للأذكياء فقط .. هل إستعد الشيعة للهزيمة وعودة السنة للسلطة ؟

خضير طاهر
التساؤل موجه للأذكياء الذين يدركون حجم الكارثة ، وان المتغيرات الدولية والعربية قد تبدلت ، وعجلة الأحداث تسير بخطى واضحة وثابتة لسحق نظام ولاية الفقيه الإيراني وأعوانه وأذنابه في المنطقة ومنهم العملاء في العراق .
فالعالم لم يحتمل بعد الآن النظم الدينية التي ترفع شعارات عدوانية عنصرية توسعية ، وان ايران قد تخطت الخطوط الحمر في المساس بمصالح أميركا في الخليج وتهديد السعودية وإسرائيل ، ومن باب المقارنة للتعرف على حجم الحماقة الإيرانية .. كان الإتحاد السوفيتي السابق بعظمته لم يجرؤ على المس بمصالح أميركا في منطقة الخليج ، بينما إيران الآن تجاسرت وإرتكبت الغلطة القاتلة وتدخلت في شؤون العراق واليمن وهددت دول الخليج العربي ، وهذا التعدي على مصالح دولة كبرى مثل أميركا لن يمر بسلام دون عقاب .
سياسيا شيعة العراق يعيشون بين الغباء السياسي وإنكار الواقع والخطر الداهم لكيانهم ، فمن المستحيل إستمرار الأوضاع في العراق على حالها حيث تتحكم في البلد الميليشيات التابعة لإيران وتنشر فيه الفوضى والحركات الإرهابية الشيعية والسنية ، وهو يجاور الخليج العربي وإسرائيل ، ولاتزال لدى أميركا حسابات ومصالح على أرضه لم تنجز.
لذا المسار الطبيعي لحركة الأحداث هو إتخاذ قرار إسقاط حكم الشيعة في العراق بعد فشلهم الكبير وتحولهم الى عصابات مافيا للفساد ونشر الإرهاب وتنفيذ المخططات الإجرامية الإيرانية ، وسيكون من الطبيعي عودة السنة لإستلام السلطة في العراق والإنخراط في المحيط العربي ، والإنضمام ضمن المحور الخليجي في إقامة علاقات تحالف مع أميركا ودول الغرب عموما ، فالسنة العرب في العراق صححوا أفكارهم وأخطاؤهم وفتحوا قنوات إتصال مع أميركا وغيرها ، وعلى مقربة منهم تقف السعودية بثقلها الإقتصادي والسياسي والديني كي تكون الراعي الذي يصوب خطوات السنة ويرشدهم لما هو أفضل الخيارات .
ماذا عن الشيعة بعد سقوطهم وطردهم من العملية السياسية ؟.. سيعودون الى الحسينيات للطم والبكاء وإسطوانة المظلومية وهم يشاهدون إيران يتم سحقها وهزيمتها ، بينما صفحات التاريخ تتحدث بأوصاف الخزي والعار عن الشيعة العراق الذين بعد حوالي 1400 سنة من الظلم والإضطهاد ما ان حررتهم الولايات المتحدة الأميركية وسلمتهم السلطة والمال .. حتى بادر الشيعة الى الغدر وطعن المحرر الأميركي بالظهر والإرتماء في أحضان إيران كعملاء !!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close