الحلقة الخامسة عزاء عاشوراء الامام الحسين ع

نعيم الهاشمي الخفاجي
الحلقة الخامسة من ردنا رجاحة العقل الشيعي على البعثي الوهابي الكذاب الاشر موضوع الحلقة حول عزاء عاشوراء الامام الحسين ع
مراسيم عاشوراء ص. ١٩٣ يقول ذكر الشاعر معروف الرصافي عن شعائر عاشوراء
فلو رأيت صدور القوم كاسرة وكلهم قام بالكفين ملتدما
لقلت قول برىء من جهالتهم لعمري بكاء اضحك الأزمات.
لايختلف مراجع الشيعة الشعوبيين عن الكهنة في العصور القديمة من حيث المحافظة على مراسيم العبادات …… ويقول قارن بين محافظة المراجع على مراسيم التطبير والبكاء واللطم في عاشوراء وباعتبارها من ضروريات المذهب ……
يقول في الحقيقة أن مراسيم عاشوراء ومايرافقها من أفعال سادية من قبل اتباع ال البيت بدعوى حب الحسين تشغل الحكومة والناس … ترافقها غرائب وعجائب من شق الرؤوس وضرب الزنجيل والشفرات وتيسير المواكب ورفع الأعلام السوداء والخضراء على السطوح
ويقول الحسين هو السبب في استمرار القتل منذ الفتنة التي أثارها بخروجه حبا وطمعا بالزعامة وليومنا هذا، يقول الشيعة وفق عقيدتهم يعتبرون الحسين قاتلا لأنه يعلم الغيب،
وفي صفحة ٢٠٣ من هم ال البيت يقول يحتج الشيعة بحديث الكساء والعجيب أن مرجع الحديث لعائشة فقط التي يبغضونها أشد بغض.

الحمد لله الذي جعل هذا الاحمق يكشف لنا حقيقة معروف الرصافي والتي كانت مخفية عن السواد الأعظم من شيعة العراق، كلام معروف الرصافي والذي كان شاعرا يحترمه غالبية الشيعة يكشف حقيقة العقلية الطائفية التي هي مستسرية في نفوس القوم، قضية إقامة عزاء الامام الحسين ع ليست من خيال مرجعيات الشيعة وكتب الحديث السنية مليئة في أحاديث عن رسول الله ص أنه بكى الحسين ع عندما أخبره جبرائيل أن الأمة ستغدر وتفتك بعائلة محمد ص أن العقلية المتعجرفة لدى هذا المتطرف الذي يجمع مابين نتانة البعث وظلامية الفكر الوهابي أخرجت هذا المخلوق من انسانيته، تعدد المذاهب ضمن الدين الواحد أمر طبيعي لايستوجب كل هذا الكذب والتدليس واطال الله عمر السيد سامي البدري شقيق الشهيد عبدالعزيز السامرائي البدري الذي اعدمه صدام بفترة اعدامه للشهيد الصدر الاول، سامي البدري عارض صدام وتحول نحن مذهب ال البيت ع وألف كتاب نحن اصحاب الدليل اينما مال نميل، نعم نحن اصحاب الدليل وليس كما يحلوا لهذا الأحمق أن يصفنا في الكهنوت …..الخ
دائما تطرح أسئلة من المتطرفين المرعوبين من إقامة مجالس العزاء في ذكرى وفاة رسول الله محمد ص أو استشهاد الامام الحسين ع وسائر الأئمة عليهم السلام والسؤال الأكثر الذي يطرح هو

ما هو دليلكم على اقامة مجالس التعزية ؟
نص الشبهة:
عن أي إمام عندكم نص بإقامة مجالس التعزية على الإمام الحسين ، أعطونا ذلك من كتاب معتبر ثابت ؟

إذا كانت التعزية بطريقتها الفعلية مروية عن النبي (ص) فاثبتوا لنا ذلك من مصدر صحيح .

الجواب:
أولاً : نحن تعلمنا البكاء على الحسين عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله فقد رويتم وروينا أنه صلى الله عليه وآله أعلن للناس أن الأمة سوف تقتل ولده الحسين عليه السلام وبكى عليه قبل مقتله بأكثر من خمسين سنة !
وحديثه عندكم صحيح على شرط الشيخين البخاري ومسلم ، ومع الأسف أنهما لم يخرجاه !
قال الحاكم في المستدرك : 3 / 176 : ( أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد ، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ، ثنا محمد بن مصعب ، ثنا الأوزاعي ، عن أبي عمار شداد بن عبد الله ، عن أم الفضل بنت الحارث ، أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة! قال : وما هو؟ قالت : إنه شديد ، قال : وما هو ؟ قالت : رأيت كأن قطعةً من جسدك قطعت ووضعت في حجري !
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت خيراً تلد فاطمة إن شاء الله غلاماً فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلت يوماً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعنه في حجره ، ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وآله تهريقان من الدموع ! قالت فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي ما لك؟ قال : أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا ! فقلت : هذا ؟! فقال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء ! هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) . انتهى .
فالعجيب أنكم لا تواسون النبي صلى الله عليه وآله ولا تقيمون مجلس العزاء على سبطه وريحانته ، وقد بكى هو عليه ، وأنزل الله عليه سيد ملائكته جبرئيل عليه السلام ليخبره بمصيبته به، وبجريمة الأمة في حقه وأتى له بتربة من أرض كربلاء المقدسة التي سيقتل فيها عليه السلام!

ثانياً : كأنكم لا تعرفون أن العاطفة على الأنبياء وأولادهم وأوصيائهم عليهم السلام عبادةٌ وسنة ، ولم تقرؤوا قوله تعالى في بكاء يعقوب على يوسف : ﴿ وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ 1.

ثالثاً : إن فعل الأئمة عليهم السلام وقولهم وتقريرهم عندنا حجة ، بعد قول النبي وفعله وتقريره صلى الله عليه وآله ، لأنه قال : ( إني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . ) وقد روينا عنهم عليهم السلام عشرات الأحاديث الصحيحة في استحباب البكاء على الحسين عليهم السلام وإقامة المآتم له ، وأن الجزع على الميت حرام إلا عليه عليه السلام .

رابعاً : أن الأصل في الأشياء عندنا أنها الحلية ، لقاعدة : ( كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام ) ، فيجوز أن تقام مجالس التعزية على الحسين عليه السلام حسب أعراف الناس في البلدان والأزمان ، ما لم تتضمن محرماً شرعياً 2 .

