هل (شعب العراق جبان ام غبي)؟ (السودان ومصر..اسقطوا انظمة) بدماء اقل من ما سقط لدينا

بسم الله الرحمن الرحيم

يكثر حديث لدى شريحة من العراقيين.. بكل حدث يؤدي لسقوط نظام حكم بالمنطقة.. بالقول (الشعب العراقي جبان)؟؟ انظروا الى (تونس والسودان ومصر) كيف اسقطوا (انظمة!) لحكام طغاة وفاسدين لديهم.. (في حين نحن يعشش الفاسدين لدينا والطغاة).. وقبلها حكم دكتاتوري.. لعشرات السنين.. فلماذا فشلنا بالتغيير؟؟؟!! والمضحك (ان هذه الشعوب المهزلة.. خرجت عندما اصبح رؤوساءها مقعدين كبوتفليقة الجزائر.. ووصل ببعضهم لاوهن العمر كحسني امبارك).. ليطرح سؤال (لماذ االجزائريين لم يثورون ضد بوتفليقة عندما كان يمشي على رجليه؟؟ لماذا ثاروا عندما اصبح مقعد)؟؟ (لو زلم كان ثاروا عندما بوتفليقة بكامل صحته)؟؟ والسودانيين وتحديدا (شمال السودان).. (لماذا ثاروا ضد عمر البشير عندما انفصل جنوب السودان؟؟ لماذا لم يسقطون البشير عندما كان السودان موحدا)؟؟ ما السبب.. ؟؟

ثم (عن اي انظمة اسقطها المصريين والسودانيين) اذ ما علمنا (بان حسني امبارك كان يمثل نظام حكم المؤسسة العسكرية، والسيسي من هذه المؤسسة العسكرية) اي نظام الحكم العسكري نفسه بقى بالحكم.. وخاصة (ان المصريين قدموا بديل باصواتهم الانتخابية.. يمثل الاردئ ونقصد وصول الاخوان المسلمين المتطرفين ومرسي باصوات المصريين البنفسجية).. ليخرج معارضيهم بدعم (عسكري) ليعود (حكم العسكر مجددا)..

وكذلك (بالسودان والجزائر) العسكر يستمرون بالحكم.. ثم نسال (كم سقط من السودانيين والجزائريين والمصريين مجتمعين لاسقاط حكامهم ولا نقول انظمتهم).. مجتمعين لا يمثل كل ما سقط لديهم قطرة من بحار الدماء التي سقطت من العراقيين بالعقود الماضية ضد الانظمة الحاكمة بالعراق الدكتاتورية والفاسدة.. فكيف نفسر ذلك؟؟ وما السبب وراء ذلك؟ وماذا انتفع التونسيين من اسقاط (زين العابدين بن علي)؟؟ غير مجيء الاسلاميين من حزب النهضة الاخواني.. وزيادة هيمنة العسكر.. ولم يتغير شيء بحياة التونسيين..

بمعنى (ما افشل) ما يسمى (الربيع العربي).. هو فقدان البديل.. عن (الانظمة الفاسد الطاغية) بالدول التي حصلت بها الاضطرابات (سوريا، مصر، تونس، السودان، اليمن، الجزائر.. الخ).. قبل ان يدعي البعض بان الفشل بسبب عامل خارجي..

ونؤكد باننا سوف نضع تساؤلات واجابات.. رغم علمنا بان هناك راي عام بالعراق (سطحي- ملطلط) فورا يرفض اي بحث ونقاش.. و(يعاند على راي ما انزل به الله من سلطان وبلا حجج ولا براهين).. فيتمسك بقوله (العراقيين شعب جبان)؟؟ علما سوف نناقش (ليس منطلق الدفاع عن العراقيين ومكوناته وشعوبه.. بل من منطلق اكاديمي وعلمي من ارض الواقع).. بمحاور متعددة .. يجب ادراكها وبعد ذلك ليطرح الاخرين رايهم.. ضمن الراي والراي الاخر..

