الحلقة ١٢ للرد على البعثي الوهابي الكذاب الاشر، شبهة تعرض الزهراء للظلم

نعيم الهاشمي الخفاجي
مَكَانَةُ فَاطِمَة الزهْرَاء عِندَ الرسُول (صلى الله عليه وآله
زواج الإمام علي ع من فاطمة الزهراء بنت محمد ص وكان أبو بكر شاهدا على هذا الزواج صفحة١٦٩
أبو بكر اشترى لوازم الزواج
لولا عمر بن الخطاب ماكانت الخلافة للامام علي بسبب وضع علي في شورى عثمان صفحة ١٧٠
حديث فدك وغضب فاطمة يصور الأمر على الشكل التالي حرم ابو بكر الصديق فاطمة بنت محمد ص ارض فدك مما جعلها مغتاضة منه حتى وفاتها صفحة ١٧٣
يقول إن موضوع فدك حدث في السنة السابعة للهجرة، وقد توفيت زينب اخت فاطمة في الثامنة للهجرة، كما توفيت ام كلثوم في السنة التاسعة للهجرة اي كانتا على قيد الحياة عندما ادعت فاطمة بأن محمد ص وهبها فدك
يقول فقه الشيعة النساء لايرثن من الأرض ومن العقار شيئا
يقول إن كان النبي ص قد وهب فاطمة فدك في حياته فلماذا لم يسم ارثا وهل يجوز للابناء أن يرثوا اباءهم وهم على قيد الحياة ص ١٧٦

اثار هذا الكاتب البعثي الوهابي شبهات حول فاطمة الزهراء ع بطريقة جدلية صور أن فاطمة لاتحظى في مكانة مرموقة عند رسول الله محمد ص وحاول بطريقة جدلية يسلب ما وقع عليها من ظلم وحاول أن ينكر عدم وجود مشكلة مابين فاطمة ع ومع ابي بكر وعمر وحاول أن يعطي صورة وردية ولا كأن لم يحدث انقلاب بالسقيفة ولم تحرم الزهراء من حقها ولم تمت وهي مبغضة الى أبي بكر وعمر رغم أن مصادر كتب الحديث السنية مليئة في أحاديث كثيرة تثبت مكانة فاطمة ع وتثبت ما تعرضت له من ظلم، وتثبت انها ماتت وهي مبغضة الى أبي بكر وعمر، هناك حقيقة

إن من الصعب تحديد مكانة السيدة فاطمة الزهراء عند أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي يريد يعرف فاطمة بنت محمد ص عليه أن يقرأ تفسير الآيات القرآنية التي نزلت بحق اهل البيت محمد ص وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ويقرا الأحاديث التي نزلت بفضلهم و يحرر عقله من شوائب الماضي ورواسبه وعلينا التحليل والبيان، ويمكن لنا أن نجمل القول ونوجزه فنقول:

كانت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) قد حلّت في أوسع مكان من قلب أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووقعت في نفسه الشريفة أحسن موقع.

فكان النبي يحبها حباً لا يشبه محبة الآباء لبناتهم، إذ كان الحب مزيجاً بالاحترام والتعظيم، فلم يعهد من أي أبٍ في العالم ما شوهد من الرسول تجاه السيدة فاطمة الزهراء.

ولم يكن ذلك منبعثاً من العاطفة الأبوية فحسب، بل كان الرسول ينظر إلى ابنته بنظر الإكبار والإجلال وذلك لما كانت تتمتع به السيدة فاطمة من المواهب والمزايا والفضائل، ولعله (صلى الله عليه وآله) كان مأموراً باحترامها وتجليلها فما كان يَدَعُ فرصة أو مناسبة تمرّ به إلاّ وينوّه بعظمة ابنته، ويشهد بمواهبها ومكانتها السامية عند الله تعالى وعند الرسول (صلى الله عليه وآله).

مع العلم أنه لم يُسمع من الرسول ذلك الثناء المتواصل الرفيع ولا معشاره في حق بقية بناته، ولم يكن ثناؤه عليها اندفاعاً للعاطفة والحب النفسي فقط، بل ما كان يسع له السكوت عن فضائل ابنته ودرجتها السامية عند الله تعالى. ولو لم يكن لها عند الله تعالى فضل عظيم لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعل معها ذلك إذ كانت ولده وقد أمر الله بتعظيم الولد للوالد، ولا يجوز أن يفعل معها ذلك، وهو بضدّ ما أمر به أمته عن الله تعالى، وكان ذلك كله لأسباب منها: كشفاً للحقيقة، وإظهاراً لمقام ابنته عند الله وعند الرسول، وكان الرسول يعلم ما سيجري على ابنته العزيزة على قلبه ومايجرى عليها وعلى أبنائها وزوجها من بعد وفاته ومايحل بهم من كوارث من أنواع الظلم والاضطهاد والإيذاء وهتك الحرمة، للأسف أمة تدين بدين محمد ص سبت نسائه في اسم الإسلام؟ ولهذا أراد الرسول أن يتمّ الحجة على الناس، حتى لا يبقى لذي مقالٍ مقالُ أو عذر، الرسول محمد ص ابلغ الأمة وترك الأمر للأمة أن شاءت تقبل ما أمرهم الله ورسوله وان شائت ترفض ذلك، وإليك هذه الأحاديث التي تدل على ما كانت تتمتع به السيدة فاطمة من المكانة في قلب الرسول (صلى الله عليه وآله):

في المجلد العاشر من البحار: روى القاضي أبو محمد الكرخي في كتابه عن الإمام الصادق (عليه السلام) قالت فاطمة (عليها السلام): لما نزلت (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً) هُبتُ رسول الله أن أقول له: يا أبة. فكنت أقول: يا رسول الله. فأعرض عني مرة أو اثنتين أو ثلاثاً، ثم أقبل عليَّ فقال: يا فاطمة إنها لم تنزل فيكِ ولا في أهلكِ ولا في نسلكِ، أنت مني وأنا منك، إنما نزلت في أهل الجفاء والغلظة من قريش أصحاب البذخ والكبر، وقولي: يا أبة. فإنها أحيى للقلب وأرضى للرب.

أيضاً عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: ما رأيت أحداً أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله (صلى الله عليه وآله) من فاطمة، كانت إذا دخلت عليه رحّب بها وقبَّل يديها وأجلسها في مجلسه، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحبَّت به وقبّلت يديه.. الخ.

وسأل بزل الهروي للحسين بن روح قال: كم بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: أربع. فقال: أيتهن أفضل؟ قال: فاطمة، قال: ولِمَ صارت أفضل وكانت أصغرهن سناً، وأقلهن صحبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: لخصلتين خصّها الله بهما:

1 – أنها ورثت رسول الله (صلى الله عليه وآله).

2 – نسل رسول الله منها، ولم يخصّها الله بذلك إلاّ بفضل إخلاص عرفه من نيّتها.

وفي كتاب مقتل الحسين للخوارزمي عن حذيفة قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ينام حتى يقبل عرض وجنة فاطمة..

وعن ابن عمر: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قبّل رأس فاطمة وقال: فداكِ أبوكِ، كما كنت فكوني. وفي رواية: فداكِ أبي وأمي.

وفي ذخائر العقبى عن عائشة: قبّل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحر فاطمة. وفي رواية: فقلت: يا رسول الله فعلتَ شيئاً لم تفعله؟ فقال: يا عائشة إني إذا اشتقت إلى الجنة قبّلت نحر فاطمة.

وروى القندوزي عن عائشة قالت: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا قدم من سفر قبّل نحر فاطمة وقال: منها أشمّ رائحة الجنة.

أقول: قد ذكرنا شيئاً من هذه الأحاديث في أوائل الكتاب.

وبهذه الأحاديث الآتية – الصحيحة عند الفريقين – يمكن لنا أن نطّلع على المزيد من الأسباب والعلل التي كوّنت في سيدة النساء تلك القداسة والعظمة والجلالة:

1 – قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم (امرأة فرعون) ومريم بنت عمران(1).

2 – وقال أيضاً: خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسيا بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد(2).

3 – وقال أيضاً: حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم(3).

هذه أحاديث ثلاثة تصرّح بتفضيل هذه السيدات الأربع على سائر نساء العالم، ولكنها لا تصرّح ببيان الأفضل من تلك الأربع، ولكن الأحاديث المتواترة المعتبرة تصرّح بتفضيل السيدة فاطمة الزهراء عليهن وعلى غيرهن.

ونحن لا نشك في ذلك، بل نعتبره من الأمور المسلّمة المتفق عليها لأنها بضعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا نعدل بها أحد، ولم ننفرد بهذه الحقيقة، بل وافقنا على ذلك الكثير الكثير من العلماء والمحدثين المنصفين من المتقدمين منهم والمتأخرين والمعاصرين، بل صرّح بذلك بعضهم، وإليك بعض أقوال أولئك الأعلام:

عن مسروق قال: حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت: إنا كنا أزواج النبي عنده لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة تمشي، لا والله ما تخفي مشيتها من مشية رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رآها رحَّب بها وقال: مرحباً بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها(4) فبكت بكاءً شديداً، فلما رأى حزنها سارّها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها – أنا من بين نسائه -: خصّك رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسرّ‍ من بيننا، ثم أنت تبكين! فلما قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) سألتها: عمّا سارّك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله سره، فلما توفي قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني! قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتني قالت: سارَّني في الأمر الأول فإنه أخبرني أن جبرائيل كان يعارضه (القرآن) كل سنة(5) وإنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلاّ وقد اقترب، فاتقي الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك، قالت: فبكيت بكائي الذي رأيتِ، فلما رأى جزعي سارّني الثانية قال: يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة؟(6).

