هل أوشكت صلاحية عادل عبد المهدي على الانتهاء ؟!

بقلم مهدي قاسم

ثمة تلميحات و إشارات غير مباشرة مصحوبة بتحذيرات ناعمة
ولكن مهددة بشكل مبطن أيضا ،أخذت هذه الأيام تُوجه لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي من قبل بعض أحزاب و ساسة متنفذين باحتمالات سحب الثقة منه و بالتالي تغييره برئيس حكومة آخر ، ربما بحيدر العبادي ، إذا ، لو ، لم ينشَّط حكومته عملا و إنجازا و خدمات ، سيما توشك ثمة
سنة كاملة تمر على تشكيل هذه الحكومة ” المخضرمة ” دون أن تقدم إنجازات ملموسة و نافعة ومثمرة التي انتظروا منها إنجازها حتى الآن ..

و لكنها لن تقدم إنجازا كبيرا أو صغيرا ذات أهمية ونفع
كبيرين ، حالها في ذلك حال باقي الحكومات السابقة القائمة على نظام المحاصصة و تدخلات الأحزاب و تقسيم المناصب و الأسلاب ، ولكن بالرغم من ذلك يُلاحظ أن عادل عبد المهدي لا يأخذ هذه التلميحات بالتهديدات بنظر الاعتبار أما استسخافا بها أو بناء على المثل القائل ”
المبلل ما يخاف من المطر” فربما هو نفسه يتمنى إزاحته عن هذه المهمة الصعبة والمعقدة التي لم يكن هو أصلا أهلا لها أو جديرا بها ، و ربما قد يكون غير مدرك ــ بالرغم من إنه منهم و إليهم ــ ولا مستوعب للعراقيل و العقبات السياسية والمحاصصتية والفئوية التي ستُضع أمام
حكومته سواء من هذه الجهة أو من قبل تلك الجهة ، وما أكثرها وكثرتها كارهاط من ضباع نهمة و شرسة تريد انتزاع آخر من تبقى من لحمة دسمة من لحوم جسد العراق المنهوشة والمتقطعة أربا أربا !!..

و هكذا نرى أن حكومة عادل عبدالمهدي قد فقدت صلاحياتها
وأهليتها حتى قبل أن تباشر العمل الجدي في إعادة الإعمار وتحسين مستويات المعيشة و الخدمات من ناحية ، وإخراج اقتصاديات العراق من مرحلة الريع الاستهلاكية المنتجة للديون و المسببة للتضخم و الانكماش وربما للإفلاس البطيء أيضا ، نحو مرحلة تنمية اقتصادية ذات أطر
من مشاريع استثمارية نشطة في القطّاعين العام و الخاص من ناحية أخرى ..

يبقى أن نقول أن حكومة معتبرة ومتمتعة مسبقا برؤية مستقبلية
محمولة بخطط وبرامج تنموية وإعمارية وتحديثية ، تأخذ أو تعطي مهلة ثلاثة شهور أو مائة يوم فقط ــ كمرحلة أولى من عملها عبر تقديم الإنجازات ، فإذا اُخفقت في تنفيذ ذلك فأنها أما تستقيل أو تُسحب الثقة منها فتُسقط تلقائيا ..

طبعا ، هذا عند دول و حكومات تحترم نفسها ومواطنيها ودستورها
وقوانينها على حد سواء..

و قد يكون هذا الأمر لا ينسحب لا على عادل عبد المهدي
ولا على ساسة متنفذين آخرين من أحزاب اٍلاسلام السياسي ، لاعتقادهم وجود وقت طويل و كثير جدا أمامهم ، لغرض الإكثار من مظاهر و ضروب الإفساد لتعجيل مجيء ” المهدي المنتظر ” لفرض العدالة و القسطاط بحد السيف البتار من بلاد الضاد حتى حدود مماليك الفسطاط !!..

ولكن متى سيدرك هؤلاء أنه إذا جاء المهدي المنتظر ــ وفقا
لقناعتهم ــ فحتما سيبدأ بهم ، قطفا و قطعا لرؤوسهم ، لأنه لا يوجد في وقتنا الراهن من هو أفسد و أظلم منهم في العالم حيث انتشر صيتهم السيء في جميع الأرجاء المعمورة ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close