هل اقتحام السفارة البحرينية خطوة صحيحة؟

خطوة اقتحام السفارة البحرينية خطوة غير صحيحة بكل المقاييس ، وستشكل لعدة جهات مادة دسمة لتحقق من ورائها مكاسب سياسية أو إعلامية . القضية الفلسطينية قضية امة بأسرها ولا يمكن غض النظر عن تصرفات أو إعمال الكيان الصهيوني وهو يحتل ويغتصب الأراضي العربية منذ سنوات طويلة ، ويعمل على دمار الدول الأخرى بكل الطرق والوسائل من اجل تحقيق مخططاتها ، واليوم يريد تمرير صفة القرن كما مرر صفقة سايكس بيكو ووعد بلفور من قبل وسط ترحيب دولي وإقليمية كعادة بحجة إحلال السلام ،وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني. لكن الرد على هذا الصفقة لا يكون باقتحام السفارة ، وإطلاق التصريحات والتظاهر بل من خلال خطوات عملية أخرى . في الوقت الذي يسعى العراق إلى تعزيز علاقاته وتعاونه مع دول المنطقة وخصوصا مع الدول العربية التي شهدت علاقتنا معها في الفترة الماضية سنوات عجاف من العلاقات بعد سقوط النظام وحتى قريب جدا ، لكن التقارب والتواصل مع هذه الدول يحقق للعراق مكاسب ، ولو على نحو مقبول ،وأفضل من تكون علاقتنا كما كانت في السابق ،لتكون هذه الخطوة ذريعة أو حجة وورقة ضغط وتهديد على الحكومة بأنك أولا غير قادرة على حماية السفارات والمصالح الأجنبي في العراق ، وثانيا الجهات التي تقف وراء هذا الاستهداف جهات ترتبط بجهات خارجية وهي تستطيع الوصول إلى إي مكان لضربه أو اقتحامه ،لأنها تحقق غايتهم، ولقد حذرنا مرارا وتكرارا من نشاطها المعروف . رسالتنا إلى المتظاهرين خطوة اقتحام السفارة البحرينية خطوة غير صحيحة ،وعلينا القيام بخطوات تعزز قواتنا وترص صفوفنا من اجل مواجهة مخططاتها بكل قوة واقتدار وتجعل عدونا يحسب إلف حساب قبل إي خطوة تخدم الكيان الصهيوني .

ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close