بين عبد المهدي والعبادي ..؟

محمد البصري
قبل اشهر كان رئيس اقليم كردستان السابق وزعيم العائلة الحاكمة يردد ( إنّ وجود عبد المهدي على رأس الحكومة في بغداد هو الفرصة النهائية ولا يجوز التفريط بها ) .. , كان ذلك الحديث صادم بالنسبة للوسط السياسي وبالتالي فان تحصيل الحاصل سيكون عبد المهدي افضل الخيارات بالنسبة للكرد وهذا ما اظهر استطلاع للراي نفذه مركز اجنبي(غالوب) والمختص بالمسح الميداني ..
وقريبا من الواقع فلا يوجد ادنى شّك بكون عبد المهدي هو الخيار الأفضل والفرصة الأكبر للإقليم فيما لو قورن بسلفه السيد حيدر العبادي الذي أرجع قوّة القانون إلى كركوك , وأحق العدل في الموازنة , ورفض منح الإقليم أي استحقاق فوق استحقاقه , وفرض على الإقليم تسويق النفط عبر السياقات الرسمية ..
وقد يكون الوحيد الذي حَجم برزاني وأعاده للقرون الوسطى بكل حزم وثبات وعدالة ..
لقد قدم عبد المهدي على طبق من ذهب كل موازنات العراق الى الاقليم فأراد نسبهم بالموازنة ومنحهم رواتب وامتيازات وأعادهم رجالهم الى مواقع السلطة ببغداد واعاد هيبتهم بعد ان كسرها العبادي بكل حق..
وفوق كل ذلك فان رئيس الوزراء لم يتسلم حتى الان ثمن برميل واحد من نفذ الاقليم ومع ذلك فهو (مطنش) ولا يستطيع محاسبتهم اين تذهبون باموال النفط ..؟!
وبعكس كل رؤساء الوزارات السابقين فان عبد المهدي المنبطح وهب كل ما لا يملك للكرد ولو قارنا بينه وبين سلفه العبادي فسنجد الفرق بينهما كبير ويتجاوز الحدود بين المساوات والأرض رغم اني لست من مؤدي العبادي واستشكل عليه ببعض النقاط منها عدم محاسبة قيادات حزبه المتهمين بالفساد واخرى عن تأخره بالانسحاب من الحزب ..
لكن نظرة اخرى تدفعنا الى السؤال: اذا كانت حكومة عبد المهدي في اول تسعة اشهر قد وهبت ووزعت ثروات البلد بهذه الطريقة فماذا ستصنع بعد نهايته مدتها الدستورية ….

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close