منظمات مدنية ومؤسسات حكومية تحذّر من تزايد نشاط عصابات الاتجار بالبشر

ذي قار / حسين العامل

حذّرت منظمات مدنية ومؤسسات حكومية في محافظة ذي قار أمس الاثنين ( 24 حزيران 2019 ) من تزايد نشاط عصابات الاتجار بالبشر واستغلال الأطفال بالتسول والجريمة وتجارة المخدرات “،

وفيما أشارت الى رصد خمس مجاميع متورطة بالإتجار بالبشر واستغلال الأطفال والأحداث بالتسوّل ، وجهت الحكومة المحلية في ذي قار بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة وتفعيل إجراءات الحد من مظاهر التسوّل واستغلال الأطفال والاتجار بالبشر.

وقال رئيس منظمة التواصل والإخاء التي تعمل على تنفيذ برامج مجتمعية في مجال الأسرة والطفل بالاشتراك مع منظمة اليونيسيف الناشط علي عبد الحسين الناشي للمدى إن ” تورط الطفل أو أي شخص بالتسوّل يمكن أن يقوده الى عصابات الجريمة المنظمة أو يكون ضحية لعصابات الاتجار بالبشر”، مؤكداً رصد خمس حالات لمجموعات متورّطة بالإتجار بالبشر واستغلال الأطفال والأحداث بالتسوّل والجريمة وترويج وتجارة المخدرات”.

وأشار الناشي إلى ” وجود جماعات تقوم بنقل المتسولين بسيارات خاصة من مناطق مجهولة الى مركز مدينة الناصرية لغرض التسوّل في الأسواق وعيادات الأطباء والمراكز التجارية والأحياء السكنية” مبيناً إن ” مجرد الحديث مع المتسوّل لنصحه وإرشاده حول مخاطر التسوّل سرعان ما تنبري مجموعة من الأشخاص لمهاجمتك وهذه هي من المجاميع التي توفر الحماية للمتسوّل وتعمل على استغلاله “.

وشدّد رئيس منظمة التواصل والإخاء على أن ” تتم معالجة مظاهر التسوّل واستغلال الأطفال عبر معالجة مشكلة الفقر وزيادة منحة شبكة الحماية الاجتماعية المخصصة للعاطلين عن العمل والعوائل الفقيرة ولاسيما التي تضم عدداً كبيراً من الأطفال “، منوهاً الى أن ” لجنة حماية الطفل التي يترأسها رئيس محكمة الأحداث في ذي قار أوصت في اجتماعها الأخير بمتابعة وإحصاء المتسولين في المحافظة للوقوف على حجم المشكلة ومعالجتها “.

مؤكداً “تشكيل لجنة خاصة من مديرية شرطة الأحداث وحماية الأسرة ومديرية الشرطة وحقوق الإنسان ودوائر أخرى لغرض تكثيف الاجراءات للحد من مظاهر التسوّل واستغلال الأطفال وملاحقة عصابات الاتجار بالبشر “، منوهاً الى أن ” اللجنة ستقوم كذلك بمسح وإحصاء المتسولين ولاسيما الأطفال والأحداث منهم وتسجيلهم ضمن شبكة الحماية الاجتماعية واستحصال تعهدات قضائية من أولياء أمورهم بعدم العودة الى التسوّل وبخلاف ذلك تتحمل الأسرة كامل المسؤولية ، هذا فضلاً عن إعادة الطفل المتسوّل الى مقاعد الدراسة اذا كان من بين الطلبة المتسربين من مقاعد الدراسة”.

ومن جانبه وجه النائب الأول لمحافظ ذي قار عادل الدخيلي بتشديد الاجراءات لملاحقة العصابات المنظمة التي تعمل على تروج ظاهرة تسوّل الأطفال والأحداث.

وأوضح الدخيلي عقب مشاركته في اجتماع لجنة حماية الطفل الذي عقد في مبنى ديوان المحافظة بحضور رئيس محكمة الأحداث القاضي عدنان العتابي إن ” الحكومة المحلية وجهت الجهات الأمنية المختصة بتشديد إجراءاتها وتضييق الخناق على عصابات تروج ظاهرة التسوّل وتستغل فيها الطفولة وزجها بعملياتها المشبوهة”، مشدداً ” على سرعة الإجراء والتحري وتسخير وتكثيف كل الجهود من أجل القبض على كل من يثبت تورطه بامتهان ظاهرة التسوّل مستغلاً شريحة الأحداث من كلا الجنسين كوسيلة لتحقيق مآربه المادية “. وأضاف النائب الأول لمحافظ ذي إن ” هذه ظاهرة تسوّل الأطفال هي أحد أوجه جريمة الاتجار بالبشر وتمارس من عصابات منظمة”.

وكان المشاركون في برنامج مجلس الظل الشبابي الذي يتبناه مركز أثر للإنماء حذروا يوم ( 19 شباط 2019 ) من انتشار ظاهرة عمالة الأطفال والتسوّل في محافظة ذي قار ، وفيما اشاروا الى أن أسوأ أشكال عمالة الاطفال تتمثل بالتسوّل والاستغلال الجنسي التجاري والعمل في معامل الطابوق والنشاطات الصناعية المرهقة، وأكدوا عدم التحاق 39 بالمئة من الأطفال العاملين في تلك المهن بالدراسة أبداَ. وكانت منظمة التواصل والإخاء أكدت في ( الثامن عشر من تشرين الثاني 2017 ) تلقي المحاكم في ذي قار أكثر من (1000) دعوى قضائية خلال أقل من عامين تتعلق بجنوح الأطفال والأحداث، وبينت إن عدد القضايا الخاصة بجنوح الأطفال والأحداث والتي استقبلتها محاكم ذي قار خلال أقل من عامين بلغت اكثر من (1000) دعوى قضائية، حيث تم تسجيل أكثر من (600) قضية عام 2016 وأكثر من (420) قضية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، منوهاً إلى أن”أبرز القضايا تتعلق بتعاطي أقراص مخدّرة وحالات شجار وسرقات، وكذلك حالات الانحراف الجنسي”.

وكانت إدارة محافظة ذي قار، حذّرت يوم الـ(28 من أيلول 2017)من مخاطر جنوح الأحداث والانحلال الخلقي على المجتمع، وفيما أكدت إن جنوح الأحداث مشكلة شائكة تتطلب حلولاً يشارك فيها الجميع بدءاً من المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة، عزا ناشطون أسباب جنوح الأحداث الى ضعف الوعي وانعدام المؤسسات الحكومية الراعية للمواهب الفتية فضلاً عن الانفتاح غير الواعي على مواقع الانترنت.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close