1. القران الكريم: سورة يوسف (12)، الآية: 84، الصفحة: 245.
2. من كتاب : مسائل مجلة جيش الصحابة ( أجوبة على مسائل وجهتها إلى علماء الشيعة ، مجلة الخلافة الراشدة الباكستانية ، التابعة لمنظمة جيش الصحابة ) للشيخ علي الكوراني العاملي ، السؤال رقم : 39 ـ 40 .
مجال المعرفة بات مفتوحا وفي متناول الجميع، عند قراءتي للمصادر وجدت بصفحة مكتبة العقائد صفحة لمحاورة مابين سنة وبعض المثقفين الشيعة تدور حول قضية إقامة الشيعة لمراسيم استشهاد الامام الحسين ع ومن أحاديث ومصادر سنية

إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام):

( قاسم لاجوردي نيا . إيران … )

أسباب إقامتها :

السؤال: لماذا نقيم العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ؟

الجواب : إنّ المثل العليا والقيم الساعية التي جسدّها الإمام الحسين (عليه السلام) في الطفّ، جعلت السائرين على نهجه ، والمرتبطين به يحيون ذكراه ، وينشرون مآثره ، باعتبارها خير أسوة يتأسّى بها الناس .

فإحياء الذكريات التي تمثّل منعطفاً بارزاً ، وتحوّلاً نوعياً في حياة الأُمم ، أمر طبيعي وغير مستهجن ، لأنّه نابع من ذات الإنسان ، ومتصل بفطرته ، كما أنّ الأيّام تعتبر مزدهرة وخالدة ، ومتّصفة بالتميّز لوقوع الأحداث العظيمة فيها ، وأيّ حادثة أعظم من واقعة كربلاء ؟!

لقد بقيت هذه الواقعة معلماً شاخصاً في التاريخ ، لما جرى فيها من فجائع من جهة ، ولما رسمت فيها من صور مشرّفة من جهة أُخرى .

فالشيعة يقيمون هذه المآتم ، ويحيون هذه الذكرى الأليمة من هذا المنطلق ، ومن منطلقات أُخرى ، منها :

1-امتثال أمر الله تعالى ، والقاضي بمودّة العترة الطاهرة ، حيث قال تعالى : { قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } (1) ، ومواساة

____________

1- الشورى : 23 .

الصفحة 428
رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذا المصاب الجلل من أظهر مصاديق المودّة ، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) بكى على الإمام الحسين (عليه السلام) ، وهو لم يزل في سني الطفولة .

فقد ورد عن عائشة أنّها قالت : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أصحابه ، والتربة في يده ، وفيهم أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وحذيفة ، وعمار ، وأبو ذر ، وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟! فقال : ” أخبرني جبرائيل ، أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطفّ ، وجاءني بهذه التربة ، فأخبرني أنّ فيها مضجعه ” (1) .

2-نحن نقيم هذه الشعائر لأنّ فيها نصراً للحقّ وإحياءً له ، وخذلاناً للباطل وإماتة له ، وهذا الأمر من أجله أوجب الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

3-إنّ إحياءنا لهذه الذكرى ، حفظ لها من الضياع ، وصون لمبادئها من التزييف ، ولولا ذلك لاضمحلت ، وخبت جذوتها ، ولأنكرها المخالفون ، كما حاولوا إنكار غيرها !!

4-بإقامتنا لهذه الشعائر لاسيّما المجالس الحسينية نكشف عن منهج مدرستنا ، هذه المدرسة الجامعة لمختلف الطبقات والفئات ، حيث يعرض التفسير والتاريخ ، والفقه والأدب ، و … فهي مؤتمرات دينية ، تطرح فيها مختلف المعارف والعلوم .

5-إنّ إحياءنا لهذه الشعائر ، هو أفضل وأبسط وأنجح وسيلة لنشر الإسلام الأصيل ، لأنّها حية وغير معقّدة ، ولذلك كانت ولا زالت أشدّ تأثيراً في النفوس !

فالإحياء والمشاركة ، والتنمية لشعائر الحسين (عليه السلام) إحياء لذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ،

____________

1- مجمع الزوائد 9 / 188 ، المعجم الكبير 3 / 107 ، كنز العمّال 12 / 123 فيض القدير 1 / 266 ، سبل الهدى والرشاد 11 / 73 ، ينابيع المودّة 3 / 10 .

الصفحة 429
لأنّه قال : ” حسين منّي وأنا من حسين ” (1) فهما (عليهما السلام) من سنخ واحد ، وإحياء ذكرى النبيّ (صلى الله عليه وآله) إحياء للدين ، باعتباره الرمز الأوّل للإسلام .

وهناك أسباب كثيرة توجب علينا إقامة هذه الشعائر ، فمن أرادها فليطلبها من مضانّها .

( أحمد الخاجة . البحرين . 15 سنة . طالب ثانوية )

إقامتها ليست بدعة :

السؤال: ما ردّكم على من يعتبر لطم الصدور ومواكب العزاء بدعة ؟

الجواب : إنّ مجالس العزاء التي تقام لأهل البيت (عليهم السلام) خصوصاً للإمام الحسين (عليه السلام) بشكل عامّ ، أو التي تقام لذوي الفضل والفضيلة بشكل خاصّ ليست ببدعة .

لأنّ البدعة هي : إدخال ما ليس من الدين في الدين ، ومجالس العزاء لذوي الفضل والفضيلة فضلاً عن أهل البيت (عليهم السلام) والحسين (عليه السلام) من الدين ، لوجود النصوص الشرعية من النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام) ، على استحباب إقامتها ورجحانها ، منها :

1-روى البخاري في صحيحه ، في باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن ، بسنده عن عائشة قالت : ” لمّا جاء النبيّ (صلى الله عليه وآله) قتل ابن حارثة ، وجعفر وابن رواحه ، جلس يعرف فيه الحزن … ” (2) .

قال القسطلاني في الشرح بعد قوله : ” جلس ، أي في المسجد ، كما في رواية أبي داود ” (3) .

____________

1- كامل الزيارات : 116 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 177 ، نظم درر السمطين : 208 ، كشف اليقين : 305 ، الناصريات : 90 ، شرح الأخبار 3 / 112 ، أوائل المقالات : 178 ، الإرشاد 2 / 172 ، تحفة الأحوذي 10 / 190 ، المصنّف لابن أبي شيبة 7 / 515 ، صحيح ابن حبّان 15 / 428 ، المعجم الكبير 3 / 33 و 2 / 274 ، موارد الظمآن : 554 ، تاريخ مدينة دمشق 14 / 149 ، تهذيب الكمال 6 / 402 و 10 / 427 ، تهذيب التهذيب 2 / 299 ، البداية والنهاية 8 / 224 ، إعلام الورى 1 / 425 ، سبل الهدى والرشاد 11 / 72 و 445 ، ينابيع المودّة 2 / 34 و 207 و 482 .

