البيان الختامي للاجتماع الدوري الـسادس لمجلس الشورى المركزي

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى { وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ } الشورى : 38

بتوفيق من الله ورعايته ، عقد مجلس الشورى المركزي للحزب الاسلامي العراقي ، مؤتمره الدوري الـسادس ، وبحضور السيد الامين العام للحزب ، واعضاء المكتب السياسي للحزب ، وبقيادة هيئة رئاسة الشورى وحضور كافة اعضاء المجلس .

واستعرض المجلس في اجتماعه ، القضايا السياسية والتنظيمية ومستجدات الاوضاع الامنية والسياسية وبعض القضايا الهامة الاخرى .

ويؤكد المجتمعون في ختام الاجتماع على الأمور الآتية :

1. يتابع مجلس الشورى وباهتمام كبير ، التطورات التي تحيط بالمنطقة ، وتصاعد حدة التجاذبات بين الدول المختلفة ، وبوادر الصراعات التي تلوح بالأفق بشكل خطير، ويجد الحاجة ماسة للتأكيد على ضرورة أن يتخذ العراق موقفاً يلبي المصلحة الوطنية ، ولا يجعله أداة او ساحة في وسط ذلك الصراع ، فالعراق الذي لا زال لم يتعافى بعد من جراحات معركته المصيرية ضد الإرهاب ، بحاجة إلى ترسيخ حالة الاستقرار والأمان لتكون قاعدة لإصلاح واقع الحال .

2. من المهم العمل على تعزيز الخطاب الوطني ، وسماته انه : عراقي الهوى والتوجه الانتماء ، وهو خطاب لا ينغلق على محيطه ، ويؤدي دوره الايجابي وبما يليق بمكانته المؤثرة ، ولكن لا يجعل أي اعتبار مقدماً على حساب مصلحة الوطن والشعب .

3. يجد المجلس أن الوقت المنصرم من عمل الحكومة والبرلمان لم يكن ملبياً للطموح ، فعلى الرغم من جودة الطرح الذي تضمنه البرنامج الحكومي ، وكثرة الحديث عن منجز البرلمان ، لكننا إلى الان نرى التطبيق بطيئاً ، وعجلة التشريع متلكئة ، والتنفيذ يجابه العقبات التي تحتاج إلى المزيد من الجرأة في المعالجة ، وهو ما نتطلع لأن يتم التعامل معه بهذا الطموح من قبل السيد رئيس الوزراء ، ومن قبل رئاسة مجلس النواب .

4. يرى المجلس ان صيف العراق اللاهب قد جاء هذا العام ومزارع العراقيين ومؤسساته تأكلها النيران ، ومساحات شاسعة تأتي على جهد أعوام وشهور مضنية ، ففي كل يوم حريق او اكثر ، وهو ما يثير علامات الاستفهام حول مسبباته ، ولا نجد ان التبرير الرسمي كافياً ، مثلما نطالب بتعويض المتضررين عما لحقهم من ضرر ، فذلك أقل ما يقدم لهم وسط هذه المأساة المستمرة .

5. ما زالت عجلة اعمار المحافظات المحررة تتعثر ، والأسباب كثيرة ، ولكنها ليست كافية لإقناع أهلنا من سكان تلك المدن ممن لا زالوا يقيمون في المخيمات ، وسط واقع مزري ، وخدمات مفقودة ، وهو امر يحتاج إلى خطة حكومية محكمة طموحة تلبي احتياجات الناس وتحقق مبتغاهم .

6. يشدد المجلس على ضرورة حسم الدعاوى والقضايا العالقة للموقوفين والذين مضت السنوات وهم على ذمة التحقيق ، وتطبيق القانون كما يجب ، وذلك من اجل ترسيخ العدالة ، ورفع الظلم عنهم ، وكي لا تمر سنوات اعمارهم وهم بهذا الحال دون حسم لقضاياهم بالشكل المطلوب.

7. يدعو المجلس إلى اهمية الالتزام بالتوقيتات المتفق عليها لانتخابات مجالس المحافظات ، والتي ستكون فرصة مهمة لمعالجة واقع المحافظات كافة ، وانهاء حالة الضعف الموجودة حالياً ، وتطبيق الخطط الكفيلة بتحسين واقعها ، وتنفيذ البرامج التي تلبي مصلحة الوطن العليا ، ونجد ان ثمة مطالب أساسية نجد من المهم ان نتقدم بها إلى عدة اطراف :

· على الحكومة المتابعة والاشراف لكافة مراحل الانتخابات وعمل المفوضية العليا المستقلة ، وبما يضمن توفر كافة احتياجات المشاركة الفاعلة لأبناء شعبنا ، ومعالجة ما شاب الانتخابات البرلمانية من شبهات تزوير وفساد .

· على المفوضية كذلك ان تنشط لإتمام كافة الاجراءات المطلوبة لنجاح الانتخابات بكافة مراحلها ، والحيلولة دون وقوع المفاجآت التي تفرغها من محتواها أو تطعن في نزاهتها ، وبما يعكس عنوانها وطابعها الوطني الفاعل.

· على الكتل السياسية من كافة القوائم العمل الجاد لتقديم مشاريع وطنية حقيقية تخدم العراقيين ، وعكس الصورة الزاهية البهية لمجالس المحافظات الفاعلة والناجحة والمتميزة.

رحم الله شهداء العراق الأبرار ، ومنّ على جرحانا بالشفاء العاجل والتام ، وحفظ الله عراقنا الحبيب وأبناء شعبنا الكرام ووفق الجميع للمصلحة الوطنية العليا

رئاسة مجلس الشورى المركزي

في الثاني والعشرين من شهر حزيران 2019 م

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close