عبد المهدي: وفد قمّة مكّة عبّر عن موقف العراق من أزمات المنطقة

أكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن أداء الوفد الرسمي لبلاده في قمة مكة التي عقدت في السعودية قبل أيام يعبر عن موقف العراق من أزمات المنطقة، التي تشهد توتراً كبيراً بين إيران والولايات المتحدة. ونقلت قناة العراقية الرسمية عن عبد المهدي قوله، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي يوم أمس الأحد، إن “أداء الوفد العراقي في قمة مكة عكس موقف العراق من أزمة المنطقة”.
كانت بغداد قد عارضت البيان الختامي الصادر عن القمة العربية الطارئة في مكة المكرمة الذي ندد بتدخل “إيران” في شؤون الدول الأخرى.
وجاء موقف العراق على لسان رئيس مجلس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، قائلاً: “إن العراق لن يدخل في سياسة المحاور، والاصطفافات، والإدانات، والاتهامات، راجياً أن تخرج المؤتمرات العربية والإسلامية المقبلة بخطاب تهدئة يخدم استقرار المنطقة التي عانت ويلات الحروب والدمار”، وهو ما رآه البعض أنه قد يؤثر على مستقبل العلاقات الخليجية العراقية، خاصة المشاركة في عمليات إعادة الإعمار في العراق.
واجتمع قادة مجلس التعاون لدول الخليج والدول العربية بناء على دعوة الملك سلمان، في 19 أيارالماضي، من أجل عقد قمتين: خليجية وعربية طارئتين، يوم الخميس 30 أيار المنصرم، وذلك من أجل التشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل الاعتداءات الأخيرة على المملكة والإمارات.
وتباينت ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي بين مدح الموقف العراقي وإدانته، وذهب البعض إلى أن دول الخليج تتحمل المسؤولية في تخليها عن العراق لسنوات طوال، بينما أشار البعض إلى أن الأمر سيؤثر على العلاقات المستقبلية وخاصة عمليات الاستثمار التي كانت متوقعة بين السعودية والعراق.
وقبل المؤتمر، قرر مجلس الوزراء تعديل تعليمات تنفيذ قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019. وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان إن “مجلس الوزراء ناقش في جلسته الاعتيادية عدداً من التطورات وتطوير المنظومة الكهربائية والقضايا المعدّة لجدول الأعمال، وأصدر العديد من القرارات من بينها موافقة المجلس على تخويل محافظ كركوك صلاحية المصادقة على خطة مشاريع محافظة كركوك الاستثمارية لعام 2019 “. وأضاف المكتب أن “المجلس أقرّ مشروع نظام تحديد أسس ومقدار التعويض والمكافأة للمشمولين بأحكام قانون حماية الشهود والخبراء والمخبرين والمجني عليهم رقم (58) لسنة 2017، كما قرر المجلس الموافقة على حل المشاكل الستراتيجية بالاعتماد على الملاك الوطني في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، كما في بقية الوزارات.”
وتابع المكتب أن “المجلس وافق على مشروع قانون انضمام جمهورية العراق الى الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث بالزيت لعام 1992، كما أقر المجلس مشروع قانون التعديل الثالث لقانون تنفيذ مشاريع الري رقم (138) لسنة 1971، وقرر أيضاً تعديل تعليمات تنفيذ قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية / 2019 بشأن صلاحية الوزير المختص ورئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة في إهداء السلع والخدمات، كما قرر المجلس تغيير اسم شركة تعبئة الغاز لتصبح شركة تعبئة وخدمات الغاز.”
في سياق آخر، بحث مجلس الأمن الوطني، يوم أمس، خلال جلسته المنعقدة برئاسة القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، أوضاع محافظة كركوك. وقال بيان لمكتبه إن الاجتماع الذي حضره محافظ وقائد عمليات كركوك، شهد “تقييم الأوضاع في المحافظة من جميع النواحي: الإدارية، والخدمية، والأمنية، إذ أكد عبد المهدي على أن الوضع في المحافظة مسيطر عليه على الرغم من التداخلات والتعقيدات.” وتابع: “يجب المضي بالحلول الأمنية المعززة بجهود سياسية عبر تعاون تام ودون استبعاد أية جهة، إذ يجب الابتعاد عن التصريحات التي لا تخدم الأمن، فالعدو الوحيد هو داعش، ويجب الاستمرار بملاحقة خلاياه”.
وأضاف: “التنوع الكبير في المحافظة يستدعي التعاون بين الحكومة الاتحادية، والمحلية، وتلك التي في الإقليم، عبر تغليب المصلحة العليا بما يحفظ الوحدة الوطنية، ويخدم جميع المكونات”.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن التفجيرات بالعبوات الناسفة قد “تم تضخيمها بشكل كبير والمبالغة فيها إلى جانب التصريحات التصعيدية، الأمر الذي لا يخدم مساعي الأمن في المحافظة”.
يشار الى أن الاجتماع شهد الخروج أيضاً بمقررات منها المصادقة على التوصيات الخاصة بدائرة الإصلاح في محافظة نينوى، وتخفيض أعداد السجناء فيها.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close