الموصل: أكثر من 300.000 شخص غير قادرين على العودة إلى ديارهم بعد عامين من إنتهاء الحرب

عامان بعد إنتهاء العمليات العسكرية لإستعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية ، و لايزال هناك أكثر من 300.000 شخص من سكان هذه المدينة يعشون كنازحين ولا يمتلكون منازل ليعودوا إليها. و يشكل هذا العدد خُمس إجمالي عدد النازحين في العراق والذي يقدر بـ 1.6 مليون نازح عراقي.

تقول ريشانا هانيفا المدير القطري للمجلس النرويجي للاجئين في العراق: ” تستمر معاناة الحرب – التي إنتهت قبل عامين – بالنسبة للنازحين كمعركة يوميه من أجل البقاء” وتضيف ” بعد عامين من إنتهاء الحرب من المخزي جداً أن نرى الآلاف من الأسر والأطفال لايزالوا يعيشون في مخيمات النزوح و في ظروف سيئة للغاية غير قادرين على العودة إلى أحيائهم التي لاتزال مدمرة. وقد حاول البعض منهم العودة عدة مرات ولكنهم واجهوا طريقاً مسدوداً. فالبرغم من الإهتمام الذي وجهه العالم للموصل قبل عامين يبدوا أنه قد تم نسيان نازحي الموصل حالياً”

يقدر عدد المنازل التي تعرضت للضرر أو الدمار خلال سنوات الحرب في الموصل بـ 138.000 منزل. في غرب الموصل وحدها هناك أكثر من 53.000 منزل سوي بالأرض بالإضافه إلى الآف المنازل الأخرى التي تعرضت للضرر. معظم العائلات النازحة تعتمد على المساعدات الإنسانية بعد أن إستنفذت كل مدخراتها وأصبحت مديونه. وبالرغم من ذلك 4% منهم فقط يفكرون بالعودة هذا العام.

كما أن فقدان بطائق الهوية وشهادات الميلاد وغيرها من الوثائق الأساسية لا يزال يشكل أحد العقبات الرئيسية أمام آلاف الأسر التي ترغب في العودة. إن إفتقاد النازحين في العراق للوثائق الرسمية التي تثبت هويتهم القانونية يحرمهم من أبسط حقوقهم كمواطنين ويصبح من الصعب عليهم التنقل بحرية. كما يمنعهم الإفتقاد لهذه الوثائق من التملك والحصول على الوظائف.

“نحث الحكومة العراقية والمجتمع الدولي على تكثيف أعمال إعادة الإعمار حتى يتمكن العراقيون من العودة إلى ديارهم. كما يمكن للسلطات أن تساعد هذه العائلات حالياً على أخذ خطوة كبيرة إلى الأمام بإصدار المستندات المفقودة لهم و التي ستسمح لهم بالتخطيط لعودتهم بكرامة” تقول السيدة ريشانا هانيفا.

في العامين الماضيين ، قام المجلس النرويجي للاجئين بإصلاح وإعادة بناء المنازل لأكثر من 5200 شخص في الموصل. كما قام المجلس بمساعدة أكثر من 6000 شخص لا يحملون وثائق مدنية على الحصول أو إسترداد هذه الوثائق ، ولكن غياب الإرادة السياسية ونقص الموارد التي تخصصها الحكومة يجعل العملية طويلة ومرهقة للغاية ، وتعيق رغبة النازحين في العودة كما تتسبب في تفكيك أسرهم و مجتمعاتهم في المدينة.

ملاحظة للمحررين:

نود التنوية بأن لدينا متحدثين متاحيين لإجراء المقابلات في العراق والمكتب الإقليمي.

يمكن تحميل الصور و الفيديو للإستخدام المجاني والنشر عبر هذا الروابط :

فيديو:( https://www.dropbox.com/sh/wg46lpl9qi46dam/AADtlItUVsgicYNWZMV3-k7Ka?dl=0 )

صور:( https://nrc.smugmug.com/Country-Programmes/Iraq/2019/Mosul-Liberation-Anniversary )

المعلومات و الأرقام الاساسية:

· إجمالي عدد النازحين داخلياً من منطقة الموصل: 305،376 شخص. (المصدر: IOM)

· يمثل عدد النازحين من منطقة الموصل خمس إجمالي عدد النازحين في العراق.

· 4% من نازحي الموصل يعتزمون العودة إلى الموصل خلال هذا العام.(المصدر: REACH)

· 78% من النازحين يقولون أن منازلهم قد تضررت أو دمرت بشكل كامل.(المصدر:REACH )

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close