الاسباب الحقيقية للفشل السياسي للديمقراطية في العراق الجديد

نعيم الهاشمي الخفاجي
مضت اكثر من ١٦ عاما ونحن نسمع ونقرأ ونشاهد ماكتبه الكتاب والمحللين السياسيين والطبقة المثقفة العربية والعراقية، الجميع كتب وحلل وفق نزواته ودوافعه الطائفية والمذهبية، تطورت الامم الغربية عندما دعم ساسة الغرب انشاء مراكز دراسات استراتيجية تضم علماء ومختصين بكافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية وهذه المراكز تضم عقول متخصصة بالسياسية والاقتصاد وعلم الاجتماع لدراسة الظواهر السلبية وتحليلها والاستفادة من اخفاقاتها ومعالجتها بشكل صحيح، الشعوب العربية ومنهم العراق من يضع السياسات الخارجية شخص الزعيم الاوحد او قادة الاحزاب السياسية دون غيرهم ووجود مجالس للشورى في الاحزاب الاسلامية وخاصة احزابنا الشيعية كذبة كبرى، لننظر للاخوة في حزب الدعوة الاسلامي تم اختزال القرار السياسي بيد من يتولى زعامة الحزب ولم يسمع نصائح وتحذيرات حتى الدعات الذين اسسوا هذا الحزب وجاهدوا من اجل تطبيق نموذج للحكم وفق معاير وادبيات للفكر الاسلامي الشيعي الاصيل النابع من مدرسة ال البيت عليهم السلام، لايمكن اقامة حكم ديمقراطي بالعراق بدون حل لمشكلة شكل ولون حكم العراق، لايمكن انجاح مشروع ديمقراطي بالعراق مع اراذل فلول البعث المشاركين بالعملية السياسية لافشالها لا لانجاحها، لذلك

تحتل دراسة العوامل والأسباب أهمية استثنائية لفهم طبيعة الفشل الكبير في النموذج السياسي والاقتصادي في العراق، والعجز في الانتقال الدستوري لضمان التطور الديمقراطي والمشاركة السياسة، الذي استنزف امكانيات الدولة العراقية وقتل ٢ مليون عراقي وحرم المواطن العراقي من الخدمات واشاع الفقر هم العصابات الارهابية البعثية دون غيرهم، الاحزاب بجميعها التي احتكرت السلطة للسياسات وللبرامج العلمية، والاقتصادية، والسياسية، لاتملك مشروع سياسي لان اصل المشكلة لم يتفق العراقيين على شكل النظام السياسي تم اقرار الفدرالية بالدستور لكن بعض متطفلي الاحزاب رفضوا الفدرالية وعجزوا عن ايجاد بديل افضل وتركوا الشعب يقتل ويذبح من قبل فلول البعث وهابي، ميزانيات الدولة ذهبت للعسكر والسلاح ولدفع التعويضات وللمتضريرين ومرتبات للعسكر ولذوي الضحايا من العمليات الارهابية القذرة والتي استباحت شعب في اكمله لذلك يغيب مبدأ التوزيع العادل للثروات، وانتشرت ظاهرة التمييز الاجتماعي، والطبقي، والعرقي، والابتعاد عن تطبيق معايير الكفاءة والمنافسة النزيهة في توزيع السلطة في شغل الوظائف العامة والخاصة، مما يحرم الفئات المختلفة في المجتمع العراقي من المشاركة في العملية السياسية والاقتصادية.

لذلك اتسمت الحياة السياسية بشمولية مارسها قادة الاحزاب قادوا البلد وبالذات المكون الشيعي العراقي وفق ارائهم، لذلك الطبقات السياسية التي ، حكمت النظام السياسي بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003، تم استنزافهم بالعمليات الارهابية وتدمير وتحطيم البلد ويفترض بساسة احزابنا الاعتراف انهم لايمكنهم انجاح تجربة ديمقراطية مع فلول البعث والدليل مضت ١٦ عام وتم ترسيخ المحاصصة بضغط امريكي وتم اشراك العناصر الداعمة للارهاب للمشاركة بالعملية السياسية لشرعنة العمليات الارهابية وتوفير دعم لهم داخلي ودولي واقليمي ، لذلك لايمكن لساسة احزابنا الشيعية من تحقيق وعود بناء نظام ديمقراطي في العراق يضمن التداول السلمي للسلطة، ويحمي الحقوق، ويرسخ دولة المواطن، ظهر استبداد قادة الأحزاب الدينية كواحد من أخطر أنواع الاستبداد السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تاريخ العراق المعاصر، حكموا البلد بعقلية شخص معارض خنيث وليست بعقلية زعيم سياسي مستمد قوته من جماهيره المليونية التي ذهبت للانتخابات رغم المفخخات وصوتت في مشهد ابهر شعوب العالم شعب يذهب لمراكز الانتخابات بظل هجمة شرسه للانتحاريين وتفجير العبوات واستهداف المراكز بقنابل الهاون و هكذا تجاهل النظام السياسي تضحيات الجماهير

