حكومة عادل عبد المهدي الى اين

أي نظرة موضوعية عقلانية مجردة من العواطف والانفعالات الخاصة تتضح لك الحقيقة بشكل واضح وجلي ان الحكومة تسير الى نهاية مجهولة انها سفينة تتقاذفها الامواج الهائجة لا ندري الى اين تتجه الى القاع ام الى الشاطئ

كما تتضح لنا اي حكومة عادل عبد المهدي انها سفينة معروفة بكثرة عدد ربا بنتها وكل ربان يريد ان يتجه بها خلاف الربان الآخر وفي هذه الحالة لا تتحرك السفينة الى اي اتجاه بل سيكون اتجاهها الى القاع وهذا يعني غرق العراق والعراقيين

ومن خلال هذه الحقيقة يمكننا القول ان الطبقة السياسية في العراق عصابة مهمتها سرقة ثروة العراقيين وهمهم الاول هو كيفية الحصول على الكرسي المنصب الذي يدر اكثر ذهبا اكثر قوة ليجعلوا من ذلك الكرسي قوة نفوذ لتحقيق رغباتهم السيئة وشهواتهم الحيوانية فكل سياسي اسس له عصابة وعشيرة واصبحت العشيرة تقرر والعصابة تنفذ وهكذا عدنا الى ايام جاهلية ال سفيان

فأصبح كل شي في العراق لهم وحدهم ولا يسمح لغيرهم مشاركتهم في اي شي المناصب المهمة والرتب العالية والصفقات التجارية والعقود الوهمية والشهادات العلمية العالية والتعيينات المختلفة والأرصدة المالية والقصور والحقول والمصانع والبنوك والمولات وكما كان العراق ومافيه ملك خاص لصدام وعائلته وقرية العوجة وخدمهم وجواريهم اصبح العراق وما فيه ملك خاص لعوائل متعددة وكل عائلة تريد الاستحواذ على الحصة الاكبر والضحية العراقي الحر الشريف وهكذا توقف كل شي في العراق نتيجة للصراعات العبثية بين هذه العوائل فسادت الفوضى وكل من يده له فلا علم ولا عمل والذي يريد العيش ان يتحول الى سياسي او يجعل من نفسه من ضمن حاشية السياسي فينفتح الباب امامه ويقول له لبيك اطلب ما تريد اموال قصور اعمال نساء

وهكذا أصبحت مهنة السياسة في العراق هي المهنة الوحيدة الرابحة الرائجة التي تحمي صاحبها وتغنيه وترفعه الى الاعالي ويصبح كل شي في خدمته ومن اجله وحسب الطلب

بربكم هل رأيتم ابن سياسي بنته اخته خالته بدون عمل بدون مدرسة بدون بيت يصرخ من الجوع من المرض من الحرمان لا يجد طعام ولا ماء ولا دواء ولا كتاب لماذا في حين كنا نرى وزراء ورتب عالية لا يملكون بيتا ولا سيارة ولا يملكون مالا لانهم يملكون شرف وكرامة وخلق ودين

هل تدرون ان رواتب وامتيازات ومكاسب المسئولين والنثريات الخاصة بكل مسئول ومبالغ سياراتهم وحماياتهم تعادل ضعف ميزانية اسرائيل وتعادل اكثر من نصف ميزانية العراق وما تبقى من الميزانية يبدد صفقات تجارية وهمية وعقود تجارية لا وجود لها

لهذا انقسمت الطبقة السياسية الى مجموعات عصابات وكل عصابة حكومة لها خططها ونهجها المضاد والمخالف لخطط ونهج حكومات العصابات الاخرى وبالضد من مصلحة الشعب العراقي المسكين الذي لا حوله ولا قوة

الشي الغريب والعجيب رغم الاختلافات مع بعضهم البعض ورغم التهم التي يوجهها بعضهم للبعض الآخر الا انهم عندما يواجهون صرخة موحدة للشعب العراقي يتوحدون ويتحالفون ويتنازل احدهم للآخر

لهذا يسعون بكل طاقاتهم وقدراتهم على استمرار النزاعات الطائفية والعنصرية والعشائرية والمناطقية لانها الوسيلة الوحيدة التي تحميهم و التي تسهل لهم عملية تضليل العراقيين ومن ثم سرقة اموالهم

لهذا عندما قام ال سعود بارسال كلابها الوهابية داعش القاعدة الزمر الصدامية لغزو العراق واحتلال ارضه وذبح شبابه واسر واغتصاب نسائه نرى بعض سياسي السنة ايد وناصر الكلاب الوهابية ورحبوا بهم وفتحوا لهم ابواب بيوتهم وفروج نسائهم ونرى بعض سياسي الكرد لا ذوا بالصمت وقالوا ان غزو داعش كلاب ال سعود وعبيد صدام لا يهمنا انها معركة بين السنة والشيعة وبدأت الخلافات بين بعض سياسي الشيعة على الكراسي على اثرها انهارت القوى الامنية واخذت الكلاب الوهابية كلاب ال سعود ومن تعاون معها من ثيران العشائر والمجالس العسكرية الطريقة النقشبندية الصدامية جحوش صدام الكردية عبيد وخدم صدام في الوسط والجنوب والعناصر الفاسدة المنحرفة امثال احمد الحسن والصرخي والقحطاني والخالصي الذي ارتمى في احضان هيئة علماء النفاق والمنافقين في تحقيق وصية الطاغية

معاوية التي تقول ( لا يستقر الامر لكم في العراق الا اذا ذبحتم تسعة من كل عشرة من العراقيين وما تبقى اجعلوهم عبيدا وخدم) وفعلا شعر ال سعود بالنصر وقال احد اقذار ال سعود مخاطبا معاوية نم قرير العين الآن تحققت وصيتك

وفجأة جاءت الفتوى الربانية التي اصدرتها المرجعية الدينية الرشيدة واسرع العراقيون جميعا من كل الاطياف والاعراق والمناطق الى تلبية الفتوى وشكلوا الحشد الشعبي والتفوا حول قواتنا المسلحة وتصدوا للكلاب المتوحشة وتمكنوا من وقف مدها ومن ثم مطاردتها حتى تمكنت من تطهير وتحرير ارض العراق الطاهرة المقدسة

كان المفروض بالطبقة السياسية ان تغير من وضعها وأساليبها وتكف عن سرقة اموال العراقيين ونشر الفساد لكنها للاسف لم تتعظ لم تتغير بل ازدادت سرقة وفساد

وهذا يعني ان العراق يسير الى الهاوية اذا استمرت الطبقة السياسية في هذه المسيرة الضالة المضلة

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close