اردوغان كالحرباء يصعب على اعدائه السيطرة عليه،

نعيم الهاشمي الخفاجي
قال علماء المنطق لايجتمع النقيضان لكن يمكنها ان يرتفعان، الزعيم التركي الاخواني اردوغان يغير شكله لكن يبقى يحتفظ في تحقيق هدفه الذي تربى ونشأ وناضل وجاهد لكي يحققه، اردوغان في اسم الاعتدال والديمقراطية اجتث الحركات العلمانية وجردهم من قوتهم المتمثلة في الجيش والقضاء، اتذكر في نهاية حقبة التسعينيات من القرن الماضي فازت نائبة اسمها مروة ترتدي حجابا قام رئيس البرلمان ونواب البرلمان في طردها من قاعة البرلمان بطريقة همجية لكونها ترتدي حجاب، بوقتها اردوغان اعلن تأسيس حزب رفع شعارات العلمانية والانضمام لاوروبا، وغازل الحركات الصهيونية وتدرج وعبر الديمقراطية ليصل الى سدة القرار واستطاع اسلمت تركيا العلمانية،

إردوغان في الديمقراطية وصل للحكم وخرق الديمقراطية في اعادة انتخابات اسطنبول وهاهو اتخذ قرار الانتقام من الديمقراطية بعد خسارته لانتخابات إسطنبول!

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان . بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة العشرين، قال إن ترمب أكد له أنه لا عقوبات على تركيا إذا اشترت صواريخ «إس – 400» من روسيا، لكن لم يصدر أي تأكيد على ذلك من واشنطن، غير أن ترمب عبر عن تفهمه لكنه لم يستبعد فرض العقوبات رداً على ذلك، يوم امس امريكا قررت منع تسليم تركيا طائرات اف ٣٥ والتي دفعت تركيا اموال الصفقة، قابلهم اردوغان في تصريح امريكا عملت قرصنة ضد تركيا، اليوم اعلن انه مستعد ليكون وسيط مابين واشنطن وطهران،

اردوغان اعاد انتخابات اسطنبول اعتقادا منه انه يحقق فوز كاسح، خرق الدستور واعاد الانتخابات لكن النتيجة كانت ليست لصالح مرشح اردوغان ، أدت النتائج الجديدة إلى إعادة انتخاب محافظ إسطنبول إلى رفع الروح المعنوية لدى الكتّاب والمعلقين السياسيين المعارضين لاردوغان، وصفت إحدى الصحف هزيمة مرشح إردوغان بأنها «زلزال»، ووصفته أخرى بأنها «انتصار الشعب»، وقالت صحيفة «جمهورييت» الصحيفة الوحيدة المعارضة، إن حكم الرجل الواحد قد تم سحقه.
لكن مستقبل تركيا تبقى تحت هيمنة إردوغان، سبب خسارة اردوغان كان بسبب خروج المكون الكوردي من دعم اردوغان وخلافات اردوغان مع الوهابي فتح الله غولدن، لكن يبقى اكثر من نصف الشعب التركي مع اردوغان،
عندما رأى إردوغان مرشحه بن علي يلدريم الذي اختاره لمنصب «والي إسطنبول» خسر بأكثر من 13 ألف صوت فقط لصالح أكرم إمام أوغلو من «حزب الشعب الجمهوري»، ادعى أن النتيجة مزورة، وهو لديه السيطرة المباشرة على معظم مؤسسات الدولة بما في ذلك المجلس الانتخابي الأعلى، فخضع أعضاؤه الذين تم تعيينهم في ظل حكومة إردوغان لمطالبه، وفي خطوة غير مسبوقة أبطلوا تصويت إسطنبول بداعي حدوث مخالفات. في انتخابات الاعادة المرة الثانية جاء إمام أوغلو بفارق 806 آلاف صوت وجعل المعارضة تنتزع السيطرة على إسطنبول من حزب إردوغان لأول مرة منذ 25 عاماً.

خسارة اردوغان لبلدية اسطنبول وان كان الفارق كبيرا لاتعني خسارة اردوغان لكل تركيا، يبقى هذا السياسي الحربائي اردوغان يمثل رقما صعبا في تركيا ولم ولن يهزم،

لا يزال إردوغان في السلطة يستمتع بقصره الفخم خارج أنقرة، والذي فتحه لكل قيادات الاخوان والحركات الاسلامية العربية وطبق نموذج الخليفة السلطان العثماني الذي يحيط به ولاته وحواشيهم من ممثلية في ممالك الدولة العثمانية سابقا والدول العربية في الوقت الحاضر، اردوغان ان اضطرته الضروف مستعد ان ينهي ملف عودة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والعالم من خلال منحهم الجنسية التركية وقد بدء بهذا المشروع فقد منع الجنسية التركية لغالبية التجار والمواطنين العرب والفلسطينيين المقيمين في اوروبا وبشروط بسيطة لاتتعدى شراء شقة او منزل فقط في تركيا، في حادثة الانقلاب العسكري الذي كاد يسقط اردوغان عام ٢٠١٦ عندي صديق مصري صادفني بعد فشل الانقلاب ودار حوار بيني وبينه حول الانقلاب الفاشل، قال لي بالهجة المصرية يا استاز نعيم انا كنت في ليلة الانقلاب في انقرة وخركنا لتأديب الانقلابيين مع الناس نحن خركنا قبل خروك الاتراك للشوارع، سألته عن اعداد العرب في انقرة واسطنبول قال لي اعداد كثيرة،

يراهن قادة المعارضة التركية لاردوغان لإنشاء كتلة معارضة في البرلمان جنباً إلى جنب مع المنشقين عن حزب «العدالة والتنمية» نعم تراهن الدول الاوروبية وامريكا ودافعي المال الخليجي على المنشقين من حزب اردوغان نفسه مضاف لخروج الاكراد وتوقفهم من دعم اردوغان بسبب مواقفه ضد الاكراد السوريين وخروج انصار فتح الله غولن

خسارة اردوغان لبلدية اسطنبول تجربه في تغير شكله الحربائي ويعيد تجميع قواه ويسحق خصومه بكل الطرق بما فيها دعم عصابات البلطجة والارهاب وخاصة هو جمع كل رؤوس حركات الاخوان والجماعات الوهابية الارهابية التي قتلت الشعب السوري والعراقي.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close