الحلقة الثالثة المصاهرات بين بني هاشم وبني أمية

نعيم الهاشمي الخفاجي
الحلقة الثالثة من مسودة كتابنا رجاحة العقل الشيعي على البعثي الوهابي الكذاب الاشر

يقول هذا المفتري ان الامام علي ع وسائر ائمة ال البيت ع يذمون شيعتهم ويتعامى هذا العتل الزنيم عن ذم النبي محمد ص للقتلة اعداء ال البيت ع وعليه

على كل حال ننقل اليكم أدلة من كتبهم تثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد ذم بني أمية:
قال رسول الله في الصحيح من طريق أبي سعيد الخدري: إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلا وتشريدا ، وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية و بنو المغيرة وبنو مخزوم (1).
وقوله صلى الله عليه وآله من طريق أبي ذر : إذا بلغت بنو أمية أربعين اتخذوا عباد الله خولا ، ومال الله نحلا ، وكتاب الله دغلا (2).
وقوله صلى الله عليه وآله من طريق حمران بن جابر اليمامي : ويل لبني أمية. ثلاث.
أخرجه ابن مندة كما في الإصابة 1 : 353 ، وحكاه عن ابن مندة وأبي نعيم السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه 6 : 39 ، 91.
وقوله صلى الله عليه وآله من طريق أبي ذر : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا.
قال حلام بن جفال : فأنكر على أبي ذرفشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إني سمعت رسول الله يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، وأشهد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله.
أخرجه الحاكم من عدة طرق وصححه هو والذهبي كما في المستدرك 4 : 480
قيل لا يدخل في هذا الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية.
لا يهمنا بسط القول حول هذا التخصيص ، ولا ننبس ببنت شفة في تعميم العموم الوارد في الأحاديث المذكورة وأمثالها الواردة في بني أمية عامة وفي بني أبي العاص جد عثمان خاصة
1 ـ مستدرك الحاكم 4 : 487 وصححه.
2 ـ مستدرك الحاكم 4 : 479 ، وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال 6 : 39.
ولعنة الله على بني أمية…. ومن يهلل ويطبل ويزمر لهم.

1 ـ نحن نقول اهل البيت عليهم السلام يحبون جميع الخلق ، يحبون اعدائهم ومخالفيهم ، يحبون لهم الهداية والأمن من الضلال ، ولكن لنقرأ موقف الطرف المقابل من هذه المصاهرة

نقل إبن حبان في كتابه : ( الثقات – الجزء : ( 5 ) – رقم الصفحة : ( 63 ) – رقم ( 3866 ) ، في ترجمة عبيد الله بن عمر ( عبيد الله بن عمر بن الخطاب العدوى القرشي أمه بنت حارثة بن وهب الخزاعي قتل يوم صفين وكان مع معاوية ).

اقول : هل راعى ابن عمر بن الخطاب حق هذه المصاهرة ؟
لماذا وقف ضد الإمام علي عليه السلام في صفين وكانت خاتمته القتل مع معسكر معاوية وهو يعلم ان الحق مع علي عليه السلام
أين ذهبت اواصر المحبة من تلك المصاهره ؟
ارجو ان تجيبني على هذا السؤال

2 ـ ولا ننسى ابنه الآخر ( عبد الله بن عمر )
تنقل لنا المصادر السنية انه لم يبايع علي عليه السلام ولم يبايع الحسن عليه السلام بل بايع معاوية !!
اين ذهبت اواصر المحبة من هذه المصاهرة ؟
بماذا ستعتذر لهؤلاء يا اخي
ان كانت المصاهرة تدل على الحب كما تقول فهل هذا الحب يكون من طرف واحد ؟
واين وصل بهم المطاف من جراء هذه المصاهرة ؟
قتل علي عليه السلام
سم الحسن عليه السلام
قطع رأس الحسين عليه السلام

3 ـ هل زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من نسائه كان عن دافع حب وعاطفه أم لمصلحة اسلامية شرعية ؟

اقول : اجابتك كانت غير منطقيه ولا يقبلها العقل فأرجو ان تبحث لي عن اجابة مقنعة

4 ـ فكم شخص اوردهم معاوية إلى النار لقتاله مع علي عليه السلام
فمعاوية كان صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لزواج الرسول من ام حبيبه ولكن اين ذهبت مصاهرة معاوية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين خروجه على ابن عمه علي عليه السلام لقتاله وقتله ؟!!!