وفي رواية البغوي في (مصابيح السنة): ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟

وفي رواية الحاكم النيسابوري في المستدرك: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين وسيدة نساء هذه الأمة، وسيدة نساء المؤمنين؟

والأحاديث التي تصرّح بسيادتها وتفضيلها على نساء العالمين كثيرة جداًّ، وجُلّها مروية عن عائشة، وعن عمران بن حصين، وعن جابر بن سمرة وعن ابن عباس وأبي بريدة الأسلمي وغيرهم، وقد روى البخاري هذا الحديث في الجزء الرابع (صلى الله عليه وآله)203 من صحيحه، وعدد كثير من علماء العامة كالقسطلاني والقندوزي والمتقي والهيثمي والنسائي والطحاوي وغيرهم ممن يطول الكلام بذكرهم.

ولقد ورد هذا الحديث بطرق عديدة، وفي بعضها: أن سبب ضحكها هو إخبار النبي لها بأنها أول أهل بيته لحوقاً به، وفي بعضها أن سبب ضحكها أو تبسّمها هو إخبار النبي لها أنت سيدة نساء العالمين.

ولكن روى أحمد بن حنبل حديثاً يجمع بين هاتين الطائفتين من الأحاديث: بإسناده عن عائشة قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية الرسول (صلى الله عليه وآله) فقال: مرحباً بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أنه أسرَّ إليها حديثاً فبكت، ثم أسرَّ إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن، فسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لأُفشي سرَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى إذا قُبض النبي سألتها؟ فقالت: إنه أسرَّ إليّ فقال: إن جبرائيل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة، وإنه عارضني به العام مرتين ولا أراه إلاّ قد حضر أجلي، وأنك أول أهلي لحوقاً بي ونعم السلف أنا لكِ، فبكيت لذلك، ثم قال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأُمة أو نساء المؤمنين؟ قالت: فضحكتُ(7).

وقد روى البخاري في صحيحه ج5 ص21و29: أَن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني.

وروى البخاري عن أبي الوليد: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني.

وقد ورد هذا الحديث بألفاظ متنوعة ومعاني متحدة كقوله (صلى الله عليه وآله):

فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، ويغضبني ما أغضبها.

فاطمة بضعة مني، يقبضني ما يقبضها، ويبسطني ما يبسطها(8).

فاطمة شجنة مني(9)، فاطمة مضغة مني فمن آذاها فقد آذاني.

فاطمة مضغة مني، يسرني ما يسرّها.

يا فاطمة إن الله يغضب لغضبك يرضى لرضاكِ.

فمن عرف هذه فقد عرفها، ومن لم يعرفها فهي بضعة مني.

هي قلبي وروحي التي بين جنبيّ، فمن آذاها فقد آذني.

إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها.

وقد روى هذه الأحاديث أكثر من خمسين رجلاً من رجال الحديث والسنن، كأحمد بن حنبل والبخاري وابن ماجة والسجستاني والترمذي والنّسائي وأبو الفرج والنيسابوري وأبو نعيم والبيهقي والخوارزمي وابن عساكر والبغوي وابن الجوزي وابن الأثير وابن أبي الحديد والسيوطي وابن حجر والبلاذري وغيرهم ممن يعسر إحصاؤُهم، وقد ذكرنا شيئاً من تلك الأحاديث مع مصادرها في أوائل الكتاب.

وقد وقعتْ هذه الأحاديث موقع الرضا والقبول من الصحابة والتابعين لتواترها وصحة إسنادها وشهرتها في الملأ الإسلامي.

أما الصحابة فلنا في المستقبل مجال واسع لاعتراف بعضهم بصحة هذا الحديث وسماعه من الرسول (صلى الله عليه وآله).

وأما التابعون فقد روى أبو الفرج في الأغاني ج8 ص 307 بإسناده قال: دخل عبد الله بن حسن على عمر بن عبد العزيز وهو حديث السن وله وفرة، فرفع مجلسه، وأقبل عليه وقضى حوائجه، ثم أخذ عُكنة من عُكنه(10) فغمز (بطنه) حتى أوجعه وقال له: أذكرها عندك للشفاعة.

فلما خرج (عبد الله بن حسن) لامَه أهله(11) وقالوا: فعلتَ هذا بغلام حديث السن، فقال: إن الثقة حدثني حتى كأني أسمعه من فيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إنما فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرّها) وأنا أعلم أن فاطمة لو كانت حيَّة لسرّها ما فعلت بابنها، قالوا: فما معنى غمزك بطنه وقولك ما قلت؟ قال: إنه ليس أحد من بني هاشم إلاّ وله شفاعة، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا.

قال السمهودي – بعد إيراده حديث فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويريبني ما أرابها -: فمن آذى شخصاً من أولاد فاطمة أو أبغضه جعل نفسه عُرضة لهذا الخطر العظيم، وبضده (وبالعكس) من تعرَّض لمرضاتها في حبّهم وإكرامهم.

وقال السهيلي: هذا الحديث يدل على أن من سبّها كفر، ومن صلَّى عليها فقد صلَّى على أبيها، واستنبط أن أولادها مثلها لأنهم بضعة مثلها، وفكّ الفرع من أصله هو فكّ الشيء من نفسه وهو غير ممكن ومحال، باعتبار أن ذلك الفرع هو الشخص المعمول من مادة ذلك الأصل ونتيجته المتولدة منه – انتهى كلامه -.

أقول: لعل المقصود من الخطر العظيم الذي ذكره السمهودي هو إشارة إلى قوله تعالى: (إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدَّ لهم عذاباً مهيناً) وقوله (والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم).

أيها القارئ الذكي: بعد الانتباه لهذه الآيات، وبعد الإمعان والتدبير في هذه الأحاديث والروايات ما تقول فيمن آذى فاطمة الزهراء؟؟!!

أعود إلى حديثي عن مدى حب النبي (صلى الله عليه وآله) لابنته السيدة فاطمة الزهراء:

من لِما لحقها من شدة الحزن على أبيها (صلى الله عليه وآله).

1 – مسند أحمد ج2 ص293، والاستيعاب في ترجمة خديجة.

2 – نفس المصدر.

3 – الاستيعاب، والإصابة في ترجمة الزهراء.

4 – أي: أسر لها.

5 – هكذا وجدنا في المتن، والأصح: يعارضني.

6 – طبقات ابن سعد ج2.

7 – مسند أحمد ج6 ص282.

8 – أي: يسرّني ما يسرّها، لأن الإنسان إذا سرّ انبسط وجهه.

9 – الشجنة أي: القطعة والبضعة.

10 – العُكنة – بضم العين – اللحم المنثني من البطن.

11 – أي: لام الناس عمر بن عبد العزيز.

زواج الامام علي ع من فاطمة الزهراء ع

كما هو ثابت في مصادر السنة تقدم لخطبة فاطمة ع عدد من الصحابة ومن فئات عمرية متعددة لكن الرسول كان يرفض تزويج فاطمة ليس بسبب الفئات العمرية لأن الرسول نفسه محمد ص وحسب روايات السنة تزوج طفلة صغيرة عمرها تسع سنوات كانت تلعب مع الأطفال حسب قول عائشة بنت أبي بكر وبنى بها النبي محمد ص، الرسول كان ينتظر أمرا من السماء، كل مصادرنا سنية فعلى البعثي الطائفي علي كاش أن يلوم محدثي السنة الذين رووا هذه الأحاديث ولا يحاول إيهام القراء أن الروايات مصدرها شيعي فقط

زواج علي وفاطمة عليهما السلام

۱ ـ خَطَبَها كبار الصحابة فردّهم النبي صلّى الله عليه وآله !

روت مصادر الجميع أنّ أبا بكر وعمر وغيرهما خطبا الزهراء فردّهم النبيّ صلّى الله عليه وآله.

ففي الطبقات : ۱۹ / ۸ : « أنّ أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي (ص) فقال : يا أبا بكر أنتظر بها القضاء ، فذكر ذلك أبو بكر لعمر فقال له عمر : ردّك يا أبا بكر. ثمّ إنّ أبا بكر قال لعمر : أخطب فاطمة إلى النبي (ص) فخطبها فقال له مثلما قال لأبي بكر : أنتظر بها القضاء ، فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره فقال : له ردّك يا عمر » !

وفي تذكرة الخواص / ۲۷٦ ، عن أحمد في الفضائل : « فقال رسول الله : إنّها صغيرة وإنّي أنتظر بها القضاء ، فلقيه عمر فأخبره ، فقال : ردّك ، ثمّ خطبها عمر فردّه ».

وفي سنن النسائي : ٦۲ / ٦ : « فقال رسول الله : إنّها صغيرة فخطبها علي فزوّجها منه ».

وفي مجمع الزوائد : ۲۰٤ / ۹ ، عن الطبراني الكبير : ٤۰۸ / ۲۲ ، ووثقه : « خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال النبي : هي لك يا علي ». وفيه : « فسكت عنه أو قال : فأعرض عنه ».

وفي المناقب : ۱۲۲ / ۳ : « اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وجابر الأنصاري ، وأنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وأمّ سلمة ، بألفاظ مختلفة ومعان متّفقة ، أنّ أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي صلّى الله عليه وآله مرّة بعد أخرى فردّهما …

وروى ابن بطة في الإبانة أنّه خطبها عبد الرحمن فلم يجبه. وفي رواية غيره أنه قال : بكذا من المهر ، فغضب صلّى الله عليه وآله ومدّ يده إلى حصى فرفعها فسبحت في يده ، وجعلها في ذيله فصارت درّاً ومرجاناً ، يعرض به جواب المهر .. ».

وفي الصحيح من السيرة : ۲۷۰ / ٥ : « وقد عاتب الخاطبون النبي صلّى الله عليه وآله على منعهم وتزويج علي عليه السلام ، فقال صلّى الله عليه وآله : والله ما أنا منعتكم وزوّجته بل الله منعكم وزوّجه ! وقد ورد عنه صلّى الله عليه وآله أنّه قال : لو لم يخلق علي ما كان لفاطمة كفؤ ».

وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام : ۲۰۳ / ۲ : « عن علي عليه السلام قال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا علي لقد عاتبتني رجال قريش في أمر فاطمة ، وقالوا : خطبناها إليك فمنعتنا وزوّجت عليّاً ؟! فقلت لهم : والله ما أنا منعتكم وزوّجته بل الله تعالى منعكم وزوّجه ! فهبط عليَّ جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد إنّ الله جلّ جلاله يقول : لو لم أخلق عليّاً لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض ، آدم فمن دونه » ! وروضة الواعظين / ۱٤٦ ، و مناقب آل أبي طالب : ۲۹ / ۲ ، وينابيع المودة : ۲٤٤ / ۲ ، عن فردوس الأخبار للديلمي عن أمّ سلمة ، وكذا كشف الغمة : ۱۰۰ / ۲ ، ونقل منه أيضاً ، عن ابن عبّاس قال النبي صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : « يا علي إن الله عزّ وجلّ زوّجك فاطمة ، وجعل صداقها الأرض فمن مشى عليها مبغضاً لها مشى حراماً ».

ورد الشريف المرتضى روايتهم بأن عليّاً عليه السلام آذى فاطمة عليها السلام فقال : « إنّ الله تعالى هو الذي اختار عليّاً لفاطمة ، فكيف يختار لها من يؤذيها ويغمها » ! [ الشافي : ۲۷۷ / ۲ ].

۲ ـ تولّى الله أمر فاطمة عليها السلام دون أبيها صلّى الله عليه وآله

النبي صلّى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، لكن لا ولاية له على ابنته الزهراء عليها السلام ! فقد علّل النبي صلّى الله عليه وآله ردّه لمن خطبها غير علي عليه السلام بأنّ أمرها لله تعالى وليس له !

وفي الكافي : ٥٦۸ / ٥ ، بسند صحيح عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّما أنا بشر مثلكم أتزوّج فيكم وأزوّجكم ، إلّا فاطمة ، فإنّ تزويجها نزل من السماء ».

وفي كشف الغمة : ۳٦۳ / ۱ ، من كلام أبي بكر قال : « قد خطبها الأشراف من رسول الله (ص) فقال : إنّ أمرها إلى ربّها ، إن شاء أن يزوّجها زوجها ». انتهى.

وهذا يدلّ على أحد أمرين لا ثالث لهما : فإمّا أن تكون الزهراء منذورة لله تعالى كمريم صلّى الله عليه وآله ، وإمّا أن يكون الله تعالى أمر نبيّه صلّى الله عليه وآله أن يترك أمرها له ! وهذا مقام عظيم لم يبلغه قبلها رجل ولا امرأة!

وقد حاول بعضهم أن ينتقص من مقام الزهراء عليها السلام ويعمّم هذه الفضيلة لكلّ بنات النبي صلّى الله عليه وآله أو ربيباته ، فروى الحاكم : ٤۹ / ٤ ، أنّ النبي صلّى الله عليه وآله قال : « ما أنا أزوج بناتي ولكن الله تعالى يزوّجهن ».

لكن النبي صلّى الله عليه وآله زوّج زينب وأم كلثوم ولم يقل إنّ أمرهنّ لله تعالى وليس له !

ويشبه عملهم هذا ما رواه الحاكم : ۲۰۱ / ۲ ، وصحّحه على شرط الشيخين ، عن عروة عن خالته عائشة أنّ النبي صلّى الله عليه وآله قال عن ابنته زينب : « هي أفضل بناتي أصيبت فيَّ. فبلغ ذلك علي بن الحسين فانطلق إلى عروة فقال : ما حديث بلغني عنك تحدثه تنتقص فيه حقّ فاطمة عليها السلام ؟ فقال : والله ما أحبّ أن لي ما بين المشرق والمغرب وأنّي أنتقص فاطمة حقّاً هو لها ! وأمّا بعد ، فلك أن لا أحدّث به أبداً. قال عروة : وإنّما كان هذا قبل نزول آية : وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّـهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ. ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّـهِ .. ».

يقصد عروة أن زينب ربيبة النبي صلّى الله عليه وآله وليست بنته ، ويعتذر عن خالته عائشة بأنّها قالت إنّ النبي صلّى الله عليه وآله عبّر عنها بابنته قبل نزول النهي عن تحريم النسبة بالتبني.

۳ ـ عرس الزهراء عليها السلام أعظم عرس في تاريخ الأنبياء عليهم السلام

أمر الله نبيّه صلّى الله عليه وآله أن يزوّج فاطمة من علي عليهما السلام ويحتفل بعرسها ، وكأنّه لا بنت له غيرها ! وروى الجميع وصحّحوه نزول جبرئيل عليه السلام بأمر الله تعالى بتزويج فاطمة من علي عليهما السلام ، فعن ابن مسعود وأنس قال : « كنت قاعداً عند النبي (ص) فغشيه الوحي فلما سُرِّيَ عنه قال : أتدري يا أنس ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش ؟ قلت : بأبي وأمّي ! وما جاء به جبريل من عند صاحب العرش ؟ قال : إنّ الله أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ». [ تاريخ دمشق : ۱۳ / ۳۷ ، ونحوه كبير الطبراني : ۱٥٦ / ۱۰ ، والزوائد : ۲۰٤ / ۹ ، والمناقب لابن مردويه / ۱۹٦ ، والجامع الصغير : ۲٥۸ / ۱ ، وكنز العمال : ٦۰٦ / ۱۱ ، و ٦۷۱ / ۱۳ ، والكشف الحثيث / ۱۷٤ ، وجواهر المطالب : ۱٥٥ / ۱ ، وسبل الهدى : ۳۸ / ۱۱ ، والحلبية : ٤۷۱ / ۲ ، وغيرها ].

ووصفت الأحاديث عمل النبي صلّى الله عليه وآله في مراسم الزواج المفصلة التي أقامها في الخطبة ، ثمّ في العقد ، ثمّ في تهيئة المنزل وتأثيثه ، ثمّ في وليمة الزفاف ومراسمه ، فكان كعمله شبيهاً بعمله في تبليغ الرسالة وإنشاء الأمّة !

ويبلغ ما روته مصادر الجميع في ذلك نحو خمسين حديثاً ، منها أحاديث طويلة.

ففي المعجم الكبير للطبراني : ٤۰۷ / ۲۲ : « عن عبد الله بن مسعود قال : سأحدّثكم بحديث سمعته من رسول الله (ص) فلم أزل أطلب الشهادة للحديث فلم أرزقها ، سمعت رسول الله (ص) في غزوة تبوك يقول ونحن نسير معه : إنّ الله أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ففعلت ، قال جبريل : إنّ الله بني جنّة من لؤلؤة قصب بين كلّ قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشذرة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر وجعل فيها طاقات من لؤلؤ مكللة بالياقوت ، ثمّ جعل عليها غرفاً لبنة من فضة ولبنة من ذهب ولبنة من درّ ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، ثمّ جعل فيها عيوناً تنبع في نواحيها ، وحفت بالأنهار وجعل على الأنهار قباباً من در ، قد شعبت بسلاسل الذهب ، وحفت بأنواع الشجر ، وبني في كلّ غصن قبّة ، وجعل في كلّ قبّة أريكة من درة بيضاء غشاؤها السندس والإستبرق ، وفرش أرضها بالزعفران وفتق بالمسك والعنبر ، وجعل في كلّ قبّة حوراء والقبّة لها مائة باب ، على كلّ باب حارسان وشجرتان ، في كلّ قبّة مفرش وكتاب ، مكتوب حول القباب آية الكرسي. قلت : يا جبريل لمن بني الله هذه الجنّة ؟ قال : بناها لفاطمة ابنتك وعلي بن أبي طالب ، سوى جنانها ، تحفة أتحفها وأقرّ عينيك يا رسول الله ». انتهى.

وفي مناقب آل أبي طالب : ۱۲۳ / ۳ ، عن تاريخ بغداد : [ ٤۳۲ / ٤ ] : « اطلع النبي صلّى الله عليه وآله ووجهه مشرق كالبدر فسأل ابن عوف عن ذلك فقال : بشارة أتتني من ربّى لأخي وابن عمّي وابنتي ، واللهُ زوّج عليّاً بفاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاعاً بعدد محبّي أهل بيتي ، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كلّ ملك صكاً براءة من النار بأخي وابن عمّي وابنتي ، فكاك رقاب رجال ونساء من أمّتي. وفي رواية : أنّه يكون في الصكوك براءة من العلي الجبّار لشيعة علي وفاطمة من النار …

دعاه رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال : أبشر يا علي فإن الله قد كفاني ما كان من همّتي تزويجك ، أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنّة وقرنفلها فتناولتهما وأخذتهما فشممتهما ، فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنقل ؟ قال : إن الله أمر سكّان الجنّة من الملائكة ومن فيها أن يزيّنوا الجنان كلّها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها طه ويس وطواسين وحم وعسق ، ثمّ نادى مناد من تحت العرش : ألا إنّ اليوم يوم وليمة علي ، ألا إنّي أشهدكم أنّي زوّجت فاطمة من علي رضاً منّي ببعضهما لبعض.

ثمّ بعث الله سبحانه سحابة بيضاء فقطرت من لؤلؤها وزبرجها ويواقيتها ، وقامت الملائكة فنثرن من سنبلها وقرنفلها ، وهذا مما نثرت الملائكة ».

وروى الطبراني في الأوسط : ۲۹۰ / ٦ ، وابن ماجة : ٦۱٥ / ۱ : « عن عائشة وأمّ سلمة قالتا : أمرنا رسول الله (ص) أن نجهز فاطمة حتّى ندخلها على علي ، فعمدنا إلى البيت ففرشناه تراباً ليناً من أعراض البطحاء ، ثمّ حشونا مرفقتين ليفاً فنفشناه بأيدينا ، ثمّ أطعمنا تمراً وزبيباً وسقينا ماء عذباً ، وعمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليلقى عليه الثوب ويعلق عليه السقاء. فما رأينا عرساً أحسن من عرس فاطمة ».

وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسكن في بيت مع أمّه فاطمة بنت أسد ، وعندما تزوّج انتقل إلى بيته الجديد وسكنت معه والدته عليها السلام ، وقد ورد أنّه عليه السلام قسَّمَ عمل البيت بينها وبين الزهراء عليهم السلام.

ففي ذخائر العقبى / ٥۱ ، والإمتاع : ۳٥۱ / ٥ : « فقال علي لأمّه فاطمة بنت أسد : إكفي بنت رسول الله الخدمة خارجاً ، سقاية الماء والحاجة وتكفيك العمل في البيت : العجن والطحن ». راجع في وصف تزويج الزهراء عليها السلام الملحق رقم (٤).

مناظرة السيد علي البطحائي مع الشيخ عبدالعزيز بن صالح في مسألة إرث الزهراء

النبي وأهل بيته » السیرة والتاریخ » فاطمة الزهراء »
مناظرة السيد علي البطحائي مع الشيخ عبد العزيز بن صالح في مسألة إرث الزهراء
ذهبت في عام ألف وثلاثمائة واثنين وتسعين للتسليم على إمام الحرم النبوي الشيخ عبدالعزيز بن صالح في بيته، فقلت له بعد التسليم والتحيات اللازمة: ما يقول شيخنا في معنى الرواية الواردة في صحيح البخاري في المجلد الخامس عن عائشة، جاءت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله عند أبي بكر فطلبت منه ميراث أبيها فمنعها ميراث أبيها فقال : أنا سمعت من أبيك قال صلى الله عليه وآله : نحن معاشر الاَنبياء ما تركناه صدقة ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئاً من فدك ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلى الله عليه آله ستة اشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ، ولم يؤذن بها أبابكر وصلى عليها، وكان لعلي من الناس وجهة في حياة فاطمة عليها السلام ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس (۱)… إلخ.

فقلت للشيخ: قبل مجيء فاطمة عليها السلام عند أبي بكر هل كانت عالمة بأنها لم ترث من أبيها ، فلم جاءت عند أبي بكر ، وإن كانت لم تعلم برأي أبيها بأنها لم ترث لِمَ لم تقبل قول أبي بكر بعدما قال أبو بكر : أن الرسول صلى الله عليه وآله قال : نحن معاشر الاَنبياء لا نورث (۲) بل كذبته عملاً حيث أنها هجرته فلم تكلمه حتى ماتت ، فإن كان أبو بكر صادقاً في نسبة الرواية إلى الرسول صلى الله عليه وآله فلازمه رد الصديقة الطاهرة التي شهد القرآن بتطهيرها من الاَرجاس في آية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) (۳) قول أبيها الرسول الاَعظم صلى الله عليه وآله ، فهل ترضى نفس المسلم نسبة ردّ قول الرسول صلى الله عليه وآله أبي الصديقة الطاهرة ، فلازم عدم قبول الصديقة الطاهرة قول أبي بكر في نسبة الرواية إلى الرسول صلى الله عليه وآله عدم صدور الكلام ، أعني نحن معاشر الاَنبياء لا نورث ما تركناه صدقة من الرسول صلى الله عليه وآله .

وأيضاً حينما اشتد مرض الرسول صلى الله عليه وآله قال عمر: حسبنا كتاب الله (۴) ولا نحتاج إلى كتابة الرسول صلى الله عليه وآله الوصية ، من جهة أن الرسول أراد تعيين أوصيائه كما في فتح الباري (۵) في شرح صحيح البخاري ، لكن حينما تطالب الصديقة بإرث أبيها مع أنها تحتج بآيات الاِرث مثل آية ( وورث سليمان داود ) (۶) وآية ( رب هب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربي رضياً ) (۷) ، أبوبكر يستدل على عدم الاِرث بقول الرسول ، مع أن عمر قال : حسبنا كتاب الله، أي لا نحتاج إلى قول الرسول.

وقلت للشيخ: لازم هذا الكلام أعني (فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته) غضب فاطمة عليها السلام على أبي بكر ، وأيضاً لاَي علة دفنها علي بالليل ، ولم يؤذن بها أبا بكر يصلي عليها؟

فقال الشيخ: يمكن أن يكون لاَجل تعجيل تجهيز الميت.

قلت: إن بيت أبي بكر كان قريباً من بيت فاطمة عليها السلام لكنها ما طابت نفسها حضوره لدفن جثمانها ، ولازم الجمع بين هذه الرواية، والرواية التي وردت في فضيلة فاطمة عليها السلام في باب فضائل الصحابة من المجلد الخامس من صحيح البخاري عن مسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني (۸) ، هو أنه أغضب أبو بكر الرسول الاَعظم من جهة أنه أغضب فاطمة عليها السلام من جهة منع ميراث أبيها ، وغضب الرسول صلى الله عليه وآله غضب الله ، لاَن القرآن يقول ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً ) (۹) . (۱۰)

————————————-

(۱) صحيح البخاري : ج ۵ ص ۱۷۷ (ك المغازي ب غزوة خيبر) .
(۲) تقدمت تخريجاته .
(۳) سورة الاَحزاب : الآية ۳۳ .
(۴) راجع : صحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۹ (ك العلم ب كتابة العلم) وج ۶ ص ۱۲ (ك الغزوات ب مرض النبي صلى الله عليه وآله) وج ۷ ص ۱۵۶ (ك المرض ب قول المريض قوموا عني) ، ج ۹ ص۱۳۷ (ك الاعتصام بالكتاب والسنة ب كراهية الخلاف) .
(۵) فقد ذكر هذا الرأي ـ كما هو رأي الاِمامية ـ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري بشرح صحيح البخاري : ج ۱ ص ۱۶۹ ، واليك نص كلامه في شرحه لقول النبي صلى الله عليه وآله : (أتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . قال عمر : إن النبي صلى الله عليه وآله غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ، قال : قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ، فخرج ابن عبّاس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين كتابه) قال ابن حجر : وقيل بل أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم الاِختلاف قاله سفيان بن عيينه . انتهى موضع الحاجة ، أقول : والذي يؤيّد ذلك أيضاً تصريح الخليفة عمر بذلك في قوله : ولقد أراد في مرضه أن يصرح ـ يعني رسول الله ـ بأسمه ـ يعني بأسم علي بن أبي طالب عليه السلام ـ فمنعت من ذلك … الخ . راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۲ ص۲۱ و ۷۹ .
(۶) سورة النمل : الآية ۱۶ .
(۷) سورة مريم : الآية ۶ .
(۸) صحيح البخاري : ج ۵ ص ۲۶ .
(۹) سورة الاَحزاب : الآية ۵۷ .
(۱۰) مناظرات في الحرمين الشريفين للبطحائي : ص ۲۵ ـ ۲۷ .

الهجوم على بيت الزهراء عليها السلام ومن مصادر كتب السنة

منزلة بيت فاطمة (ع) في القرآن والسنة
مقالة مفصلة: حديث الثقلين
في بيت فاطمة الزّهراءعليها السلام نزلت آية التطهير. روي عن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أنّه أثناء ذهابه لأداء صلاة الفجر كان يمرّ بباب فاطمةعليها السلام ويقول: الصّلاة يا أهل البيت الصّلاة، ﴿إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾.[1][2]

سئل رسول الله: ما المقصود بالبيوت في قوله تعالى:﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾،[3] فقال: بيوت الأنبياء، فقام إليه أبو بكر وسأله: أبيت عليّ وفاطمة منها؟ فقال الرسول: نعم، من أفاضلها.[4]

الزهراء في كلام النبي مقالة مفصلة: أصحاب الكساء
انفردت فاطمة الزهراءعليها السلام في حياتها بمقام خاص عند الرسولصلى الله عليه وآله وسلم ويظهر ذلك من خلال كلام الرسول فيها، حيث قال في حقها: فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني.[5] وفي رواية أخرى قال النبيّصلى الله عليه وآله وسلم: يا فاطمة! إنّ الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك.[6]

التهديد بالاقتحام
ورد على لسان المؤرخين خبر مفاده أنّ هناك محاولات ترويع مُورِسَت من طرف عمر بن الخطاب على السيّدة فاطمة الزهراءعليها السلام قبل عمليّة الإقتحام،[7] ومن بين النصوص الواردة في هذا الشأن ما نقله ابن أبي شيبة في كتابه “المصنّف”، يقول المؤلّف:

“حين بويع لأبي بكر بعد الرسولصلى الله عليه وآله وسلم كان عليّ والزبير يدخلان على فاطمةعليها السلام، فيشاورونها، ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمةعليها السلام، فقال: يا بنت رسول الله…وأيم الله ماذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك، إن أمرتهم أن يحرّق عليهم البيت، فلمّا خرج عمر جاؤوها، فقالت تعلمون أنّ عمر قد جاءني، وقد حلف باللّه لئن عدتم ليحرقنّ عليكم البيت، وأيم الله ليمضينّ لما حلف عليه”[8]
الاقتحام
ورد في الموروث الرّوائي الشّيعي والسّنّي وجود عدة محاولات قام بها عمر وأبو بكر سبقت عمليّة اقتحام بيت الزهراءعليها السلام لإخضاع الإمام عليعليه السلام للمبايعة،[9] ولمّا استعصى الإمام عليعليه السلام عليهم ولم يخضع لطلبهم وتهديداتهم عزم عمر بن الخطاب الهجوم على بيت فاطمةعليها السلام في الوقت الذي كان فيه الإمام عليّعليه السلام قد انتهى من عملية إيصال النبيّصلى الله عليه وآله وسلم إلى مثواه الأخير وبدأ في الاعتكاف على جمع القرآن.[10]

حشد عمر بن الخطاب جمعاً من النّاس، وأمر بجمع الحطب ومن ثمّ التوّجه إلى بيت الزهراءعليها السلام،[11] حيث هدّد بإحراق البيت إن لم يخرج من فيه إلى بيعة أبي بكر.[12]

