المحكمة الجنائية العليا تستعد لاستئناف محاكمة العشرات من الاجانب المنتمين لداعش

تستعد المحكمة الجنائية العليا في العراق، لاستئناف جلسات محاكمة العشرات من الأجانب بتهمة الانتماء لتنظيم داعش بينهم أشخاص من جنسيات أوروبية في الوقت الذي دعت فيه فرنسا لتشكيل محكمة دولية في العراق مختصة بمحاكمة عناصر داعش الأجانب على خلفية أحكام الإعدام التي صدرت بحق فرنسيين أخيرا.

وقال مسؤولون عراقيون، الجمعة (7 حزيران 2019) في تصريحات صحفية، أن أي خطط لوقف عقوبة الإعدام أو تخفيف الأحكام بحق المدانين منهم غير مطروحة بالوقت الحالي”، بحسب موقع العربي الجديد.

واضافوا، ان “أي خطط أو ضغوط نحو تخفيف الأحكام أو تجنب أحكام الإعدام إلى مؤبد غير مطروحة بسبب وجود نص بالقانون العراقي النافذ في البلاد منذ عام 1953 يحدد عقوبة جريمة القتل العمد وهي الإعدام شنقا حتى الموت، ولو أريد التخفيف منها فهذا يتطلب تعديل القانون العراقي برمته”.

وكان القضاء العراقي انهى الشهر الماضي جلسات محاكمة 14 فرنسيا بتهمة الانتماء لـ”داعش”، وأدان 11 منهم بالإعدام شنقا حتى الموت، وسط ردود فعل متباينة من باريس ومنظمات دولية اعتبرت البعض منها أن المحاكمات افتقرت لشروط العدالة.

وقال مصدر عراقي، أن الأحكام التي صدرت بحق الفرنسيين وغيرهم قابلة للاستئناف خلال مدة شهر، وبعدها ستحول أوراق الحكم إلى رئاسة الجمهورية، حيث يجب أن يصادق رئيس البلاد عليها لتنفيذ الحكم.

في الأثناء كشفت مصادر قضائية عراقية عن قبول طلبات محامين أجانب لحضور جلسات المحاكمة والاطلاع على فصولها ببغداد، فضلا عن قبول طلب حضور أي منظمة أو ممثلي السفارات الأجنبية في البلاد.

وفي تطور مواز انطلقت دعوات فرنسية لتشكيل محكمة دولية في العراق مختصة بمحاكمة عناصر “داعش” الأجانب على خلفية أحكام الإعدام التي صدرت بحق فرنسيين أخيرا.

ونقلت وسائل إعلام عن وزيرة العدل الفرنسية، نيكول بيلوبيه، قولها إن بلادها اقترحت على دول أوروبية تشكيل محكمة دولية في العراق، مبينة أن المحكمة يمكن أن تعمل بمشاركة قضاة فرنسيين وأوربيين وعراقيين.

واشارت الوزيرة الفرنسية إلى وجود صعوبات تعترض تشكيل المحكمة التي تتطلب موافقة بغداد، فضلا عن طرح شروط متعلقة بعقوبة الإعدام التي ينبغي إلغاؤها

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد دعت في وقت سابق فرنسا إلى عدم الوقوف مكتوفة الأيدي تجاه محاكمات تجري وفقا لأنظمة قضائية منتهكة، متهمة الحكومة العراقية بالتقصير في سير المحاكمات.

ونقلت المنظمة عن فرنسيين حوكموا في العراق بتهمة الانتماء لـ”داعش” قولهم، إنهم تعرضوا للتعذيب أثناء التحقيق، موضحة أنها وثقت استخدام محققين عراقيين الضرب من أجل انتزاع الاعترافات.

وقالت نائبة مدير “رايتس ووتش” في الشرق الأوسط، لمى فقيه، إن على فرنسا ودول أخرى ألا تعهد بمحاكمة مواطنيها إلى أنظمة قضائية منتهكة، مطالبة بنقل المتهمين إلى دول يحظون فيها بمحاكمات عادلة.

جدير بالذكر ان مصير اسرى داعش الاجانب تمثل قضية معقدة، حيث ان الكثير من دولهم ترفض تسلمهم واعادتهم الى بلدانهم الاصلية، فيما تقول قوات سوريا الديمقراطية التي كانت قد سيطرت على اخر معقل لداعش في سوريا، انها لا تستطيع محاكمة هؤلاء الاجانب المسجونين لديها.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close