ما هكذا نقدم انتحار شباب العراق/8

عبد الرضا حمد جاسم

يتبع ما قبله لطفاً

النموذج الثامن: ــ

[نشرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية في مارس/آذار 2014، إحصائية كشفت عن تصدر المحافظات الجنوبية النسب الأعلى في الانتحار، في مقدمتها ذي قار بواقع(199) حالة في 2013(القدس العربي). وفي تصريح حديث للقضاء العراقي فان “بغداد وكربلاء وذي قار” تصدرت حالات الانتحار للعام الماضي بواقع (22، 23، 38) “حالة على التوالي”] انتهى (الحرة عراق، 5/7/2017). [مكرر]

تعليق:

1.الجزء الأول من النموذج يتكلم عن عام 2013 في حين الدراسة تبحث في حالات الانتحار خلال عامي 2015 و2016.

2.هذا النموذج غريب وملفت، فهو يتضمن خبرين لا رابط بينهما لا من حيث جهة التصريح ولا وسيلة النشر ولا عام الصدور ولا المناطق المشمولة بالخبرين. أحد الخبرين من “مفوضية حقوق الانسان “والاخر “تصريح للقضاء العراقي” أحدهم نشرته “القدس العربي” والأخر نشرته “الحرة عراق”. أحدهم حول الانتحار في عام 2013 والاخر عن عام 2016.أحدهم عن حالة الانتحار في محافظة ذي قار فقط والثاني يقدم ارقام عن محافظات بغداد وكربلاء وذي قار.

لا اعرف كيف اجتمع الخبران في “نموذج واحد “ولماذا في حين وجدنا خبر واحد يجزأ الى “نموذجين”؟

على أي حال وكل حال، لو نقارن الأرقام التي وردت في الخبرين المؤلف منهما هذا النموذج يتبين لنا الانخفاض الهائل في حالات الانتحار في محافظة ذي قار وفق الأرقام التي اعتمدها أ. د قاسم حسين صالح في هذا النموذج كالتالي:

1.عام 2013 كان هناك (199) حالة انتحار وفي عام 2016 صار(38) حالة. أي انخفاض بنسبة أكثر من خمس مرات ويقفز لعشرة مرات لو اعتمدنا الرقم الاخر حيث هذا الرقم (38) مشكوك فيه كما سيرد.

2.لو نقارن الأرقام التي وردت في هذا النموذج مع تلك التي وردت في “النماذج” السابقة نجد العجب ليس في رجب فقط … كالتالي:

*في “النموذج الثالث” سجل أ. د قاسم حسين صالح ان عدد حالات الانتحار في ذي قار عام 2016 كان حالة في الأسبوع أي(52) حالة وهنا يسجل(38) حالة [مشكوك فيه] وفي النموذج الأول ذكر في ذي قار(199) حالة. أي ثلاثة ارقام لحالة واحدة لسنة واحدة في محافظة واحدة!

**. ذكر أ. د قاسم حسين صالح في” النموذج السادس” ان النجدة سجلت في بغداد عام 2016…(128) حالة وهنا يقول “النموذج الثامن” عن نفس العام (22) حالة فقط [رقم22 خطأ] وذكر في “النموذج الثالث” عن نفس العام ايضاَ كانت (44) حالة. وهذا يعني ان نفس الكاتب وفي نفس المقالة يذكر ثلاثة ارقام عن الانتحار في بغداد في عام 2016!!!

***.في “النموذج الخامس” كتب أ. د قاسم ان باحثاً في كربلاء سجل(120) حالة بين انتحار ومحاولة انتحار في عام 2015 وهنا يسجل(23) حالة في عام 2016 وهنا سأتعمد اعتبار الرقم (120) يمثل (100) حالة انتحار و(20) محاولة انتحار حتى يتعلم من يريد ان يَعْتَمِدْ خبر او نص أو رقم، لا يعتمده اعتباطاً او بقصد التمويه وحتى يبحث عن تفاصيله وان يتعلم التَمَعُنْ جيداً في الأرقام بالذات لأن الأرقام ستتكلم في يوم من الأيام وربما تصرخ ، أن يتعلم ان لا يركض خلف “افراد الصحافة والفضائيات”. بل هم من يجب ان يركضون خلفه في سبيل الحصول على الحقيقة او بعضها. ووفق هذه الأرقام والمقارنة سيكون هناك انخفاض كبير في حالات الانتحار في كربلاء تقترب من خمسة مرات