وروي أنّ فاطمة الزهراءعليها السلام طلبت من مروّعيها أن يتركوها ومن في البيت ويكفّوا عن تهديدها، لكنّ عمر بن الخطاب كان مصرّاً على أخذ البيعة لأبي بكر من الذين كانوا داخل الدّار وإن كلّفهم ذلك حرق البيت ومن بداخله، يقول المؤرخ البلاذري في كتابه “أنساب الأشراف”: “أنّ أبا بكر أرسل إلى عليّ يريد البيعة، فلم يبايع. فجاء عمر ومعه قبس فتلقّته فاطمة على الباب، فقالت: يا ابن الخطاب، أتراك محرّقاً عليّ بابي؟ قال: نعم، وذاك أقوى فيما جاء به أبوك”.[13]

وجاء في كتاب الإمامة والسّياسة لابن قتيبة الدينوري أنّ فاطمة الزهراءعليها السلام كانت تدعو والدها في أثناء عمليّة الاقتحام وتقول: “يا أبت، يا رسول الله، ماذا لقينا من بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة”. ممّا أثّر ذلك في نفوس بعض الذين سمعوها فانصرفوا وبقي الخليفة عمر ومن معه من أجل إجبار الإمام عليّعليه السلام للذهاب معهم إلى المسجد لمبايعة الخليفة أبي بكر.[14]

آثار الاقتحام
خلّف الهجوم على بيت فاطمة الزهراءعليه السلام أضراراً مادية ومعنوية عليها مما أدى إلى إضعاف بدنها ومرضها إلى أن ماتت.[15] وينقل الشهرستاني في كتابه “الملل والنّحل” على لسان “النظّام” الأضرار الماديّة التي لحقت بالزهراءعليها السلام، ما نصّه: أن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن في بطنها وكان يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها.[16]

ندم أبي بكر
ورد في كتب المؤرّخين أنّ أبا بكر في أواخر أيام حياته أحسّ بالندم على ما خلّفته عملية الاقتحام، وقد ذكر المسعودي في كتابه “مروج الذّهب” عند ذكر أبي بكر ونسبه وسيره، قال: “ومن كلامه أنّه قال لمّا احتضر: ما آسى على شيء إلّا على ثلاث فعلتها وددت أني تركتها… وأمّا الثالثة التي فعلتها وددت أني تركتها، فوددت أني لم أفتش بيت فاطمة الزهراء”.[17]

ونقله ابن عساكر في “مختصر تاريخ دمشق، بلفظ: “وددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة عن شيء، مع أنهم أغلقوه على الحرب”.[18]

أدلة تاريخية
يوجد في كتب التاريخ عدة دلائل تؤكد على قيام الخليفة الثاني باقتحام منزل السيدة الزهراء(ع)، منها:

احتجاج عروة بن الزبير

لمّا قام عبد الله بن الزبير بجمع الحطب ومحاصرة بني هاشم في الشّعب وإجبارهم على البيعة، كان أخوه عروة يبرّر فعلته هذه على أنّها في مصلحة وحدة المسلمين، وكان يعتبر ما قام به أخوه صحیحاً کما فعل عمر بن الخطّاب ببني هاشم فإنه أحضر الحطب ليحرق عليهم الدار لمّا تأخروا عن بيعة أبي بكر.[19]

كتاب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عمر

جاء عن البلاذري، أنّ عبد الله بن عمر اعترض على يزيد بن معاوية لقتله الإمام الحسين عليه السلام، فما كان من يزيد إلا أن اتّهمه بالغباء مذكّراً إيّاه بما اقترفه والده عمر بن الخطاب في حقّ فاطمة الزهراء عليها السلام.[20]

روايات أهل بيت العصمة (ع)

لقد ورد الكثير من الروايات عن طريق أهل البيت(ع)عليهم السلام.png التي تحدث عما وقع على الزهراء عليها السلام بسبب الهجوم على بيتها ومن هذه الروايات التي تعتبر صحيحة السند بناء على تصحيح رجال كتاب (كامل الزيارات) لابن قولويه القمي رواية طويلة وهي: ما روي عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّهعليه السلام قال:

لما أُسري بـ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء قيل له، إِنَّ اللَّه تبارك وتعالى يختبرك في ثلاث؛ لينظر كيف صبرك قال: أسلم لأمرك يا رب ولا قوة لي على الصبر إلا بك فما هنَّ؟ قيل له… وأما ابنتك فتُظلم، وتُحرم، ويُؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها وتضرب وهي حامل، ويُدخل عليها وعلى حريمها ومنزلها بغير إذن، ثم يمسها هوان وذل، ثم لا تجد مانعا وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من ذلك الضرب، قلتُ: إنا لله وإنا إليه راجعون قبلتُ يا ربِّ وسلّمتُ ومنك التوفيق والصبر.[21]

مقالات ذات صلة

الهوامش
الأحزاب: 33.
السيوطي، الدر المنثور: ج 12، ص 42.
النور: 36.
السيوطي، الدر المنثور، ج 11، ص 74.
العسقلاني، فتح الباري، ج 7، ص 105.
النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، ج 3، ص 167.
ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج 5، ص 13.
ابن أبي شيبة، المصنّف، ج 13، ص 468.
الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
الطبري، تاريخ الطبري، ج 3، ص 202.
البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 770.
الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
العقاد، فاطمة الزهراء والفاطميون، ص 52.
الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1، ص 57.
المسعودي، مروج الذهب، ج 2، ص 238.
ابن عساكر، مختصر تاريخ دمشق، ج 13، ص 122.
ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 20، ص 329.
العلامة الحلي، نهج الحق وكشف الصدق، ص 256.
ابن قولويه، كامل الزيارات، ص 332 – 333.
المصادر والمراجع
القرآن الكريم.
ابن أبي شيبة، الحافظ، المصنّف، تحقيق: حمد بن عبد الله جمعة – محمد بن إبراهيم اللحيدان، السعودية، د.ن، ط 1، 2004 م.
ابن‌ عبد ربه، الأندلسي، أحمد بن محمد، العقد الفرید، بيروت، دار الكتب العلمية، د ت.
ابن عساكر، علي ابن الحسن، مختصر تاريخ دمشق، تحقيق: سكينة الشهابي، دمشق، دار الفكر، ط 1، 1989 م.
ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات، تحقيق وتصحيح: عبد الحسين‏ الأميني، النجف الأشرف، دار المرتضوية، ط 1، 1356 ش.
البلاذري، أحمد، أنساب الأشراف، تحقيق: سهيّل زكّار – رياض زركلي، بيروت، دار الفكر، ط 1، 1996 م.
الحلي، ابن المطهر، نهج الحق وكشف الصدق، تحقيق: رضا الصدر، قم، دار الهجرة، 1421 هـ.
الدینوري، ابن‌ قتیبة، أبو محمد عبدالله بن مسلم، الإمامة والسیاسة، تحقیق علي شیري، قم، الشریف الرضي، ط 1، 1413 هـ.
الدينوري، ابن قتيبة، الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء، تحقيق: علي شيري، بيروت، دار الأضواء، ط 1، 1990 م.
السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، تحقيق: عبد الله التركي، القاهرة، د ن، ط 1، 2003 م.
الشهرستاني، أبي الفتح محمّد، الملل والنحل، تحقيق: محمد سيد كيلاني، بيروت، دار المعرفة، ط 2، 1975 م.
الطبري، أبوجعفر ابن جرير، تاريخ الطبري،تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ط 2، د.ت.
العسقلاني، الحافظ ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق: محب الدين الخطيب، الرياض، د ن، د ت.
العقاد، عباس محمود، فاطمة الزهراء والفاطميون، القاهرة، د ن، 2012 م.
المسعودي، أبي الحسن، مروج الذهب، مراجعة: كمال حسن مرعي، بيروت، المكتبة العصرية، ط 1، 2005 م.
المعتزلي، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد إبراهيم، بغداد، دار الكتاب العربي، ط 1، 2007 م.
النيسابوري، الحافظ، المستدرك على الصحيحين، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 2، د.ت.

مناظرة فاطمة ع مع أبي بكر في أمر فدك ومن مصادر سنية

قال أبو زيد عمر بن شبّه النميري البصري (المتوفّى سنة ۲٦۲ هـ ) في كتابه تأريخ المدينة المنوّرة : حدّثنا سويد بن سعيد ، والحسن بن عثمان ، قالا : حدّثنا الوليد بن محمد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله ممّا أفاء الله على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفاطمة عليها السلام حينئذٍ تطلب صدقة النبيّ صلى الله عليه وآله بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر .

فقال أبو بكر : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة (۱) إنما يأكل آل محمد في هذا المال ، وإني لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولاَعملنّ فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة عليها السلام منها شيئاً .

فوجدت فاطمة عليها السلام على أبي بكر في ذلك ، فهجرته ، فلم تكلّمه حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ستّة أشهر ، فلمّا توفيت دفنها زوجها علي عليه السلام ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها عليّ عليه السلام. (۲) وفي رواية ، إنّها عليها السلام قالت له : يا أبا بكر أترثك بناتك ، ولا ترث رسول الله صلى الله عليه وآله بناتُه ؟

فقال لها : هو ذاك .

وفي اُخرى ، إنّها عليها السلام قالت له : من يرثك إذا مُتَّ ؟

قال : ولدي وأهلي .

قالت : فما لك ترث رسول الله صلى الله عليه وآله دوننا ؟

قال : يا بنت رسول الله ! ما ورِثتُ أباكِ داراً ولا مالاً ولا ذهباً ولا فضة .

قالت : بلى ، سهم الله الذي جعله لنا ، وصافيتنا التي بفدك .

فقال أبو بكر : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : إنّما هي طُعمة أطعمنا الله ، فإذا متُ كانت بين المسلمين .

وفي رابعة ، إنّها قالت عليها السلام : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاني فدك .