الدستور العراقي
يستهدف الدستور العراقي وضع قواعد لنظام العلاقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين الدولة ومواطنيها، لضمان العدالة والحقوق والحريات للمواطنين، والدور الآخر للدستور يتمثل كضامن للوحدة الوطنية وسيادة الدولة بدون انتهاج نهج القوة بالعهود البعثية السابقة،

: “لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام”،نصت الفقرة (ب) على عدم جواز “سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية”، أو “يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في الدستور”،

أشارت المادة (41) إلى النص الآتي: “العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية، بحسب ديانتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم، ويُنظم ذلك بقانون”
. كما أكدت المادة (43) على حرية الطقوس المذهبية، مُشيرة إلى أنّ: “أتباع كل دين أو مذهب أحرارُ في: ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينية”.
الجيش والقوات المسلحة
(9) من الدستور، نصّت على الآتي: “تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق، ولا تكون أداة لقمع الشعب العراقي، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة”. وبخصوص منع تشكيل الميليشيات أشارت للنص الآتي: “يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة”.

فشل النظام السياسي في إرساء دولة المؤسسات

اتبع فلول البعث استئصال الاقليات الشيعية والايزيدية والمسيحية بالمحافظات السنية الثلاث وبعد تسليم الموصل لداعش من قبل فلول البعث
فشلت مؤسسات الدولة العراقية في مواجهة أزمة النزوح والتهجير، التي عانى منها ملايين العراقيين، ووفق بيان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش في العراق “بلغت أزمة النزوح ذروتها في إبريل/نيسان 2016 عندما أُجبر 3.4 ملايين شخص على ترك منازلهم. وبعد مرور خمسة اعوام تقريبا ، لا يزال أكثر من 2.1 مليون شخص نازحين وبحاجة إلى مساعدات إنسانية. إنّ تمويل عملية تقديم الدعم في حالات الطوارئ للفئات الأشد ضعفاً لا يزال، على أية حال، عند مستويات متدنية للغاية”. كما ارتفعت بسبب الحروب معدلات الأيتام من الأطفال لتصل إلى 5.6 مليون وعدد الأرامل 2 مليون، ويحتاج 8.6 مليون إنسان للمساعدة الإنسانية وفق تقديرات الأمم المتحدة، التي أشارت إلى عيش 3.5 مليون مواطن في المساكن العشوائية التي لا تليق بالبشر،
الفساد المالي والسياسي
يعرف الفساد السياسي بأنّه إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق منافع غير مشروعة ومصالح شخصية ومكاسب خفية.ويوجد الفساد في الأنظمة السياسية غير الديمقراطية، ب). واتسع حجم الفساد المالي في العراق ليشمل البنية الاقتصادية بكاملها، بسبب اجرام القيادات البعثية التي نخرت الوزارات العراقية وتخصيص ميزانية الدولة للعسكر والسلاح ولدفع مرتبات العسكر والضحايا والايتام والارامل مما أدى إلى اتساع ظاهرة البطالة التي ارتفعت لأكثر من 31 %، وارتفع مستوى الفقر المدقع إلى 35%، كما وصل عدد الأميين إلى7 ملايين نسمة، وانتشر تعاطي المخدرات بين 6 % من شباب العراق، بجانب غياب العدالة في التوظيف بسبب احتكار سطوة الأحزاب وسيطرتها على آليات الدولة.

