الدعوة للتأصيل لمنهج التقارب بين الأديان السماوية

الدعوة للتأصيل لمنهج التقارب بين الأديان السماوية ..بين جمود المؤسسة الدينية والخطاب العالمي للمرجع الصرخي.
بقلم: عقيل العرداوي
ان كل الأديان السماوية وما جاءت به الأنبياء والرّسُل من ابينا آدم -عليه السلام- وإلى النبي الخاتم محمد -صلّى الله عليه وآله وسلم- تأكد على حقيقية واحدة وهي عبودية الانسان لله وكون الانسان ملزم بأحكامه- جل وعلا- ومادام الحاكم واحد ومراده وهدفه واحد فلا يتصور ان يكون امره لنبي يناقض ويخالف امره لنبي اخر بقانون وحدة الآمر ووحدة هدفه وهذا امر ثابت عقلا اضافة الى واقعيته فلو رجعنا لقراءة كتب الديانات وما جاءت به كل الرسل وقرأناها بدقة وانصاف واخلاص قراءة انسان إلاهي لا تحركه العاطفة والتعصب والطائفية لوجدناها كلها تدعوا للسلام والتعايش وان الانسان اخو الانسان وان البشر كلهم سواسية عبيدا لله ، وأنّ الأديان شُرّعت لكي يعيش الإنسانُ في ظلّ الطمأنينة والسلام وتتّفق كلّ الأديان السماوية، اليهودية والمسيحية والإسلام والأديان الإبراهيمية جميعاً، على حفظ النفس المحترمة وحفظ حرية الفكر ايماننا بقوله تعالى لا اكراه في الدين، وان كل ما يحصل من ارهاب وترويع باسم الاحكام السماوية هو قد غلف بغلاف الدين لا اكثر وانه من وحي الشيطان وجنوده وان المسؤول الرئيس عن كل ما يحصل هم رجال الدين في تلك الديانات ولا اقصد حملت الاديان ومن جاءوا بها فالأنبياء قد بلغوا رسالات ربهم بأتم وجه لكن من جاء بعدهم وتلبس به الشيطان هم من شرعوا لنا الفرقة والارهاب وتكفير بعضنا لبعض ولم ينتفض لدين الله احد منذ غياب الانبياء والاوصياء والى يومنا والعتب ينصب على اهل الاسلام اهل الدين الخاتم للأديان اهل القران الذي لم يصبه التحريف كباقي الكتب السماوية والذي فيه جميع الاحكام وقصص الديانات الاخر والعتب كل العتب على اصحاب الخط المحمدي الاصيل القريب من التشريع بل الخط الذي اكدت كل الديانات ورسولها انها سيؤول امرها الى ذلك الشخص العظيم المخلص اصحاب المذهب الجعفري الحق والذي شيدت به مئات المراكز والحوزات باسم هذا المخلص أفلا يكون واجبا عليهم ان يخاطبوا جميع اهل الكتب السماوية بخطاب عالمي على قضية وحدة الاديان والتعايش السلمي ؟! ام أنهم انشغلوا بجمع الاموال والعمالة للشيطان لبث الفرقة والتكفير بين افراد البشر !
لكن الفضل كل الفضل لإله تلك الاديان وانبياء تلك الاديان مولنا جلت قدرته والذي امره كأن لا محال في احقاق الحق وتعايش البشرية في ضل سلم ووئام وبسط امره وانفاذ احكامه في جميع انحاء المعمورة وان كره الكافرون فانعم علينا بأشخاص الهيين كما تفضل علينه ببعث انبياه واوصياءه تفضل علينه ان يجعل لذلك الشخص الالهي الشخص الموعد نواب يعملون بأمره ويحققون هدفه العادل نائب منصب من قبل الله ثابتة نيابته بالدليل العلمي كما اثبت الانبياء دليلهم بالوحي والعلم والمعجزة نائب ومرجع لا كباقي المراجع الذين تربعوا على الحوزات ونهب الاموال وأستضعف الناس باسم الامام, مرجع ونائب امتاز بخوارق علومه وسعة فكره مرجع ومحقق اسمه السيد الصرخي الحسني, فقد اصدار سلاسل البحوث تلو سلاسل البحوث في مختلف مجالات المعرفة، سواءٌ منها الأصولية والفقهية والعقائدية والتاريخية والتفسيرية والأخلاقية والكلامية والمنطقية والفلسفية واخرها والتي يحق لنا ولكل انسان الافتخار بها والتي لم يسبقه شخص ومرجع لمخاطب جميع الديانات بهذا الاسلوب العلمي والتحاكم معهم كلا بحسب اعتقاده وكتب ديانته, اخرها سلسلته الموسومة (مقارنة الأديان بين التقارب والتجاذب والإلحاد) والتي جاءت كرسالةٍ لجميع اهل الديانات والذي الزمهم على الاجتماع معنا بحقائق واحكام إلاهية ثابتة لا يمكن ان ينكروها وهي دعوة الديانة للعبودية لله ونشر دين السلام والتعايش السلمي وان لابد لنا من التسليم بان كل هذه الرسالات لها نهاية واحده تتحقق بها كل التشريعات الربانية على يد ذلك المخلص الموعود الذي هو من ولد خاتم النبين والذي متفق على ولادته وان سيظهر في اخر الزمان وتتحقق على يدية العبودية المطلقة لله ويعيش كل الناس بنظام وحكم الهي واحد وهو الامام محمد بن الحسن عجل الله فرجة الشريف . هذا الشخص والمحقق العظيم هو السيد الصرخي الحسني (دام ظله) والذي قد اكد بخطابه العالمي لكل الاديان بأنّ الكراهية والعنف والإرهاب يضرب في كل مكان ،ويقع على جميع الأجناس، لذلك دعا سماحته للتوفيق بين معاني الكتب السماوية التي ظاهرها الاختلاف، واعتماد المشتركات والتمكن من تأسيس قواعد ومسائل كلية متقاربة ومشتركة، في العقيدة وأصول الدين، ولابد أن تُبذل كل الجهود والمعارف والأفكار من أجل تأسيس منهج وسطي معتدل للحوار والتخاطب والفهم والتفهيم واحترام الناس وأفكارهم واختياراتهم، وان اهم تلك المشتركات ما بشرت به كل الأديان السماوية الثلاثة (اليهودية والمسيحية والإسلام) بمجيء المسيح أو المنقذ أو المخلص أو الخليفة في آخر الزمان لإنقاذ البشرية من الظلم والجور وبسط القسط والعدل بين الناس، وبصورة تكاد تكون واحدة ،فأهل هذه الديانات السماوية إنما هم ينتظرونه، ويترقبون ظهوره عليه السلام، وهذا هو أصل (التوحد) بينهم ،وان واقع رسالتهم جميعا وما جاءت به كتبهم هي رسالة وسطية واعتدال تبعث روح الأخوة والتسامح وتدعو للسلام وللتعايش السلمي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close