5 ـ فإن كانت المصاهرة دليل على المحبة كما تزعم فأين آثار هذه المحبة ، وهل بهذه المصاهرة راعى هؤلاء القوم حق أهل البيت عليهم السلام وبادلوا المحبة بالمحبة ام انهم اغتنموا فرصة المصاهرة لقتلهم وسبهم وتشريدهم وتجريدهم من مناصبهم الإلهية ؟

6 ـ انت تعلل المصاهرة بالحب
فهل كان بني امية ايضاً يحبون اهل البيت عليهم السلام ؟
ان قلت نعم فقد كذبت لأن التاريخ يثبت عكس قولك
وان قلت لا فهذه هي الحقيقة لأن المصاهرة ان كانت عن حب فلماذا لم يراعي الطرف المقابل هذه المشاعر والألفة من محبيهم فقتلوا رجالهم وسبوا نسائهم ولعنوهم على المنابر
يا من تتمسك بالمصاهرة وتتغاضى عن هذه الحقائق ايهما الأولى بالبحث
جرائم بني امية التي اثبتتها التاريخ في حق اهل البيت عليهم السلام
ام المصاهرة التي لا تدل على المعنى المراد التوصل لها ؟

………..

هذه الأسئلة بحاجة إلى اجابات مقنعة منك يا اخي فلا تهملها

وحتى تتأكد من اواصل المحبة بين اهل البيت وبني أمية اقرأ

القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار 2.12 – للإمامِ المناوي

9593 – (هلاك أمتي) الموجودين إذ ذاك أو من قاربهم لا كل الأمة إلى يوم القيامة (على يدي) بالتثنية وروي بلفظ الجمع (غلمة) كفتية جمع غلام وهو الطار الشارب أي صبيان وفي رواية أغيلمة تصغير أغلمة قياساً ولم يجز ولم يستعمل كذا ذكره الزمخشري قال: والغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء فإن قيل له بعد الالتحاء غلام فهو مجاز اهـ. وهذا محتمل لتحقير شأن الحاصل منه هذا الهلاك من حيث إنه حدث ناقص العقل ويحتمل التعظيم باعتبار الحاصل منهم [ص 355] من الهلاك وكيفما كان ليس المراد هنا الحقيقة اللغوية فإن الغلام فيها ذكر غير بالغ ووردوه للبالغ على لسان الشارع غير عزيز كما في خبر الإسراء وغيره (من قريش) قال جمع منهم القرطبي منهم يزيد بن معاوية وأضرابه من أحداث ملوك بني أمية فقد كان منهم ما كان من قتل أهل البيت وخيار المهاجرين والأنصار بمكة والمدينة وسبي أهل البيت قال القرطبي: وغير خاف ما صدر عن بني أمية وحجاجهم من سفك الدماء وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغيرهما قال: وبالجملة فبنو أمية قابلوا وصية المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق فسفكوا دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا نسلهم وسبيهم وسبهم فخالفوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في وصيته وقابلوه بنقيض قصده وأمنيته. فيا خجلهم إذا التقوا بين يديه ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه وهذا الخبر من المعجزات، وقال ابن حجر وتبعه القسطلاني: وفي كلام ابن بطال إشارة إلى أن أول الأغيلمة يزيد كان في سنة ستين قال: وهو كذلك فإن يزيد بن معاوية استخلف فيها وبقي إلى سنة أربع وستين فمات، ثم ولى ولده معاوية ومات بعد أشهر قال الطيبي: رآهم المصطفى صلى اللّه عليه وسلم في منامه يلعبون على منبره والمراد بالأمة هنا من كان في زمن ولايتهم. (تتمة) من أمثالهم الباروخ على اليافوخ أهون من ولاية بعض الفروخ.
(حم خ) في الفتن وغيرها (عن أبي هريرة) قال: سمعت الصادق المصدوق يقول فذكره كان ذلك بحضرة مروان بن الحكم فقال: لعنة اللّه عليهم غلمة فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني فلان وفلان لفعلت وقد ورد في عدة أخبار لعن الحكم والد مروان وما ولد.

