الحلقة الخامسة عشر كرامات الأئمة وعلومهم

نعيم الهاشمي الخفاجي
الحلقة الخامسة عشر من سلسلة ردودنا على البعثي الوهابي الكذاب الأشر الذي ألف كتاب يحتوي على اتهامات وأكاذيب تضحك الثكلى، قيل حدث العاقل بما لايعقل فإن صدق فلا عقل له، سوف اكتفي بنقل ماكتبه علماء السنة والوهابية بشكل خاص حول كرامات الأولياء، وتبين كذب هذا المفتري الكذاب،
يقول نسب الشيعة لأئمتهم كرامات وتحدث عن أحاديث حول وجود كرامات الأئمة ع يعتبر هذه الكرامات لا أصل لها، الكرامات رب العالمين يمن بها على عباده الصالحين وهذا أمر طبيعي يشمل الأنبياء والأئمة والصالحين وعامة الناس البسطاء، الكرامات وعدم الإيمان بها ليست من أركان الدين والمذهب وليست من أصول الإسلام ، محدثي الشيعة جمعوا الأحاديث وقالوا بها الغث والسمين والضعيف والموضوع وهذا شيء جيد يحسب للشيعة فهم لم يقولوا بصحة جميع أحاديثهم ، حاول بكتابه في صفحة 262 أن يطبل ويضخم حديث يحتمل الصحة ويحتمل الخطأ حول أن الامام الباقر حدثت له معجزة في بساط الريح، وقضية تصديق الرواية أو نفيها لايقدم ولايؤخر وليست من ضروريات الدين والمذهب وبالمقابل يوجد لدى السنة كرامات ومعاجز نبدأ ببركة الله في ماقاله ابن تيمية أمام الفكر الوهابي القاعدي التكفيري (
أورد شيخ الإسلام الإمام إبن تيمية هذه الكرامات

التي لا تدخل العقل

ولو لم يوردها إبن تيمية لما صدّقناها

حيث قال رضى الله عنه

فأولياء الله المتقون هم المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم فيفعلون ما أمر به وينتهون عما عنه زجر ؛ ويقتدون به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه فيؤيدهم بملائكته وروح منه ويقذف الله في قلوبهم من أنواره ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين . وخيار أولياء الله كراماتهم لحجة في الدين أو لحاجة بالمسلمين كما كانت معجزات نبيهم صلى الله عليه وسلم كذلك . وكرامات أولياء الله إنما حصلت ببركة اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصا في كفه وإتيان الشجر إليه وحنين الجذع إليه وإخباره ليلة المعراج بصفة بيت المقدس وإخباره بما كان وما يكون وإتيانه بالكتاب العزيز وتكثير الطعام والشراب مرات كثيرة

كما أشبع في الخندق العسكر من قدر طعام وهو لم ينقص في حديث أم سلمة المشهور وأروى العسكر في غزوة خيبر من مزادة ماء ولم تنقص وملأ أوعية العسكر عام تبوك من طعام قليل ولم ينقص وهم نحو ثلاثين ألفا ونبع الماء من بين أصابعه مرات متعددة حتى كفى الناس الذين كانوا معه كما كانوا في غزوة الحديبية نحو ألف وأربعمائة أو خمسمائة ورده لعين أبي قتادة حين سالت على خده فرجعت أحسن عينيه ولما أرسل محمد بن مسلمة لقتل كعب بن الأشرف فوقع وانكسرت رجله فمسحها فبرئت وأطعم من شواء مائة وثلاثين رجلا كلا منهم حز له قطعة وجعل منها قطعتين فأكلوا منها جميعهم ثم فضل فضلة ودين عبد الله أبي جابر لليهودي وهو ثلاثون وسقا . قال جابر : فأمر صاحب الدين أن يأخذ التمر جميعه بالذي كان له فلم يقبل فمشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لجابر جد له فوفاه الثلاثين وسقا وفضل سبعة عشر وسقا ومثل هذا كثير قد جمعت نحو ألف معجزة . وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا : مثل ما كان ” أسيد بن حضير ” يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج وهي الملائكة نزلت لقراءته وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين ؛ وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلان في صحفة فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة فأضاء لهما نور مثل طرف السوط فلما افترقا افترق الضوء معهما . رواه البخاري وغيره . وقصة { الصديق في الصحيحين لما ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته وجعل لا يأكل لقمة إلا ربى من أسفلها أكثر منها فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك فنظر إليها أبو بكر وامرأته فإذا هي أكثر مما كانت فرفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا } . و ” خبيب بن عدي ” كان أسيرا عند المشركين بمكة شرفها الله تعالى وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة . و ” عامر بن فهيرة : قتل شهيدا فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه وكان لما قتل رفع فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع وقال : عروة : فيرون الملائكة رفعته . وخرجت ” أم أيمن ” مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء فكادت تموت من العطش فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة سمعت حسا على رأسها فرفعته فإذا دلو معلق فشربت منه حتى رويت وما عطشت بقية عمرها . و ” سفينة ” مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الأسد بأنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده . و ” البراء بن مالك ” كان إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه وكان الحرب إذا اشتد على المسلمين في الجهاد يقولون : يا براء أقسم على ربك فيقول : يا رب أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم فيهزم العدو فلما كان يوم ” القادسية ” قال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا . و ” خالد بن الوليد ” حاصر حصنا منيعا فقالوا لا نسلم حتى تشرب السم فشربه فلم يضره .

