهم سدور غيهم وتجبرهم، من تعقيب الا رفع الايدي . لا معقب الا بما كتب في اروقة البيت الابيض او الاسود في دهاليز الغرف المغلقه ليتلوه جاهزا دون استشارة . لم يحسبوا او يدار في أذهانهم ان ينبري من يهدم ما اعتاد عليه المؤتمرون . قام ابن صالح بفصيح اللسان، بعربية فقد الكثير منهم حبكتها وقوة سبكها، ورصانة دعائمها، وثوابت حقها . مفاجأة هي الحق دون باطله، وهي الحزم دون استجداء او نائلة . رؤيا ثاقبه، وبصيرة أنارها موقف العراق، وكأنه لسان حال العقل الجمعي إلا القلة العطشى الى الدماء، وإباحة حرمة لبشر .

كان برهم برهانا دمغ الادمغة، بان طلب الحقوق وان واجهتها سطوة الالة فان الشعوب في ايهاب وايثار من أجل حريتها ولكم في اليمن عبره وفي فيتنام ذكرى . ياليتهم لو ألقوا السمع، دون تلك الرؤس التي أصيبت بالوهن قصاد الحقيقه . ياليتهم تنازلوا عن زهوهم وتتحرك رؤوسهم دون ان تتحرك عجائزهم ضجرا . لقد إفترسوا القرارات واستلبوا تلك السطوة التي فرضوها على ما يسمى الجامعة العربية، فأضحى لسان حالها ببغاء للجبير ولفيصل سعود . مؤتمر ترك كل هلاك الامة ويبابها وسحق شعوبها، وكل الاعتداءات المجرمة على أوطاننا، كي يعقدوا لضرب مؤتمرا لسفينتي زفت خاليتين يا للهول بعدها على ابواب المنازلة رغم كل الدلائل انكم افتعلتمو حرق السفينتين .

وقف برهم صالح ليقول ان القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين، وان صفقة القرن هي فخ لامه وخطوة اولى لتضحى تلك الدول دكاكين . ذكرهم ان السودان في ازمة، وان ليبيا في محرقة لا تعرف عواقبها وان الجزائر في حيص بيص . ذكرهم بما اصاب العراق من بلية قطعت الشعب أوصالا، ومن المستحيل ان يكون ساحة لقتال الوكالات مرة اخرى . لقد ذكرهم ان لا تكون الغطرسة تحرق من جعلها ديدنه، والنفاق والاستحلاب الامريكي ماهو الا حلب ضرائع البقر . ثم صدمهم ان العراق له حدود تتعدى الالف مع ايران، وان العراق يرفض ان تمس جارة متداخل فيها المجتمع والجغرافيا والدين .

كان الرجل رسم صورة العراقي الابيه للضيم والوصايا، والتمنع من ان يكون جبهة ” منا المال ومنه الرجال ” لقد اوجز عفة النفس وقوة الموقف وصلابته وارتقى بأن بلده لا يغرى ولا يغوى . في خطابه استشعر العراقيون انهم قدموا الدرس الذي يجب ان يدرك ويسمع، وان الحياة للجميع من مواضع القوة

كنت سيادة الرئيس قد نفذت الى الرضا والفخر، لم تمدح ففاحت انفاسك عطرا، حين شممت رائحة الدماء في خطاب الاخرين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close