وثبت في الصَّحيحين عن أبي هريرة وعند مسلم عن جابر بن سمرة، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((إنَّ بين يدي السَّاعة ثلاثين كذاباً دجَّالاً كلّهم يزعم أنَّه نبيّ)).
وقال البيهقيّ: عن المالينيّ، عن أبي عدي، عن أبي يعلى الموصليّ، حدَّثنا عثمان ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن الحسن الأسديّ، ثنا شريك عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن الزُّبير قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تقوم السَّاعة حتَّى يخرج ثلاثون كذاباً منهم: مسيلمة، والعنسي، والمختار، وشرُّ قبائل العرب بنو أمية وبنو حنيفة، وثقيف)). (ج/ص:6/265)
قال ابن عديّ: محمد بن الحسن له إفرادات وقد حدَّث عنه الثِّقات ولم أر بتحديثه بأساً.
وقال البيهقيّ: لحديثه في المختار شواهد صحيحه.ثمَّ أورد من طريق أبي داود الطَّيالسيّ حدَّثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل، عن أبي عقرب، عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت للحجَّاج بن يوسف: أما إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حدَّثنا أنَّ في ثقيف كذاباً ومبيراً فأمَّا الكذَّاب فقد رأيناه وأمَّا المبير فلا أخالك إلا إيَّاه.
قال: ورواه مسلم من حديث الأسود بن شيبان وله طرق عن أسماء وألفاظ سيأتي إيرادها في موضعه.
وقال البيهقيّ: أنَّا الحاكم وأبو سعيد عن الأصمّ، عن عبَّاس الدَّراورديّ، عن عبيد الله بن الزُّبير الحميديّ، ثنا سفيان بن عيينة عن أبي المحيا، عن أمِّه قالت: لمَّا قتل الحجَّاج عبد الله بن الزُّبير دخل الحجَّاج على أسماء بنت أبي بكر، فقال: يا أمَّه إنَّ أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة ؟
فقالت: لست لك بأم ولكنِّي أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة ولكن انتظر حتى أحدِّثك ما سمعت من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((يخرج من ثقيف كذَّاب ومبير)) فأما الكذَّاب فقد رأيناه، وأمَّا المبير فأنت.
فقال الحجَّاج: مبير المنافقين.

المصدر :
البداية والنهاية، الإصدار 2.06 – للإمام إسماعيل بن كثير الدمشقي.

حب بني أمية الى ال البيت ع مميز مثل حب صدام الجرذ الهالك لشيعة العراق وكورده في حرق بيوتهم وسبي نسائهم

تهديم دور آل النبي من قبل بني امية بعد حادثة كربلاء
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

بعد معركة كربلاء ومقتل العترة الطاهرة على ايدي اوباش بني امية لم يتوقف الظلم الاموي في حق هذا البيت الذي طهر الله اهله تطهيرا ..بل استمر الظلم والاضطهاد بحقهم وكانت جرائم بني امية مما يندى لها الجبين ..فقد استمر هذا العداء وهذا الحقد الدفين على اهل هذا البيت رغم ان آل بيت النبي قد إلتجأوا الى السلم والمسالمة بعد حادثة كربلاء الرهيبة التي اتت على بيت الحسين عليه السلام وبيوت بنيآل ابي طالب اذ لم يبق من رجالهم من باقية الا الاطفال والنساء ..فقد كان شعاراعداء اهل البيت(لا تبقوا لاهل هذا البيت من باقية) فقد قتل آل الحسين ولم يبق منهم الا علي السجاد عليه السلام وقتل آل عقيل بأجمعهم ولم يبق من آل جعفر الا عبد الله بن جعفر الذي لم يكن في كربلاء يومها ولم يبق من ولد علي بن ابي طالب الا محمد بن الحنفية الذي منعه المرض من السفر والقتال يوم كربلاء ..والنتيجة انه لم يبق من آل هاشم الا بضعة رجال يعدون على الاصابع ومع عدم وجود مايثير حفيظة السلطة الا انها لم تكف الاذى عن آل ابي طالب فقد استمر الاذى والانتقام لهم ويحكي لنا التاريخ ان السلطة قد قامت بعمليات هدم لدور بني هاشم فقد حفظت لنا صفحات التاريخ هذه الجرائم بحق اهل هذا البيت الذين امر الله العباد بمودتهم

