لا تهدأ الطارمية ما لم تعيش مصير جرف الصخر !

بقلم مهدي قاسم

منذ سقوط النظام السابق بشهور وبتواز مع تدفق الإرهابيين
إلى العراق للقيام بعمليات إرهابية ، سوية مع انتشار الفكر الوهابي التكفيري حينذاك بين سكان المنطقة ، تميزت منطقة الطارمية في محافظة ديالى بكونها أضحت حينذاك أحد معاقل ” تنظيم القاعدة ” الإرهابي الأكثر شيوعا و انتشارا حتى قيل أن غالبية السكان البالغين من
الرجال أما قد تبنوا الفكر التكفيري أو كانوا من المتعاطفين والمؤيدين للأعمال الإرهابية ، بحيث باتت الطارمية أحدى أكبر الحواضن الإرهابية و العلنية والصريحة في المنطقة إلى درجة كان أبناء المكونات الأخرى تتجنب المرور بالسيارات من قربها بعدما تعرض عديد منهم لعمليات
خطف ومن ثم ذبح كشاة !، وقد توالت مئات عمليات إرهابية في مناطق ديالى ، طبعا منطلقة في الغالب من الطارمية وضواحيها المتماثلة ، ومنذ ذلك الوقت و حتى الآن ، بالرغم من مرور سنوات طويلة فأن هذه المنطقة لا زالت القلب النابض والمركز القابض والحضن الساخن للقوى الإرهابية
، اللهم باستثناء انتقال الولاء الإرهابي من تنظيم ” القاعدة ” إلى ولاء داعشي في هذه المرة ، بتلوع محموم في الوقت الراهن !!..

أما السبب الرئيسي فهو إبداء صبر طويل جدا و تهاون ساذج
مع هؤلاء ” الطارميين ” المصابين بلوثة الإرهاب و حب الإرهابيين حتى الآن ــ طبعا دون أن نقصد التعميم المطلق على الجميع ــ نقول كل هذا بالرغم من أن أبناء مناطق أخرى قد عانوا من نفس اللوثة ولكنهم قد تخلصوا منها شيئا فشيئا ، بعدما وجدوا أنفسهم قد أصبحوا هم ضحايا
لهذا الإرهاب ( كنتيجة و سبب مباشرين سيما بسبب الخراب الذي أصاب مناطقهم ومساكنهم فضلا عن معاناة النزوح و الهجرة ) ولكن ما عدا هؤلاء ، فلا زالوا ملوثين بهذا الداء والطاعون بشكل لا شفاء منه قطعا ، وهو الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في التعامل معهم من خلال الكي
بالنار و الحديد المحمى ــ طبعا مع مراعاة لأرواح الأبرياء منهم ــ و يجب أن تكون على يد القوات الأمنية النظامية حصريا ، بغية القضاء على هذا الوباء الذي ينشر و ينفث طاعون الإرهاب منذ سنوات طويلة و حتى الآن ، حيث سقط مئات من الضحايا الأبرياء لا لشيء فقط لانتمائهم
المذهبي أو القومي و الذين دفعهم حظهم العاثر إلى التواجد أو المرور من هناك مصادفة ليسقطوا في كمائن الإرهاب المباغتة !..

هذا يبقى أن نُشير إلى أنه كانت توجد منطقة مماثلة للطارمية
بخصوص التلوث بوباء الإرهاب المزمن و الهستيري المهووس إلا وهي منطقة جرف الصخر والتي كانت هي الأخرى منبعا ومصادر متواصلين لعمليات إرهابية متكررة بين أسبوع و آخر ، إلى أن طفح الكيل و نفد الصبر ، فوُجهت لها ضربات قاصمة و بالصميم عبر عمليات تطهير دقيقة وشاملة
وجذرية واجتثاثية لمصادر الوباء الإرهابي هناك و كذلك و بنفس الدرجة ضد الحواضن الضليعة التي كانت تشكل مواقع انطلاق لعمليات إرهابية ، ومنذ عملية التطهير الشاملة و الجذرية تلك لم تحدث أية عملية الإرهابية و حتى هذه اللحظة بالرغم من مرور سنوات عديدة على تلك العمليات
التطهيرية الناجحة ..

فنحن على ثقة أنه لو عانى أهالي الطارمية نفس المعاناة
التي عانى منها أبناء المناطق الغربية و الموصل من معاناة شديدة من جراء الحرب على داعش من هجرة ونزوح و خراب المساكن و المناطق لما احتضنوا أو تعاطفوا مع عناصر داعش الإرهابية بهذه الحميمية و مثلما حتى الآن .

هامش ذات صلة :

*(
مقتل
8 عراقيين بهجوم استهدف دورية للجيش في الطارمية

مقتل 8 عراقيين بهجوم استهدف دورية للجيش في الطارمية

الثلاثاء ٢٥ مارس ٢٠١٤ – ٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش

افاد مراسل  عن مقتل ثمانية اشخاص على الاقل واصابة 14 بجروح في هجوم استهدف الثلاثاء دورية للجيش العراقي في منطقة الطارمية، الى الشمال من بغداد.

وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة (وفقا لفرانس برس) ان “ثمانية اشخاص قتلوا واصيب 14 بجروح في هجوم استهدف دورية للجيش على الطريق الرئيسي في منطقة الطارمية (45 كلم شمال بغداد)”.

واكد  مصدر طبي في مستشفى الكاظمية في شمال بغداد، حصيلة الضحايا.

واشار المصدر الطبي الى مقتل سبعة جنود ومعالجة 14 جنديا اخرين اصيبوا في الهجوم ــ نقلا عن مواقع ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close