فقال لها : هل لك على هذا بيّنة ؟

فجاءت بعليّ عليه السلام فشهد لها ، ثمّ جاءت بأمّ أيمن فقالت : أليس تشهد أنّي من أهل الجنّة ؟

قال : بلى .

قالت : فأشهد أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أعطاها فَدك .

فقال أبو بكر : فبرجل وامرأة تستحقينها أو تستحقين بها القضية. (۳) وفي رواية خامسة ـ كما عن أبي جعفر (الباقر) عليه السلام قال : قال عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام : انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجاءت إلى أبي بكر، فقالت : أعطني ميراثي من أبي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟

(قال) : قال : النبي صلى الله عليه وآله لا يورث .

فقالت : ألم يرث سليمان داود ؟

فغضب وقال : النبي صلى الله عليه وآله لا يورث .

فقالت عليها السلام : ألم يقل زكريا : ( فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب ) (٤) .

فقال : النبي صلى الله عليه وآله لا يورث .

فقالت عليها السلام : ألم يقل : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الاَنثيين ) (٥) .

فقال : النبي لا يورث . (٦) وفي رواية سليم بن قيس عن ابن عياش في حديث له … قال : ثم إن فاطمة عليها السلام بلغها أن أبا بكر قبض فدكاً فخرجت في نساء بني هاشم حتى دخلت على أبي بكر ، فقالت : يا أبا بكر تريد أن تأخذ مني أرضاً جعلها لي رسول الله صلى الله عليه وآله وتصدق بها عليَّ من الوجيف الذي لم يُوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ؟

أما كان قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المرءُ يُحفظ في ولده ؟ وقد علمت أنه صلى الله عليه وآله لم يترك لولده شيئاً غيرها ؟ !

فلما سمع أبو بكر مقالتها والنسوة معها دعى بدواة ليكتب به لها ، فدخل عمر ، فقال : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله لا تكتب لها حتى تقيم البينة بما تدعي ؟!

فقالت فاطمة عليها السلام : نعم ، أُقيم البينة .

قال : من ؟

قالت : علي وأم أيمن .

فقال عمر : ولا تقبل شهادة امرأة أعجمية لا تُفصح ، وأما علي فيجر النار إلى قرصه ؟!

فرجعت فاطمة عليها السلام وقد دخلها من الغيظ ما لا يوصف (۷) .

وفي رواية الثقفي قال : جاءت فاطمة عليها السلام إلى أبي بكر فقالت : إن أبي أعطاني فدك ، وعلي يشهد لي وأم أيمن .

قال : ما كنت لتقولين على أبيك إلاّ الحق، قد أعطيتكها، ودعى بصحيفة من أدم فكتب لها فيها .

فخرجت فلقيت عمر ، فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟

قالت : جئت من عند أبي بكر ، أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاني فدك وأن علياً وأم أيمن يشهدان لي بذلك فأعطانيها وكتب بها لي ، فأخذ عمر منها الكتاب ، ثمّ رجع إلى أبي بكر فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت بها لها ؟

قال : نعم .

فقال : إن علياً يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة !! وبصق في الكتاب فمحاه وخرقه (۸) .

وفي رواية ابن طيفور (المتوفى سنة ۳۸۰ هـ ) قال : وحدّثني عبدالله بن أحمد العبدي عن الحسين بن علوان عن عطية العوفي انّه سمع أبا بكر يومئذٍ يقول لفاطمة عليها السلام : يا ابنة رسول الله لقد كان صلّى الله عليه وآله وسلّم بالمؤمنين رؤفاً رحيماً وعلى الكافرين عذاباً أليماً ، وإذا عزوناه كان أباك دون النساء ، وأخا ابن عمّك دون الرجال ، أثره على كل حميم ، وساعده على الاَمر العظيم ، لا يحبّكم إلاّ العظيم السعادة ، ولا يبغضكم إلاّ الردي الولادة ، وأنتم عترة الله الطيبون ، وخيرة الله المنتجبون على الاَخرة أدلتنا ، وباب الجنة لسالكنا .

وأمّا منعك ما سألت فلا ذلك لي ؟! وأمّا فدك وما جعل لك أبوك ، فإنّ منعتكِ فأنا ظالم !

وأمّا الميراث فقد تعلمين انّه صلّى الله عليه وآله قال : لا نورث ما أبقيناه صدقة ؟

قالت عليها السلام : إنّ الله يقول عن نبي من أنبيائه : ( يرثُني ويرثُ من آلِ يعقوب ) (۹) وقال : ( وورثَ سليمانُ داودَ ) (۱۰) فهذان نبيّان ؟ وقد علمت أنّ النبوّة لا تُورَّث ، وإنّما يورث ما دونها ؟!

فمالي أمنع ارث أبي ؟ أأنزل الله في الكتاب إلاّ فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله، فتدلّني عليه !

قفال : يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أنت عينُ الحجّة ، ومنطق الرسالة ، لا يدَ لي بجوابك ولا أدفعك عن صوابك ! .. (۱۱)

وذكر ابن قتيبة خبر دخول الشيخين على فاطمة عليها السلام وذلك بعد تفاقم الاَمر، قال : فقال عمر لاَبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة عليها السلام فإنّا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعاً ، فاستأذنا على فاطمة عليها السلام فلم تأذن لهما ، فأتيا عليّاً عليه السلام فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلما قعدا عندها ، حوّلت وجهها إلى الحائط ! فسلّما عليها فلم ترد عليهما السلام.

فتكلّم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول الله ، والله إنَّ قرابة رسول الله أحبّ إليَّ من قرابتي ، وإنّكِ لاَحبّ إليَّ من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أني مت ، ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقّك وميراثك من رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلاّ أنّي سمعت أباكِ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا نورث ، ما تركناه فهو صدقة .

فقالت : أرايتكما إن حدّثتكما حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله تعرفانه وتفعلان به؟

قالا : نعم .

فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرض فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني .

قالا : نعم ، سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله .

قالت : فإنّي أُشهد الله وملائكته أنّكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي صلى الله عليه وآله لاَشكونكما إليه .

فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثمّ انتحب أبو بكر يبكي ، حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : والله ، لاَدعون الله عليك في كلّ صلاة أصليها .

ثمّ خرج باكياً فاجتمع إليه الناس ، فقال لهم : يبيت كلّ رجل منكم معانقاً حليلته ، مسروراً بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي…

قال : فلم يبايع علي كرّم الله وجهه حتى ماتت فاطمة عليها السلام ، ولم تمكث بعد أبيها إلاّ خمساً وسبعين ليلة. (۱۲)
____________
(۱) راجع : زاد المسير لابن الجوزي : ج ٥ ص ۲۰۹ ، صحيح البخاري : ج ٥ ص ۱۱٤ ـ ۱۱٥ ، البداية والنهاية لابن كثير : ج ٥ ص ۲۸٥ و ۲۹۰ ، اللآلىء المصنوعة للسيوطي : ج ۲ ص ٤٤۲ ، الرياض النضرة للطبري : ج ۱ ص ۱۹۰ ـ ۱۹۲ ، فتح الباري لابن حجر : ج ۱۲ ص ٦ ـ ۷ عليه السلام .
(۲) وممّن ذكر هذا الخبر أيضاً : السمهودي في وفاء الوفاء : ج ۳ ص ۹۹٥ ، السقيفة وفدك ، لاَبي بكر الجوهري : ص ۱۰٥ (وقد روى الخبر عن أبي زيد عمر بن شبّه راوي الحديث) وعنه أيضاً شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱٦ ص ۲۱۷ ، كشف الغمّة للاَربلي : ج۱ ص٤۷۷.
(۳) تاريخ المدينة المنورة لابن شبّه : ج ۱ ص ۱۹٦ ـ ۲۰۰ ، وفاء الوفاء للسمهودي : ج ۳ ص ۹۹۹ ـ ۱۰۰۱ ، السقيفة وفدك لاَبي بكر الجوهري : ص ۱۰٥ و ۱۰۷ (وقد رواه أيضاً عن أبي زيد راوي الحديث) وعنه أيضاً شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱٦ ص ۲۱۹ ، فتوح البلدان للبلاذري : ص ٤٤ ـ ٤٥ .
(٤) سورة مريم : الآية ٥ .
(٥) سورة النساء : الآية ۱۱ .
(٦) كشف الغمّة في معرفة الاَئمّة : ج ۱ ص ٤۷۸ .
(۷) بحار الاَنوار : ج ۲۸ ص ۳۰۲ ـ ۳۰۳ ح ٤۸ وج ٤۳ ص ۱۹۸ ح ۲۹ .
(۸) تلخيص الشافي للطوسي : ج ۳ ص ۱۲٤ ـ ۱۲٥ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱٦ ص ۲۷٤ .
(۹) سورة مريم : الآية ٥ .
(۱۰) سورة النمل : الآية ۱٦ .
(۱۱) بلاغات النساء لابن طيفور : ص ۱۸ ـ ۱۹ ، أعلام النساء لكحالة : ج ٤ ص ۱۱۸ ـ ۱۱۹ .
(۱۲) الاِمامة والسياسة لابن قتيبة : ج ۱ ص ۲۰ ، أعلام النساء لكحالة : ج ٤ ص ۱۲۳ ـ ۱۲٤، وقد ذكر نتفاً ومقاطع من هذه المناظرات التي جرت بين فاطمة الزهراء عليها السلام والخليفة كلٌ من : الذهبي في تاريخ الاِسلام : ج ۳ ص ۲۳ ـ ۲٤ ، والحموي في معجم البلدان : ج ٤ ص ۲۳۹ (عند ذكره فدكاً) وكحالة في أعلام النساء : ج ٤ ص ۱۲٤ ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج ۱٦ ص ۲۱٤ ـ ۲۲۰ وص ۲۳۰ و ۲۳۲.