1- قامت السلطة الجائرة بهدم دور العلويين حتى ان الامام السجاد عليه السلام اضطر الى ان يسكن في البادية ببيت من الشعر بعيدا عن مدينة جده رسولا الله صلى الله عليه وآله (1)

2- وفي وقعة الحرة، حينما دخل (مسلم) او مسرف بن عقبة المدينة: «قتل من آل أبي طالب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر بن محمد بن أبي طالب «ابن الحنفية» ومن بني هاشم من غير آل أبي طالب ثلاثة (2). وقتل بضع وتسعون رجلاً من سائر قريش، ومن سائر الناس لا تعد ولا تحصى، ثم دخل المدينة وخرب بيوت بني هاشم، ونهب المدينة»(3).

3-يبدو ان هناك تخريب وتهديم آخر لدور آل ابي طالب حصل بعد واقعة الحرة وهذه المرة لدور آل عقيل او لدور بني هاشم بشكل عام ..حيث ان المختار الثقفي ارسل للأمام السجاد عليه السلام اموالا طائلة فأعطاها الامام الى آل عقيل لبناء دورهم فقد ورد:
(أنه كان من بر الإمام السجاد بآل عقيل: أن المختار بن يوسف أرسل إلى الإمام أموالاً كثيرة، عشرين ألف دينار، فبنى بها دور آل عقيل التي هدمتها بنو أمية (4).

4-ونقل أيضاً بأن عبد الملك بن مروان قد هدم دار الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، التي كان وِلْدُهُ فيها، وقد حاول الحسن بن الحسن منعهم من ذلك، فقال لا أخرج ولا أمكن من هدمها )فضرب بالسياط، وتصايح الناس، وأخرج عند ذلك، وهدمت الدار، وزيدت في المسجد (5).

5- ونقل لنا التاريخ ان هناك اعتداء آخرحدث في زمان الامام الباقر عليه السلام حيث ورد :
ان زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام: قال «ألستم تعلمون أنا وِلْدُ نبيكم المظلومون المقهورون، فلا سهم وُفينا، ولا تراث أُعطينا، وما زالت بيوتنا تهدم، وحرمنا تنتهك، الخ..» 6.

———————————
1- معالي السبطين ج2 ص212.

2- . وفي مقاتل الطالبيين: أن عبدالله بن جعفر هما المقتولان في وقعة الحرة، وهما أبو بكر، وعون الأصغر.
3- . شجرة طوبى ج1 ص113.
4- غاية الاختصار ص160 وراجع سفينة البحار ج2 ص754 والبحار ج45 ص344 ورجال الكشي.
5- البحار ج39 ص29 وسفينة البحار ج1 ص426 وج8 ص131.
6- تفسير فرات ص136، والبحار ج46 ص206 وسفينة البحار ج8 ص631.

المصاهرة الحسنة معاوية يخلق المشاكل ويسب الامام علي ع ههههه أن شر البلية مايضحك كل هذا ويطل علينا بعض الحمقى ليبرر جرائم الاموين في اسم المصاهرة

الشیعة
الصفحة الرئيسية
النبي و أهل بيته
المذهب الشیعي
الأسرة الشيعية
الشخصيات
المناسبات
لغاتنا الأخرى

النبي وأهل بيته » السیرة والتاریخ » الإمام عـلي »
معانات الإمام علي(ع) وأهل بيته من معاوية
سخَّر معاوية جميع أجهزته للحطِّ من قيمة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم وديعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والعصب الحساس في هذه الأمة .

وقد استخدام أخطر الوسائل في محاربتهم ، وإقصائهم عن واقع الحياة الإسلامية ، وكان من بين ما استخدمه في ذلك ما يلي :

أولاً : تسخير الوعاظ
فسخَّر معاوية الوعاظ في جميع أنحاء البلاد ، لِيحوِّلوا القلوب عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ويذيعوا الأضاليل في انتقاصهم تدعيماً للحكم الأموي .

ثانياً : استخدام معاهد التعليم
واستخدم معاوية معاهد التعليم وأجهزة الكتاتيب لتغذية الناشئين بِبُغضِ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وخلق جيل مُعادٍ لَهُم .

