مرحلة التحديات الكبرى ..!!

بقلم : شاكر فريد حسن

المرحلة الراهنة التي نعيشها ، هي مرحلة صعبة للغاية ، وجدية جدًا ، بشكل استثنائي ، وتبدو الأخطار المحدقة كبيرة ومتعددة .

فالعنصرية تتفاقم بشكل واسع ووصلت اروقة الكتب أيضًا ، وعمليات هدم البيوت العربية غير المرخصة نتيجة التلكؤ في اصدار الخرائط الهيكلية ، تزداد شراسة ، والتحريض على الجماهير العربية وممثليها وقادتها يتعمق اكثر ، ويتصاعد الارهاب السلطوي والبطش الفذ ضدها ، عدا الترانسفير السياسي والقوانين الفاشية العنصرية المشرعة في البرلمان الاسرائيلي .

وعلى صعيد القضية الفلسطينية ، فهنالك محاولات لتوسيع وتكثيف الاستيطان ، وتكريس الاحتلال الاسرائيلي ، والعمل على تصفية الحق الفلسطيني عبر ورشة المنامة وصفقة القرن المرتقبة .

ومن المؤسف أن كل هذا يدور في ظل الانقسام الفلسطيني المتواصل منذ ما يقارب 12 عامًا ، وفشل كل المبادرات والمحاولات لوضع حد له وانهائه بالكامل .

ثمة شعور عام ، بأن المرحلة الحالية تتطلب فعلًا ، لا قولًا ، دراسة مجددة عميقة وشجاعة ، واستخلاص النتائج من التجربة الماضية ، والعمل على صياغة مشاريع وبرامج وخطط سياسية وخلق ادوات كفاحية جديدة ، والانتقال من المشكل الراهن للنشاط إلى نشاط جديد يناسب المرحلة . وذلك يتطلب تحالفات جديدة ، وتقوية معسكر قوى السلام الحقيقية في المجتمع الاسرائيلي ، والتصدي للمعسكر اليميني الظلامي المتطرف المعادي للسلام والديمقراطية .

كل هذا يلزمنا جميعًا ، أن نفكر تفكيرًا سليمًا وصحيحًا وواقعيًا ايضًا ، وليس شعاراتيًا فحسب ،تفكيرًا متزنًا وشجاعًا حول الدور الذي تقوم به جماهيرنا العربية والقوى الفاعلة بينها ، لأجل تشديد الكفاح السياسي والجماهيري المشروع في مواجهة السياسات العنصرية الفاشية التي تمارسها وتنتهجها المؤسسة الصهيونية الحاكمة ، من خلال أوسع وحدة وطنية واحترام التعددية السياسية والحزبية ، إذ أنه لا تعددية ولا حرية ولا تطور ولا تفكير ولا منجزات مع الاكراه والتحريم والتجريم والتكفير .

وعلى صعيد الشارع الفلسطيني فمن الضروري ، وآن الأوان ، أن ينتهي هذا الانقسام والانشطار المعيب المدمر ، فبدون تحقيق المصالحة وترتيب البيت من جديد وانجاز الوحدة الوطنية فالخطر سيكون اكبر ، والمشاريع التصفوية المشبوهة ستتواصل بل وستتعمق أكثر .

الكل مدعو إلى رؤية الاخطار المحدقة ، والتحلي بالشجاعة الكاملة لصياغة الأجوبة والرد على كل الاسئلة التي تطرحها التحديات الراهنة ، وكما يقول المثل الصيني ” ساعة الخطر هي ساعة امتحان الشجاعة ” ، فلنتحلى بالشجاعة ونحس ونعي التحديات التي تنتظرنا ، ولتتعمق وحدتنا الوطنية الشعبية الميدانية الرحبة الشاملة إلى أقصى الحدود ، فهي الغلابة ، وليسد المناخ الديمقراطي الحضاري المتسامح واحترام الآخر .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close