محلل سياسي: وساطة العراق بين واشنطن وطهران لم يكتب لها النجاح

وصل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بغداد، أول من أمس، في طريقه إلى طهران لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي المبرم بين طهران ومجموعة 5+1 عام 2015، والذي أصبح على وشك الانهيار إثر انسحاب الولايات المتحدة منه العام الماضي وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة أيام على الاتصال الهاتفي بين ماس ونظيره العراقي محمد علي الحكيم، بحثا فيه أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة والدفع باتجاه التوصل إلى حلّ الأزمات وفق قرارات المرجعيات الدولية. عن هذا الموضوع يقول المختص في القانون الدولي علي التميمي: “ان الدول الأوروبية نأت بنفسها عن التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، لكن ما يهم هذه الدول، ومنها ألمانيا، هو الاتفاق النووي مع إيران المسمى 5+1، والوزير الألماني بزيارته إلى بغداد يعرف أن العراق غير قادر على أن يتدخل بشكل كبير أو أن يكون له تأثير، لأن الولايات المتحدة وإيران لا يريدان تدخل العراق، على العكس من تدخل اليابان الذي جاء بطلب من الطرفين، ودور العراق انحصر بإيصال الرسائل بين الطرفين لدفع شبح الحرب عنه، وهي وساطة لم يكتب لها النجاح، واليوم قد يكلف العراق رسمياً بالوساطة من قبل ألمانيا.” وتابع التميمي: “يبدو أن لدى إيران ما تراهن عليه، وكذا الحال بالنسبة للولايات المتحدة، فلهذا السبب هما لا يريدان وساطات من أطراف هي لربما تبحث عن مصالحها، فالوسيط يجب أن يكون محايداً ولا يحابي جهة على حساب أخرى، وهو موضوع قد لا ينطبق على العراق، حيث توجد ولاءات داخلية في العراق ترتبط بإيران عقائدياً، وبنفس الوقت توجد السفارة الأميركية في بغداد التي يتوجب على العراق حمايتها بموجب القوانين الدولية. ” وأضاف التميمي: “إن ما يهم العراق هو موضوع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وليس الاتفاق النووي، لذا يمكن أن يكون العراق وسيطاً في إنقاذ الاتفاق النووي، لكن لا يمكن له أن يكون وسيطاً في موضوع الحصار الأميركي ضد إيران. “

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close