الحكيم يهدد بالأنتقال الى المعارضة

السيد الحكيم هدد بالأنتقال الى المعارضة السؤال لماذا هذا التهديد ألم يكن جزء اساسي ورئيسي من الحكومة ألم يكن هو زعيم اكبر تكتل كما يقولون في البرلمان العراقي يهدد من هل يهدد نفسه وهل التحول الى المعارضة يحتاج الى تهديد هل هناك قوة تمنعه من التحول نحو المعارضة

فهذا التهديد دليل واضح و برهان ساطع على ان الطبقة السياسية مجرد عصابة مهمتها سرقة ثروة العراقيين سرقة تعبهم وعرقهم وعند تقسيم الغنائم التي سرقوها تحدث التهديدات و الاختلافات والانقسامات من اجل الحصول على الحصة الاكبر الغريب نرى لصوص عصابة الطبقة السياسية لم يحدث بينهم صراعات دموية بل خلافات كلامية لكن عندما يصل الخطر الى نفوذهم الى كراسيهم الى امتيازاتهم نراهم متوحدين متفقين احدهم يقبل الآخر بالامس كان خائن داعشي واليوم اصبح مناضل مخلص وطني وهذا دليل على ان هذه الخلافات والتهم التي يوجهها بعضهم لبعض تستهف تضليل الشعب وخلق الصراعات الدموية بينهم

المعروف ان الطبقة السياسية ومنهم السيد الحكيم خدعت الشعب وضللته لانها قبل الانتخابات رفعت شعار حكومة الاغلبية السياسية اي الاغلبية تحكم والاقلية تعارض اي تقسيم اعضاء البرلمان الى كتلتين الكتلة الاكبر تشكل الحكومة والكتلة الاقل تشكل المعارضة ووفق هذا الشعار دخلت الطبقة السياسية الانتخابات ووفق هذا الشعار ذهب الشعب الى الانتخابات وكان يأمل خيرا لانه على يقين سيتخلص من حكومة اللصوص والفاسدين من حكومة المحاصصة من حكومة لا توجد فيها معارضة فحكومة بدون معارضة حكومة لصوص واهل دعارة وخيانة وعمالة هذه هي الحقيقة المعروفة والواضحة

وهذه حقيقة معروفة ومفهومة بشكل واضح وجلي لدى كل اهل السياسة في العالم وخاصة الطبقة السياسية في العراق لهذا تراهم لا يرغبوا بسماع كلمة معارضة لانهم على يقين ان المعارضة ستمنعهم من سرقة اموال العراقيين وتسد الباب بوجه اللصوص والفاسدين و تكشف العناصر الفاسدة وبالتالي تحيلهم الى العدالة لهذا نرى الكثير من عناصر الطبقة السياسية اذا انخفضت حصتها سواء في مجال النفوذ او المال او ترغب في زيادة تلك الحصة تهدد الآخرين بالمعارضة وبهذا يمكنهم الحصول على ما يرغبون به هذا لا يعني ان هؤلاء الذين يهددون بالمعارضة انهم مع المعارضة وانهم فعلا يرغبون في المعارضة بل انهم اشد الطبقة السياسية معارضة للمعارضة لان الطبقة السياسية ترى في المعارضة القوة الوحيدة التي تهدد وجودها وتكشف حقيقتها وتزيلها فهي لا تخاف من شعب ولا قانون ولا مؤسسات دستورية ولا قانون ولا مؤسسات قانونية فانها فوق كل ذلك بل كل ذلك في خدمتها ومن اجلها

كان المفروض بالسيد الحكيم ومن امثاله الذين يهمهم امر العراق والعراقيين ويهمهم مستقبل العراق والعراقيين ان يعلنوا بشكل واضح وصريح انهم سيشكلون حكومة المعارضة لانهم يعلمون علم اليقين ان سبب كل ما جرى للعراق والعراقيين منذ تحرير العراق في 9-4- 2003 وحتى الآن من فساد وارهاب وسوء خدمات في كل المجالات ومن القمة حتى القاعدة هو حكومة المحاصصة اي حكومة بدون معارضة فهناك قاعدة معروفة تقول الحكومة الناجحة ورائها معارضة ناجحة والحكومة فاشلة لعدم وجود معارضة وحكومتنا لا شك انها حكومة فاشلة لانها حكومة بدون معارضة

فالحكومة الصادقة تتكون من حكومتين حكومة تنفذ تحكم وحكومة تعارض اي تراقب وتحاسب افعال وتصرفات الحكومة وهذا يدفع الحكومة على التصرف بصدق واخلاص وأمانة ويدفع المعارضة على السعي لكشف اي نوع من الغش والخداع والفساد واقالة من يعجز عن انجاز مهمته ومحاسبة من يقصر في مهمته وهكذا ينتهي الفساد ويصبح الشعب وثروته في امن وامان

فانا أتحدى اي من عناصر الطبقة السياسية المكونات السياسية في العرا ق ان تعلن بصدق انها ستنضم الى حكومة المعارضة لانها ستفلس ماليا وبالتالي ستفلس سياسيا وجماهيريا لهذا فانها ترى في المعارضة موتها وترى في الحكومة حياتها لانها ستحصل على المناصب التي تدر ذهبا ونفوذا وتمنحها قوة وبالتالي يمكنها شراء من لا عقول لهم وتفتح امامهم ابواب الرشوة واستغلال ا لنفوذ وبالتالي نشر الارهاب والفساد

فلا نجاح للحكومة والقضاء على الفساد الا بحكومة الاغلبية السياسية اي بوجود معارضة دستورية اين الذين يريدون الخير والاصلاح للعراق فلا سبيل الا بتأسيس جبهة المعارضة الدستورية والانضمام اليها بدون تهديد ولا وعيد

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close