بوتين والدولة المحافظة كسب الاحزاب القومية الاوروبية،

نعيم الهاشمي الخفاجي
بوتين الذي جاء به بوريس يلسن لقيادة روسيا الاتحادية، استطاع ان يقاوم عمليات تفكيك السوفيت والتي كادت ان تفكك جمهورية روسيا الاتحادية الى عدة دول، بوتين ضابط المخابرات السوفياتي السابق استطاع تصفية عصابات الجريمة والسرقة التي صاحبت تفكك السوفيت واصبحت موسكو نفسها ساحة لعمليات الجريمة والقتل والاغتيال وصراع المافيات، بعد تفكك السوفيت عانت دول اوروبا الغربية من قدوم عصابات للسرقة لديهم اجهزة حديثة عندما يدخلون للبيوت والشقق السكنية لسرقتها لدى اللصوص اجهزة تحدد اماكن وجود الاموال النقدية والمصوغات الذهبية والمجوهرات من خلال هذه الاجهزة والتي تشبه اجهزة كشف الالغام التي تزرع بساحات الحروب، عندما تهيكل السوفيت تم بيع المصانع في ابخس الاثمان، مصانع عسكرية تم تفكيكها وبيعها، وعندما وصل بوتين لسدة القرار السياسي القى القبض على كل التجار الذين استهدفوا ضرب مجال الصناعة العسكرية الروسية واودعهم السجون وهرب من استطاع الهرب، عام ٢٠١٣ اطلق بوتين مصطلح الدولة المحافظة، واستضافت روسيا اجتماعات للاحزاب اليمنية القومية الاوروبية،
قبل عدة ايام اثير موضوع وجود صلات مابين حزب يميني نمساوي وروسيا اطاحت بالائتلاف الحاكم هذه الازمة التي أطاحت، أخيراً، في زعيم حزب الحرية اليميني في النمسا بسبب صلاته مع روسيا، هذه الحادثة اعادت السجالات والاحاديث الساخنة حول «التدخل الروسي» في العمليات الانتخابية ومجريات الأحداث السياسية في الغرب، وفي النمسا هناك قضية التحقيقات الجارية حول التدخل الروسي ، حتى لو ثبتت صحة تأكيدات الكرملين بأن «لا علاقة له» بالسيدة الروسية التي أجرت حوارات مع السياسي اليميني او الشعوبي كريستيان شتراخه حول الحصول على مكاسب اقتصادية واسعة في مقابل تمويل ودعم حملته الانتخابية، لكن طبيعة الحدث أعاد التذكير بوجود علاقات روسية مع الكثير من الساسة اليمنيين بالدول الغربية،
بل حتى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتهم اليمنيين بتواطؤ «القوميين ومصالح أجنبية» بهدف «تفكيك أوروبا»، رسالة واضحة في هذا الاتجاه، عبر إشارته إلى أنه «لم يسبق للروس ولبعض الجهات الأخرى أن تدخلوا إلى هذا الحد في تمويل الأحزاب اليمينية ومساعدتها».

قبل تحذير ماكرون، وجهت اتهامات لموسكو عند كل اجراء انتخابي في أوروبا، في السويد وبلغاريا والجبل الأسود وإيطاليا وبريطانيا، وأخيراً خلال الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في فرنسا.

بوتين بالداخل الروسي جدا قوي، بوتين فرض قوته على جورجيا واقتطع اراضي منها ومن اوكرانيا اضافة لذلك هناك اوساط شعبية في جمهوريات اسيا الوسطى السوفياتية السابقة مع بوتين،

بوتين اتخذ قرارات في التدخل العسكري المباشر في جورجيا وأوكرانيا ليعمل على عرقلة انضمام هاتين الجمهوريتين إلى الأطلسي استناداً إلى وثائق الحلف التي تحرم البلدان التي تواجه حروباً أهلية ونزاعات من الانضمام إليه بشكل كامل،
الكرملين فتح نقاشاً داخلياً منذ عام 2008 حول «آيديولوجية روسيا». تلك الفترة كانت مهمة لأنها أطلقت مرحلة انتقالية عاد بعدها في 2012 الرئيس بوتين إلى السلطة مسلحاً بأدوات مواجهة كبرى للضغوط التي تمارس عليه من جانب الغرب. في تلك الفترة كانت حوارات مراكز البحث ومؤسسات صناعة الرأي العام الروسية تناقش بنشاط فكرة أن روسيا عليها أن تضع هويتها الجديدة التي تبتعد عن الشيوعية بقدر، ولا تقترب من الليبرالية الديمقراطية الغربية بأي قدر، هنا برزت فكرة «الدولة المحافظة» التي تحدث عنها بوتين في رسالته السنوية إلى الأمة في العام 2013.
اتجهت انظار الروس نحو الاحزاب اليمنية الاوروبية وبلا شك روسيا دولة اوروبية مهمة اذن يوجد عامل مشترك مابين روسيا والاحزاب القومية الاوروبية،

بعد رسالة بوتين للشعب الروسي واستخدم مصطلح الدولة المحافظة روسيا استضافت في فبراير (شباط) 2015 أوسع تجمع للقوى والأحزاب اليمينية الشعبوية الاوروبية، الذي عقد مؤتمراً لتنسيق المواقف ووضع خطط لتحرك مشترك لاحق. المؤتمر انعقد في سان بطرسبورغ،
وحاولت بعض أحزاب وشخصيات روسية تبغض التيارات اليمنية في عرقلة عقد المؤتمر الذي حمل عنوان «المنتدى الروسي الدولي للقوى المحافظة»،وحاول بعض الروس المناهضين لليمين عمل مظاهرات ضد عقد المنتدى لكنها قوبلت بتحرُّك حازم لأجهزة الشرطة، بحجّة عدم الحصول على ترخيص مسبق للاحتجاج. وعندما سأل صحافي غربي مسؤولاً روسياً بارزاً: «كيف تُعلنون أنكم تحاربون فاشيين في أوكرانيا وتستقبلون مؤتمراً لفاشيّي أوروبا؟»، أجاب بما مفاده: «لماذا تحرِّمون علينا ما تحلّلونه لأنفسكم؟».
وحاولت بعض أحزاب وشخصيات روسية تبغض التيارات اليمنية في عرقلة عقد المؤتمر الذي حمل عنوان «المنتدى الروسي الدولي للقوى المحافظة»،وحاول بعض الروس المناهضين لليمين عمل مظاهرات ضد عقد المنتدى لكنها قوبلت بتحرُّك حازم لأجهزة الشرطة، بحجّة عدم الحصول على ترخيص مسبق للاحتجاج. وعندما سأل صحافي غربي مسؤولاً روسياً بارزاً: «كيف تُع لنون أنكم تحاربون فاشيين في أوكرانيا وتستقبلون مؤتمراً لفاشيّي أوروبا؟»، أجاب بما مفاده: «لماذا تحرِّمون علينا ما تحلّلونه لأنفسكم؟»
حضرات العشرات من الاحزاب اليمنية الاوروبية للمؤتمر من بلغاريا وايطاليا واسبانيا واليونان ………….الخ
وايضا تم عقد المؤتمر التالي في 2017 في فندق راقي تملكه الدولة في قلب العاصمة الروسية، التقدم الذي حدث بالانتخابات الاخيرة في الاتحاد الاوروبي حدث بالدول الكبيرة حيث تقدمت الاحزاب اليمنيه على عكس الدنمارك فقد تم الحاق هزيمة قوية للحزب اليميني مقابل تقدم احزاب اليسار ويمين اليسار.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close