نشطاء نينوى بمكوناتها يجتمعون في مدينة الموصل في مأدبة إفطار وفعاليات مجتمعية ليمدّوا جسور الحوار والتواصل.

متابعة وتصوير / جميل الجميل

تحت شعار ” بالتطوّع نمدّ جسور المحبة بين المجتمعات ” وضمن مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى أقامت منظمة جسر إلى… ” UPP” الإيطالية مأدبة إفطار لكافة الفرق التطوّعية التي خدمت محافظة نينوى في مدينة الموصل – المخيم الكشفي في الغابات عصر هذا اليوم بحضور جماهيري واسع.

بدأت المأدبة بتجهيز طاولات الطعام للمدعوّين جميعهم ومن ثمّ توجّه الحضور إلى قاعة الحفلات في المخيم الكشفي حيث بدأ برنامج الأمسية الرمضانية بكلمة لمشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى قرأها منسّق مركز الموصل لمنع الصراع الناشط عمر السالم أشار فيها إلى أنّ المجتمع المدني في الموصل بدأ يأخذ منحى آخر وبدأت مدينة الموصل تتجه نحو المدنية كما أنّ مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى ساهم بتفعيل دور الشباب وإبراز أنشطتهم ودعم المجتمع المدني في محافظة نينوى ، وبعد ذلك كلمة لمتطوّعي نينوى قرأها الناشط المدني حكم الدليمي شكر فيها القائمين على هذا الناشط المجتمعي الأول من نوعه كونه جمع نشطاء نينوى والفرق التطوعية في نينوى تحت مائدة واحدة ، وبعد ذلك فقرة حول رمضان في الماضي التي قدّمها الناشط المدني ياسر كوياني ، ومن ثم فقرة المسابقات بين الشباب والشابات تضمنّت عدّة فعاليات حملت بين طيّاتها نقدا للعديد من الظواهر التي تواجه المجتمع المدني ، وبعد ذلك فقرة الشعر والشاعر احمد الحمداني الذي قرأ شعرا باللهجة الموصلية ، وأختتمت الفعالية بعزف وأغاني شعبية لمحافظة نينوى.

قال ياسر كوياني ” شاركت اليوم بإقامة هذا الفطور الجماعي حيث كنت انا واصدقائي من سهل نينوى بكل مكوناتهم نأكل من ماعون واحد وكانت مبادرة جميلة من شباب سهل نينوى ومشروع مد الجسور بين مجتمعات نينوى ولأول مرة أشاهد هذا التجمع الجميل اكلنا وفرحنا معاً بالامسية التي اقيمت بعد وجبة الإفطار وكنت سعيد جداً بهذا النشاط “.

وأكّد منسّق مركز الموصل لمشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى ” هذا النشاط الأول من نوعه في تاريخ المدينة كونه جمع الذين خدموا المجتمع المدني من كافة النواحي الإنسانية بالإضافة إلى أنّه جمع مكونات نينوى مع بعضها البعض تحت شعار المحبة والسلام ، بالإضافة إلى أنّه نشاط رمضاني جميل عزّز قوة التلاحم المجتمعي بين المكونات ، بالإضافة إلى الحوار المفتوح بين النشطاء كي يتعارفوا ويبنوا علاقات جديدة من غرض إنشاء علاقة ودّية بين المكونات”.

أكّدت رغد الحمداني ناشطة من مدينة الموصل ” إنّ العلاقات التي تربطنا هي الأهم ، وإنّ تعزيزها يحتاج إلى هكذا أنشطة وفعاليات مختلفة تساعد على بناء قاعدة جماهيرية مؤمنة بالسلام والمحبّة ويجب التوجّه نحو التمدّن والأنشطة المجتمعية لتعزيز المحبة والسلام بين كافة المكونات”.

وأشار سعيد صباح سعيد ” جئت كمتطوع من قضاء الحمدانية وتعرّفت على الإخوة المسلمين وشاركت في هذه الفعالية الرائعة التي جمعتنا على طاولة واحدة لنعزّز هويتنا الوطنية والإنسانية”.

تعمل المنظمة على إعادة الحياة لمحافظة نينوى وتعزيز الإستقرار والتعايش السلمي ومنع نشوب الصراعات والنزاعات وتقضي على كافة أشكال العنف وهذه الأنشطة مستمرة في بناء السلام المجتمعي في محافظة نينوى.

جدير ذكره بأنّ مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى بمرحلته الثانية قد شمل جانبين : الجانب الأول هو إعادة بناء وتأهيل مجموعة من المدارس في محافظة نينوى وبناء قدرات الكادر التربوي وإقامة فعّاليات تعزز السلام مع الطلبة، والقسم الثاني بدأ ببناء قدرات نشطاء المجتمع المدني في مواضيع عديدة وتنمية قدراتهم ليكونوا وكلاء السلام في مدنهم ومانعي الصراعات ، وشمل عدّة أنشطة وفعاليات وحملات والعمل مع الإذاعات لبث برامج السلام ، والمشروع ممّول من الوزارة الفدرالية للتعاون الإقتصادي والتنمية وتنفيذ منظمة جسر إلى (UPPالإيطالية).

ومدينة الموصل هي مركز محافظة نينوى وثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد، حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 2 ونصف مليون نسمة. تبعد الموصل عن بغداد بمسافة تقارب حوالي 465 كلم. تشتهر بالتجارة مع الدول القريبة مثل سوريا وتركيا. يتحدث سكان الموصل اللهجة الموصلية (أو المصلاوية) التي تتشابه بعض الشيء مع اللهجات السورية الشمالية، ولهذه اللهجة الموصلية الدور الأكبر في الحفاظ على هوية المدينة. أغلبية سكان الموصل عرب مسلمون من طائفة السنة وينحدرون من ست قبائل رئيسية وهي شمر والجبور البوحمدان والدليم وطيء والسادة الحياليين، وتتواجد فيها فروع بني هلال التي جاءت من مناطق جبال ماردين وطور عابدين في الإقليم المحلمي في جنوب شرق تركيا، وفيها طوائف متعددة من المسيحيين الذين ينتمون إلى كنائس عدة، وأقلية من الأكراد والتركمان والشبك لا يشكلون سوى 20% من مجموع سكان الموصل، أنشئ أكبر سد في العراق في الموصل (سد الموصل).

ولم يكن للدولة العراقية الحديثة أن تتشكل في بداية العشرينيات من القرن العشرين لو لم تلحق بها الموصل التي ظلت موضوع تجاذب حاد بين بريطانيا وفرنسا منذ الحرب العالمية الأولى، وبين سلطات الانتداب الفرنسي وتركيا التي لم تتنازل عن الموصل إلا عام 1926، بعد التوقيع على معاهدة أنقرة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close