هادي العامري جيفارا العصر المزيف..! الحلقة الثانية

ام.م.العماري/الاهواز- حزيران ٢٠١٩

كل ما اكتبه يمثل ما شاهدته وعشته مع زوجي وما دونه زوجي الشهيد في مذكراته التي يحتفظ بها صاحبه- الناصري- منذ ايام الجهاد وقبل تأسيس بدر وخلال حياة القوات التي استمرت حتى سقوط نظام البعث. مع شهادات احياء سأنشرها في كتاب وبتوثيق تحت عنوان: صدام يُستنسخ من جديد.

جيفارا لم يهتم للسلطة ولم يطمح لها مع انها كانت بيده. اعرض عنها لثوابته. ونحن كعوائل شهداء ومضحين لدينا شوامخ فاقوا هذا الاسطورة في التفاني فالقائد الفيلسوف السيد محمد باقر الصدر استشهد رافضا ما عرضه عليه صدام من اموال ووزارة ودنيا راغدة لاجل مبادئه وعهده مع شعبه ومع الله. والسيد الخميني القائد الذي بسطت له دنيا الشاه رفضها وظل على منشئه زاهدا تسمو اثرته بحياة ابسط الفقراء يستحقر الصدارة مانعا عائلته عنها ينبذ المناصب والسلطة مع ان مغزلها بيده.

اما في العراق الجديد فقد اتى دور دعاة الاستخلاف المزيفين يتبجحون بوطنية مزورة ويتبرقعون باسم الدين ليصدموا الامة ويفجعوا الشعب بتلاقفهم للسلطة وتولية ابنائهم مناصب ساهمت بفجيعة العراق ودمار اقتصاده وحسرت نهضته المفترضة من بعد سقوط النظام البعثي.

هادي العامري نموذج بارز في التبرقع بعد ان استولى على حق البدريين وشهدائهم فهدم اكبر قوة عراقية كانت متماسكة في زمن المقاومة وكان النظام البعثي يحسب لها بعد ان ارقت عينيه ثمانية اعوام من القتال الشرس.

في ليلة حالكة حيكت مهزلة استقلال بدر عن المجلس الاعلى لتصبح منظمة سياسية بزعامة فاشل يحتذي منهج الطاغية بتجريد العناصر ذات القوة والاثر. استبعد الرفاق القدامى وذوي البأس والمراس يستبلهم بنماذج ضحلة طامعة. فلم نجد شخصية بدرية عريقة داخل اروقة المنظمة الجديدة غير افراد تركهم العامري امام عصا اولاده يذودونهم كما تذاد الخراف. ووجدنا معاونا له خانعا يلقب بالانصاري لا يهش ولا ينش فاقدا لمؤهل الايس. مع أدوات كارتونية اردأ من هذا الانصاري وحفنة من الخنّع الماقتين للثقافة والعلم والاستبصار السياسي.

رغم خنوع هؤلاء لم يطمئن للرعاع حتى ولّى عليهم امراء صعاليك يقضمون ورق الاستثمار والجشع الحديث. منح الرتب والمناصب على اولاده ورفاقهم المراهقين فجعل نجله- مهدي- حاجب الصدارة والسطوة والقرار بعد ان اعتمده دمجا برتبة عقيد ولما لم يبلغ الرشد. وقلد ولده الثاني- علي- ادارة المنظمة برتبة عقيد وابناء اصحاب الكروش رتبا ومناصب تسيدوا على رؤوس البدريين القدامى الذين اسسوا بدرا وجاهدوا فيها قبل ان يكون عامري او انصاري.

من رفاق الانجال المراهقين نجل الحرامي شاكر قاسم الخفاف- تبعية فارسية – الذي لا ندري كيف صار سفيرا للعراق لثلاث دورات وللان. وشقيق الانصاري مديرا لمطار البصرة. وشقيق وزوجة الراشد. والغبان وشقيقه اللص المعروف. وشقيق ابي جاسم العسكري الذي لم يغادر العراق منذ ولدته امه ومئات الابناء والاخوة والزوجات والبنات ممن لم يولدوا الا بعد انقضاء جهاد لواء بدر بسنين عديدة.

ذات المنهج الاسري للنظام السابق في سحق الرعيل الاول واستعاضة الكفاءة بالسذج ممن لا عهد له بالمقاومة ولم يشتم عطر الجهاد والتضحية. استفرد بسلطة بدر وبنى صيوانه بأفراد من غير بدر واخرين لم يغادروا العراق بالاصل وليس لهم اية علاقة ببدر.

الاشنع من ذي وذاك التهميش لنحو ستة الاف بدري حقيقي استبدلهم بغيرهم مع نحو الف وثلاثمائة امرأة برتب تتصاعد من نقيب في الوقت الذي لم تعرف بدر وجود نساء فيها.

هذا التحول الصادم فجع ستة الاف بدري على هامش الفقر والمجاعة. حرمان وقهر ادى الى نزاعات عائلية وسط شماتة من الاقارب والغرباء. واستعر التمادي حين نصب شقيقه عبد الرحمن قنصلا بسفارة العراق في بريطانيا. وابنته العامرية قنصلا بسفارة العراق في ايران. وابناء العشيرة مع عناصر لا تجيد القراءة والكتابة ضباطا ورتبا تذهل العقول.

يمكن لمن يرغب التأكد متابعة الموضوع من مصادر اخرى ليكتشف المزيد من المفجعات. وسيكتشف الصلة التي رحب فيها بأوثان كانوا يصفقون للارهاب وبمذكرات القضاء.

كل هذا حصل بعد ان تحولت بدر الى ملك لعائلة امتطت صهوة شركات وعقود واستثمارات واراضي وارصفة وحسابات مالية خارج العراق.

والى الحلقة الثالثة

ام.م.العماري اخت شهيد وزوجة شهيد/ماجستير لغة عربية

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close