هل من المنطق ان يقبل المنطق مثل هذا النموذج؟ هل هذا مقبول او مسموح به ويعتبر من الحقائق التي يسندها المنطق او من تقارير تتمتع بالمصداقية او من بحوث جامعات عراقية؟

# اليكم ما نشرته “القدس العربي” تحت عنوان:” تصاعد خطير في ظاهرة الانتحار بين الشباب العراقي” في 29/02/2016: لتتبينوا كيف تُلتقط الأرقام من تلك “الصحف”.

https://www.alquds.co.uk/%EF%BB%BF%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4/

[[تشير الاحصائيات الحكومية إلى أن محافظة ذي قار جنوب العراق احتلت المرتبة الأولى في عدد حالات الانتحار بين محافظات العراق، حيث شهدت تسجيل(220) حالة للفترة من 2004 لغاية 2015 تلتها محافظة المثنى بـ 118 حالة انتحار للفترة نفسها والنجف بـ 98 حالة.

((كانت مفوضية حقوق الإنسان العراقية كشفت عن زيادة معدلات الانتحار في العراق خلال العام 2013 الماضي عن سابقتها بنسبة ((60 في المئة))((ماعدا اقليم كردستان))، و((أشارت إلى ان محافظة ذي قار سجلت أعلى حالات الانتحار في محافظات العراق بـ (119) حالة)).
و((قالت المفوضية في بيانها ان (439)حالة انتحار مسجلة بشكل رسمي في العراق خلال عام 2013 الماضي أغلبهم من الشباب، وبزيادة وصلت((60 ٪))عن العام 2012))]] انتهى…[ الرجاء الانتباه لما بين الاقواس]

مناقشة هذا الخبر:

1.دققوا كم “نموذج” اُسْتُخْلِصَ من هذا الخبر غير الدقيق…هنا خبر واحد دخل في عدة نماذج رغم ان مصدره واحد وأعلاه خبرين من مصدرين دُمِجا في نموذج وحد.

2. في نفس الخبر هذ ورد بخصوص محافظة ذي قار: (220) حالة انتحار للفترة: من 2004 لغاية 2015 وورد ان عدد حالات الانتحار في محافظة ذي قار عام 2013 الذي هو ضمن نفس الفترة، كان (119) حالة وهذا الرقم اعتمده أ. د قاسم حسين صالح!!!!!! فلو رفعنا هذا الرقم من اجمالي الفترة من 2004 الى 2015 سنحصل على:(220-119=101) حالة انتحار في (11 عام) وهو يعني ان معدل عدد حالات الانتحار في السنوات الأخرى هو: اقل من (10) حالات سنوياً. نستخلص من هذا ان حالات الانتحار في سنة 2014 و2015 منخفض جداً وهو انخفاض هائل بالمقارنة مع عام 2013 يصل الى أكثر من عشرة مرات تقريباً يعني من (119) حالة انخفضت الى(10) حالات. وهذا يفند الكلام عن ارتفاع حالات الانتحار في العراق وفي ذي قار بالذات.

وورد ان عدد الحالات فقط في عام 2013 (199).[[ هناك (119) وهنا (199)]]. حالة بزيادة على عام 2012 ب 60%، علية فعام 2012 كما بينتُ في الجزء السابق كانت: (119) حالة تقريباً فسيكون مجموع السنتين (2013 و2012) في ذي قار هو:(199 +119=318) حالة أي أكثر من الرقم المعلن للفترة من 2004 الى 2015 ب:(318-220=98 حالة) …

العجيب: كيف يمكن الاعتماد على مثل هذه الأرقام واعتمادها بزهو وتحدي بكونها من “المنطق وهي حقائق ومن مصادر رسمية ومن تقارير تتمتع بمصداقية ومن دراسات جامعية عراقية”؟؟؟ … شيء يثير الاستغراب والريبة ويدعو للقلق ويدفع بأسئلة من قبيل: ما السر في ذلك؟؟؟ لماذا ؟؟؟ كيف؟؟؟