2- صحيح البخاري 2 / 83 .

3- إرشاد الساري 3 / 421 .

الصفحة 430
2- روى البخاري في صحيحه ، في الباب المذكور ، بسنده عن أنس قال : ” قنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) شهراً حين قتل القرّاء ، فما رأيت رسول الله حزن حزناً قط أشدّ منه ” (1) .

فإذا جاز القنوت شهراً لإظهار الحزن عليهم ، جاز الجلوس لذلك ، ولنقتصر على هذا القدر من الروايات ، وإن أردتم التفصيل فعليكم بمراجعة كتاب ” سيرتنا وسنّتنا ” للعلاّمة الأميني (قدس سره) .

وأمّا اللطم على الصدور ، فهو من حيث الأصل مباح شرعاً ، إذا كان القيام به لهدف مشروع ، وغرض عقلائي ، ولم يترتّب عليه ضرر كبير .

ودليلنا الشرعي على جوازه ما رواه الشيخ الطوسي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : ” وقد شققن الجيوب ، ولطمن الخدود ، الفاطميات على الحسين بن علي (عليهما السلام) ، وعلى مثله تلطم الخدود ، وتشقّ الجيوب ” (2) ، وأيضاً ذكره الشهيد في الذكرى (3) .

وهناك وجوه تدلّ على حسنه وصحّته ، نذكر أهمّها :

الأوّل : توقّع الثواب من الله سبحانه وتعالى والأجر ، حيث إنّ اللطم على الصدور هو مصداق من مصاديق إظهار الحزن ، وعلامة من علامات الحبّ والولاء الشديد لأهل البيت (عليهم السلام) المظلومين وللإمام الحسين (عليه السلام) ، الذي ضحّى بكلّ شيء من أجل الدين .

الثاني : تعظيم شعائر أهل البيت (عليهم السلام) ، وتعزيز عظمتهم وتكريم مقامهم أمام الرأي العام .

____________

1- صحيح البخاري 2 / 84 .

2- تهذيب الأحكام 8 / 325 .

3- الذكرى : 72 .

الصفحة 431
الثالث : يرمز إلى تأييد الإمام الحسين (عليه السلام) في ثورته المباركة ، وإعلان الثورة العاطفية على الظلم والظالمين ، والتعبير عن أعمق مشاعر الاستنكار والسخط ضدّ أعداء الحقّ والعدل .

إذاً ظهر من هذا أنّ اللطم على الصدور ليس ببدعة ، بل هو أمر جائز ، بل راجح إذا كان لأجل مظلومية أهل البيت (عليه السلام) ، لاسيّما الإمام الحسين (عليه السلام) .

( موسى . السعودية … )

الأئمّة يقيمون العزاء على الحسين :

السؤال: لو سمحتم أن توردوا لنا مصادر سواء من كتبنا أو من كتب العامّة على أنّ الإمام زين العابدين (عليه السلام) ، أو أحد الأئمّة (عليهم السلام) نصب عزاءً للإمام الحسين (عليه السلام) ، وأنّه كرّر ذكر مظلوميته في كلّ سنة ، وشكراً جزيلاً لكم .

الجواب : أوّلاً : إنّ أوّل مجلس نصبه الإمام زين العابدين (عليه السلام) هو في الشام ، عندما خطب في ذلك الحشد ، وأخذ ينعى ويعدّد صفات أبيه ومظلوميته ، والناس من حوله تبكي ، فهذا مجلس عزاء أقامه الإمام زين العابدين (عليه السلام) في الجامع الأموي (1) .

ثانياً : ما كان يفعله الإمام زين العابدين (عليه السلام) عند مروره بالقصّابين ، وتذكيرهم بمصاب الإمام الحسين (عليه السلام) ، وأخذه البكاء أمامهم ، فإنّ هذا عزاء لأبيه الحسين (عليه السلام) في الملأ العام ، وليس فقط تذكير .

ثالثاً : روى العلاّمة المجلسي عن بعض مؤلّفات المتأخّرين أنّه قال : ” حكى دعبل الخزاعي قال : دخلت على سيّدي ومولاي علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) في مثل هذه الأيّام يعني محرّم فرأيته جالساً جلسة الحزين الكئيب ، وأصحابه من حوله ، فلمّا رآني مقبلاً قال لي : ” مرحباً بك يا دعبل ، مرحباً بناصرنا بيده ولسانه ” ، ثمّ وسّع لي في مجلسه ، وأجلسني إلى جانبه ، ثمّ

____________

1- الاحتجاج 2 / 38 .

الصفحة 432
قال لي : ” أن تنشدني شعراً ، فإنّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت علينا أهل البيت ، وأيّام سرور كانت على أعدائنا ، خصوصاً بني أُمية ، يا دعبل من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحداً كان أجره على الله ، يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره الله معنا في زمرتنا ، يا دعبل من بكى على مصاب جدّي الحسين غفر الله له ذنوبه البتة ” ، ثمّ إنّه (عليه السلام) نهض وضرب ستراً بيننا وبين حرمه ، وأجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مصاب جدّهم الحسين (عليه السلام) ، ثمّ التفت إليّ وقال لي : ” يا دعبل إرث الحسين (عليه السلام) فأنت ناصرنا ، ومادحنا ما دمت حيّاً ، فلا تقصّر عن نصرتنا ما استطعت ” ، قال دعبل : فاستعبرت وسالت عبرتي ، وأنشأت أقول :

أفاطم لو خـلت الحسـين مجـدّلاً وقـد مـات عطشـانـاً بشط فراتِإذاً لـلطمـت الخـدّ عنـده وأجريت دمع العين في الوجنات”(1)
فهنا الإمام (عليه السلام) عقد مجلساً لذكر جدّه الإمام الحسين (عليه السلام) ، وأمر بضرب الحجاب حتّى يسمع أهل بيته .

رابعاً : روى العلاّمة المجلسي عن بعض المؤلّفات ، أنّه لمّا أخبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ابنته فاطمة (عليها السلام) بقتل ولدها الحسين (عليه السلام) ، وما يجري عليه من المحن ، بكت فاطمة بكاءً شديداً ، وقالت : ” يا أبت متى يكون ذلك ” ؟ قال : ” في زمان خالٍ منّي ومنك ومن علي ” ، فاشتدّ بكاؤها وقالت : ” يا أبت فمن يبكي عليه ؟ ومن يلتزم بإقامة العزاء له ” ؟

____________

1- بحار الأنوار 45 / 256 .

الصفحة 433
فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ” يا فاطمة إنّ نساء أُمّتي يبكون على نساء أهل بيتي ، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي ، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيل في كلّ سنة ، فإذا كان القيامة ، تشفعين أنت للنساء ، وأنا أشفع للرجال ، وكلّ من بكى منهم على مصاب الحسين أخذنا بيده ، وأدخلناه الجنّة ” (1) .