وقد قامت تلك الأجهزة بدور خطير في بَثِّ روح الكراهية في نفوس الناشئين لِعِترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

ثالثاً : افتعال الأخبار
وأقام معاوية شبكة لوضع الأخبار ، وكانت تعد من أخطر الشبكات التخريبية في الإسلام .

فعهد إليها بوضع الأحاديث على لِسَان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لِلحَطِّ من قيمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

أما الأعضاء البارزون الذين سخَّرهم معاوية في تلك الشبكات التخريبية فهم :

۱ – أبو هريرة الدُّوسي .

۲ – سمرة بن جندب .

۳ – عمرو بن العاص .

۴ – المغيرة بن شعبة .

وقد افتعلوا آلاف الأحاديث على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) .

وقد كانت عِدَّة طوائف مختلفة ، وذلك بحسب التخطيط السياسي للدولة ، هي :

الطائفة الأولى
وضع الأخبار في فضل الصحابة ، لجعلهم قِبَال أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد عَدَّ الإمام الباقر ( عليه السلام ) أكثر من مِائة حديث منها :

۱ – ( إنَّ عُمَر مُحدَّث ) ، – بصيغة المفعول – ، أي : تُحدِّثُه الملائكة .

۲ – إن السَّكِينة تُنطق على لِسان عُمر .

۳ – إنَّ عُمَر يُلقِّنُه المَلَك .

۴ – إن المَلائكة لَتَستحي من عُثمان .

كما وضعوا في فضل الصحابة الأحاديث المماثلة للأحاديث النبوية في فضل العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) ، مثلاً : ( إنَّ سيدَي كُهول أهل الجنة أبو بكر وعمر ) .

وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) عن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : ( الحَسن والحُسَين سيدا شباب أهل الجنة ) .

الطائفة الثانية
وضع الأخبار في ذمِّ العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) ، والحطِّ من شأنها .

فقد أعطى معاوية سمرة بن جندب أربع مِائة ألف درهم على أن يخطب في أهل الشام ، ويروي لهم أن الآية الكريمة نزلت في الإمام علي ( عليه السلام ) ، وهي قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيوةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ ) البقرة ۲۰۴ – ۲۰۵ .

فروى لهم سمرة ذلك ، وأخذ العِوَض الضخم من بيت مال المسلمين .

ومِمَّا رووا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في آل أبي طالب : ( إن آل أبي طالب ليسوا بأولياء لي ، إنما وليِّي اللهُ وصالحُ المؤمنين ) .

وروى الأعمش أنه لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة ( سنة ۴۱ هـ ) جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جَثَا على ركبتيه ، ثم ضرب صَلعته مراراً ، وقال : ( يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحرق نفسي بالنار ؟!! لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :

( إنَّ لكل نبيٍّ حَرماً ، وإِنَّ حَرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيهما حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وأشهد بالله أن عَلياً أحدث فيها ) ، فلما بلغ معاوية قوله ، أجازه وأكرمه ، وولاَّه إمارة المدينة .

إلى كثير من أمثال هذه الموضوعات التي تقدح في العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) التي هي مصدر الوعي والإحساس في العالم الإسلامي .

الطائفة الثالثة
افتعال الأخبار في فضل معاوية ، لمحو العار الذي لحقه ولحق أباه وأسرته في مناهضتهم للإسلام .

وإخفاء ما أُثِر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ذَمِّهم ، وهذه بعض الأخبار المفتعلة :

۱ – قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( معاوية بن أبي سفيان أحْلَم أُمَّتي وأجودها ) .

۲ – قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( صاحبُ سِرِّي معاوية بن أبي سفيان ) .

۳ – قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللَّهُمَّ عَلِّمهُ الكتاب – يعني معاوية – ، وقِهِ العذاب ، وأدخله الجنة ) .

۴ – قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه ، فإنه أمين هذه الأمة ) .

إلى غير ذلك من الأحاديث الموضوعة ، التي تعكس الصراع الفكري ضد الإسلام عند معاوية ، وأنه حاول جاهداً مَحْو هذا الدين والقضاء عليه .

وقد امتُحِن المسلمون امتحاناً عسيراً بهذه الموضوعات التي دُوِّنت في كتب السنة ، وظنَّ الكثيرون من المسلمين أنها حق .

