(عبد المهدي وغباء اقتصادي)..لم يحرم فقط (الموظفين) من العيدية بل ملايين الكسبة من منافعها

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما حرم عادل عبد المهدي (ملايين الموظفين) من العيدية فهو في حقيقة الامر حرم (ملايين الكسبة) من العوائل التي يعيش اولياء امولها على (محلات الملابس والتكسيات وغيرها)..

فالموظفين هم الشريحة الوحيدة التي لا (تخزن الاموال) بل تنفقها بالاسواق بمختلف المجالات.. اي عكس (السياسيين ومزدوجي الجنسية) الذين يحولون الاموال الحرام التي يسلبونها من العراق لخارج العراق..

فالسوق العراقية قائمة على (رواتب الموظفين اصلا) لانعدام فئة العمال بالمجتمع نتيجة الاهمال المتعمد للقطاعات الصناعية.. (فالعيدية للموظفين).. ماذ تعني.. (اموال تتدفق لمئات الالاف الكسبة) من اصحاب محلات الملابس والحلويات والمتنزهات.. اضافة لاصحاب التكسيات.. (فالموظف يشتري ملابس العيد لابناءه.. اي تذهب العيدية لمن يبيعون الملابس بالاسواق).. (الموظف يكون لديه وفرة من المال من العيدية ينفقها على اجرة التكسي لاخذ عائلته للمتنزهات وزيارة الاقارب وغيرها)..

فلو مثلا اعطى عادل عبد المهدي عذرا غير العذر الذي قدمه بدعوى (المساوات بين العراقيين).. وشرائحهم.. كـ (العيدية للموظفين) سوف تزيد الاسعار بالسوق.. وبالتالي سوف يتأثر الفقراء من المجتمع بالغلاء الناجم من العيدية.. (كان يمكن ان نقبل عذره تجاوزا).. ولكن ان يدعي بدعوى (المساواة) نسال.. :

– هل كان من المساواة ان تخصصون لانفسكم مليون دولار شهريا كمخصصات نائب رئيس الجمهوري من غير الرواتب الخرافية.. في وقت ملايين العراقيين تحت خط الفقر.

– هل كان من المساواة ان تخصصون لكم كطبقة سياسية ولابناءكم الوظائف والامتيازات والمخصصات المهولة.. في وقت ملايين العراقيين عاطلين عن العمل نتيجة فسادكم.

– هل من المساواة ان تخصص لكم اليوم رواتب خرافية ولما يسمى الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث.. في وقت ملايين العراقيين تحت خط الفقر.

– هل من المساواة ان يهيمن (الاجانب من اصول عراقية).. مزدوجي الجنسية.. على مصادر القرار بالعراق بعد عام 2003 والمناصب الحساسة.. وان يمررون قوانين لا مشروعة كتعريف العراقي من ام واب اجنبي او مجهول الهوية.. لتشريع الانجاب خارج ايطار الزواج.. والام والاب الاعزب.. وتمرير ملايين من الاجانب بالعراق ضمن تلاعب ديمغرافي خطير..

فقد ابتلينا بعد عام 2003 باكاذيب صدقها الناس بزمن المعارضة وما بعدها.. لينصدموا بهم بالحكم.. وامثلة ذلك:

– (قالوا عن حسين الشهرستاني) بانه (عالم نووي اي بالطاقة) ليتسلم الشهرستاني المناصب والوزارات الخاصة بالطاقة والكهرباء والنفط والغاز منها.. (لنكتشف بانه غبي نووي باعلى المستويات) ليبيع نفط العراق بتراخيص النفط ويساهم بحرمان العراقيين من الكهرباء بعد ان ادعى بان العراق سوف يصدر الكهرباء، والاخطر عمل لصالح بلده الام (ايران).. بجعل محطات الكهرباء غازية ومربوطه بالغاز الايراني، وليست محطات حرارية كما هو مفترض.. مقابل ذلك يتم حرق الغاز العراقي ويتم عرقلة متعمدة لاستثمار محطات غاز عكاز والمنصورية بالعراق لرهن العراق بايران.. بكل المجالات ومنها عامودها الفقري الطاقة.

