لمهدي قاسم..(العراق الامريكي) خلاصنا من (العراق الايراني: ولاية فقيه مليشيات مخدرات فساد)

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الكاتب (العراقي).. الاستاذ مهدي قاسم.. بمقالته (يمتلك العراق كل شروط ومستلزمات مادية وروحية .. زاخرة لنهوض جبار لو..).. ما نصه (لا يبنى الوطن لا من قبل لصوص ولا بسواعد عملاء ولا بجهود خونة).. كم هو رائع (الاستاذ مهدي قاسم).. بما اوجزه.. ولكن الطامة الكبرى هي (ان الخيانة اصبحت “عقيدة”.. والعمالة “ولاء عقائدي”.. واللصوصية “جني الغنائم مجهولة المالك” ويفعل بها حاكمهم الشرعي ما يشاء).. ثم لمتى نستمر بالمراهنة على وهم اسمه (الوطنية والوطنيين) معرفات نسمع بها ولا نراها.. في وقت (القوميين والاسلاميين) يسرحون ويمرحون بسرقاتهم.. ويحكمون حكما فوضويا اجراميا خيانيا وقتلا وصكا وذبحا وخطفا.. ولا يقف احد ضدهما.. ليجتث وجودهما.. ويحد من خطرهم على المجتمع.

ثم اليس ما يجب ان نراهن عليه هي (القيم الاخلاقية والاخلاقيين) وليس (الوطنيين والوطنية).. وهذا لا يمكن ان نحصل عليه الا بمنظومة ادارية متكاملة تشمل المنظومة السياسية والاقتصادية والامنية والثقافية والتعليمية والتربوية.. الخ.. وهذا لا يمكن ان نحصل عليه الا اذا ادركنا مقولة (لو كان الدكتاتور صدام يحكم بدل توني بلير في بريطانيا، لاصبح صدام ديمقراطي كبلير) .. (ولو كان توني بلير يحكم بدل صدام بالعراق، لكان مثل صدام دكتاتور).. فالمشكلة بالمنظومة والنظام الاداري ومنه السياسي الذي ينتج اما دكتاتوريين وفاسدين او ينتج اخلاقيين “وطنيين” ان صح التعبير.. وهذا بالمحصلة يوجب ان (نفرز بين القيم الاخلاقية) وبين مدعيها من (الاسلاميين والقوميين ودعاة الوطنية).. وخاصة ان الكارثة الكبرى بان (الفاسدين بالعراق لا يشعرون بانهم فاسدين) وهذا ما ادى لنخر المجتمع نفسه ومفاصله بالفساد وليس فقط مؤسسات الدولة ومفاصلها.

فالاخلاق مؤثرة.. وخير دليل (لو جئنا بالعراق وقلنا لاحدهم.. لماذا انت لا تصلي ولا تصوم.. فيرد مبتسما غير مباليا) ولكن (لو قلت لاحدهم لماذا انت لا تملك اخلاق اي عديم الاخلاق) سوف ياتي فورا بعشيرته ويفصلك ان لم يقتلك.. اذن ماذا نفهم من ذلك؟ وهذا بالمحصلة (يوجب من المجتمع ان يقول عن الطبقة السياسية لا تملك اخلاق).. لا ان يقول عنها (لا وطنيين؟؟ او لم يلتزمون بالدين مثلا).. وكلنا نعلم ان الاسلام يميز بين (تطبيق العبادات والاخلاق).. فالصلاة والصوم مثلا عبادات.. اما الاخلاق شيء اخر.. وجوهر المجتمعات مهما كان دينها وقوميتها هي الاخلاق وليس الدين اساسا..