فأضفوا على معاوية ثوب القداسة ، وألحقوه بالرعيل الأول من الصحابة المتحرِّجين في دينهم ، وهم من دون شَكٍّ لو علموا واقعها لتبرَّؤوا منها ، كما يقول المدايني .

ولم تقتصر الموضوعات على تقديس معاوية والحطِّ من شان أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإنما تدخلت في شؤون الشريعة ، فأُلصقت بها المتناقضات والمستحيلات ، مِمَّا شوَّهت الواقع الإسلامي ، وأفسدت عقائد المسلمين .

سَبّ الإمام علي ( عليه السلام )
وتمادى معاوية في عدائه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأعلَنَ سَبَّه ولعنه في نواديه العامة والخاصة ، وأوعز إلى جميع عُمَّاله وولاته أن يذيعوا سَبَّه بين الناس .

وسرى سَبُّ الإمام ( عليه السلام ) في جميع أنحاء العالم الإسلامي .

وقد خطب معاوية في أهل الشام فقال لهم : ( أيها الناس ، إن رسول الله قال لي : إنك ستلي الخلافة من بعدي ، فاختر الأرض المقدَّسة – يعني الشام – ، فإن فيها الأبدال ، وقد اخترتكم ، فالعنوا أبا تراب ) .

وعجَّ أهل الشام بِسَبِّ الإمام ( عليه السلام ) .

وخطب أيضاً في أولئك الوحوش فقال لهم : ( ما ظنكم برجل – يعني : علياً – لا يصلح لأخيه – يعني : عقيلاً – ، يا أهل الشام ، إن أبا لهب المذموم في القرآن هو عم علي بن أبي طالب ) .

ويقول المؤرخون : إنه كان إذا خطب ختم خطابه بقوله : ( اللَّهم إن أبا تراب أَلْحَدَ في دينك ، وصَدَّ عن سبيلك ، فالعنه لعنا وبيلاً ، وعَذِّبه عذاباً أليما ) .

وكان يُشاد بهذه الكلمات على المنابر ، ولما ولي معاوية المغيرة بن شعبة إمارة الكوفة كان أهم ما عهد إليه أن لا يتسامح في شتم الإمام ( عليه السلام ) ، والترحُّم على عثمان ، والعيب لأصحاب علي وإقصائهم .

وأقام المغيرة والياً على الكوفة سبع سنين ، وهو لا يدع ذمُّ علي ( عليه السلام ) والوقوع فيه .

وقد أراد معاوية بذلك أن يصرف القلوب عن الإمام ( عليه السلام ) ، وأن يحول بين الناس وبين مبادئه التي أصبحت تطارده في قصوره ، لأن مبادئه ( عليه السلام ) في الحكم ، وآراءه في السياسة ، كانت تنغِّصُ عليه – على معاوية – في موته ( عليه السلام ) ، كما كانت في حياته ( عليه السلام ) .

لقد عادت اللَّعَنات التي كان يَصبُّها معاوية وولاته على الإمام بإظهار فضائله ، فقد برز الإمام ( عليه السلام ) للناس أروع صفحة في تاريخ الإنسانية كلّها .

وظهر للمجتمع أنه المنادي الأول بحقوق الإنسان ، والمؤسس الأول للعدالة الاجتماعية في الأرض .

وقد انطوت السنون والأحقاب ، واندكَّت مَعالم تلك الدول التي ناوئت الإمام ( عليه السلام ) ، سواء أكانت من بني أمية ، أم من بني العباس ، ولم يبق لها أثر .

وبقى الإمام ( عليه السلام ) وحده قد احتلَّ قمة المجد ، فها هو رائد الإنسانية الأول ، وقائدها الأعلى .

وإذا بحكمه ( عليه السلام ) القصير الأمد يصبح طغراء في حكام هذا الشرق .

وإذا بالوثائق الرسمية التي أُثِرت عنه ( عليه السلام ) تصبح مناراً لكل حكم صالح ، يستهدف تحقيق القضايا المصيرية للشعوب .

وإذا بحكم معاوية أصبح رمزاً للخيانة ، والعَمَالة ، ورمزاً لاضطهاد الشعوب واحتقارها .