خامساً : روى الشيخ الصدوق (قدس سره) بسنده عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنّه قال : ” إنّ المحرّم شهر كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه القتال ، فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا … ” .

ثمّ قال (عليه السلام) : ” كان أبي (صلوات الله عليه) إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتّى تمضي عشرة أيّام منه ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين (عليه السلام) ” (2) .

فالإمام (عليه السلام) أقام العزاء للإمام الحسين (عليه السلام) ، وجدّد مصيبته في كلّ محرّم بحزنه وبكائه ، وتغيّر لونه .

وهناك روايات كثيرة واردة في أنّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا يظهرون الحزن والعزاء عند دخول شهر محرّم ، نعم تبقى مسألة لابدّ من الالتفات إليها ، وهي حالة الأئمّة (عليهم السلام) وما كانوا عليه من المطاردة والمحاصرة ، والمراقبة المشدّدة من قبل الدولتين الأُموية هي التي وقعت فيها معركة كربلاء والعباسية ، ومعلوم موقف الدولتين من أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، فلذلك لا تجد أنّ الإمام يقيم العزاء العام ، ويدعو الناس إليه كما يقام الآن ، لأنّه في رقابة وفي محاصرة تامّة من قبل السلطة ، ويريد أن يحفظ نفسه ، ويقوم بما هو المطلوب منه ، فلذلك لا

____________

1- المصدر السابق 44 / 292 .

2- الأمالي للشيخ الصدوق : 190 .

الصفحة 434
نجد هذا الأمر بالكيفية التي عليها نحن اليوم .

ما هو الهدف من اقامة الشعائر الحسينية، و هل هي بحاجة الى التطوير؟
رغم أننا ندعو إلى ترشيد و تحسين و تطوير المجالس الحسينية و مراسم العزاء الحسيني و الشعائر الحسينية بكل أنواعها وفقاً لمتطلبات العصر و حاجاته و تطوراته، إلا أننا نُذكِّر بأن لإحياء و إقامة الشعائر الحسينية أهدافاً عديدة، منها:
1.التثقيف و التوعية: حيث اننا نقوم من خلال إقامة مجالس العزاء و الحزن بتجديد البيعة مع الإمام الحسين ( عليه السَّلام ) و تأييد ثورته، و الدعوة إلى نهجه، و بيان أهدافه و حقانيته و سيرته المباركة و تضحياته العظيمة من أجل الإسلام و المسلمين، و نتعَلُّم معالم الدين و المذهب في مدرسة الحسين ( عليه السَّلام ).
2.تخليد الثورة الحسينية: نقوم بإحياء الشعائر الحسينية حتى لا تنسى الأمة الإسلامية تلك الثورة العظيمة، و حتى لا ينسى أو يتناسى التاريخ تلك الملحمة الكبرى و النهضة المباركة و تبقى حية نابضة ما بقيت الدنيا.
3.التفاعل الفردي و الإجتماعي: و نقوم بإحياء هذه الشعائر من أجل التفاعل الفردي و الاجتماعي مع هذه النهضة المباركة و حصول حالة التأثر و الحزن، من خلال استذكار حوداثها الأليمة و الظلم الذي جرى على أبطال هذه الملحمة الكبرى، و هذا التفاعل قد يحصل للإنسان من خلال مطالعة تاريخ هذه النهضة أو سماع بعض الأشرطة، فيكون مأجوراً و مثاباً.
4.الإعلام الرسالي الهادف: حيث نقوم من خلال إقامة العزاء الحسيني و تسيير المسيرات و المواكب و غيرها من صنوف الشعائر الحسينية بعمل إعلامي فريد، إذ نقوم بتحريك الرأي العام و توحيد الصفوف و رصِّها أمام الأعداء، و من الواضح ان العمل الإعلامي يحتاج إلى التظاهر و الخروج إلى الشارع و الإستنكار و رفع الصوت بل حتى الصراخ و العويل في وجه الطغاة، حيث لا يكفي الحزن القلبي وذرف الدموع في زاوية البيت.

إذن فلا بد لنا أن نأخذ بعين الإعتبار جميع الأهداف و المقاصد، و أن نُعطي كلا منها ما تستحقه من العناية و الاهتمام، و أن نعرف بأن الهدف من إقامة الشعائر الحسينية لا ينحصر في المشاركة في المجالس و البكاء و الحزن القلبي، كما هو واضح.
بكاء سيد الخلق محمد ص على الحسين بن علي ع والله سبحانه وتعالى قال بالقران الكريم ولكم في رسول الله أسوة حسنة

ألم يرو الامام أحمد بن حنبل من حديث علي (عليه السلام) ـ في ص85 من الجزء الاول ـ من مسنده، بالاسناد إلى عبد الله بن نجا عن أبيه: أنه سار مع عليّ (عليه السلام)، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين، نادى: «صبراً أبا عبد الله، صبراً أبا عبد الله بشط الفرات»، قال: قلت: وما ذاك؟ قال: «دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: قام من عندي جبرئيل قبل، فحدثني أن ولدي الحسين يقتل بشط الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أشمّك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني إن فاضتا»(1).

وأخرج ابن سعد ـ كما في الفصل الثالث من الباب الحادي عشر من الصواعق المحرقة لابن حجر(2) ـ عن الشعبي، قال: مرّ علي (رضي الله عنه)بكربلاء عند مسيره إلى صفين، وحاذى نينوى، فوقف وسأل عن اسم الارض؟ فقيل: كربلاء، فبكى حتى بلّ الارض من دموعه، ثم قال: «دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك ـ بأبي أنت وأمي ـ؟ قال: كان عندي جبرائيل آنفاً، وأخبرني أن ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات، بموضع يقال له كربلاء…»(3).

وأخرج الملاّ ـ كما في الصواعق(4) أيضاً ـ: أنّ علياً مرّ بموضع قبر الحسين (عليهما السلام)، فقال: «هاهنا مناخ ركابهم، وهاهنا موضع رحالهم، وهاهنا مهراق دمائهم، فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة، تبكي عليهم السماء والارض»(5).

ومن حديث أم سلمة ـ كما نصّ عليه ابن عبد ربه المالكي(6)، حيث ذكر مقتل الحسين في الجزء الثاني من العقد الفريد ـ قالت: كان عندي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ومعي الحسين، فدنا من النبي (صلى الله عليه وآله)، فأخذته، فبكى، فتركته، فدنا منه، فأخذته، فبكى، فتركته، فقال له جبرئيل: أتحبه يا محمد؟ قال: «نعم»، قال: أما إنّ أمتك ستقتله، وإن شئت أريتك الارض التي يقتل بها، فبكى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)(7).