#اليكم نص ما نشرته “العربي الجديد” وليس “القدس العربي “تحت عنوان: “زيادة حالات الانتحار في العراق…احتلال وعنف وبطالة بتاريخ 26 فبراير 2016″ والذي ورد فيه نص ما تفضل به أ. د قاسم حسين صالح حرفياً: [سجلت محافظة المثنى جنوب العراق، 24 حالة انتحار خلال العام 2014، ليرتفع العدد بذلك إلى 188 حالة خلال تسعة أعوام، ما يجعلها تتصدر المحافظات الأعلى في عدد حالات الانتحار في العراق. وتثير هذه الزيادة غير المعهودة في العراق تساؤلات بشأن الدوافع والمبررات، غير أن منظمات اجتماعية رأت أنها تزايدت عقب الاحتلال الأميركي للعراق في 2003، وبلغت ذروتها خلال الأعوام الثلاثة الماضية لأسباب تراوحت بين الأوضاع المعيشية الصعبة والتدهور الأمني. وسجل قسم التخطيط والمتابعة في مديرية شرطة محافظة المثنى، بحسب مديره العقيد صفاء الموسوي”188 حالة انتحار منذ عام 2004 حتى نهاية العام الماضي، بينها 26 حالة في 2014 [[وكانت مفوضية حقوق الإنسان العراقية قد نشرت في مارس/آذار 2014، إحصائية، كشفت عن تصدر المحافظات الجنوبية النسب الأعلى، وفي مقدمتها محافظة ذي قار التي سجلت 199 حالة في 2013)] انتهى.””

تعليق:

*هنا المثنى تتصدر وهناك ذي قار وهناك بغداد!!!!

*هل القدس العربي او الحرة عراق مصادر حكومية او دراسات جامعية عراقية او مصادر تتمتع بمصداقية؟

* هل صحيح ان في بغداد(22) حالة وكربلاء(23) وذي قار(38) ؟؟؟ الجواب هناك عدم دقة فبعض “المصادر” تقول غير ذلك. كيف؟؟

اليكم: نص التصريح القضائي الذي نشرته الوكالة الوطنيـة العراقيـة للأنباء nina /09/07/2017″تقرير السلطة القضائية”: [تصدرت محافظات بغداد وكربلاء وذي قار حالات لانتحار في العراق وذكرت إحصائية للسلطة القضائية عن عدد حالات الانتحار في البلاد العام الماضي، ان بغداد وكربلاء وذي قار تصدرت بقية المحافظات بعدد المنتحرين من الذكور والاناث. “أكدت إحصائية “ان العاصمة بغداد سجلت(38) حالة انتحار متصدرة جميع المحافظات، تلتها كربلاء ب(23) ثم ذي قار ب(22) حالة انتحار خلال عام 2016] انتهى

[[ انتبهوا لطفاً الى عبارة: “بغداد متصدرة جميع المحافظات”]].

*واليكم نفس التصريح من صحيفة الصباح الجديد العراقية بتاريخ 06/06/2017: [نشر القضاء العراقي إحصائية رسمية تظهر عدد حالات الانتحار في البلاد العام الماضي. وبحسب الإحصائية فأن بغداد وكربلاء وذي قار تصدرت بقية المحافظات بعدد المنتحرين من الذكور والإناث، وأكدت الإحصائية أن العاصمة بغداد سجّلت(38) حالة انتحار متصدرة جميع المحافظات، تلتها كربلاء ب(23) ثم ذي قار مسجلةً (22) حالة.] انتهى

تعليق: لطفاً لاحظوا الأرقام كيف وردت في المصدرين أعلاه وكيف ذكرها أ. د قاسم حسين صالح.

السؤال هنا كيف انقلبت الأرقام؟ الجواب هو ان من نقلها “قطع ولصق” من “الحرة عراق” ولم يكلف نفسه البحث عن مصادر أخرى للتأكد.

………………………………………………………………..

يتبع لطفاً

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close