مناظرة الامام علي ع مع أبي بكر وبحضور عمر حول فدك وملكيتها الى الزهراء

مهما حاول الكذابين اخفاء حقيقة ماحدث هاهو الامام علي ع ومن مصادر سنية يتحج لدى أبي بكر حول أحقية الزهراء لفدك

عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما بويع أبو بكر واستقام له الاَمر على جميع المهاجرين والاَنصار بعث إلى فدك (۱) من أخرج وكيل فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله منها .

فجاءت فاطمة الزهراء عليها السلام إلى أبي بكر ثمّ قالت : لِمَ تمنعني ميراثي من أبي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأخرجت وكيلي من فدك ، وقد جعلها لي رسول الله صلى الله عليه وآله بأمر الله تعالى؟

فقال : هاتي على ذلك بشهود ، فجاءت بأمّ أيمن (۲) ، فقالت له أمّ أيمن : لا أشهد يا أبا بكر حتى احتج عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنشدك بالله ألست تعلم أن ّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « أم أيمن امرأة من أهل الجنة » (۳).

فقال : بلى .

قالت : « فاشهد : أنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : ( فآت ذا القربى حقّه ) (٤) فجعل فدكاً لها طعمة بأمر الله (٥).

فجاء علي عليه السلام فشهد بمثل ذلك ، فكتب لها كتاباً ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إنّ فاطمة عليها السلام ادعت في فدك ، وشهدت لها أم أيمن وعلي عليه السلام ، فكتبته لها ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فتفل فيه ومزّقه (٦) ، فخرجت فاطمة عليها السلام تبكي .

فلما كان بعد ذلك جاء علي عليه السلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والاَنصار فقال : يا أبا بكر لِمَ منعت فاطمة ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله .

فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أقامت شهوداً أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله جعله لها وإلا فلا حقّ لها فيه .

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين .

قال : لا .

قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه، ثم ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟

قال : إياك أسأل البينة .

قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وبعده ، ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادعوها شهوداً ، كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟

فسكت أبو بكر فقال عمر : يا علي دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فيء للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة عليهما السلام فيه .

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله ؟

قال: نعم.

قال: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( إنّما يُريدُ اللهُ ليذهبَ عَنكُمْ الرِجسَ أهلَ البيت ويُطهّركُمْ تطهيراً ) (۷) فيمن نزلت (۸) ؟ فينا أم في غيرنا؟

قال: بل فيكم.

قال: فلو أنَّ شهوداً شهدوا على فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله بفاحشة ما كنت صانعاً ؟

قال: كنت أُقيم عليها الحد ، كما أُقيمه على نساء المسلمين.

قال: إذن كنت عند الله من الكافرين.

قال: ولِمَ ؟

قال: لاَنّك كنت رددت شهادة الله لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسوله ، أن جعل لها فدكاً قد قبضته في حياته، ثم قبلت شهادة إعرابي بائل على عقبيه ، عليها ، وأخذت منها فدكاً، وزعمت أنّه فيء للمسلمين ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « البينة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه » (۹) فرددت قول رسول الله صلى الله عليه وآله : البينة على من ادعى ، واليمين على من ادعى عليه !

قال : فدمدم الناس وأنكروا ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق والله عليّ بن أبي طالب عليه السلام ! ورجع إلى منزله .

قال : ثمّ دخلت فاطمة المسجد وطافت بقبر أبيها وهي تقول :

قد كان بعدك أنبــــاء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثـر الخطب
إنّا فقدناك فقد الاَرض‌وابلهـــا * واختلَّ قومك فاشهدهـم ولا تغب
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنــا * فغاب عنا فكلّ الخيــر محتجب
وكنت بدراً ونوراً يُستضــاء به * عليك ينزل من ذي العـزَّة الكتب
تجهَّمتنا رجالٌ واستخف بنـــا * إذ غبت عنا فنحن اليوم‌نغـتصب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منا العيون بتهمال لها سكب (۱۰)

____________
(۱) فدك : هي : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل ثلاثة ، أفاءها الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله صلحاً ، فيها عين فوّارة ونخل ، وقد كانت ملكاً لرسول الله صلى الله عليه وآله خالصة ، لاَنها لم يوجب عليها بخيل ولا ركاب ، وقد أعطاها ابنته الزهراء عليها السلام فكانت بيدها في عهده صلى الله عليه وآله ، وروي إنّه صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام : قد كان لاَمّك خديجة على أبيك محمد صلى الله عليه وآله مهراً ، وأنّ أباك قد جعلها لك بذلك ، وانحلتكها تكون لك ولولدك بعدك ، وكتب كتاب النحلة عليّ عليه السلام في أديم ، وشهد عليه السلام على ذلك وأمّ أيمن ومولى لرسول الله صلى الله عليه وآله .

وجاء في الاَخبار كما في رواية الشيخ عبدالله بن حمّاد الاَنصاري ـ أن واردها ـ أربعة وعشرون ألف دينار في كلّ سنة ، وفي رواية غيره سبعون ألف دينار ، وجاء في نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في أمر فدك قال عليه السلام : بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلّته السماء فشحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم الله وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانّها في غدٍ جدث ، تنقطع في ظلمته آثارها وتغيب أخبارها .

راجع : بحار الاَنوار : ج ۱۷ ص ۳۷۸ و ج ۲۱ ص ۲۳ وج ۳۳ ص ٤۷٤ ، سفينة البحار للقمّي : ج ۲ ص ۳٥۱ ، نهج البلاغة لاَمير المؤمنين عليه السلام ، تحقيق الدكتور صبحي الصالح : ص ٤۱۷ كتاب رقم : ٤٥ ، معجم البلدان للحموي : ج ٤ ص ۲۳۸ .
(۲) أمّ أيمن هي : بركة بنت ثعلبة كنّيت بابنها أيمن بن عبيد ، مولاة النبي صلى الله عليه وآله وحاضنته ، ورثها رسول الله صلى الله عليه وآله من أمة ، ولما تزوّج خديجة عليها السلام أعتقها ، وهي من المهاجرات الاَوائل ، هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة ، وقد شهدت حنيناً واُحداً وخيبر ، وكانت في اُحد تسقي الماء وتداوي الجرحى ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يزورها وكان يقول لها : يا أمة ، وإذا نظر إليها قال : هذه بقية أهل بيتي ، وروي عنه صلى الله عليه وآله انّه قال : من أراد أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن ، فتزوجها زيد بن حارثة ـ بعد عبيد الحبشي ـ فولدت له اُسامة بن زيد ، وكانت أمّ أيمن على درجة كبيرة من الفضل والولاء لاَهل البيت صلى الله عليه وآله ، وذكر الشيخ المفيد عليه الرحمة في خبر فدك : انّ النبي صلى الله عليه وآله لما أعطى فدكاً لفاطمة عليها السلام قال لها ولعلي عليه السلام : يا أم أيمن اشهدي ويا علي اشهد ، ومن شدّة حب أمّ أيمن لفاطمة عليها السلام كما رواه في الخرائج انها لما توفيت فاطمة عليها السلام حلفت أم أيمن أن لا تكون بالمدينة إذ لا تطيق أن تنظر إلى مواضع كانت بها ، فخرجت إلى مكة الخ ، توفيت أم أيمن ـ رضي الله عنها ـ بعد النبي صلى الله عليه وآله بخمسة أشهر وقيل توفيت في خلافة عثمان .

راجع : تهذيب التهذيب لابن حجر : ج ۱۲ ص ٤٥۹ ، أعلام النساء : ج ۱ ص ۱۲۷ ، سفينة البحار : ج ۲ ص ۷۳٦ ، الاختصاص للمفيد : ص ۱۸٤ ، تنقيح المقال للمامقاني : ج ۳ ص ۷۰ فصل النساء .
(۳) جاء في كنز العمال : ج ۱۲ ص ۱٤٦ ح ۳٤٤۱٦ ، من سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن ، وح ۳٤٤۱۷ عنه صلى الله عليه وآله : أم أيمن أمي بعد أمي .
(٤) سورة الروم : الآية ۳۸ .
(٥) روى السيوطي في الدر المنثور : ج ٥ ص ۲۷۳ في تفسير قوله تعالى : ( فآت ذا القربى حقّه ) قال : أخرج البزّاز ، وأبو يعلى وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فأعطاها فدكاً .

وأخرج نحوه عن ابن مردويه عن ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ قال : لما نزلت : ( فآت ذا القربى حقّه ) أقطع رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة فدكاً .
(٦) إلى هنا ذكر الخبر الشيخ المفيد ـ عليه الرحمة ـ في الاختصاص : ص ۱۸۳ ـ ۱۸٥ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱٦ ص ۲۷٤ و ص ۲۳٥ .
(۷) سورة الاَحزاب : الآية ۳۳ .
(۸) روى محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص ۲۱ ، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله قال نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله ( إنّما يُريدُ اللهُ ليذهبَ عَنكُمْ الرِجسَ أهلَ البيت ويُطهّركُمْ تطهيراً ) في بيت أم سلمة رضي الله عنها فدعى النبي صلى الله عليه وآله فاطمة وحسناً وحسيناً فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » ، قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : « أنت على مكانك وأنت على خير » ، ومن المصادر التي ذكرت ذلك ، راجع: صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ، ب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله: ج٤ ص ۱۸۸۳ ح٦۱، سنن الترمذي: ج٥ ص ۳۲۷ ح۳۲۰٥ ، المستدرك للحاكم: ج۳ ص ۱۳۳، شواهد التنزيل للحسكاني: ج۲ ص۱۸ـ ۱۳۹ ح ٦۳۸ ـ ۷۷٤، أسباب النزول للواحدي: ص۲۰۳، فرائد السمطين: ج۲ ص۹ ح۳٥٦ ، وغيرها الكثير من المصادر المعتمدة عند الجمهور .
(۹) كنز العمال : ج ٦ ص ۱۸۷ ح ۱۸۷ ح ۱٥۲۸۲ و ۱٥۲۸۳ (كتاب الدعوى) ، سنن الترمذي : ج ۳ ص ٦۲٦ ح ۱۳٤۱ ، السنن الكبرى للبيهقي : ج ۸ ص ۲۷۹ ، وسائل الشيعة للحر العاملي : ج ۱۸ ص ۱۷۰ (ب۳ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى).
(۱۰) الاَحتجاج للطبرسي : ج ۱ ص ۹۰ ـ ۹۳ ، علل الشرائع للصدوق : ج ۱ ص ۱۹۱ ، ب ۱٥۱ ح ۱ ، تفسير القمّي : ج ۲ ص ۱٥٥ ـ ۱٥۷ .