وروى الماوردي الشافعي ـ في باب إنذار النبي (صلى الله عليه وآله) بما سيحدث بعده(8)، من كتابه أعلام النبوة ـ عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل الحسين بن علي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يوحى إليه، فقال جبرائيل: إن أُمّتك ستفتتن بعدك وتقتل ابنك هذا من بعدك، ومدّ يده فأتاه بتربة بيضاء، وقال: في هذه يقتل ابنك، اسمها الطف، قال: فلما ذهب جبرائيل، خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)إلى أصحابه والتربة بيده ـ وفيهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، وحذيفة، وعثمان، وأبو ذر ـ وهو يبكي، فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله؟ فقال: «أخبرني جبرائيل: أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف، وجاءني بهذه التربة، فأخبرني أنّ فيها مضجعه».

وأخرج الترمذي ـ كما في الصواعق وغيرها ـ: أنّ أم سلمة رأت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ فيما يراه النائم ـ باكياً، وبرأسه ولحيته التراب، فسألته؟ فقال: «قتل الحسين آنفاً»(9).

قال في الصواعق: وكذلك رآه ابن عباس نصف النهار، أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم يلتقطه، فسأله؟ فقال: «دم الحسين وأصحابه، لم أزل أتتبعه منذ اليوم»(10)، قال: فنظروا فوجدوه قد قتل في ذلك اليوم(11) (12).

المأتم الحسيني / عبد الحسين شرف الدين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الصواعق المحرقة 2 / 566.
وراجع أيضاً: مسند أبي يعلى (363)، مسند البزار (884)، والذخائر للمحب الطبري: 148، المعجم الكبير: (2811)، مجمع الزوائد 9 / 187 وقال: رجاله ثقات، سير أعلام النبلاء 3 / 288.
(2) كلّ ما ننقله في هذا المقام عن الصواعق، من هذا الحديث وغيره، موجود في أثناء كلامه في الحديث الثلاثين، من الاحاديث التي أوردها في ذلك الفصل، فراجع «المؤلف».
(3) الصواعق المحرقة 2 / 566.
وراجع أيضاً: المعجم الكبير للطبراني (2811)، مجمع الزوائد 9/187 وقال: رجاله ثقات.
(4) الصواعق المحرقة 2 / 566.
(5) وهذا الحديث رواه أصحابنا بكيفية مشجية، عن الباقر عليه الصلاة والسلام، ورووه عن هرثمة وعن ابن عباس، وإن أردت الوقوف عليه فدونك ص108 ومابعدها إلى ص112 من الخصائص الحسينية «المؤلّف».
(6) في سطر 15 من ص243 من جزئه الثاني المطبوع سنة 1305، وفي هامشه زهر الاداب «المؤلّف».
(7) وأخرج البغوي في معجمه وأبو حاتم في صحيحه من حديث أنس ـ كما في الصواعق ـ نحوه «المؤلّف».
راجع: الصواعق المحرقة 2 / 564 و 565.
(8) وهو الباب الثاني عشر في ص23 من ذلك الكتاب «المؤلّف».
(9) سنن الترمذي (3774)، الصواعق المحرقة 2 / 567، ذخائر العقبى: 148.
(10) وأخرجه من حديث ابن عباس أحمد بن حنبل في ص283 من الجزء الاول من مسنده، وابن عبد البر والعسقلاني في ترجمة الحسين (عليه السلام)من الاستيعاب والاصابة، وخلق كثير «المؤلف».
(11) وراجع أيضاً: الصواعق المحرقة 2 / 567، المعجم الكبير: (2822)، مختصر تاريخ ابن عساكر 7 / 152، سير أعلام النبلاء 3 / 315، البداية والنهاية 8 / 200، ذخائر العقبى: 148.
(12) وللمزيد حول بكاء النبي (صلى الله عليه وآله) على الحسين (عليه السلام) في مصادر أهل السنة راجع: مستدرك الحاكم 3 / 176 و 4 / 398، تاريخ الخميس 1 / 300 و 418، الامالي للشجري: 165، كنز العمال 13 / 111 و 6 / 223، مقتل الحسين 1 / 158 و 159 و 163، وسيلة المآل: 183، الفصول المهمّة: 154، ينابيع المودة: 318 و 320، الفتح الكبير 1 / 55، روض الازهر: 104، الكواكب الدرية 1 / 56، الخصائص الكبرى 2 / 126، تاريخ الخلفاء: 10، التاج الجامع 3 / 318، الكامل في التاريخ 3 / 303، ذخائر المواريث 4 / 300، تاريخ الاسلام 2 / 350، كفاية الطالب: 286، مصابيح السنة: 207، تاريخ الرقة: 75، نظم درر السمطين: 215، الغنية لطالبي طريق الحق 2 / 56، لسان العرب 11 / 349، النهاية 2 / 212.
وراجع أيضاً: كتاب سيرتنا وسنتنا للعلامة الاميني، وكتاب أنباء السماء برزية كربلاء للمحقق الطباطبائي، وكتاب إحقاق الحق: المجلد 11.
اللطم ضمن حدود جائز وليس جريمة ومنكر، اي شخص يفقد عزيزا فهو يبكي ويلطم لكن بشرط عدم إيذاء النفس والجزع وعدم القبول في قضاء الله سبحانه وتعالى وقدره، عندما وقفت زينب ع على التل الزينبي وقفت على مصرع الحسين ع قالت اللهم تقبل منا هذا القربان، وخطبت في مجلس ابن زياد واخزته وخطبت في مجلس يزيد وفضحته، ووردت أحاديث تثبت أن الأئمة حزنوا وأقاموا العزاء على الامام الحسين ع ونحن لانهتم لتفاهات واكاذيب النواصب والمتطرفين والجهلة

إنّ الروايات الدالّة على اللطم، بحضور المعصوم، وظهور موافقته، ورضاه، وفي بعضها الحثّ عليه منه (عليه السلام)، كثيرة، منها:
1- عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام): (وقد شققن الجيوب، ولطمن الخدود – الفاطميات – على الحسين بن عليّ، وعلى مثله تلطم الخدود، وتشقّ الجيوب)(1).
وفي الجواهر: ((وما يحكى من فعل الفاطميّات، كما في ذيل خبر خالد بن سدير عن الصادق(عليه السلام)، بل ربّما قيل: إنّه متواتر))(2)، ونقل القول بإجماع الأصحاب عن ابن إدريس أيضاً(3).
2- وحين سمعت السيّد زينب(عليها السلام) أخاها الإمام الحسين(عليه السلام) ينشد:

يا دهر أُفٍّ لك من خليلِ، الخ…

لطمت وجهها، وهوت إلى جيبها فشقّته، ثمّ خرت مغشياً عليها…(4).
3- وحين أخبر الإمام الحسين(عليه السلام) أُخته بأنّه (عليه السلام) رأى رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وأنّه قال له: إنّك تروح إلينا، ((فلطمت أخته وجهها، ونادت بالويل، الخ…))(5).
4- ولمّا مروا بالسبايا على الإمام الحسين(عليه السلام) وأصحابه عليهم السلام، وهم صرعى، ((صاحت النساء، ولطمن وجوههنّ، وصاحت السيّدة زينب: يا محمّداه…))(6).
5- وفي زيارة الناحية: ((فلمّا رأين النساء جوادك مخزيّاً، إلى أن قال: على الخدود لاطمات، الخ…))(7).
6- وحين رجع السبايا من الشام إلى كربلاء، ووجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري، وجماعة من بني هاشم، ((تلاقوا بالبكاء، والحزن، واللطم. وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد))(8). وكان الإمام السجّاد(عليه السلام) معهم يرى ويسمع.
7- وحين أنشد دعبل الخزاعي تائيته المشهورة، بحضرة الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام)، قال فيها:

أفاطم لو خِلتِ الحسين مجدّلاً ***** وقد مات عطشاناً بشطّ فراتِ
إذاً للطمت الخدّ فاطم عنده ***** وأجريت دمع العين في الوجناتِ(9)

لم يعترض الإمام عليه، ولم يقل: إنّ أُمّنا فاطمة(عليها السلام) لا تفعل ذلك لأنّه حرام، أو مكروه، بل هو قد بكى وأعطى الشاعر جائزة، وأقرّه على ما قال.
8- وقد روي في الأحاديث الكثيرة: أنّ الجزع مستحبّ على الإمام الحسين(عليه السلام)، وفسّر هذا الجزع بما يشمل اللطم؛ فقال(عليه السلام): (أشدّ الجزع: الصراخ بالويل، والعويل، ولطم الوجه، والصدر…)(10).
ودمتم في رعاية الله

(1) تهذيب الأحكام 8: 325 حديث (1207) كتاب الإيمان والنذور والكفّارات.
(2) جواهر الكلام 4: 371 أحكام الأموات.
(3) جواهر الكلام 33: 84 الكفّارات، السرائر 3: 78 باب الكفارات.
(4) الإرشاد للمفيد 2: 93 تاريخ الإمام الحسين(عليه السلام)، مقاتل الطالبيين: 75 مقتل الحسين بن عليّ(عليه السلام)، تاريخ اليعقوبي 2: 244 مقتل الحسين(عليه السلام)، تاريخ الطبري 4: 319 سنة إحدى وستّين.
(5) الإرشاد للمفيد 2: 90 تاريخ الإمام الحسين(عليه السلام).
(6) مقتل الحسين للخوارزمي 2: 44 حديث (10)، مقتل الحسين لأبي مخنف: 203، تاريخ الطبري 4: 348 سنة احدى وستّين.
(7) المزار لابن المشهدي: 504 الباب (18) الزيارة (9).
(8) انظر: اللهوف: 144 في رجوع السبايا إلى كربلاء.
(9) كشف الغمّة 3: 112 ذكر الإمام الثامن أبي الحسن علي بن موسى الرضا(عليه السلام)، بحار الأنوار 45: 257 الباب (44).
(10) الكافي 3: 222 كتاب الجنائز باب الصبر والجزع والاسترجاع، وسائل الشيعة 2: 9

الشيعة يقيمون مجالس العزاء وفي أموالهم الخاصة ويوزعون الطعام على حب الامام الحسين ع لجميع البشر بغض النظر عن الدين والمذهب، يجتمع الملايين بدون أن يوجه لهم الدعوة احد، يتبرعون في إقامة الأطعمة وتوفير أماكن النوم والراحة للزائرين وهي مظهر راقي لقضية العمل التطوعي والذي بات الكثير من شعوب العالم تطبقه وفق أطر صغيرة ومحدودة، أعداء ال البيت ع يخشون من وقوع نهضة ثقافية في جعل هذه المناسبات مؤتمرات لتوحيد الخطاب الشيعي، بل هذه الحشود المليونية تثير حقد النواصب والقوى الطائفية الكارهة لكل من هو شيعي، السنة لديهم طرق صوفية تعمل اعمال مرعبة من ضرب الشيش وهي تفوق عمليات التطبير لدى الشيعة وليس كل الشيعة يطبرون وهناك مرجعيات وأحزاب شيعية لديهم مواقف ضد التطبير وإيران منعت التطبير بشكل رسمي لانه يستغل من النواصب لتشويه سمعة ال البيت ع بالمقابل اكثر من مليار مسلم سني يتبع التصوف لديهم طقوس مخيفة البعض يأكلون اقداح الزجاج ولم تجد شيعيا واحدا قال إن تصرفات السنة المتصوفة تسبب أزمة اقتصادية في تكسير الأواني والاقداح الزجاجية وضرب الشيش وادخال السيوف والخناجر والسكاكين في أجسادهم ونقول هم احرار بذلك

الشيش: كلمة فارسية تعني السيخ المعدني. وضرب الشيش: هي إحدى المظاهر الطقسية لجلسات الذكر التي يقوم بها شيوخ الطريقة من المتصوفين، حيث يتخلل تلك الجلسات استعراضات تتضمن غرس سيخ معدني (شيش) أو أداة حادة في جسد “الُمريد” أو وجهه. وقد يتخلل تلك الجلسات أيضاً القفز على الجمر أو أكل الثعابين وهي حية.

ومن المثير في تلك الظاهرة عدم حدوث نزيف دموي على الرغم من اختراق “الشيش” لجسد الشخص من الجانب إلى الجانب الآخر في بعض الأحيان.

يعتبر المتصوفون أن من يقوم بذلك الدور يكون لديه “كرامات” من الله أو قدرة فريدة,[1] على الرغم من أن حدوث تلك الظاهرة لا يقتصر على هؤلاء المتصوفين من المسلمين بل يمكن أن نشاهدها أيضاً في بعض طقوس الهندوس.

يدعي من يقيم تلك الجلسات أنهم يتبعون طريقة شيخ معين في الذكر والزهد, مثل الطريقة الرفاعية نسبة أحمد الرفاعي والطريقة القادرية نسبة عبد القادر الجيلاني وغيرهما. على الرغم من اعتبار ضرب الشيش بدعة لم يأت بها أي من الشيخين المذكورين بنظر الكثير من علماء الدين.

