شمخاني: مواجهة أحادية أمريكا ساحة صعبة لدفاع أوروبا عن أمنها الهش

وقال شمخاني في مقال خاص  “قمت خلال اجتماع كبار مسؤولي الامن لدول العالم الذي عقد في روسيا مؤخراً، بتوضيح دور أمريكا في نشر التهديدات المركبة واستغلال امريكا للادوات المالية والاقتصادية والتكنولوجية وغيرها لفرض ارادتها على الدول المستقلة”.

وأضاف، من دون شك ان انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي هو بمثابة احدى الرموز الرئيسية للاحادية بوصفها المحور الرئيسي لسياسة ادارة ترامب الخارجية، هذا الاجراء وبسبب الاستخدام غير القانوني لاداة الحظر على ايران يعتبر مصداقاً واضحاً للقيام بالعمليات الارهابية المركبة.

وتابع، لم يكن اتخاذ هذا النهج والتصرفات المنبثقة عنه من قبل أمريكا مقتصراً على قضية الانسحاب من الاتفاق النووي ومواجهة ايران فحسب، بل بالنظر إلى تعميمه على المعاهدات الدولية المهمة يعتبر تهديداً متزايداً على الامن القومي للدول والامن العالمي.

ومضى بالقول، اذا قمنا بمناقشة انسحاب امريكا من الاتفاق النووي من وجهة نظر متابعة السياسات الاحادية وفرض التهديدات المركبة لتحقيقها سيتضح تماماً ان اتخاذ هذا القرار من قبل امريكا لديه اثر موضعي على ايران، واثره المنتقل الذي هو مغير للمعادلات السائدة على النظام الدولي، استهدف اوروبا وباقي الدول العضو في الاتفاقيات المتعددة الاطراف والتي تدعي القيام بدور في العلاقات الدولية.

ونوه شمخاني إلى ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن اجل الحفاظ على استقلالها ومواجهة السلوكيات الامريكية غير القانونية خاصة بعد انسحاب امريكا من الاتفاق النووي، التزمت بتعهداتها وانفقت الكثير لوقف الوتيرة الجامحة للاحادية الامريكية.

وأوضح ان اوروبا الى حد الان وبالرغم من اهانتها من قبل امريكا وتأثرها من التداعيات المخربة لاحادية واشنطن والتي شمل نطاقها المعاهدات الدولية المتعددة، هي بالفعل لاعب مهترىء ومنفعل ولم تتمكن من القيام بدور كقطب متحد ومؤثر على العلاقات الدولية.

واعتبر امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، ساحة مواجهة الاحادية الامريكية ساحة صعبة وخطيرة لاختبار ارادة أوروبا في مجال الدفاع عن هويتها وأمنها الهش.

ولفت شمخاني إلى أنه عبر استمرار هذه الوتيرة يتوقع احتمال وصول تيارات متطرفة جديدة الى السلطة من اجل تعويض الاهانة الراهنة واعادة هوية واستقلال اوروبا المفقود. حيث ستقع مسؤولية تشكيل التحديات البنيوية والأمنية المستقبلية في أوروبا مباشرة على عاتق القادة الحاليين في اوروبا.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close