الحشد الشعبي بين الخيانة والوطن

عباس راضي العزاوي
كيف لي ان اغفو وتطمئن روحي؟ ومن أين يأتي الأمان لنفسي؟ وانا محاط بقطيع من الضباع الجائعة وكلاب مجنونة لاتهدأ ارواحها المسكونة بالامتياز والقداسة التاريخية، وهي تنبحنا منذ عقود لم ولن تتوقف لانها لم تعهد الا روائح بدوية معينة ووجوه نُقشت عليها ملامح الصحراء وقسوتها.
فقبل سنين طويلة استيقظ الوطن على مذبحة مروعة سبقها ولحقها الكثير من المذابح الوطنية المبررة!! ، ارتكبها ثلة من أبناء الوطن، فقد زف الارهابي فراس الجبوري وعصابته عروس الدجيل وعريسها مع جميع المحتفين بهما الى مضيف الشيخ معيوف الفلاحي ليتم اغتصابها وتقطيع اثدائها وقتل زوجها بعد ذلك في احد سراديب جوامع التقوى والايمان.

مرة اخرى يطل علينا احد أبناء الفلاحات وهو يستعد لحفلة شواء وطنية لقوافل الأبرياء من ابناء الحشد ولكن هذه المرة في صحراء القائم بدل جامع الفلاحات في التاجي.
فأراد في هذه المرة اغتصاب الوطن بقتل أبناءه الذين قدموا آلاف القرابين من أجل هذه الصحراء الجاحدة،
المحادثات الصوتية ورسائل الواتساب تكشف بشكل قاطع تآمر اللواء محمود الفلاحي وخيانته للوطن.
أوجه التشابه بين الخيانتين صلة القرابة بين الخونه وطائفة المغدورين ، ونحن الان بانتظار تجار الاعلام وصبيانه ليقلبوا الحقائق كما هي عادتهم في طمس معالم الجريمة او التظير لها لتبدو للمتلقي الساذج كمؤامرة ضد وحدة هذا الوطن والشعب ولا أستبعد مطلقا أن يتحول الضابط نفسه الى ضحية مؤامرة إيرانية إقليمية صهيونية امريكية، كما برروا من قبل لفراس الجبوري قائد عملية اختطاف المحتفلين في عرس الدجيل.

النائب السابق حيدر الملا حاول كعادته المقيتة التدخل لتاكيد نظريات مرتزقة الاعلام بزيارة اهالي الدجيل وليتأكد من صحة هذه الفضيحة حسب ادعاءه ليتلقى والوفد المرافق له سيل من الشتائم والاحتجاج وتم طرده خلال المؤتمر الصحفي
لا احد يريد أن يفهم الحقيقة الكاملة ولا احد يريد أن يتعاون بصدق لتنظيف الحواضن والقلوب ، ولم نجد قائدا واحدا يقدم التنازلات الهائلة مقابل شروط صارمة وضمانات اكيدة تحفظ لنا دماء الأبرياء وتضع النقاط على الحروف، تنازلنا عن أربعة حكومات من أجل عيون الاخوة الوقحة وتنازلنا عن الدماء من أجل هذا الغضب الذي يسمى جزافا وطن الجميع.. والان يريد أن يختمها عبد المهدي بالتنازل عن آخر المخالب الوطنية مقابل لاشي!! وها هي رؤوس الافاعي تخرج من فوهات بنادق الجيش (العراقي) الباسل لتبث سمومها.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close