وكأنها سرابٌ قشيعُ


وكأنها سرابٌ قشيعُ

عبد صبري ابو ربيع

يوماً تودعني الدموعُ

لا عـودة ولا رجوعُ

ولا صبحٌ يضاحكني

ولا ليــلٌ فيه هجوعُ

ولا خلٌ يرافقني

ولا حبيب يمسح عني ضلوعُ

ولا حزن يكابدني

ولا شقــيٌ صقيعُ

تنقضي السنين كلها

وكأنها سرابٌ قشيعُ

ولا تلك الايام التي

مرت اليها وديعُ

هكذا مــن رحمها

حتى ترابها فيه وقوعُ

وهل تكون ذكرى

أم منسياً بينهم تضيعُ

تمسي حطاماً

وبيـــن أفواه نملٍ

وديـــدان تجـــوعُ

تذوب شيئاً فشيئاً

كل ما أزدحمت بك السنين

كأنها الشموعُ

سُبحــانك ربي

أنـت الحي الذي لا يموت

والكون بين يديك خشوعُ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close