الاسد وابن اوى

(قصة للاطفال من جنوب افريقيا)

ترجمة : فدوى هاشم كاطع – البصرة

في احد ايام الزمن البعيد كان ابن اوى يجري ببطء عبر ممر صخري ضيق في الجبل . كان يشم الارض بحثا عن شيء يأكله حين لاحظ حركة امامه في الطريق . تسمّر ابن اوى في مكانه فقد كان الاسد القوي متجها نحوه . ادرك ابن اوى ان لا منفذ له للهرب ، فاصبح اسير الخوف الشديد . لقد تحايل كثيرا على ملك الغابة في السابق لذا تيقن ان الاسد سوف ينتهز هذه الفرصة ليأخذ بثأره . فجأة فكر ابن اوى بخطة .

صرخ ابن اوى ” النجدة ، النجدة” وهو ينحني على جرف منحدر صخري ناظرا الى الاعلى حيث الصخور .

توقف الاسد مندهشا .

عوى ابن اوى ” النجدة ، الوقت حرج للغاية ، هل ترى تلك الصخور الضخمة فوقنا ؟ انها على وشك السقوط وسوف تسحقنا حتى الموت ! ايها الاسد القوي ، ارجوك افعل شيئا ما ! انقذنا ! ثم انحنى ابن اوى واضعا مخالبه على وجهه .

نظر الاسد الى الاعلى بقلق شديد . وقبل ان يفكر بما ينبغي عمله اقنعه ابن اوى ان يضع كتفه القوي على الصخرة ويرفعها .

عوى ابن اوى :” شكرا لك ايها الملك العظيم ! سوف احضر قطعة الخشب المرمية هناك لمسك الصخرة لننجو كلانا ونكون بامان !” . عند ذلك توارى ابن اوى عن الانظار .

بقى الاسد وحيدا تحت وطأة ثقل الصخرة في حرارة الشمس القوية . ولن نعرف المدة التي قضاها الاسد قبل ان يدرك انها حيلة اخرى ، وتمكن ابن اوى الذكي من الهرب مرة اخرى والخلاص من الاسد القوي .

: اضاءة

نجا ابن اوى من الاسد مرات عديدة بعد ان يكون قد احتال عليه . الحيلة الاخيرة قد انقذت حياته ولكن هل سيكون ذلك اللقاء الاخير بينهما ؟

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close