سكان الموصل يتذكرون فاجعة احتلال «داعش» مدينتهم

تحذيرات من عودة التنظيم المتطرف
الموصل (العراق): «الشرق الأوسط»
أحيا سكان مدينة الموصل أمس فاجعة احتلال مدينتهم من قبل عناصر تنظيم «داعش» في 10 يونيو (حزيران) 2014.
ويروي محمد إدريس، قاضي محكمة الجنح بمدينة الموصل، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) مشهد قتل التنظيم زميله القاضي وعد إحسان مساء 10 يونيو، حيث أحرقوه مع عائلته بالمنزل. وبحسب نقابة المحامين في الموصل فقد قتل نحو 300 قاض ومحام ومدَّعٍ عام وموظف في محاكم الموصل.
وكانت عصابات تنظيم «داعش» الإرهابي قد سيطرت في ذلك اليوم على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، وأعلنتها عاصمة لخلافتها المزعومة.
وتقول ريتا بطرس (31 عاماً) من سهل نينوى ذي الغالبية المسيحية: «لقد أمهل عناصر (داعش)، المسيحيين (ساعتين) فقط للخروج من سهل نينوى والتوجه إلى إقليم كردستان، بعد الاستيلاء على ممتلكاتهم ومقتنياتهم باعتبارها فدية لا أكثر».
وطالب الآلاف من سكان مدينة الموصل البرلمان العراقي والجهات القضائية بمحاسبة المتورطين في سقوط المدينة بيد تنظيم «داعش» الإرهابي، وتسببهم في قتل أكثر من نصف مليون موصلي بدم بارد. ويتهم أغلب سكان مدينة الموصل القيادة العامة للقوات المسلحة والقادة الميدانيين في الموصل آنذاك بالتسبب في سقوط المدينة إثر هروبهم من مواقعهم.
وتقول المدرسة زهراء نضير (45 عاماً)، من مدينة الموصل، إن «(داعش) قتل وسلب وخرب ورحّل، لكننا اليوم بعد مرور سنوات على التحرير لم نلمس بشكل واضح بعد أي إعادة إعمار أو تأهيل لأي مؤسسة أو بنية تحتية، سوى التصريحات الجوفاء والفساد وعودة عناصر (داعش) مرة أخرى إلى المدينة».
لكن خضر طارق مختار «عمدة» منطقة القدس (60 عاماً) يقول: «لم يخرج (داعش) بالكامل إطلاقاً من هذه المدينة المنكوبة، على العكس فقد بدأ اليوم يعيد مخططاته الإرهابية وأمام الملأ، لأن هناك قوات وأجندات تساعده على ذلك، حيث عاد القتل على الهوية والاختطاف والابتزاز ودفع الإتاوات، وليس آخرها إضرام النيران بمزارع القمح والشعير».
ومع الذكرى الخامسة لاحتلال الموصل ما زالت الجثث تحت أنقاض المدينة رغم مرور عامين على تحريرها. وبحسب آخر إحصائية للجنة انتشال الجثث في بلدية الموصل، فقد بلغ عدد الجثث التي تم انتشالها من البلدة القديمة في الموصل 3200 جثة، فيما وصل عدد جثث عناصر تنظيم «داعش» المنتشلة من تحت الأنقاض إلى 2600 جثة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close