لم يكن يوما إجماع عربي لصالح العراق

بقلم مهدي قاسم

منذ احتلال الكويت من قبل النظام العراقي السابق و
حتى الآن أصبحت أغلب الدول العربية ــ و خاصة منها الخليجية ــ تكن عداء ضد العراق و قد تصاعدت وتيرة هذا العداء مصحوبة بشبه مقاطعة شاملة بحق العراق بعد سقوط النظام العراقي ولم يكتفي بعض من هذه الأنظمة بهذا العداء و شبه المقاطعة إنما توجّوها بدعم العمليات الإرهابية
في العراق ، و لكن الأسوأ من كل هذا : أنهم تفرجوا بكل لا مبالاة وعدم اكتراث على كيفية عملية ابتلاع النظام الإيراني للعراق ابتلاعا شبه مطلق ..

أجل لقد فعلوا ذلك منذ ما يقارب سبعة عشر عاما تاركين
العراق و شعبه ينزف يوميا من شدة الإرهاب والفساد والفشل الإداري و من هيمنة النظام الإيراني دون أن يحركوا ساكنا لنجدة العراق ، بل أن قسما منهم لا زال يطالب العراق المثقل بالديون ــ أصلا ــ و الفقر و الأمراض و أثار الحروب و المعارك و مخلفاتها ، لا زال يطالب
العراق بتسديد ديون حماقات و طيش الطاغية البائد من معارك و حروب سابقة ، بدلا من أن يساهموا بتعمير المدن والمحافظات التي خربتها و دمرتها القوى الإرهابية التي كانت

مدعوما من قبل بعض من هذه الأنظمة..

و الآن تطالب هذه الأنظمة ذاتها العراق بإجماع عربي
، ناسية أو متناسية بما فعلتها بالعراق من عداء و مقاطعة و عزلة ، بل و حرمان العراقي حتى منة سمة تأشيرة مرور سريع في حدودها أو مطاراتها الدولية

فيا لعرب من شيمة غدر و كذب و ذاكرة ضعيفة و خيانة
سافرة ومكشوفة !..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close