التساؤلات:

– هل الشعب العراقي جبان؟؟ وكيف ذلك؟؟ وسندرج حقائق عن (ثورات دموية بالعقود الماضية ..لم تستطع جيوش بغداد من قمعها الا بتحالفات دولية في كثير منها).. فالسؤال لماذا فشلت باسقاط تلك الانظمة القمعية والفاسدة؟

1. مهما كانت العقيدة (باطلة او حقه) فلم يستطع احد من هزيمة (السنة العرب) بالمنطقة الغربية .. ولم يستطيعون هزيمة (تنظيم الدولة الاسلامية- داعش) التي تعتبر (ثورة سنية ضد النظام الحاكم ببغداد) .. الا بعد تدمير مدن اهل السنة فوق راس اهلها لتعكس شدة المقاومة السنية كالموصل وغيرها.. ولم يتم اقتحام مدن السنة الا بتحالف دولي باقوى دول العالم، مع القوات المحلية لبغداد وفتوى دينية كفائية.. مع قوات مكافحة الارهاب.. الخ.. مع قوات جوية ضاربة.. وصاروخية.. (فهل كانت ثورة السنة العرب تحت راية الخلافة الاسلامية).. تمثل (الشعب العراقي ام جزء دون اخر)؟؟ (جزء يريد استاصال باقي الاجزاء الديمغرافية المذهبية والقومية والدينية).. (وهذه علة العلل)..

2. اليس صدام بكل ترسانته العسكرية لم يستطع بقواته المدرعة والجوية والصاروخية من هزيمة (الاكراد بكوردستان) وقمع انتفاضتهم الا (بمقابر جماعية والكيمياوي كما في حلبجة والانفال).. التي ادت لمقتل مئات الاف الكورد وتهجير مئات الاف الاخرين.. السؤال (هل كان الاكراد يريدون اسقاط صدام او غيره من حكام العراق قبل عام 2003).. ام كانوا يريدون (الاستقلال بارضهم كوردستان حصرا) باتفاقيات مع بغداد مهما كان من يحكم فيها؟ بمعنى (الجهود الكوردية كانت احادية الجانب) ؟

3. اليس صدام لم يستطيع هزيمة الشيعة العرب بوسط وجنوب الا بالصواريخ والمقابر الجماعية والارض المحروقة كتجفيف الاهوار وقطع ملايين الخيل وحرق الاف القرى.. (فهل الشيعة كانوا يريدون اسقاط صدام) لانه طاغية ؟؟ ام لانه (سني وليس جعفري).. بمقياس شعارهم بانتفاضة اذار عام 1991 (الله اكبر يا علي.. انريد حاكم جعفري)؟؟

و(الشيعة الموالين لايران يجهرون بانهم يعارضون نظام البعث وصدام لانهم يريدون ان يحكمهم حاكم ايران خميني ونظام ولاية الفقيه الحاكم بطهران ان يحكم بالعراق)..ويجهرون بذلك كما في (كلام هادي العامري من على جبهات حرب ايران) بانه يعمل لصالح الخميني فان قال سلم سلم حرب حرب.. (بمعنى من هيمنة على الاكثرية الشيعية وصادر قرارهم السياسي والديني والمذهبي) هم (التبعية لايران) بهيئة مراجع واحزاب من وحي مراجع ايرانيين ولبنانيين الاصل..

4. وفي انتفاضة اذار.. الم يتظاهر (مئات الاف الشيعة العرب) ضد نظام الحكم الفاسد الحالي بالمنطقة الخضراء، وحرقوا بمظاهرات وسط وجنوب القنصلية الايرانية وصور خميني وخامنئي ومقرات الاحزاب والمليشيات الموالية لايران.. (فهل بعد كل ذلك) يقولون عنه شعب جبان؟ فعلى اي اساس؟

ثم (اليست هذه المظاهرات بالخضراء) سبب فشلها بالتغيير ان من ركبها هم جزء من النظام الحاكم نفسه.. (الشيوعيين والصدريين).. والذين لديهم مناصبهم وهيمنتهم على مفاصل الدولة وعقود فسادها.. لذلك (نشروا العجز والاحباط) لدى الشارع العراقي والشيعي العربي خاصة من القدرة على التغيير.. وهذ احد اسباب الانتحار بالعراق نتيجة (الياس) من التغيير.. ولا ننسى انهيار القدوة الدينية والاجتماعية لدى الشارع بعد عام 2003.. ومن كان يحسب قدوة انكشف بانه مجرد (لص لابس عمامه.. وفاسد لابس افندي.. وانتهازي لابس عكال).

