مؤسسة أميركية: رغبة النازحين بالعودة لمنازلهم بدأت تتلاشى

ترجمة / حامد احمد

في احدث تقرير أصدرته مؤسسة USAID الأميركية للمساعدات الإنسانية في العراق تحت عنوان (العراق – احتياجات طارئة ومعقدة) تضمن إحصائيات عن عدد النازحين والعائدين

الذين ما يزالون مقيمين في مخيمات جاء فيه أن نسبة الراغبين بالعودة لديارهم انخفضت هذا العام الى 5% بعد ان كانت 9% العام الماضي 2018، عازياً السبب الرئيس الى عدم صلاحية بيوتهم للعيش وقلّة مواردهم المالية وعدم توفر فرص عمل في مناطقهم .

وتشير منظمة الهجرة الدولية IOM الى أنه حتى تاريخ 30 نيسان الماضي مايزال هناك نحو 1.67 مليون عراقي مهجر داخلياً عبر محافظات العراق الثماني عشرة، مشكلاً بذلك انخفاضاً بحدود 80 ألف نازح مقارنة بالعدد الكلي لهم عند نهاية شهر شباط الماضي. وماتزال محافظات نينوى ودهوك وأربيل تستضيف العدد الأكبر من هؤلاء النازحين في العراق .

واستناداً لاستطلاع أخير أجري في 49 مخيماً للنازحين في العراق، فإنه على الرغم من زيادة عدد العائدين من النازحين خلال الأشهر الأخيرة فإن العدد الكلي من العوائل المهجرة المقيمة في المخيمات الراغبة بالعودة لمناطقها الأصلية انخفض من 9 % ابتداءً من آب 2018 الى 5% في شباط 2019. وفي مخيمات دهوك وأربيل بلغت نسبة الراغبين بالعودة خلال العام 2019 اقل من 1%

العوائل المهجرة ماتزال تشير الى أن حالات الأضرار والدمار التي تعرضت لها بيوتهم تشكل العائق الرئيس أمام خيار عودتهم لمناطقهم، وتأتي بالدرجة الثانية العوائق الأخرى المتمثلة بافتقارهم للموارد المالية وعدم توفر فرص عمل في مناطقهم فضلاً عن قلقهم إزاء الوضع الأمني .

وبما أن 50% من المهجرين محلياً من العراقيين مايزالون على هذا الحال منذ ثلاث سنوات دون رجوعهم لمناطقهم، فقد أجرت كل من منظمة الهجرة الدولية ومجموعة متابعة العائدين ومنظمات غير حكومية أخرى دراسة في كل من بغداد والسليمانية لتقييم العوامل التي عملت على دمج النازحين بالمجتمع المضيف لهم وتسببه بتقليل الرغبة بالعودة لديهم.

واستناداً الى نتائج الدراسة، فقد ظهر أنة مقبولية المجتمع المضيّف للنازحين وإشعارهم بأنهم ينتمون لهم هي غالباً ما تسيطر عليها القيم المشتركة مع الأوضاع الاقتصادية ومدى توفر الموارد في المجتمع المضيف وجمهور النازحين. ولأجل تسهيل عملية اندماج النازحين محلياً، أوصى المشرفون على الدراسة بضرورة تقديم دعم أطول أمداً للاستجابة لأمور التنمية وحسن الإدارة وكذلك تحسين ظروف المعيشة وقدرة البناء لتحسين الظروف الاقتصادية للنازحين والمجتمعات المضيفة معا .

استنادا للمفوضية العليا لشؤون المهجرين UNHCR فإنه خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني الى شباط عاد اكثر من 170 مهجراً عراقياً الى نينوى قادمين من سوريا. 90% من العائدين تعود أصولهم الى محافظة الأنبار، والباقون هم من محافظتي نينوى وصلاح الدين. بالإضافة الى ذلك عاد أكثر من 650 عراقياً من تركيا، منهم ما يقرب من 380 من نينوى و200 عادوا الى الأنبار في حين عاد المتبقي منهم الى كل من بغداد وكركوك والنجف وصلاح الدين .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close