سوريا الديمقراطية تعيد «هيكلة» قواتها: تخوّف من إبعاد PYD وYPG إرضاء لتركيا

التقارير

لاقى قيام قوات سوريا الديمقراطية (تشكل الوحدات الكوردية نواتها) بهيكلة قواتها وتحويلها إلى المجالس المحلية المنطقية مؤخرا تخوفا لدى بعض الكتاب والمثقفين الكورد المقربين من الوحدات الكوردية.

مصادر كوردية سورية قالت : إن «قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تقوم، بطلب من قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ، بهيكلة قواتها وتحويلها إلى المجالس المحلية المنطقية وإبعاد الوحدات الكوردية عن الواجهة إرضاء لتركيا وجهات إقليمية ومحلية عربية».

وأضافت تلك المصادر أن «الوحدات الكوردية مضطرة لتنفيذ ما تطلبه قوات التحالف الدولي منها حيث باتت الأمور تتجه نحو مرحلة جديدة بعد القضاء على تنظيم داعش».

وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قال في وقت سابق إن «قرارنا هو إعادة هيكلية قوات سوريا الديمقراطية وهو مشروع كبير، لكي تتمكن (قسد) أداء دورها في الأزمة السورية بشكل عام».

وأضاف «عليه فإننا أمام أعمال ومشاريع كبيرة، سوف يتم إنجازها من خلال المجالس العسكرية في المناطق. وأمامنا مؤتمر موسع لـ (قسد)».

ووفق قيادات سوريا الديمقراطية فإن الهدف من الهيكلة هو «توحيد جميع القوات العسكرية والأمنية في المنطقة تحت مظلة واحدة، وهذا سيعزز القرارات المتخذة بشكل أكبر، واشتراك القيادات المحلية في آلية اتخاذ القرارات بشكل أكبر ايضاً، فضلا عن تجذير العمل المؤسساتي في (قسد) عبر تفعيل المؤسسات العسكرية وتمثيلها في المجلس بشكل أوسع».

من جانبه أعرب الكاتب الكوردي طه الحامد والمقرب من الوحدات الكوردية في منشور على صفحته في فيس بوك تابعته (باسنيوز) عن تخوفه بالقول: «إعادة هيكلة قسد لصالح المجالس العسكرية المحلية والمناطقية ، وغياب وحدات حماية الشعب عن الواجهة، وتهميش (تف دم، ب ي د) والأحزاب الكوردية الأخرى لصالح حزب سوريا المستقبل، وتغييب الشخصيات القيادية الكوردية عن المشهد الدبلوماسي لصالح شخصيات أغلبها عربية من أصول بعثية عروبية أو إسلامسياسية،… هذا ما يخطط له تحت حجة تطمين الآخرين من ترك وعرب».

وأضاف «لكن الكوردي الكوردستاني لا يحتاج إلى تطمين أبداً.. ولا يمكن له ذلك، لا بل، لا يحق له أن يشك لحظة أن الذي ترعرع في حظيرة البعث وتشبع من الفكر الصحراوي أن يغدر بنا بعد كل ما قد حصل» وفق تعبيره.

وختم الكاتب الكوردي منشوره بالقول: «أنا أشعر بالخوف…اللهم إني برأت ذمتي وبلغت».

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على قرابة 30 في المائة من مساحة البلاد، لتكون بذلك ثاني قوة مسيطرة على الأرض، بعد قوات النظام التي تسيطر على نحو 60 في المائة فيما تسيطر فصائل المعارضة السورية على نحو 10 بالمائة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close