الحكومة وعصا المرجعية الغليظة!!

سعد الكعبي

لنحو 8 اشهر ظلت حكومة السيد عادل عبد المهدي (ناقصة) العدد بشان الوزرات الامنية ومعهمها العدل والتربية ,استمر الحال الى ماقبل نحو اسبوعين عندما ضاقت مرجعية النجف الاشرف بها ذرعا من جراء المناكفات والصراعات على هذا وذاك, فصدحت ببيان ناري وضع نقاط الكابينة الوزارية الشاغرة على حروفها.

المرجعية –للاسف- تعرف الداء وتعرف الدواء وتعلم تمام اليقين ان الكتل والاحزاب تتصارع على المناصب وان مستوى الخدمات وصل الى الحد الادنى بل الادنى من الادني وان عمليات البيع والشراء باتت هي من تحكم مفاصل هذه الحكومة ولذا فانها ادركت ان لغة اخرى غير فضح المتصارعين , هي من يحرك المياه الحكومية الراكدة.

بالامس فقط كان الحسم وكانت السرعة في الاتفاق والتصويت بين الكتل داخل البرلمان وصار هنالك وزراء للداخلية والدفاع والعدل واختفت العقبات كالفياض وسليم الجبوري وغيرهم وغيرهم ولم تعد هنالك سوى الاتفاقات , انه مؤشر غير طبيعي ان تتدخل المرجعية لحسم امر يخص اهل السياسة .

فمن الطبيعي ان السياسة لها اهلها ولكن على مايبدو ان عصا المرجعية الغليظة هي التي جمعت مافرق السياسيين والهبت حماس النواب ليدلوا باصواتهم ,فلولاها لكنا ننتظر المناكفات لحسم تلك الحقائب وسط حالة من الغليان الشعبي الناقمة على انعدام الخدمات والانشغال فقط بالمكاسب ةالمناصب.

انه من المؤسف ان حكومتنا لاتتحرك الا عندما تشعر بان الشارع ومن خلفه ثقل المرجعية الدينية هو من يضغط ولذا فاننا نشعر بالاسى من هذه الحكومة التي لاتقدر على انقاذ نفسها من بازار البيع والشراء والاطماع بمقدرات الدولة الا عندما تشعر بان العامل الضاغط موجود.

ترى هل ستستمر هذه الحكومة تمشي بعصا المرجعية ام انها تصحو وتخشى من الشعب مالاتخشاه الى الان منه ,الاتعرف ان المرجعية هي ام الشعب وانه متى مااراد التحرك منحته المرجعية عصاها الغليظة لتؤدب بها من يتلاعب بمقدرات العراقيين؟.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close