– قالوا عن (عادل عبد المهدي) اقتصادي وهلم جر (رغم انه لم يكن له اي منجز اقتصادي اصلا خلال حياته) وعندما تسلم مناصب اقتصادية كوزارة النفط وغيرها، لم يقدم شيء.. فنفس الردائة بالفساد وسوء الخدمات والوضع الامني المزري.

– قالوا عن (نوري المالكي مختار العصر) وفي خلال رئاسته للوزراء العراق الاعلى بالفساد وسوء الخدمات والوضع الامني المزري وثلث العراق بيد داعش.. قالوا عن (المراجع هم خيمة لكل العراقيين وهم وكلاء المهدي وهم علماء الامة).. وفي ظلهم (ملايين قتلوا وهجروا وانتهكت اعراضهم وسبيت نساءهم).. وقتل على الهوية وارهاب ومليشيات واحزاب اسلامية من وحي مرجعيات تمارس الفساد والفشل والخيانة لصالح ايران باعلى المستويات الخيانية والتخابر مع جهات اجنبية.

وكل ذلك هم نماذج من الامثلة البائسة التي حكمت العراق لمدة 16 سنة الماضية فسادا وخرابا وفشلا وعمالة وخيانة لكل القيم والمبادئ .. ونسفا لكل المعايير الاخلاقية بالمجتمع ومؤسسات الدولة.

وهنا نطرح تساؤلاتنا على عادل عبد المهدي التي تكشف غباءه:

اولا: الطبيب يعالج المريض.. بوجود (الفايروسات والجراثيم) بالبيئة المحيطة بالمريض.. (ليحصن جسم المريض الداخلي من مؤامرات البيئة حوله – جراثيم فايروسات مايكروبات).. بمعنى لا يقول (الطبيب للمريض لا يمكن علاجك الا بحل البيئة التي حولك).. فهذ اطبيب غبي ولا يوجد اصلا .. كذلك السياسيي يجب ان يكون حاله كذلك مع المجتمع والدولة.. ان (يعاجل مشاكل الدولة بوجود مؤامرات خارجية حولها).. بترياق .. مثال:

مخاطر جر العراق للصراع (الايراني الامريكي) عبر مليشيات الحشد الشعبي التي تجهر بولاءها لايران ومبايعتها للنظام الحاكم بطهران نظام ولاية الفقيه ولحاكم ايران خامنئي.. العلاج يكون ليس (بتقديم نفسك كوسيط بين المتصارعين).. بل كيف تحصن بيتك الداخلي مع وجود هذ الصراع.. بان (تجتث عوامل المرض.. المليشيات والاحزاب والشخصيات التي تجهر بولاءها لايران وتهديدها بجر الصراع لداخل العراق ان حصلت حرب بين امريكا وايران).. باخضاع هؤلاء لقانون الخيانة العظمى والتخابر مع جهات اجنبية.. اليس كذلك

ثانيا:

ما هي متطلبات المرحلة اليوم (لحشدكم الذي تطلق عليه المقدس)؟؟ بعد هزيمة داعش المفترضة؟ ثانيا: المقدس هو دم الانسان وكرامته لا غير.. وما دونها هباء منثور.. (فكيف تعطون لبشر القدسية وهم ليسوا معصومين)؟؟ فالحشد لا يزيد عن 120 الف مسلح.. ان لم نقل اكثر من نصفهم (فضائيين).. بعد اعتراف قيادات فيه بوجود نسبة كبيرة من الفضائيين (التي يثري ويغتني عبر هؤلاء الفضائيين قادة الحشد).. بذلك (الحشد لا يزيد عن 1 من كل اربعمائة عراقي.. اي (لا يعدون شيء).. وان النصر مسجل للجيش والبشمركة وقوات مكافحة الارهاب والقوات الدولية للتحالف الامريكي .. بالعراق. والقوات الروسية بالجانب السوري.. الذين اضعفوا داعش.. للعلم فقط.. فالا ترون ان وصف المقدس يجعل الحشد فوق القانون واقدس من الدم الانساني العراقي المدني..