محتويات
كيف تقام الجلسة
عدل
حضرتُ إحدى جلسات ضرب الشيش في إحدى قرى بلاد الشام, حيث ذهبنا إلى منزل أحد الشيوخ والذي كان يلصق على الحائط شجرة عائلته التي تنتهي بسيدنا علي بن أبي طالب.

بدأت الجلسة بذكر الله والصلاة على نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم), ثم بدأ قرع الدفوف وأخذ الشيخ يردد كلمات مثل “الله حي” مرات ومرات. بينما يقف المريدون الذين يسمُون أنفسهم بالدراويش في دائرة كبيرة مرددين كلماته على قرع الدفوف. مع رمي أنفسهم في انحناءة كبيرة للأمام ثم للخلف. ويقف الشيخ في وسط الحلقة وهو يتمايل بنعومة وأحياناً يغلق عينيه ويرفع يديه في الدعاء. وبينما يعلو قرع الدفوف أسرع فأسرع والتراتيل ترتفع أعلى وأعلى يدخل الدراويش في مرحلة النشوة –وهي تسمى مرحلة الفناء لدى الصوفية- ولا أخفيكم أني كدت أن أخرج هارباً، حيث كان هنالك حوالي الأربعة والعشرون رجلاً تكدسوا في غرفة صغيرة، وقرع الدفوف والتراتيل تتردد عالياً، فقد خيّل لي بأن تسكت نبضات قلبي.

بعد ذلك قام رجل يغرز سفود في بطنه، ثم تمدد حوالي عشرة شبان على بطنهم وقام الشيخ قائد الذكر بالمشي على ظهورهم وهم مستلقون على الأرض. ثم قام الشيخ بغرز عدة أسياخ في وجه أحد المريدين بحيث تدخل من خده وتخرج من الخد الآخر.

هذا وقد يصل عدد المريدين في الصفوف إلى المئات وربما إلى الآلاف وذلك تبعاً للمناسبات الدينية وحضور كبار الشيوخ.

تفسيرات محتملة
عدل
إن القيام برياضات وطقوس معينة تزيد الحماس عند هؤلاء الأشخاص “المريدين” وتنخفض القدرة الحسية التي جبل عليها الإنسان. فمجالس الذكر للصوفيين وإيقاعاتها تؤدي إلى تصعيد وجداني وصولاً لمرحلة التسامي إلى أن يصل الشخص إلى تنشيط الجهاز العصبي الذاتي (الودي ونظير الودي) ويخرج من عالم الحس والتأثر إلى عالم التجرد من الإحساس. فتسديد طعنة أو وخز لايعني شيئاً للمتسامي ولاينزف بسبب تقلص العضلات الذي يحدثه تنشيط الجهاز العصبي الذاتي.

ويمكن نسف هذه الكرامة المزعومة بأن تطلب منهم توجيه السيخ أو الشيش أو السكين إلى القلب.

رأي العلماء المسلمين
عدل
يبين شهاب الدين محمود الألوسي سر هذه الخوارق في تفسيره روح المعاني بقوله: “وما يشاهد من وقوعه لبعض المنتسبين إلى حضرة أحمد الرفاعي من الفسقة الذين كادوا يكونون لكثرة فسقهم كفاراً فقيل إنه باب من السحر المختلف في كفر فاعله وقتله فإن لهم أسماء مجهولة المعنى يتلونها عند دخول النار والضرب بالسلاح ولا يبعد أن تكون كفراً وإن كان معها ما لا كفر فيه، وقد ذكر بعضهم أنهم يقولون عند ذلك تلسف تلسف هيف هيف أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق أقسمت عليك ياأيتها النار أو أيها السلاح بحق حي حلي ونور سبحي ومحمد صلى الله عليه وسلم أن لا تضري أو لا تضر غلام الطريقة، ولم يكن ذلك في زمن الشيخ أحمد الرفاعي فقد كان أكثر الناس اتباعاً للسنة وأشدهم تجنباً عن مظان البدعة وكان أصحابه سالكين مسلكه متشبثين بذيل اتباعه ثم طرأ على بعض المنتسبين إليه ما طرأ”.[2]
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “هذه المخاريق التي يفعلها هؤلاء المبتدعون من الدخول في النار وأخذ الحيات هي نوعان أحدهما أن يفعلوا ذلك بحيل طبيعية مثل أدهان معروفة يذهبون ويمشون في النار ومثل ما يشربه أحدهم مما يمنع سم الحية مثل أن يمسكها بعنقصتها حتى لا تضره، ومثل أن يمسك الحية المائية ومثل أن يسلخ جلد الحية ويحشوه طعاما وكم قتلت الحيات من أتباع هؤلاء. النوع الثاني: وهم أعظم عندهم أحوال شيطانية تعتريهم، فتنزل الشياطين عليهم كما تدخل في بدن المصروع، وحينئذ يباشر النار والحيات والعقارب ويكون الشيطان هو الذي يفعل ذلك، كما يفعل ذلك من تقترن بهم الشياطين من إخوانهم الذين هم شر الخلق عند الناس ويرى الإنسي واقفا على رأس الرمح الطويل، وإنما الواقف هو الشيطان ويرى الناس نارا تحمى ويضع فيها الفؤوس والمساحي ثم إن الإنسي يلحسها بلسانه، وإنما يفعل ذلك الشيطان الذي دخل فيه، ويرى الناس هؤلاء يباشرون الحيات والأفاعي وغير ذلك، ويفعلون من الأمور ما هو أبلغ مما يفعله هؤلاء المبتدعون الضالون المكذبون الملبسون الذين يدعون أنهم أولياء الله وإنما هم من أعاديه المضيعين لفرائضه المتعدين لحدوده والجهال -لأجل هذه الأحوال الشيطانية والطبيعية- يظنوهم أولياء الله، وإنما هذه الأحوال من جنس أحوال أعداء الله الكافرين والفاسقين”.[3]

المصادر
عدل
مقال عن الصوفية .. نسخة محفوظة 07 يوليو 2011 على موقع واي باك مشين.
روح المعاني ص 69/17
مجموع الفتاوى ج11 ص610-611

أما قول هذا البعثي المتطرف في أن الحسين مجرما لكلامه طبق الأصل لقول سيده ابن تيمية القائل الحسين قتل بسيف جده مضاف لها اقوال ابن العربي والذي قال نفس الكلام وايضا مفتي الشام وصف الحسين ع باغي