مما يتطلب ان نطرح اليوم (التجديد) وليس (اكذوبة الاصلاح).. فالاصلاح هو (تصليح خلل باي شيء كان صحيحا سابقا).. اما التجديد (فهو استبدال شيء بشيء اخر).. وهذا ما نحن نحتاجه اليوم (التجديد) والكف عن اكذوبة وخدعة الاصلاح.. لان النظام السياسي وكتله السياسية لم تكن صالحة من اساسها.. بل فاسدة مفسدة.. فعن اي اصلاح يتحدث المخاعون بعد ذلك؟ فحال من يقول (اصلاح النظام السياسي لنفسه بنفسه)؟؟ حال من يقول (ان نظام صدام كان يمكن ان يكون نظام ديمقراطيا ويسمح صدام لخصومه ان يرشحون مقابله)؟؟

ونسال الاستاذ مهدي قاسم.. وكل الشيعة العرب بارض الرافدين.. هل لدينا وسيلة غير (امريكا) للتخلص من (الطبقة السياسية الفاسدة من الاحزاب الاسلامية ومخالبها المتمثله.. بمليشيات ولي الفقيه الايراني) و(مافيات الجريمة المنظمة والمخدرات والاتجار بالبشر وتهريب النفط والفساد بكل انواعه الاخرى) المرتبطة بالنظام السياسي الموالي (للعراق الايراني).. (وقد يسال سال.. اليست امريكا من اطاحت بصدام) نقول (نعم).. ولكن (هل امريكا قالت لكم انتخبوا الاحزاب والزعامات المعممة والافندية التي عارضتم صدام 35 سنة لخاطر عيونهم، وتحديتم الزرقاوي والارهاب بكل انواعه للوصول لانتخابهم بكل انتخابات)؟

فما هو سبيلنا اليوم غير امريكا من التخلص من المنظومة الفاسدة التي جاءت نتيجة (الاصابع البنفسجية) التي هي نتاج خديعة خدع بها شيعة العراق.. من قبل (المعارضة الاسلامية المحسوبة شيعيا الموالية لايران والتي حكمت منذ عام 2003) .. لينكشف زيفها ليقاطعها معظم الشيعة العرب بانتخابات 2018.. ولكن (بعد ان وقع الفاس بالراس.. وتمكنت المليشيات واحزابها من الهيمنة على مفاصل الدولة ومؤسساتها ومخالبها العسكرية) ورهنت مصير العراق وشعوبه بايران ونظامها الشمولي الاستبدادي القمعي.

وكلنا ندرك ايضا بان روسيا حليفة ايران والنظام الدكتاتوري لبشار الاسد بسوريا.. ورفضت روسيا اسقاط صدام حتى النفس الاخير.. وبالتالي لا تعتبر سند لنا باي تغيير.. واما اوربا فكشفت اوراقها بدعم النظام الشمولي بطهران بالازمة بين امريكا وايران حول البرنامج النووي والصاروخي والتمدد الايراني.. فاذا (اوربا وروسيا) ليسوا سند لنا للاطاحة بمنظومة الفساد المالي والاداري الحاكمة بالعراق والموالية لايران.

اذن من يحكمنا هم من انفسهم من عارضوا صدام وشركاءهم المرضي عنهم ايرانيا.. وبعد ان احترقت اوراق وكشفت وجوه هؤلاء الذين كل منهم ينظر للعراق بمنظور دون اخر.. (العراق الاسلامي، العراق القومي، العراق الشيوعي، العراق الصدري.. الخ).. فالاسلاميين والقوميين والشيوعيين والصدريين لكل منهم نظرة (استعلائية استاصاليه) للعراق ومكوناته.. (فالقومي العربي، ينظر للعراق بانه عربي ومختزل لقومية دون اخرى، ويعتبر العراق قُطر او جزء من وطن وهمي لديهم باسم الوطن العربي، وشعب خاص بهم .. الامة العربية.. ونفط العراق للعرب وارض العراق للعرب اي ليس للعراقيين بالمحصلة)..

(العراق الاسلامي، ينظر للعراق بانه ولاية تابعة للدولة الاسلامية للخلافة، بالنسبة للسني.. والعراق ولاية تابعة لولاية الفقيه الايرانية بالنسبة للولائيين المحسوبين شيعيا )..