– هل العراقيين يخافون من التغيير؟؟ فقبل عام 2003 السنة العرب يخافون من تغيير نظام صدام خوفا من مجيء الشيعة الروافض عملاء ايران، والكورد الانفصاليين “الجيب العميل”، وبعد عام 2003 الشيعة يخافون من التغيير.. خوفا من مجيء السنة النواصب عملاء السعودية، والكورد الانفصاليين عملاء اسرائيل؟؟ والاكراد بكلا المرحلتين يخافون من التغيير ان ياتي (العرب الفاشيين للحكم مجددا)..

– اليس صدام كان بقاءه بالحكم لعقود، قائم على (خوف السنة من التغيير)؟؟ فمخاوف السنة من الشيعة والكورد مكن صدام من البقاء بالحكم.. واليس (بقاء من يحكم اليوم من الكتل والاحزاب المحسوبة شيعيا الموالية لايران بالعراق) قائم على (خوف الشيعة من التغيير).. من مجئ حكم سني وكذلك من تمدد الاكراد بمناطق متنازع عليها..

– اليس وحدة العراق المازومة مركزيا.. وراء بقاء (انظمة قمعية سابقا وفاسدة وباغية حاليا).. وتحت شعار (وحدة العراق نضيحي بالعراقيين على مذابح وحدته القسرية)؟؟ (وكما نكرر دائما.. ازمة العراق ليس بلد موحد يراد تقسيمه.. بل مقسم يراد توحيده قسرا).. وان (العراق ليس فقط مشروع لدولة فاشلة.. بل مشروع لدولة لم تتحقق منذ عام 1921 عندما طرحته بريطانيا) ضمن تقاسم الكعكة (بخارطة الشرق الاوسط القديم) الانكلو فرنسية بمباركة روسية قيصرية ببداية القرن الماضي.

ومن كل ذلك .. نؤكد:

البشير سقط بالسودان.. يوم انفصل الجنوب عن السودان.. (فانتفت الحاجة لحكمه)

نشير هنا لمسالة بغاية الاهمية.. بان (الخوف من الاخر) ابقى عمر البشير بالحكم.. ونقصد (عندما كان مبرر بقاء دكتاتورية عمر البشير هي شعار وحدة السودان) ولكن عندما انفصل السودان (انتفت الحاجة للبشير).. اضافة ان (شمال السودان المسلم.. كان يتخوف من المسيحيين والوثنيين بجنوب السودان المختلفين معه.. ) لذلك فضل مسلمي السودان بقاء الحكم العسكري الدكتاتوري بالحكم .. كراهية بالمسيحيين والوثنيين بالجنوب.. ولكن (عندما انفصل الجنوب وتحرر من حكم السودان المركزي).. لم يعد للبشير دور بالسودان بعد ذلك.. اي (يوم انفصل الجنوب.. هو اليوم الحقيقي لسقوط عمر البشير)..

وهنا نضع توضيح:

تونس ومصر والسودان.. غيروا راس الهرم “الرؤوساء” وعجزوا عن ان يغيرون الانظمة .. (فعمر البشير وحسني امبارك) مجرد ضباط من مؤسسة عسكرية.. وبعد اقصاء البشير وامبارك.. بقت المؤسسة العسكرية هي الحاكمة.. (فعن اي تغيير قامت به تلك الشعوب ضد انظمتها بعد ذلك)؟ وحتى في الجزائر (ذهب بوتفليقة) وبقت المؤسسة العسكرية تحكم..

من كل ذلك وجب ان نبين بعض .. السلبيات بالشخصية العراقية:

اولا: شجاع على روحه.. منبطح للغريب النوعي..

فنجد القوميين العرب .. يبطشون باهل العراق.. ولكنهم كالطليان الخراف بلا شخصية امام المصريين والاردنيين الخ.. فيفضلون الاجنبي المصري على ابن العراق.. كما فعل صدام .. والبعثيين.