السؤال
من القائل ” قتل الحسين بسيف جده”؟ وما المقصود من هذا القول؟
الجواب
هذا القول لإبن العربي المالكي صاحب تفسير احكام القرأن (1) الذي كان يعرف ببغضه ونصبه لأهل البيت صلوات الله عليهم. والمعنى أن الحسين عليه السلام قتل بشريعة جده صلى الله عليه واله وذلك لخروجه على إمام زمانه
قال محمد الخضري: ” الحسين أخطأ خطأ عظيماً في خروجه هذا الذي جر على الأمة وبال الفرقة، وزعزع ألفتها إلى يومنا هذا ” 2
فالقوم ينظرون إلى يزيد كإمام وولي امر واجب الطاعة, من يخرج عليه يقتل لكونه يخالف امر النبي صلى الله عليه واله في إطاعة ولي الأمر ويعتبر باغياً, وهذا ما صرح به مفتي الشام محمد ابو اليسر عابدين قال: ” بيعة يزيد كانت شرعية ومن خرج عليه كان باغياً” 3
ونحن نقول: قتل الحسين بسيف السقيفة لا بسيف جده
فلعنهم الله وحشرهم مع إمامهم يزيد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
والله العالم
الشيخ نامي فرحات العاملي
المصادر
1
الضوء اللامع ج:4 ص:147, الفيض القدير بشرح الجامع الصغير ج:1 ص:265
العواصم من القواصم ص:214, فيض القدير ج:1 ص:265
2
محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية ج:2 ص:129
3
اغاليط المؤرخين ص:120
Post Tagged with الحسين, عاشوراء, قتل الحسين بسيف جده, كربلاء

نختم هذه الحلقة بمنشور بسيط لشاب سني المذهب حول هل قتل الحسين بسيف جده وقد اجاد وأبدع

أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)
وعلى هذا القول لا توقف في لعن يزيد لكثرة أوصافه الخبيثة وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفه ويكفي ما فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكة فقد روى الطبراني بسند حسن ” اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل ” والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت ورضاه بقتل الحسين على جده وعليه الصلاة والسلام واستبشاره بذلك وإهانته لأهل بيته مما تواتر معناه وإن كانت تفاصيله آحاداً ، وفي الحديث ” ستة لعنتهم وفي رواية لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة المحرف لكتاب الله وفي رواية الزائد في كتاب الله والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل من عترتي والتارك لسنتي ” وقد جزم بكفره وصرح بلعنه جماعة من العلماء منهم الحافظ ناصر السنة ابن الجوزي وسبقه القاضي أبو يعلى ، وقال العلامة التفتازاني : لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه ، وممن صرح بلعنه الجلال السيوطي عليه الرحمة وفي تاريخ ابن الوردي . وكتاب «الوافي بالوفيات» أن السبي لما ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي . والحسين رضي الله تعالى عنهما والرؤس على أطراف الرماح وقد أشرفوا على ثنية جيرون فلما رآهم نعب غراب فأنشأ يقول :
لما بدت تلك الحمول وأشرفت … تلك الرؤس على شفا جيرون
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل … فقد اقتضيت من الرسول ديوني
/ يعني أنه قتل بمن قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر كجدة عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما وهذا كفر صريح فإذا صح عنه فقد كفر به ومثله تمثله بقول عبد الله بن الزبعرى قبل إسلامه :
ليت أشياخي … الأبيات ،
وأفتى الغزالي عفا الله عنه بحرمة لعنه وتعقب السفاريني من الحنابلة نقل البرزنجي والهيثمي السابق عن أحمد رحمه الله تعالى فقال : المحفوظ عن الإمام أحمد خلاف ما نقلا ، ففي الفروع ما نصه ومن أصحابنا من أخرج الحجاج عن الإسلام فيتوجه عليه يزيد ونحوه ونص أحمد خلاف ذلك وعليه الأصحاب ، ولا يجوز التخصيص باللعنة خلافاً لأبي الحسين . وابن الجوزي . وغيرهما ، وقال شيخ الإسلام : يعني والله تعالى أعلم ابن تيمية ظاهر كلام أحمد الكراهة ، قلت : والمختار ما ذهب إليه ابن الجوزي . وأبو حسين القاضي . ومن وافقهما انتهى كلام السفاريني . وأبو بكر بن العربي المالكي عليه من الله تعالى ما يستحق أعظم الفرية فزعم أن الحسين قتل بسيف جده صلى الله عليه وسلم وله من الجهلة موافقون على ذلك
وأنا أقول : الذي يغلب على ظني أن الخبيث لم يكن مصدقاً برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وأن مجموع ما فعل مع أهل حرم الله تعالى وأهل حرم نبيه عليه الصلاة والسلام وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر؛ ولا أظن أن أمره كان خافياً على أجلة المسلمين إذ ذاك ولكن كانوا مغلوبين مقهورين لم يسعهم إلا الصبر ليقضي الله أمراً كان مفعولا ،
ولو سلم أن الخبيث كان مسلماً فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان ، وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين ، والظاهر أنه لم يتب ، واحتمال توبته أضعف من إيمانه ، ويلحق به ابن زياد . وابن سعد . وجماعة فلعنة الله عز وجل عليهم أجمعين ، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدين ما دمعت عين على أبي عبد الله الحسين ، ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصل وقد سئل عن لعن يزيد اللعين :
يزيد على لعني عريض جنابه … فاغدو به طول المدى ألعن اللعنا تفسير الألوسي : ج19ص152
وقد كان شيخنا الحافظ أبو الحسن يعني الهيثمي يبالغ في الغض منه فلما سألته عن سبب ذلك ذكر لي أنه بلغه أنه ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهما في تاريخه فقال قتل بسيف جده، ولما نطق شيخنا بهذه اللفظة أردفها بلعن ابن خلدون وسبه وهو يبكي، قال شيخنا في رفع الإصر ولم توجد هذه الكلمة في التاريخ الموجود الآن وكأنه كان ذكرها في النسخة التي رجع عنها
الضوء اللامع ج2ص287
وقد كَانَ شيخنا الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر يبالغ فِي الغَضّ منه. فلما سألته عن سبب ذَلِكَ، ذكر لي أنه بلغه أنه ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهما فِي تاريخه فقال: قُتِلَ بسيف جَده. ولما نطق شيخنا بهذه اللفظة، أردفها بلعن ابن خلدون وسبّه وهو يبكي.
رفع الإصر عن قضاة مصر ج1ص101
في الختام ليس كل أهل السنة مثل هذا المفتري البعثي الوهابي الظلامي الكذاب الاشر، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصل الوعي الثقافي لدى الشعوب العربية والإسلامية مثل وعي شعوب العالم الحر في أن يقبل بعضنا البعض الآخر وتوقف سيل الدماء البريئة والتي تقتل بدون ذنب سوى كونهم شيعة أو متصوفة وان كان استهداف الشيعة هو الأكثر.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close