(العراق الشيوعي، اديولوجية شمولية.. هزيلة.. قزمية بعدد اتباعها.. اي انها ايضا ورقة محروقة.. وهي اليوم جزء من منظومة الفساد المالي والاداري بالعراق اليوم).. (العراق الصدري.. صنمي.. ينظر لال الصدر ومقتدى الصدر هم اله بالارض، وجيش مهدي او (قوات السلام) هي جيش عقائدي.. ويبطشون بكل من يعارضهم، فيختزل العراق بالنسبة لهم بمقتدى الصدر، والعراقيين بالصدريين دون غيرهم).

ونكرر سؤال من يسال.. الم تكن امريكا نفسها هي سبيلنا للتخلص من طغيان حكم البعث وصدام وموروث 1400 سنة من حكم السنة على رقاب الشيعة بمنطقة العراق، وبعد اسقاطها صدام (تمكن الموالين لايران على العراق).. نجيبهم .. هؤلاء فازوا باصابعكم البنفسجية وليس باصابع الناخب الامريكي.. ليعضون اليد الامريكية وينكرون جميل امريكا التي اطاحت بموروث 1400 سنة من حكم السنة على رقاب شيعة العراق عام 2003 وليس فقط اسقطت امريكا حكم صدام والبعث وحكم الاقلية السنية..

وبعد 16 سنة .. ادرك شيعة العراق والشعوب العراقية حقيقة هؤلاء بالحكم.. وسقطت اوراقهم.. ونضجت الملايين .. فلم يبقى غير (اسقاط هذا النظام الفاسد).. ولا نحتاج الا لدعم امريكي للاطاحة بهؤلاء الفاسدين الموالين لايران..

ونقول للاستاذ مهدي قاسم:

لم تعطينا البديل والالية والسبيل للوصول للتغيير.. فانت اعلم ان (بريطانيا عندما اسست دولة باسم العراق، ببداية القرن الماضي.. اعتمدت على رجالات دولة تابعين سابقا للدولة العثمانية).. ان صح التعبير.. وليس (رجال معارضة اساسا ان صح التعبير).. والكارثة ان ذلك حصر الحكم بيد طائفة دون اخرى، وقومية دون اخرى، وفاقم الطائفية والعنصرية السياسية بارض الرافدين.. وركز المركزية المقيتة..

اما امريكا بعد عام 2003 (فسحت المجال للانتخابات.. وسمحت لكل المكونات للمشاركة..) والكارثة كان ذلك بظل مركزية .. لتصبح (الانتخابات صراع بين كتل سياسية تستغل المكونات للحصول على نسبة اعلى من النسبة الاخرى وعلى حساب المكونات الاخرى).. ليتم انتخاب من كانوا محسوبين معارضة، ليتبين بانهم مجرد خونة وعملاء كانوا يعارضون صدام ليس لانه دكتاتور ويقتل العراقيين وشيعتهم، لكن لانه يعتبرونه حاكم غير شرعي.. وارادوا استبدال حاكم محلي صدام بحاكم اجنبي خميني حاكم ايران، وعارضوا حزب البعث ليس لانه حزب دكتاتوري بل لانهم يعتبرون حكم ولاية الفقية الحاكمة بطهران الاجنبي عن العراق هو الحكم الشرعي لهم وليس احد اخر، وان العراق مجرد ولاية تابعة لجمهورية ولي الفقيه الايراني لتتمدد ايران للمتوسط عبر العراق وسوريا ولبنان)..

وادركت امريكا الخلل، فطرحت (الفدراليات بمشروع بايدين).. ولكن وقفت ايران والمحيط العربي السني الاقليمي ضد هذا المشروع الذي يمنح (المكونات حقوقها) ويطمئنها باقاليمها، لتأتي لبغداد خارج عقدة الاقلية والاكثرية.. وبعيدا عن عقدة الخوف من الاخر، فايران والسعودية ادركوا بان قيام اقليم للشيعة العرب بوسط وجنوب مجاور الاحواز والاحساء والقطيف يعني (مركز استقطاب) ينهي نفوذ ايران بين الشيعة العرب، هذا النفوذ الذي جنته ايران من (عقدة الخوف لدى الشيعة) طائفيا، لفقدانهم اقليم، وينهي احلام السنة والبعث من العودة للحكم ايضا.. من جهة ثانية.