ع
اعتراف عائشة أن فاطمة ع ماتت وهي باغضة على أبي بكر
أهل مكة أدرى بشعابها عائشة زوجة رسول الله ص تعرف أبي بكر اكثر من البعثي الطائفي علي الكاش وهاهي ام المؤمنين عائشة تكذب افتراءات واكاذيب علي الكاش وقالت الحقيقة الصادمة

ماتت فاطمة وهي غاضبة عليهم ” (أي على أبي بكر وعمر)

مصدر:صحيح البخاري : ج 5 – ص 177
صحيح مسلم: ج 1 (ملخص) – ص 589 دار السلام – رياض – المملكة العربية السعودية

‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأبى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أن يدفع إلى ‏ ‏فاطمة ‏ ‏منها شيئا فوجدت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏على ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها ‏ ‏علي ‏ ‏ليلا ولم يؤذن بها ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏وصلى عليها وكان ‏ ‏لعلي ‏ ‏من الناس وجه حياة ‏ ‏فاطمة ‏ ‏فلما توفيت استنكر ‏ ‏علي ‏ ‏وجوه الناس فالتمس مصالحة ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏أن ائتنا ولا يأتنا أحد معك كراهية لمحضر ‏ ‏عمر ‏ ‏فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏لا والله لا تدخل عليهم وحدك فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وما ‏ ‏عسيتهم ‏ ‏أن يفعلوا بي والله لآتينهم فدخل عليهم ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فتشهد ‏ ‏علي ‏ ‏فقال إنا قد عرفنا فضلك وما أعطاك الله ولم ‏ ‏ننفس

المصدر
http://hadith.al-islam.com/Display/D….asp?hnum=3913

الامامة والسياسة ج 1 – ابن قتيبة الدينوري تحقيق الشيري ص 31 :
يصيح ويبكي وينادي : يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني . فقال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما : انطلق بنا إلى فاطمة فإنا قد أغضبناها فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما فأتيا عليا فكلماه فأدخلهما عليها فلما قعدا عندها حولت وجهها إلى الحائط فسلما عليها فلم ترد عليهما السلام فتكلم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول الله ! والله إن قرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي وإنك لأحب إلي من عائشة ابنتي ولوددت يوم مات أبوك أني مت ولا أبقى بعده أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله إلا أني سمعت أباك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” لا نورث ما تركنا فهو صدقة ” فقال : أرأيتكما إن حدثتكما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم . فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ ” قالا : نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ثم انتحب أبو بكر يبكي حتى كادت نفسه أن تزهق وهي تقول : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها ثم خرج باكيا فاجتمع إليه الناس فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتموني وما أنا فيه لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي .

والكتاب المحقق منه (الإمامة والسياسة) : 2 / 20 طبعة مؤسسة الحلبي بالقاهرة تحقيق الدكتور طه الزيني .
وأيضاً أعلام النساء 3 ص 1214 .

—————————————–

“فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها فقد أغضبني”
مصدر: صحيح البخاري بشرح الكرماني، ج:15، ص:5.

“إنما ابنتي فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها”
مصدر: صحيح مسلم، ج:4، ص:1903.

“إنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها”
مصدر: م.ن، ص:1902. ومسند الإمام أحمد، ج:5، ص:430. وراجع هذه الروايات في أعيان الشيعة، ج:1، ص:307، ومناقب أهل البيت للشيرواني، ص:230

“فاطمة شجنة مني، يؤذيني ما آذاها ويسرّني ما سرّها”
مصدر: بحار الأنوار، ج:43، باب:3، ص:26، رواية:26. وفي مسند الإمام أحمد، ج:5، ص:435، فاطمة شجنة مني يبسطني ما بسطها و يقبضني ما قبضها.

“إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها”
مصدر: ما روته العامة من مناقب أهل البيت، ص:23، نقله عن روضة الأحباب، ص:665. وراجع: بحار الأنوار، ج:43، باب:8، ص:220، رواية:3.

“فاطمة ابنته بضعة بفتح أوله وحكي ضمه وكسره وسكون المعجمة والأشهر الفتح أي جزء مني كقطعة لحم مني فمن أغضبها بفعل ما لا يرضيها فقد أغضبني استدل به السهيلي على أن من سبها كفر لأنه يغضبه وأنها أفضل من الشيخين”
مصدر: فيض القدير ج: 4 ص: 421

“وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى” … طه/81.

يقول القرطبي في تفسيره ج: 11 ص: 231: قد أجمعوا على قوله ويحل عليه عذاب مقيم وغضب الله عقابه ونقمته وعذابه فقد هوى قال الزجاج فقد هلك أي صار إلى الهاوية وهي قعر النار من هوى يهوي هويا أي سقط من علو إلى سفل وهوى فلان أي مات

إن الله يغضب لغضب فاطمة
ورد ذلك في
صحيح البخاري (ط سنة 1309 هـ) ج ص185 باب مناقب قرابة رسول الله «صلى الله عليه وآله»، وص 189 باب مناقب فاطمة.
وكنز العمال ج13 ص 96 و ج6 ص219 وج7 ص111 و (ط مؤسسة الرسالة) ج12 ص111.
وفرائد السمطين ج2 ص46 ومجمع الزوائد ج9 ص203 ومقتل الحسين للخوارزمي ج1 ص52 وكفاية الطالب ص364 وذخائر العقبي ص39 وأسد الغابة ج5 ص522 وتهذيب التهذيب ج12 ص442 وينابيع المودة ص 173 و 174 و 179 و 198 و (ط دار الأسوة) ج2 ص56 و نظم درر السمطين ص 177 ومستدرك الحاكم ج3 ص154 و 158 وتلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه) وراجع: السنن الكبرى ج 7 ص 64 والصواعق المحرقة ص186 وسير أعلام النبلاء ج2 ص132.
الزهراء ماتت وهي غضبى ومهاجرة لأبي بكر وعمر
ورد ذلك في:
صحيح البخاري (ط دار الفكر سنة 1401 هـ) ج4 ص42 وج8 ص3 ومسند أحمد ج1 ص6 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج6 ص46 و 49 و 50 وج16 ص218 والسقيفة وفدك للجوهري ص75 و 108 وفتح الباري ج6 ص139 وعمدة القاري ج15 ص19 وج23 ص232 والمصنف للصنعاني ج5 ص472 والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث سنة 1408هـ) ج5 ص306 و 307 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج5 ص378 وج13 ص157 و 159 والسيرة النبوية لابن كثير ج4 ص567 و 570

محاولة نبش قبرها للصلاة عليها، فمنعهم علي عليه السلام
ورد ذلك في
أشارت كتب التاريخ بعد سماع اهل المدينة بوفاة فاطمة ع وقيام امير المؤمنين الامام علي ع بدفنها وصل الخليفة الى أبي بكر وعمر فأرادى نبش قبرها لكي يصلوا عليها لكن الامام علي ع منعهم والذي ذكر هذه الحادثة مؤرخين سنة وليسوا شيعة ونحن عندما نحتج في المصادر السنية للدلالة لا اكثر لان اخبار ماحدث تحدث بها احفاد فاطمة الزهراء ع ائمتنا خلفاء الأمة وقولهم حق وصدق نذكر المصادر السنية التي وثقت محاولة نبش قبر الزهراء ع من قبل الخليفة ومساعده:

إتمام الوفاء ص16.
الثقات ج2 ص170.
شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج6 ص49 و 50 وج 16 ص 53 و 214 و 217.
تاريخ المدينة لابن شبة ج1 ص197.
تاريخ الأئمة لابن أبي الثلج ص31.
تاريخ الصحابة لابن حبان ص 208.
هجرانها لأبي بكر وعدم تكليمها إياه
ورد ذلك في:

شرح بهجة المحافل ج1 ص131 عن الذهبي.
فتح الباري ج6 ص139 عن الشاشي.
السيرة الحلبية ج3 ص361.
والله لأدعون عليك، ووالله لا أكلمك أبداً
ورد ذلك في:

العباسية للجاحظ (مطبوعة ضمن رسائل الجاحظ) ص300 ـ 303.
وشرح نهج البلاغة ج16 ص 264.
والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج1 ص20 و (تحقيق الشيري) ج1 ص31

بكل الأحوال قمنا في ذكر الأحاديث حول مكانة فاطمة ع عند رسول الله وذكرنا أحاديث زواجها وقصة سلب حقها في فدك وكيف توفيت وهي مبغضة على أبي بكر وعمر استندنا في مصادرنا على كتب الحديث السني فقط فكيف لهذا الاحمق البعثي الطائفي علي كاشي يذكر أحاديث يعتبرها غريبة ويطبل ويضخم ويحلل بطريقة عوراء ويترك الأحاديث المروية حول فاطمة الزهراء ع في كتب السنة التي تؤكد مظلوميتها، ورغم وجود النص في أفضلية ال البيت ع تجد علي كاشي يثير أمور جدلية أنه لولا عمر يضع الامام علي ع في شورى عثمان لما وصل علي ع للخلافة؟ كلام جدلي غايته يغطي على خطأ منفذي انقلاب السقيفة، نفس العناصر التي وقفت في رزية يوم الخميس واتهمت الرسول محمد ص أنه يهجر هم نفسهم من دبروا انقلاب السقيفة وابعدوا ال البيت ع عن قيادة الأمة وللاسف ما نشهده الان من صراعات اساسة انقلاب السقيفة.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close