ستر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام )
وحاول معاوية بجميع طاقاته حجب فضائل آل البيت ( عليهم السلام ) ، وستر مآثرهم عن المسلمين ، وعدم إذاعة ما أُثِر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في فضلهم .

يقول المؤرخون : إنه بعد عام الصلح حَجَّ معاوية بيت الله الحرام ، وإلتقى عبد الله بن عباس وقال له : إنا كتبنا إلى الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته ، فَكُفَّ لسانك يا بن عباس .

فانبرى ابن عباس بفيض من منطقه وبليغ حُجَّته ، يُسدِّد سهاماً لمعاوية قائلاً : فتنهانا عن قراءة القرآن ؟

قال معاوية : لا .

فقال ابن عباس : فتنهانا عن تأويله ؟

قال معاوية : نعم .

فقال ابن عباس : فنقرأه ولا نسأل عَمَّا عنى اللهُ به ؟

قال معاوية : نعم .

فقال ابن عباس : فأيهما أوجب علينا ، قراءته أو العمل به ؟

قال معاوية : العمل به .

فقال ابن عباس : فكيف نعمل به حتى نعلم ما عنى الله بما أنزل علينا ؟

قال معاوية : اقرأوا القرآن ، ولا ترووا شيئاً مما أنزل الله فيكم ، ومما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيكم ، وارووا ما سوى ذلك .

فسخر منه ابن عباس ، وتلا قوله تعالى : ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) التوبة ۳۲ .

وصاح به معاوية : ( اكفني نفسك ، وكفَّ عنِّي لسانك ، وإن كنت فاعلاً فليكن سِراً ، ولا تُسمِعُه أحداً علانية ) .

ودلَّت هذه المحاورة على عمق الوسائل التي اتَّخذها معاوية في مناهضته لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وإخفاء مآثرهم ، حتى بلغ الحقد به على الإمام ( عليه السلام ) أنه لما ظهر عمرو بن العاص بِمِصر على محمد بن أبي بكر وقتله ، استولى على كُتُبه ومذكَّراته ، وكان من بينها عهد الإمام له ، وهو من أروع الوثائق السياسية ، فرفعه ابن العاص إلى معاوية ، فلما رآه قال لخاصَّته :

( إنا لا نقول هذا من كتب علي بن أبي طالب ، ولكن نقول : هذا من كتب أبي بكر التي كانت عنده ) .

التحرُّج من ذكر الإمام ( عليه السلام )
وأسرف الحكم الأموي إلى حَدٍّ بعيد في محاربة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقد عهد بقتل كل مولود يُسمَّى عَلياً ، فبلغ ذلك علي بن رياح فخاف ، وقال : لا أجعل في حِلٍّ من سَمَّاني عَلياً ، فإن اسمي : عُلِي – بضم العين – .

ويقول المؤرخون : ( إن العلماء والمحدِّثين تحرَّجوا من ذكر الإمام علي ( عليه السلام ) والرواية عنه ، خوفاً من بني أمية ، فكانوا إذا أرادوا أن يرووا عنه يقولون : روى أبو زينب ) .

وروى معمر ، عن الزهري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنَّ الله عزَّ وجلَّ منع بني إسرائيل قطر السماء لسوء رأيهم في أنبيائهم ، واختلافهم في دينهم ، وإنه أخذ على هذه الأمة بالسنين ، ومنعهم قطر السماء ببغضهم علي بن أبي طالب ) .

قال معمر : حدثني الزهري في مَرْضَةٍ مَرِضَها ، ولم أسمعه يحدث عن عكرمة قبلها ولا بعدها ، فلما أبل من مرضه ندم على حديثه لي ، وقال :

يا يماني ، أكتم هذا الحديث واطوِهِ دوني ، فإن هؤلاء – يعني بني أمية – لا يعذرون أحداً في تقريض علي وذكره .

هذه بعض المِحَن التي عاناها المسلمون في مَوَدَّتِهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، التي هي جزء من دينهم، في الختام بعد هذا الشرح المفصل اثبتنا كذب هذا الشخص المريض نفسيا والفاقد للانسانية والمنطق لكن ينتهي العجب ان عرفنا الشخص بعثي ووهابي من اراذل حثالات فلول البع.
نعيم الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي
تتبع هذه الحلقة حلقات لفضح هذا العتل الزنيم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close