مشروع قانون السلطة البحرية مناشدة للسادة رئيس واعضاء مجلس النواب

نقلت وسائل الاعلام امس نبا انهاء مجلس النواب المناقشة الثانية لمشروع قانون السلطة البحرية واعقب ذلك تصريح لرئيس لجنة الخدمات السيد كاظم الحمامي رئيس لجنة الخدمات تضمن ان الكيان الجديد كيان تنفيذي رقابي ولا يتجاوز المؤسسات البحرية الحالية واشاد بدور نواب البصرة في دعم هذا المشروع…
مما يؤسف له ان الكثير من النواب يتصور خطا ان العراق طيلة اكثر من مائة عام وهو بدون سلطة بحرية وان الضرورة اضحت تقتضي انشاء سلطة بحرية لتنتشل واقع القطاع البحري مما هو فيه من حال وذاك امر غاية في الغرابة
وعلى الرغم من ان المشروع الاولي لهذا الانشاء كان قبل عشر سنوات وهو مشروع هزيل فاقد لابسط مقومات فهم العمل البحري ويغفل بشكل مباشر كل الجوانب القانونية والعملية للمهام التي انيطت بهذه السلطة التي ذكرت في اربع مواد فقط في حين كانت المسائل التنظيمية تشكل اكثر من عشر مواد وخلا من تعريف للسلطة المنشودة كما تقتضي ضرورات تشريع القوانين وملاحظات اخرى عدة
الان هذا المشروع في طريقه للتصويت عليه ليصبح قانونا نافذا والملاحظ ان هذا المشروع لم يناقش في اي ندوة عامة وخصوصا من قبل على الرغم من المناشدات المستمرة لذلك … دونما توضيح وان كان السبب معروفا تماما …ان السادة اعضاء مجلس النواب في الغالب ليسوا على دراية
كاملة بالامور البحرية وجوانبها القانونية المختلفة كما هو حال المختصين وان اقتصار استمزاج الراى الفني فقط دون القانوني في الجانب الموضوعي لمثل هذا المشروع امر سيرتب تبعات خطيرة في التطبيق لايمكن تلافيها اضافة الى وجود قوانين شرعت بشكل مبهم اثرت على عمل المؤسسات البحرية بشكل مباشر لم يتصدى لها السيد الحمامي عند استيزاره وابرز مثال على ذلك قانون هيئة المنافذ الحدودية والمادة العاشرة فيه التي تخضع الموانىء لسلطة ادارة المنافذ فكيف ستعمل الموانىء وكيف ستعمل السلطة المنشودة..؟
ان الامانة تقتضي التنبيه الى اهمية مناقشة هذا المشروع في البصرة من قبل المعنيين بالامور البحرية وليس الدوائر البحرية فقط فالتشريعات اوالقوانين صفتها العموم ولاينبغي ان يقتصر امر بيان الراي بشان اقتراحها وتقنينها على الدوائر الحكومية فقط , وبالنسبة للقطاع البحري فان المؤسسات البحرية كما يعرف الجميع تتوزع بين ناقل وطنى ليس وحيدا كما كان في ظل النظام السابق كالنقل البحري والناقلات وبين الموانىء العراقية السلطة البحرية الموجودة منذ تاسيس الموانىء ذاتها وبين المعهد العلمي وهو اكاديمية االخليج للدراسات البحرية الذي ينبغي ان يبقى بعيدا عن مواضيع استحداث تشكيلات او تشريع قوانين تنظيمية معينة لانعدام العلاقة بين مناهج التدريس والتدريب البحري وبين قوانين التشكيلات البحرية المختلفة
ان اعطاء فرصة للمعنيين من ابناء هذا الشعب الذي تمثلونه انتم اليوم بابداء رايهم بهذا المشروع امر ضروري لضمان صحة التشريع وضرورته اساسا وان رايهم سيقدم لكم لتتخذوا القرار المناسب علما بان هذا المشروع اقترح اساسا من شخص فني لا علاقة له بالقانون لا من قريب ولا من بعيد والمناشدة موجهه بشكل خاص الى نواب البصرة واول خطوة مطلوبة هي ان ينشر هذا المشروع بصيغته التي نوقش فيها فلا تتوفر لدينا نسخة منه وذاك ايضا من الامور المحيرة
ان من غير المفهوم ان يكون هنالك كيان رقابي تنفيذي في ان
ياسادة ان قطاع النقل في العراق برمته يعاني من مشاكل مزمنة تفاقمت يوما بعد يوم ولم يحظ هذا القطاع عند استيزار السيد الحمامي باي رعاية جدية حقيقية اوتطوير ملموس او تغيير الى الاحسن ولابد من وقفة مجملة لاعادة النظر بشكل علمي مدروس بهيكلية هذا القطاع وتشريعاته وادواته بشكل كامل لا ان يجتزا الامر بمعالجة ان كانت معالجة لجانب منه باستحداث مسميات جديدة تضيف عبئا جديدا دونما حاجة لذلك اساسا وهكذا ينبغي ان تكون الامور وذلك بالتاكيد كان خافياعلى لجنة الخدمات اما القول بان المشروع مر على مجلس شورى الدولة فمع الاحترام الكبير لهذا المجلس الموقر فان واقع الحال يشير الى عدم وجود مختصين بالجانب البحري المينائي فيه وربما لم يزر احد منهم البصرة ويطلع على المؤسسات البحرية وعملها ميدانيا

مرة اخرى اكرر مناشدتي لكم باعطاء فرصة لمناقشة هذا المشروع المبهم واستمعوا الى وجهة نظر قانونية عملية اخرى ولا تتعجلوا والقرار سيعود لكم اولا واخيرا
مع وافر الاحترام..
المحامي عمار العطية المشاور القانوني الاسبق للموانىء العراقية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close