وكما نقول دائما (لتصحيح المسار) كان المفروض وما زال الخيار مستمرا.. للخلاص..:

ان يكون العراق فدراليا لثلاث مكونات، لتخفيف الصراع بين المكونات وطمئنة كل مكون بمنطقة اكثريتهم بحكم نفسه بنفسه، لنقل المرحلة من محاصصة حزبية الى (مشاركة المكونات فدراليا).

والاسراع بتشكيل محكمة دولية كمحكمة لاهاي .. ولكن هذه المرة لمحاكمة اركان الفساد المالي والاداري منذ عام 2003 .. واستعادة الاموال بمؤسسة عالمية تابعة للمحكمة الدولية تضعها بحساب خاص باعادة الاعمار والبناء بالعراق..

وتفعيل قانوني الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الاجنبية لاجتثاث الاحزاب والافراد والمليشيات التي تجهر بولاءها لدول وانظمة اجنبية..

واقامة ثلاث قواعد عسكرية استراتيجية الاولى بكوردستان لمواجهة اي رد فعل اقليمية من اي تحرك كوردي للاستقلال بارضهم كوردستان، وقاعدة عسكرية بالمثلث السني العربي كسد ينهي احلام ايران للوصول للمتوسط عبر العراق، والقاعدة العسكرية الثالثة بوسط وجنوب منطقة العراق لمواجهة النفوذ الايراني البغيض ودعم الشيعة العرب ضد الطغيان الايراني وعملاءه..

وحصر جميع العقود للبناء والاعمار بالعراق بشركات عالمية متقدمة من امريكا وبريطانيا وفرنسا واليابان والمانيا .. كاهم خطوة لمحاربة الفساد بارض الرافدين.. وكذلك بناء جدار كونكريتي على حدود العراق مع الجوار وخاصة مع ايران وسوريا لمنع تهريب المخدرات والنفط والمليشيات.. والحد من نفوذ ايران والمليشيات والارهابيين بالمحصلة..

بالمحصلة (العراق الامريكي) هو بالمحصلة:

(صناعة وزراعة على احدث تقنيات عالمية امريكية، بحكم ان الشركات العالمية هي الاحدث بالعالم والاضخم).. (عراق مستقل عن ايران والمحيط العربي السني الاقليمي.. بحكم امريكا ترفض التمدد الايراني بالعراق والمنطقة).. (عراق مكتفي بالطاقة من غاز وكهرباء.. بحكم امريكا هي من تدعو العراق للاكتفاء الذاتي بالطاقة للاستغناء عن ايران).. (عراق ابناءه يستطيعون الدخول لامريكا بلا فيزة، بحكم امريكا الدولة الاكثر تقدما بالعالم، وخير للعراقي ان يدخل امريكا المتقدمة من ايران المتخلفة)..

(عراق يجتث الفاسدين من اسلاميين وقوميين.. بحكم امريكا عبر ترامب وصف هؤلاء الحكام بالعراق مجرد لصوص وسراق وتصريحاته صرح بها قبل انتخابه، وتعكس رؤيته لهم بعد انتخابه ايضا).. (عراق يستأصل الافكار الفاشية والمتطرفة مهما كان معرفها وعنوانها.. بحكم امريكا دعمتنا ضد القوميين البعثيين الفاشيين وبحكم امريكا ضد التغول الايراني.. واذرعها من احزاب ومليشيات اجرامية، وخاصة ان ترامب يصف ايران دولة الشر رقم واحد بدعم الارهاب بالعالم)..

(عراق فدرالي بثلاث فدراليات).. (عراق يرفض ان يكون ممرا لايران او غير ايران) (عراق يرفض ان يكون ساحة لتصفية حسابات دولية واقليمية لهذه الجهة او تلك او نيابة عن اي دولة.. وهذا يتطلب عراق يجتث المليشيات والجماعات المسلحة والاحزاب الخيانية) .. ونكررا (عراق يفعل قانوني الخيانة العظمى والتخابر مع جهات اجنبية لاجتثاث المليشيات الموالية لايران وغير ايران)..

كل ذلك بعض من فيض..

…………………

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close