إن تدهور الاستقرار والأمن الاقتصادي مرتبط بظاهرة الفساد المالي، وسبب الفساد المالي عدم وجود اتفاق مابين العراقيين لشكل ونوع النظام السياسي لحكم العراق وكشف تقرير صادر عن “المركز العالمي للدراسات التنموية” في لندن: (أن العراق حقق خلال الفترة 2014-2006، فوائض مالية تقدر بـ 700 مليار دولار، ذهبت للعسكر ولدفع تعويضات للمتضررين وللاحزاب الفاسدة، وقد قامت الحكومات للمحافظات السنية الثلاث في تبديد المال العام وجعلوا من دوائر الدولة معتقلات ومصانع تفخيخ للعصابات الارهابية وزرائهم البعثيين بحكومة بغداد سرقوا المال واول السراق هم ايهم السامرائي وزياد القطان الذي سرق وزارة الدفاع، وكان يمكن عائدات البيترول ال 700 مليار لولا الارهاب البعثي الطائفي أن تساهم في إعادة إعمار العراق وتحويله إلى دولة حديثة، وفق تقرير نشره سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي العراقي.

الهوية الوطنية للدولة
لقد واجه النظام السياسي العراقي تحديات عديدة، تتمثل في اجرام فلول البعث وتسببهم في خلق فجوات بين طبقات المجتمع العراقي القومية والمذهبية،

لاول مرة بالتاريخ بالعراق يتم سبي وقتل الاف بل عشرات الاف العراقيين من قبل فلول البعث وهابي لكون الضحايا شيعة تركمان وشبك او ايزيديون

الديمقراطية الاجتماعية
تعبر الديمقراطية عن وجودها عبر دولة النظام والدستور، دولة التنوع بين المؤسسات والوظائف التي تؤديها في المجتمع، وهي أيضا تعكس ثقافة وحضارة شعب العراق، وإن أحد محددات ازدهار المؤسسات الديمقراطية هو المضمون الفكري والثقافي للمجتمع الديمقراطي، فبدون وجود ثقافة التعددية السياسية واحترام الخصوصية والتنافس وضمان تطبيق الدستور

ان “تحقيق الأمن المجتمعي يرتبط بالتحديث الشامل للبنى الاقتصادية، والنهوض بالصناعات الوطنية، وتشجيع الإنتاج الزراعي، ودعم المشاريع العمرانية الكبرى، جنباً إلى جنب مع تشجيع المشاريع المتوسطة والصغيرة .

أولايمكن للعراق ان ينهض ولا يمكن ان تتحسن سمعة ساسة احزابنا وبالذات الشيعية الا في اعادة النظر بطريقة حكم العراق ويبقى نموذج الفدرالية في جعل العراق لثلاثة او اربعة اقاليم وتكوين مجلس قيادة اعلى في بغداد مثل المجلس الاعلى لادارة دولة الامارات العربية المتحدة هو النموذج الافضل لحكم العراق بظل وجود ثلاث مكونات متنافرة وان كذب الساسة بعدم وجود التنافر، الحقيقة بتلي شيعة العراق بسذاجة الساسة وتقاعس المرجعيات الدينية وابتلي الشيعة العراقيين بكثرة الاغبياء والسذج ممن يدعون الثقافة والمعرفة احد الاشخاص يتظاهر بحمله هموم المكون الشيعي وهو اجبن من اي جبان متخفي في حفرة جرذان مهمته التهريج والوقوف مع القتلة واصبح متصهين اكثر من نتنياهو واصبح استئصالي ضد ابناء جلدته الشيعة اكثر من ال سعود ناشري فتاوي تكفير الشيعة، اكثر من 99% من الارهاب مصدره سعودي وهابي وهناك حقيقة نجاح الديمقراطية بالعراق يعني سقوط بني سعود والانظمة الرجعية وهذه الحقيقة هذا الشخص ثرثار لايفهمها حاول ومعه شخص يقيم في امريكا عمل مشروع ونصحناهم بضرورة كسب المرجعية لضمان دعم مشروع اقليم وسط وجنوب لكن هذا الغبي شن هجوم على المرجعية وثبت انه احمق ولو كان يفهم لبقى معهم في تواصل الى ان يقنعهم، واقعنا بالعراق الكلمة الاولى للمرجعيات الدينية والوقوف ضدها غباء وجهل.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close