على هامش الهجوم على ناقلات النفط : العلم عند الله و السي آي أي: والموساد

بقلم مهدي قاسم

لا يستطيع أحد ما أن يقنعنا بأن أجهزة المخابرات المركزية
الأمريكية و كذلك الموساد لا تعلم من هي الجهة التي تقف خلف الهجوم المتكرر على ناقلات النفط أو تفجيرها في منطقة الخليج ، لأن المرء يشك أن تكون المخابرات الإيرانية أو إزلامها في المنطقة ــ باستثناء الحوثيين ــ ، قد يقفون خلف هذه الهجمات في الوقت الذي يزور
رئيس الحكومة اليابانية إيران بهدف التوسط بينها و بين أمريكا سعيا إلى تخفيف التوتر أو ــ على الأقل ــ تجنب التصادم العسكري بين البلدين .

نقول ذلك لأن المخابرات المركزية الأمريكية تتمتع بتغلغل
استخباراتي واسع في كل البقاع و الأمصار و ذات معلومات دقيقة و غزيرة وفورية ، بحيث إنها تكون على علم دوما بمعظم المخططات والهجمات الإرهابية التي على وشك التنفيذ أو الوقوع ، فتقوم بتبليغ الجهة المستهدفة بغية اتخاذ إجراءات استباقية لدرء الهجوم و إحباطها في
الوقت المناسب و قبل التنفيذ ، و إذا كانت إمكانية الاختراق و جمع المعلومات حول قوى إرهابية سرية و صعبة اختراق ممكنة على طول الخط ، فكيف أنها لا تستطيع كشف حركة كبيرة و مسلحة بصواريخ ومستلزمات أسلحة ومعدات أخرى لمهاجمة ناقلات النفط في الوقت الذي تعج منطقة
الخليج ليست فقط بقواعد عسكرية أمريكية في كل من قطر و البحرين حيث المراقبة الشديدة والدقيقة بل و الصارمة وكذلك الحذر المتوتر ، إنما ببوارج و حاملات طائرات أمريكية عديدة ذات رادارات متطورة بتقنيات عالية تستطيع كشف حتى الذبابة ايضا برا و جوا و بحرا ؟ ..

هذا دون الحديث عن نشاطات أجهزة ” الموساد ” التي تستطيع
أن تشخّص ، و بدقة كبيرة أية صواريخ إيرانية مرسلة لحزب الله عبر الأراضي السورية فتقوم طائرات حربية إسرائيلية بالهجوم على تلك المواقع و تدميرها فورا ، بينما في الوقت نفسه تتظاهر هذه الأجهزة بأنها لا تعلم ولا ترى شيئا بصدد مَن يقوم بعملية الهجوم على لا ناقلات
النفط في الخليج ، مع أن المنطقة تخضع ــ و مثلما أسلفنا ــ لمراقبة دقيقة بسبب التوتر الحاصل هناك ؟!!..

طبعا دون أن يمنع ذلك مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين باتهام
النظام الإيراني ” باحتمال ” الوقوف خلف هذه الهجمات دون إبراز أي دليل قاطع على ذلك ..

هذا دون أن ننسى أن سيناريو الهجوم على ناقلات النفط يذكرنا
بسيناريو الهجمات الكيمياوية في مناطق ” المعارضة ” السورية ومن ثم اتهام النظام السوري بذلك مرارا و تكرارا ، في الوقت كان خبراء الأمم المتحدة المبعوثين إلى سوريا لا زالوا متواجدين هناك بهدف القيام بالفحص والتحقيق من حقيقة الهجوم الكيمياوي السابق !!.

و كأن النظام السوري و الروس بهذه الغباء و السذاجة !!..

لذا فنقول كفى استغفالا أو استغباء للآخرين !..

فإذا كانت نية ترمب ضرب إيران و إسقاط النظام الإسلامي
الثيوقراطي القمعي فيها (و نحن نشك في ذلك و حيث عبرنا عن ذلك في مقالات عديدة ) فنقول ليكن الهجوم الآن وليس غدا !، لكون الشارع العراقي بات على قناعة تامة بأنه :

طالما النظام الإيراني لا زال قائما و كذلك عملاءه و أزلامه
من ساسة متنفذين عراقيين ، فأن أي تغيير جذري نحو الأفضل و الأحسن سوف لن يحدث في العراق قطعا ، ناهيك عن محاسبة و مقاضاة الفاسدين منهم و إدانتهم و معاقبتهم القضائية..

هامش ذات صلة :

إحدى ناقلتي النفط لدى احتراقها

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close