بلدان العرب مسلوبة الارادة وتسمى اوطان،

نعيم الهاشمي الخفاجي
عشنا بخضم صراعات وتجاذبات خلال حياتنا والتي صدفت اسوء صراع شهدته البلدان العربية التي رسم حدودها المحتل البريطاني والفرنسي ويقف خلفهم الامريكي الذي جعل من عاصمته مقرا لعصبة الامم في الحرب العالمية الاولى وبعدهم اصبحت في اسم الامم المتحدة، نحن شعوب لانعرف كيف نحكم انفسنا، الجماهير تعشق الشعارات النارية وتقدم الغالي والنفيس واذا بمرور الزمن نكتشف ان ماسمعناه من شعارات الناصريين والبعثيين الانجاس سوى كذبة، في شعاراتهم غطوا على عنصريتهم وشوفينياتهم وحقدهم القومي والديني والمذهبي، في اسم محاربة التخلف والاستعمار وتحرير فلسطين حكمونا بالحديد والنار، وثبت فيما بعد ان الرئيس الامريكي رجل الاعمال الذكي ترمب لديه قطيع ابقار سمينة يحلبها حلبا مبرحا لخدمة الشعب الامريكي، وان هذه الابقار السمان عربية خليجية تعطي حليبها لترمب فقط واذا اراد مواطني العرب اخذ قليل من حليبها رغم تقديمه لها العلف ويوفر للبقرات مقومات الحياة فتجابهه البقرات في نطحه وزكطه في ارجلهن ويكون مصيرة تكسير الجسم او الهلاك والموت، بينما هذه الابقار السمان تعطي كل حليبها للحلاب ترمب بهدوء تام وفي سلاسة، هذه بلداننا العربية المسلوبة الإرادة والقرار

هذه بلادنا تسمى دول، ولهذه الدول دساتير وقوانين وملوك ورؤساء جمهوريا ووزراء ومجالس نواب. وعندما تتوفر بكل دوله وجود ملك او رئيس ورئيس حكومة وبرلمان فبهذه الصفة يفترض أن تكون دول محترمة وذات سيادة . قراراتها تأتي من مرجع واحد وقياداتها تعمل لمصلحة واحدة وهي خدمة المواطن، وعلينا ان نعتقد بالتالي أنها دول مثل كل الدول الاوروبية والعالمية. لكن هذه دولنا وهذه بلداننا العربية وهي ليست مثل كل اوطان الجنس البشري.
لدينا دول امتلكت البترول العالمي ورزقنا الله قادة اصبحوا عونا للطامعين بثرواتنا بل ترمب نفسه يسخر منهم ويصفهم واعني البعض منهم بالبقرة الحلوب ما ان يجف لبنها يقوم المستر ترمب بذبحها، او يقول امام انصاره انا اتصلت بالملك وقلت له ياملك نحن نوفر لكم الحماية وان اوقفنا الدعم عنكم تسقطون وعليكم ان تعطوننا اموالكم، ثم يلتفت لجماهيره ويقول لهم هم لايملكون النقود فقط وعليهم دفعها الينا هههههههه وسط تصفيق جماهيره، نحن ورثنا بلد اسمه العراق رسم حدوده المحتلون وضموا اكراد وشيعة وسنة ضمن هذا الوطن،
بلد غير متجانس، طرف كوردي تم ضمه بقوة السلاح عام ١٩٢٤ للعراق وطرف سني يريد ان يكون هو الحاكم المطلق وطرف شيعي لايملك قيادة دينية وقبلية تريد ان تقيم دولة او بالقليل تحكم نفسها بنفسها بدون ان يحكمنا الطائفيون، هناك حكمة تقول اذا مديت ظهرك فلا تستغرب عندما يمتطيك الاخرون، ناضلنا وقدمنا التضحيات ووفقنا في اسقاط صدام والبعث، ويفترض نصحح اخطاء السابق ونستفاد من مرارة الحكم العنصري والشوفيني والمذهبي المقيت ونعمل على تحصين انفسنا، من خلال ايجاد تجربة جديدة للحكم، اصبحنا في بلد يخضع لتآمر ابقار الخليج السمينه، وفق الله صديقي ضابط شرطة اسمه صادق الساعدي من الثورة شارك بالانتفاضة كان يعمل ضابط مكافحة سألته قلت له ابا جعفر اصدقني القول كيف كنتم تعتقلون الاشخاص، نظر لي وضحك، قال لي اذا صد امر القاء قبض على شخص فقير متدين نعتقله بسرعة واذا صدر امر قبض على واحدة عاهرة فهنا يكون موقفنا جدا صعب، قلت له كيف، قال العاهرة صديقة للمجرم علي كمياوي وبقية قادة البعث فياويل وكل الويل لم يتعرض لها يكون مصيرة السجن والاعدام، الجميع يعرف الارهاب وهابي خليجي، والجميع يعرف الارهاب من تنفيذ فلول البعث بثلاث محافظات عراقية وبتمويل خليجي، والجميع يعرف الارهاب الوهابي ينشر في اموال خليجية، لكن بما ان الابقار حلابهن ترمب فمثلهن مثل العاهرة بزمن حكم صدام محد يستطيع اغضابها وايقافها عند حدودها، نحن في بلد كل حزب فيها له رئيس خاص به كما له حصة في مجلس وزراء ونواب. وكل طائفة لها مصالحها وأهدافها وارتباطاتها. وهي تعمل من دون كلل لتحقيقها واصبحت الخيانة ودعم الارهاب مجرد حق للدفاع عن مكونه المهشمش

في هذه البلاد المسمّاة وطناً لا يصيب القانون فيها إلا الضعفاء ومكسوري الجناح. الأقوياء بواسطة الدعم الخليجي والامريكي والنفوذ أو بالعضلات الخارجية لهم قانونهم… لا الدولة تجرؤ على تحدّيهم، ولا هم يعيرونها اهتماماً على أي حال.

في هذه البلاد تعجز الحكومات وذوا ضحايا الارهاب من المطالبة في تنفيذ احكام القضاء العراقي في تنفيذ العدالة بحق الذباحين القتلة،
يفترض
كبح المتمادين على امن وسيادة العراق واحترام هيبة الحكومة والدولة العراقية، واحترام الدستور، ليس مطلباً مستحيلاً في ظروف طبيعية؛ ذلك أن رئيس الوزراء والجمهورية المؤتمنان على الدستور عليهم انهاء قضية تنفيذ الاحكام بحق الذباحين القتلة، وتطهير الداخلية والدفاع من الوجود البعثي الطائفي المقيت،
نحن في بلد تكثر به ثعابين وقردة وكلاب البعث هؤلاء لايعرفون سوى لغة القوة وفي حالة تركهم فيقومون في لسع وقتل ونهش وذبح ضحاياهم،
شراذم البعث لايعرفون الا القوة، وفي الختام يفترض بساستنا الكف عن استخدام اساليب السفسطة للاستفادة من المال من خلال الحكم وعليهم ايجاد نموذج جديد لحكم وادارة العراق بطريقة مثل حكم الامارات بعهد زايد وليس بعهد ولده الذي خالف زايد ولربما يدمر بلده بسبب زجهم بصراعات دولية لو كانوا بعهد زايد لتجاوزها، لننظر للهند كيف تحكم وتدار بطرق اقاليم وفدريات واصبحت الهند دولة نووية ومتطورة وقوية.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close