خبير: البرلمان يوغّل في إقصاء غير المسلمين بـ “قانون المحكمة الاتحادية”.. ومسيحيون ناشدوا المجتمع الدولي للتدخل

انتقد خبير في الشأن الدستوري استمرار مجلس النواب في مناقشة قانون المحكمة الاتحادية العليا، ورأى أن صيغته الحالية من شأنها أن تهدد النسيج المجتمعي، وتضعف مكانة بعض شرائح الشعب، كاشفاً عن مناشدات بدأ يطلقها ممثلو المكون المسيحي للمجتمع الدولي بعد أن تأكدوا من أن القانون يهدد وجودهم في البلاد.

وقال الخبير محمد الشّريف أن “مجلس النواب يوغّل في إقصاء مكونات عراقية من خلال إصراره على مناقشة قانون المحكمة الاتحادية العليا بصيغته الحالية”.

وأضاف الشّريف أن “هذا الإقصاء بدأ واضحاً من خلال تثبيت وجود رجال الدين بمسمى خبراء الشريعة الإسلامية بوصفهم أعضاء في المحكمة الاتحادية العليا يرشحهم الوقفين السني والشيعي ولهم حق التصويت والاعتراض على أي قرار يصدر يعتقدون أنه مخالف للشريعة”.

وأشار، إلى أن “أي قرار قضائي بات وملزم للسلطات كافة وفقأ للمادة 94 من الدستور سوف لن يصدر من دون موافقة ثلاثة من أربعة أعضاء يمثلون فقهاء الشريعة الإسلامية”.

ونوه الشريف، إلى أن “رجال الدين بإمكانهم أعطاء أي دعوى قضائية تعرض على المحكمة طابعاً شرعياً يتعلق بالدين الإسلامي، ومن ثم سيوجهون نظام الدولة على أيدلوجياتهم بغض النظر عن موقف القضاة”.

وشدد الخبير القانوني على أن “أعضاء في مجلس النواب كانوا قد أعلنوا أن مقاعد فقهاء القانون في المحكمة سوف تعطى إلى المكونات الأخرى كالمسيحيين والايزيدين وسيكون لهم الكلمة العليا بالنسبة للأحكام المتعلقة بمبادئ الديمقراطية في محاولة للموازنة مع خبراء الشريعة الإسلامية”.

ولفت الشّريف، إلى أن “مجلس النواب وفي عملية استباقية للإطاحة بهذا النوع من التوازن سحب صلاحية التصويت على القرار القضائي من فقهاء القانون وجعلوا وجودهم استشارياً وقلّل عددهم إلى اثنين فقط”.

وأفاد الشّريف، بأن “هذا التوجه سيكون لدينا أربعة خبراء للشريعة الإسلامية بصلاحيات واسعة، أمام اثنين من فقهاء القانون يمكن منح مقعدهما إلى المكونات غير المسلمة من دون أي صلاحيات تذكر سوى الاستشارة”.

وأكد أن “ممثلي المكون المسيحي أطلقوا مناشدات رسمية إلى المجتمع الدولي لإيقاف مناقشة المشروع، حيث أكدوا أن إقرار القانون يهدد وجودهم في العراق”.

ومضى الشّريف، إلى “ضرورة إيقاف مناقشة القانون الحالي والدعوة لصياغة جديدة بالتنسيق مع المحكمة الاتحادية العليا والجهات ذات العلاقة للخروج بمسودة تتفق مع الدستور نصاً وروحاً وتحفظ الإطار القانوني المدني للدولة العراقية”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close