الإمارات تدعو السودانيين إلى الحوار والحكمة

 عبرت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلقها واهتمامها البالغين بتطورات الأحداث في جمهورية السودان الشقيقة.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس الخميس: «تأمل دولة الإمارات في تغليب منطق الحكمة وصوت العقل والحوار البناء لدى الأطراف السودانية كافة بما يحفظ أمن السودان واستقراره ويجنب شعبه العزيز كل مكروه ويصون مكتسباته ومقدراته ويضمن وحدته». وأكدت دولة الإمارات أهمية استئناف الحوار بين القوى السودانية المختلفة لتحقيق آمال وتطلعات شعب السودان الشقيق.. وشددت على موقفها الثابت الداعم للسودان وشعبه وكل ما يحقق أمنه واستقراره وازدهاره ويعود عليه بالخير، متمنية أن يتجاوز السودان سريعاً الظروف التي يمر بها.

وأعلن الاتحاد الإفريقي تعليق مشاركة السودان في أنشطته لحين تشكيل حكومة مدنية، في تكثيف للضغوط الدولية على الحكام العسكريين الجدد للبلاد ليتخلوا عن السلطة، في وقت قالت مصادر دبلوماسية في الخرطوم إن إثيوبيا ستبدأ مسعى للوساطة اليوم الجمعة.
وجاء التحركان بعدما فضت قوات الأمن اعتصاماً للمحتجين بوسط الخرطوم يوم الاثنين وقتلت عشرات الأشخاص في أسوأ عنف يتفجر منذ عزل الجيش الرئيس عمر البشير في إبريل/ نيسان بعد احتجاجات استمرت أربعة أشهر وكانت سلمية بشكل عام. وخاضت المعارضة المدنية محادثات مع المجلس العسكري المؤقت بشأن انتقال يقوده مدنيون إلى الديمقراطية، لكن المفاوضات تعثرت، وشكلت المداهمة التي وقعت هذا الأسبوع نقطة تحول في الأزمة.
وتعليق الأنشطة هو الرد الطبيعي للاتحاد الإفريقي على أي تعطيل للحكم الدستوري في إحدى الدول الأعضاء. وقال مصدر دبلوماسي في سفارة إثيوبيا بالخرطوم إن رئيس الوزراء أبي أحمد سيزور العاصمة السودانية اليوم الجمعة في محاولة للتوسط بين المجلس العسكري وتحالف المعارضة. وأبلغ المصدر رويترز أن أبي أحمد سيجتمع مع أعضاء بالمجلس العسكري الانتقالي وشخصيات من حركة إعلان قوي الحرية والتغيير المعارضة خلال الزيارة التي تستمر يوماً واحداً. وتستضيف إثيوبيا مقر الاتحاد الإفريقي لكن لم يتضح ما إذا كان أبي أحمد سيعمل تحت إشراف الاتحاد.
ودعت منظمة العفو الدولية، إلى إجراء دولي ضد الحكام العسكريين ودانت قوات الدعم السريع لدورها في العنف.
وقالت منظمة العفو الدولية «تتزايد أعداد القتلى مع الاجتياح القاتل لقوات الدعم السريع، التي ارتكبت جرائم قتل واغتصاب وتعذيب ضد الآلاف في دارفور، لأحياء العاصمة الخرطوم».
من ناحية أخرى، بدأت الحركة تعود إلى العاصمة السودانية بعد أيام مشحونة. وكان المحتجون قد سدوا طرقاً بالحجارة والإطارات المشتعلة في أعقاب المداهمة. وحاولت قوات الأمن بقيادة قوات الدعم السريع فتح الطرق. وقال شهود إن حركة المرور عادت من جديد إلى طرق رئيسية بالخرطوم لكن كثيراً من المتاجر ظلت مغلقة.
ودعا «تجمع المهنيين السودانيين»، المحتجين إلى الالتزام بالسلمية وعدم الانجرار وراء دعوات العنف وحمل السلاح. وقال «تجمع المهنيين»، وهو أحد القوى الرئيسية المشكلة لقوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة: «تلتزم ثورتنا بالسلمية، يجب تجنب الاحتكاك مع قوات الجنجويد وعدم الاستجابة لدعوات الجر إلى العنف وحمل السلاح». وأضاف «تجمع المهنيين»، في بيان على موقع التواصل الاجتماعي تويتر»: «نعمل بكافة الأشكال على توثيق كل جرائم ميليشيات النظام وجنجويده بصورة لا تهدد سلامتنا». وأشار إلى أن «ميليشيا الجنجويد تقوم بترك الأسلحة في الأحياء لجر الناس للعنف، الرجاء عدم أخذها وإبلاغ الشرطة فوراً لاستلامها وعدم الانجرار للعنف».
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة السودانية، أن عدد قتلى الأحداث الأخيرة في الخرطوم، لم يتجاوز 46 شخصاً، في الوقت الذي قالت فيه لجنة أطباء السودان المركزية (معارضة غير رسمية) إن عدد ضحايا فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم فجر يوم الاثنين الماضي بلغ 108 قتلى وعدد الجرحى 500 شخص. (وكالات)

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close