دور العراق المطلوب في حل الأزمات الداخلية والخارجية

تصريحات السيد رئيس الوزراء الأخيرة أثارة غضب بعض الإطراف ، والسبب أعلن العراق لعب دور الوسيط في حل الأزمة القائمة بين الجانب الأمريكي والإيراني .

لا يختلف احد عن أهمية ودور العراق في المنطقة لما يمتلك من موقع جغرافي مهم ، وبلد غني بالثروات والخيرات ، وهذان العاملان جعل البلد محطة أنظار واستقطاب معظم دول العالم التي تسعى إلى تعزيز علاقاتها وتعاونها مع العراق ، وتوسيع نفوذها ، وبنفس الوقت لعنة على أوضاع البلد العامة ، بسبب تصاعد شدة الصراع بين هذه القوى على خيراته وثرواته وموقعه الجغرافي .

على الجهة الأخرى يعيش أهل البلد وضع يرثى له في مختلف الجوانب والنواحي ، وهم بحاجة إلى زلزالا مدمر عسى إن تتغير أحوالنا نحو الأحسن أو تبقى على حالها المزري للغاية،لان بقاء نفس الوضع معناها إما الانهيار التام لأركان الدولة ومؤسساتها في إي لحظة ، وهو امرأ ليس مستعبدا نهائيا في وقتنا الحاضر ، بسبب الفشل في الإدارة من قبل الحاكمين ، والإصرار على نفس السياسية منذ سنوات خلت ، والصراع والمنافسة ،والتدخل في شؤونه الداخلية بين عدة دول إقليمية ودولية .

الدور المطلوب في هذه المرحلة الحرجة خصوصا إن تغير سياسياتها تغير شاملا ، وبعيدا عن لغة المحابات أو المجاملات ، لكي تلعب الحكومة العراقية في ترميم الداخل العراقي أولا الذي بحاجة إلى حلول جذرية وواقعية ، ويستعيد العراق مكانته المعهودة ، ويمارس دوره الحقيقي على حل الأزمات والمشاكل الدولية من منطلق أنها دول قوية تفرض رؤيتها، ومحترمة السيادة الوطنية الكاملة، و خط احمر في التدخل الشؤون الداخلية ، ومؤثرة في تقريب وجهات النظر ، وليس دولة تعاني الآمرين بكل شي .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close