ونجد الاسلاميين.. يبطشون ويسرقون ثروات اهل العراق.. فسادا.. ولكنهم كالنعامات وعديمي الشخصية امام الايرانيين.. ويفضولن الايراني على ابن العراق كما يفعل شيعة ماما طهران بالحكم بالعراق منذ عام 2003 لحد اليوم ..

ثانيا:

شخصية متناقضة: مثال ايران وعملاءها وموقف العراقيين الشيعة ..

(فينتقدون الاحزاب الفاسدة.. الحاكمة اليوم بالعراق وبالمنطقة الخضراء.. وبنفس الوقت يدافعون عن ايران التي تدعم تلك الاحزاب الفاسدة بالحكم)؟؟ فكيف نفهم ذلك؟؟ (فالجميع يدرك بان سقوط الاحزاب الاسلامية الموالية لايران بالعراق يعني نهاية ايران بالعراق، وهذه الاحزاب هي المتورطة بالفساد المالي والاداري وسوء الخدمات والوضع الامني المزري.. وجر العراق للصراعات الخارجية عبر مليشياتها ووالحشد ومليشياته الموالية لايران ايضا)..

كذلك التناقض (نجد الشارع الشيعي العربي يرفض جر العراق للصراع الامريكي الايراني) بالمقابل (الاحزاب الاسلامية ومليشيات ولي الفقيه بالحشد).. تهدد باستهداف القوات الامريكية وجر العراق للصراعات الدولية والاقليمية لمصالح ايران القومية العليا..

ثالثا:

نجدهم (سباع على امريكا) التي حررتهم من طغيان 1400 سنة من حكم السنة على رقاب الشيعة.. ولكنهم كالخصيان امام الايرانيين وخامنئي.. وهذا يعكس هيمنة (الموالين لايران والايرانيين كالسستاني والخامنئي وسليماني ومخالبهم المسلحة على الاكثرية الشيعية العربية) بارض الرافدين وسخروا العراق ومصادر قوة الشيعة العرب لمصالح ايران القومية العليا على حساب مصالح العراق وشيعته العرب.

رابعا:

الغباء المدقع لسياسيي بغداد.. ان صح ان نسميهم سياسيين.. فنجدهم بدل ان يعلمون بتجنيب العراق الصراعات الاقليمية والدولية..باجتثاث القوى والاحزاب والفصائل التي تجهر بولاءها للاجنبي الاقليمي وتجهر بجر العراق للصراع لجانب ايران ضد امريكا، باخضاعها لقانون الخيانة العظمى والتخابر مع جهات اجنبية.. نجدها (تطرح نفسها وسيط بين ايران وامريكا) في وقت هي غير مؤهلة اصلا للوساطة.. والجميع يدرك بان من يحكم بغداد هم (عملاء لايران) وبالتالي غير محايدين.

ولنتبه.. (لم يحكم العراق الا من اجاد القوادة عليه وعلى شعبه وعرضه)..

فهل كان صدام يمكن ان يحكم العراق ويدعم (من قبل المحيط العربي السني وخاصة من المصريين) لو لم (قوادا).. على العراق للمصريين وللاجانب من العرب الغير عراقيين الاخرين.. حتى وصل (بان صدام يقول للمصريين بان لهم الحق بضرب العراقي بالعراق وان يقول المصري للعراقي اطلع يا عراقي من العراق هذا عراق المصريين) في وقت شباب العراق بعشرات الالاف بل مئات الالف يعودون بتوابيت لمقابر النجف ومحمد السكران وغيرها من المقابر .. ليسلم صدام حتى فراض العراقيات الارامل للمصريين ليجد اطفال عراقيين .. بان المصريين يدخلون على فراش امهاتهم بدل المصريين.. وهذا سبب العهر والدعارة باختراف المصريين لعوائل عراقية..

وجاء من بعد القوميين وصدام .. الاسلاميين ليجيدون القودة وهذه المرة للايرانيين.. فيسلمون العراق لطهران، ويفضلون الايراني على العراقي. ولم تدعم طهران الا من اجاد القوادة لها على العراق، وساهم بقتل العراقيين كهادي عامري وابو مهدي المهندس وامثالهم من الخونة والعملاء..

ملخص القول:

(الخوف من الاخر) وراء بقاء الانظمة الفاسدة اليوم والانظمة الدكتاتورية سابقا..

……………………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close