الحكمـة يتبنّـى المعـارضــة البنّاءة .. والنصر يرحّب

أعلن تيار الحكمة، مساء الأحد الفائت، تبنّيه المعارضة السياسية الدستورية البناءة.

وأعلن المكتب السياسي لتيار الحكومة الوطني، في بيان تلقته (المدى)، أنه “عقد اجتماعاً استثنائياً في المقر المركزي للتيار، درس فيه الأوضاع السياسية بشكل عام، والمستوى الخدمي، وهواجس الشارع العراقي بشكل خاص.”

وأضاف: “تم الاستماع إلى جميع وجهات النظر، ومناقشتها بشكل تفصيلي حول مستوى الأداء الحكومي، وما عليه المشهد العام في العراق. وبناءً على مراجعة الرؤى والقناعات السابقة المطروحة التي ناقشها المكتب بشكل مفصل، فقد انتهى الاجتماع إلى أن يعلن (تيار الحكمة الوطني) عن تبنّيه خيار المعارضة السياسية الدستورية الوطنية البنّاءة والالتزام الكامل بهذا الخيار التياري وما يقتضيه، وما يستلزمه من دور، وحراك، وأداء، ومواقف على الصعيد الوطني.

بدوره، أكد النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم، أن خيار المعارضة السياسية الذي أعلنه التيار “ليس مفاجئاً”، عاداً إياه “مكملاً” للعملية السياسية. وفيما أشار إلى أن تياره “لا يهدف إلى إسقاط” حكومة عبد المهدي، بيّن أن ما تم تنفيذه من البرنامج الحكومي لم يتجاوز ما نسبته 3%..

وقال فدعم، في حديث صحفي، إن “تيار الحكمة أعلن بشكل واضح أنه سيكون ضمن المعارضة السياسية داخل مجلس النواب”، مبيناً أن “عملنا سيكون مراقبة عمل الحكومة ولا نهدف إلى إسقاطها أو استهداف وإضعاف العملية السياسية في العراق”.

وأضاف أن “الحكمة هي معارضة من داخل العملية السياسية لمحاربة الفساد وتحديد نقاط الخلل لنكون لسان الشعب وندافع عن حقوقهم ومشروعنا الوطني”، لافتاً إلى أن “خيار المعارضة هو خيار ضروري ومكمل للعملية الديمقراطية وهو أمر ليس مفاجئاً أو جديداً من قبلنا، فقد سبق لنا وأن طرحنا هذا المبدأ منذ عام 2014 وأكدنا أهمية وجود قوة موالية للحكومة وأخرى معارضة لها”.

وأوضح أن “ما أطلق من شعارات رنّانة عن نافذة الكترونية وكفاءات تكنوقراط وتوفير الخدمات في بداية تشكيل الحكومة الحالية جعلنا نتريث بقرارنا على اعتبار أن أية معارضة حينها تفسر بأنها رفض للتكنوقراط وتوفير الخدمات والمشروع الخدمي الكبير”، مضيفاً: “بعد أن توضحت الصورة ووجدنا أن النافذة الإلكترونية لم يخرج منها أي وزير تكنوقراط ونسبة التنفيذ للبرنامج الحكومي والوعود لم تتجاوزالـ 3% والتوقيتات الزمنية لم تتحقق، لذا بات الوقت مناسباً لبيان موقفنا بشكل واضح.”

بدوره، علّق ائتلاف النصر، بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، يوم أمس الاثنين، على إعلان تيار الحكمة الوطني، بزعامة عمار الحكيم المعارضة السياسية.

وقال القيادي في الائتلاف علي السنيد، في بيان: “نرحب بخيار تيار الحكمة، واعتباره قوة لموقفنا بتبنّي (المعارضة التقويمية) للحكومة، أي قبل إعلان الحكمة بثلاثة أيام، خصوصاً أن المعارضة تحتاج إلى جبهة سياسية عريضة ومسؤولة وفاعلة وضاغطة باتجاه التصحيح”.

وأضاف: “لقد شخّص ائتلاف النصر الخلل مبكراً سواء بتشكيل الحكومة أو أدائها أو في المعادلة السياسية التي أنتجتها، وكان النصر سبّاقاً باستخدام مصطلح (المعارضة)”، مؤكداً: أننا “لا نتنافس مع الآخرين بالسبق في إعلان المعارضة من عدمه، ونعتبر الموالاة والمعارضة وأشكالهما وشدتهما أو ضعفهما متصلة بإصلاح أداء وفعل الحكومة، فدعم الحكومة أو معارضتها ليس هدفاً بذاته بل الإصلاح والأداء الأمثل والاستجابة للتحديات هي الأهداف، وكل عمل يؤدي لأداء أمثل للحكومة تجاه الشعب والدولة هو الهدف، من هنا استخدمنا مصطلح (المعارضة التقويمية) للحكومة. إنَّ التقويم يعني التعديل وإصلاح ما اعوج”.

كما أكد أن “ائتلاف النصر لا يستهدف إسقاط الحكومة لمجرد التنافس السياسي، وأن بقاء أو رحيل هذه الحكومة بيدها وبيد القوى التي شكّلتها من خلال القدرة على أداء مهامها الوطنية”، مبيناً أن “النصر مشروع دولة ناجحة وليس مشروع سلطة مغامرة يستهدف الوصول إليها بأي ثمن”.

وتابع بالقول إن “زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي، رجل دولة همّه الإصلاح وليس رجل سلطة يترقب الفرصة للوثوب على السلطة، والنصر شعاره (الدولة أولاً) ويعتبر كل شيء خارج الدولة هو تيه وتشرذم وفوضى واستلاب، وقوة الدولة بالحكم الفعّال القادر على الاستجابة للتحديات”.

وختم القيادي في ائتلاف النصر قوله: إن “موقفنا من الحكومة يتطور حسب مقتضيات إصلاح الدولة وأهليّة الحكم وفاعليته بمعزل عن التنافس السياسي”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close