حقيقة موقف القرآن من المرأة 4/41

ضياء الشكرجي

dia.al-shakarchi@gmx.info

www.nasmaa.org

«يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِّن نَّفسٍ وّاحِدَةٍ، وَّخَلَقَ مِنها زَوجَها، وَبَثَّ مِنهُما رِجالاً كَثيرًا وَّنِساءً، وَاتَّقُو اللهَ الَّذي [تَـ]تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ؛ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا.» (4 النساء 1)

هنا تطرح المساواة من حيث الخلق، فقد خلق الله الرجال والنساء من نفس واحدة، ولكن الأرجح أن المعني بالنفس هو الإنسان الأول، والذي هو الإنسان الذكر متجسدا بـ(آدم) حسب اليهودية والمسيحية والإسلام، لاسيما إن مصطلح «الزوج» قرآنيا يعني بمعظم الاستعمالات القرآنية (الزوجة).

«لِلرِّجالِ نَصيِبٌ مِّمّا تَرَكَ الوالِدانِ وَالأَقرَبونَ، وَلِلنِّساءِ نَصيبٌ مِّمّا تَرَكَ الوالِدانِ وَالأَقرَبونَ، مِمّا قَلَّ مِنهُ أَو كَثُرَ، نَصيبًا مَّفروضًا.» (4 النساء 7)

هنا نجد المساواة في كون لكل من الرجال والنساء نصيب من الإرث، ولكننا عندما نذهب إلى تفاصيل الإرث، سنجد إن حصة الأنثى دائما هي نصف حصة الذكر، إذن يبدأ بمقدمة تدل على المساواة وينقضها في تفاصيل أحكام الإرث.

«وَلا تَتَمَنَّوا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعضَكُم على بَعضٍ، لِّلرِّجالِ نَصيبٌ مِّمّا اكتَسَبوا وَلِلنِّساءِ نَصيبٌ مِّمّا اكتَسَبنَ، وَاسأَلُوا اللهَ مِن فَضلِهِ؛ إِنَّ اللهَ كانَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمًا.» (4 النساء 32)

وهذا نص مشابه.

«وَما لَكُم لا تُقاتِلونَ في سَبيلِ اللهِ وَالمُستَضعَفينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالوِلدانِ الَّذينَ يَقولونَ رَبَّنا أَخرِجنا مِن هذه القَريَةِ الظّالِمِ أَهلُها، وَاجعَل لَّنا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَّاجعَل لَّنا مِن لَّدُنكَ نَصيرًا.» (4 النساء 75)

هنا تتجسد المساواة فيمن يجب الدفاع عنهم وإنقاذهم من الاضطهاد والقمع، فهي دعوة للجهاد دفاعا عن المستضعفين من الرجال والنساء والصغار.

«وَمَن يَّعمَل مِنَ الصّالحاتَ مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولائِكَ يَدخُلونَ الجنَّةَ وَلاَ يُظلَمونَ نَقيرًا.» (4 النساء 124)

وكذلك المساواة هنا في الجزاء الأخروي مرة أخرى، فالذكور والإناث يثابون على حد سواء، في حال أنهم عملوا الصالحات وكانوا من المؤمنين. ولكننا سنجد في نصوص أخرى امتيازا أخرويا واضحا للرجال على النساء.

«وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقطَعوا أَيدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزيزٌ حَكيمٌ.» (5 المائدة 38)

وهذه مساواة في العقوبة على السرقة، بينما لن نجد مثل هذه المساواة في العقوبة على جريمة القتل، أو إن النص المعني يحتمل على أقل تقدير هناك التمايز لصالح الرجل، ويحتمل بتأويل آخر المساواة، والفهم الأول هو الأرجح والأشهر، كما سنرى في محله.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close