و الا ترون بان الحشد عميل وخائن باعلان فصائل منه ولاءهم بكل خسة لايران والنظام الحاكم فيها ومبايعتهم لحاكم ايران خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني واعلان قيادات الحشد تخابرهم مع جهات اجنبية (ايران) .. مما يجعلهم كما هو مفترض الوجب تحت طائل القانون بالخيانة العظمى والتخابر مع جهات اجنبية.

ثالثا:

ما البديل لديكم يا عادل عبد المهدي عن الحرب بين امريكا وايران.. لتقدمه امام المجتمع الدولي وامريكا.. للتعامل مع ايران حسب وجهة نظركم (يا عادل عبد المهدي)؟ كيف يمكن ارجاع ايران لداخل حدودها بعد ان تغولت بشكل مخيف بعدة دول باعترافها؟

فاذا هناك من يتهم (السيد ترامب رئيس امريكا) بالمقامرة بالحرب ضد ايران.. لنسال

وايران .. تقامر بماذا؟؟ تقامر بدماء ابناء الخيابة من ابناء الشيعة العرب بسوريا والعراق واليمن ولبنان وتهدد عبر مرتزقتها بالعراق بمهاجمة المصالح الامريكية .. لجر الصراع للعراق بعيدا عن الداخل الايراني بكل غطرسة وحقارة واسكتبار ايراني منقطع النظير بقذاراتها.. فليس كل مرة تسلم الجرة.. وغلطة الشاطر بعشرة اذ ااعتبرنا ايران شاطرة اصلا..فاذا لم تنفع ورقة القمار (الحصار على ايران اقتصاديا).. فهذا سوف يدفع لورقة قمار اخرى هي (الحل العسكري) وهذه المرة بتحالف دولي شأنا ام ابينا.. ولا حاجة بتاتي بالعالم اجمع.. فامريكا اخرجت صدام من الكويت بتحالف دولي لم يضم روسيا والصين مثلا.. واسقطت صدام بدون تحالف دولي جامع بل تحالف دولي جزئي.. واسقطت صدام..وقريبا مع ايران ان شاء الله وتنهي نظامها العفن.

رابعا:

لمتى تحكمون من منطلق (اجنبي من اصل عراقي) .. متى تعترفون بانكم لحد اليوم لم تدركون التغيرات التي جرت بالعراق بالعقود التي كانتم مهاهجرين فيها وخاصة بزمن الحصار.. ليصبح وضعكم (اجانب من اصول عراقية) لتحكمون العراق بعد عام 2003.. وتتعاملون معه كانكم بزمن السبعينات.. اي متوقف الزمن لديهم من النقطة التي خرجتم منها من العراق..

فمن يتهم منكم امريكا.. بخصوص تطبيق الديمقراطية بدون مؤسسات.. بدون ان يذكر حقيقة بان السستاني اخرج مظاهرات ضخمة تطالب بالانتخابات الفورية.. ولولا تدخل الامم المتحدة التي ارسلت وفد ضم (غسان سلامة) وقال للسستاني (بان العراق خرج من دكتاتورية صارمة ) فيحتاج (لجسر) ليعبر به الى (الديمقراطية) حتى لا تكون فوضى.. وهذا الجسر (مجلس الحكم) فوافق السستاني.. فلماذا تلقون اللوم على امريكا بعد ذلك.. لا تحملون امريكا فشلكم يا سياسيي الفشل الذين حكمتم منذ عام 2003 ولحد اليوم..

متى تعترفون بدور ايران التخريببي بدعم قوى اسلامية مواليها لها بالوصول للحكم مستغلة جهل العراقيين وشيعتهم بحقيقة هذه القوى والاحزاب الاسلامية والعوائل المعممة كال الصدر وال الحكيم الخ.. ثالثا: لم تطرحون.. العلاج الحقيقي للوضع بالعراق للتخلص من تدخلات المؤسسة الدينية بالشان العراقي ونقصد (المرجعية) فكان المفروض طرح جعل مدينة النجف دولة كالفتكيان لترعى شؤون الشيعة بالعالم وتفك وصايتها السياسية عن الشيعة العرب بارض الرافدين والعراق.. وكذلك اقلمة العراق لثلاث اقاليم للانتقال لمرحلة ما بعد المخاوف الطائفية والقومية..

……………………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close