ومضات خاطفة : عندما يتذاكى ومضات خاطفة : عندما يتذاكى

ومضات خاطفة : عندما يتذاكى

بقلم مهدي قاسم

1 ــ بعد اختفاء قصير و حشو
جيوب بملايين دولارات في وقت سريع برز السياسي الصدري السابق بهاء الأعرجي ليطلق تصريحاته الفضائية العابرة للقارات والمحيطات لأهميتها الاستثنائية !! ومن ضمنها تحذيره من بروز ” داعش ” مجددا *!!، كأنهما داعش قد انتهى منقرضا و قُضي عليه نهائيا ، بينما في حقيقة
الأمر أن داعش لم ينته ولم يقضى عليه ، كلما في الأمر دُحر ميدانيا ، ليختفى مثلما سابقا ليواصل هجماته بخطورة أكبر ، لكونه قد أصبح عدوا غير مرئي بعدما كان عدوا مرئيا في الجبهات و المعارك ..

فكفاك أيها الأعرجي تذاكيا
لكيلا تصبح مضحكا متباكيا ..

(الأعرجي
يحذر من ظهور داعش مجدداً لهذا السبب ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق ) .

***********

2 ــ تابع و متبوع لا من وسيط
ولا مبسوط :

حتى الساذج قد يعلم و يعرف
أن الشخص التابع يبقى تابعا في نظر الجميع ، فكيف الأمر بالنسبة للمتبوع ذاته الذي يحرّك هذا التابع مثلما يريد و يشاء ، كما يحرّك فنان دمى عرائس في مسرح لأطفال ؟ ..

فعادل عبد المهدي ــ وهو الآن
رأس النظام السياسي الهجين والهزيل في العراق ـــ يعلم جيدا قبل غيره أنه كم من دولة و حكومة تحرّك دمى ورموز هذه السلطة المحاصصتية الفاسدة بأوامر و توجيهات خارجية ، سواء كانت إيرانية و أمريكية أم سعودية و إماراتية ، وربما جيبوتية و زنجبارية أيضا ، إلا أن كل
هذا لا يمنع السيد عادل عبد المهدي أن يصرح بأن العراق يتوسط بين إيران وأمريكا ؟!!..

فهنا لا يسعنا إلا القول الشائع
:

ــ ” رحم الله أمرء عرف قدر
نفسه ” !

((عبد
المهدي يبلغ المانيا بإرسال وفود ورسائل عراقية الى طهران و واشنطن واوربا ــ نقلا عن صحيفة صوت العراق ) .

*****

3 ـــ و أكبر دليل على موضوع
التابع و المتبوع هو :

واشنطن تبدي موقفاً من احالة ضابط عراقي كبير على التقاعد
..
إذ أن ثمة خبرا أوردته وكالات أنباء و مواقع ــ من ضمنها
صحيفة صوت العراق ــ مفاده أن واشنطن ” قلقة ” على إحالة ضابط عراقي على التقاعد ؟ !!، و بغض النظر عن إيجابية أو سلبية هذا ” القلق ” فإنه في المحصلة النهائية تعد تدخلا فظا في الأوضاع السياسية الداخلية للعراق ، ففي بلد ذات سيادة وطنية غير منقوصة لا تسمح أية
حكومة إجنبية بهكذا تدخل سافر في أبسط أمور وقضايا سياسية عادية ، علما إن إحالة ضابط على التقاعد ( وهو أمر تافه بالمقاييس السياسة الاستراتيجية ) تستدعي تدخلا أمريكيا بهذا المستوى الفاضح فكيف الأمر إذا تعلقت المسألة بكبريات و أولويات السياسة ذات مصير خطير و
حاسم ؟!.

وهو الأمر نفسه يحدث مع كنزنا السياسي الثمين و الغالي
جدا !! ، إلا وهو فالح الفياض أحد أهم ممثلين لمصالح إيران في العراق و الذي بسببه لم تكمل حكومة عادل عبد المهدي بسبب إصرار النظام الإيراني أو ممثليه في العراق على تزويره حقيبة وزارة الداخلية ..

(واشنطن
تبدي موقفاً من احالة ضابط عراقي كبير على التقاعد ـ نقلا عن صحيفة صوت العراق ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close