و ” سعد بن أبي وقاص ” كان مستجاب الدعوة ما دعا قط إلا استجيب له وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق . و ” عمر بن الخطاب ” لما أرسل جيشا أمر عليهم رجلا يسمى ” سارية ” فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر يا سارية الجبل يا سارية الجبل فقدم رسول الجيش فسأل فقال يا أمير المؤمنين لقينا عدوا فهزمونا فإذا بصائح : يا سارية الجبل يا سارية الجبل فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله . ولما عذبت ” الزبيرة ” على الإسلام في الله فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها قال المشركون أصاب بصرها اللات والعزى قالت كلا والله فرد الله عليها بصرها . ودعا ” سعيد بن زيد ” على أروى بنت الحكم فأعمي بصرها لما كذبت عليه فقال : اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت . ” والعلاء بن الحضرمي ” كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين وكان يقول في دعائه : يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم فيستجاب له ودعا الله بأن يسقوا ويتوضئوا لما عدموا الماء والإسقاء لما بعدهم فأجيب ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم ؛ ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات فلم يجدوه في اللحد . وجرى مثل ذلك ” لأبي مسلم الخولاني ” الذي ألقي في النار فإنه مشى هو ومن معه من العسكر على دجلة وهي ترمى بالخشب من مدها ثم التفت إلى أصحابه فقال : تفقدون من متاعكم شيئا حتى أدعو الله عز وجل فيه فقال بعضهم : فقدت مخلاة فقال اتبعني فتبعه فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة فقال له : أتشهد أني رسول الله . قال ما أسمع قال أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال نعم فأمر بنار فألقي فيها فوجدوه قائما يصلي فيها وقد صارت عليه بردا وسلاما ؛ وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله . ووضعت له جارية السم في طعامه فلم يضره . وخببت امرأة عليه زوجته فدعا عليها فعميت وجاءت وتابت فدعا لها فرد الله عليها بصرها . وكان ” عامر بن عبد قيس ” يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه وما يلقاه سائل في طريقه إلا أعطاه بغير عدد ثم يجيء إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها . ومر بقافلة قد حبسهم الأسد فجاء حتى مس بثيابه الأسد ثم وضع رجله على عنقه وقال : إنما أنت كلب من كلاب الرحمن وإني أستحي أن أخاف شيئا غيره ومرت القافلة ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة فلم يقدر عليه . وتغيب ” الحسن البصري ” عن الحجاج فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله عز وجل فلم يروه ودعا على بعض الخوارج كان يؤذيه فخر ميتا . و ” صلة بن أشيم ” مات فرسه وهو في الغزو فقال اللهم لا تجعل لمخلوق علي منة ودعا الله عز وجل فأحيا له

فرسه . فلما وصل إلى بيته قال يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية فأخذ سرجه فمات الفرس وجاع مرة بالأهواز فدعا الله عز وجل واستطعمه فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير فأكل التمر وبقي الثوب عند زوجته زمانا . وجاء الأسد وهو يصلي في غيضة بالليل فلما سلم قال له اطلب الرزق من غير هذا الموضع فولى الأسد وله زئير . وكان ” سعيد بن المسيب ” في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقات الصلوات وكان المسجد قد خلا فلم يبق غيره . ورجل من ” النخع ” كان له حمار فمات في الطريق فقال له أصحابه هلم نتوزع متاعك على رحالنا فقال لهم : أمهلوني هنيهة ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين ودعا الله تعالى فأحيا له حماره فحمل عليه متاعه . ولما مات ” أويس القرني ” وجدوا في ثيابه أكفانا لم تكن معه قبل ووجدوا له قبرا محفورا فيه لحد في صخرة فدفنوه فيه وكفنوه في تلك الأثواب . وكان ” عمرو بن عقبة بن فرقد ” يصلي يوما في شدة الحر فأظلته غمامة وكان السبع يحميه وهو يرعى ركاب أصحابه لأنه كان يشترط على أصحابه في الغزو أنه يخدمهم . وكان ” مطرف بن عبد الله بن الشخير ” إذا دخل بيته سبحت معه آنيته وكان هو وصاحب له يسيران في ظلمة فأضاء لهما طرف السوط . ولما مات الأحنف بن قيس وقعت قلنسوة رجل في قبره فأهوى ليأخذها فوجد القبر قد فسح فيه مد البصر . وكان ” إبراهيم التيمي ” يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئا وخرج يمتار لأهله طعاما فلم يقدر عليه فمر بسهلة حمراء فأخذ منها ثم رجع إلى أهله ففتحها فإذا هي حنطة حمراء فكان إذا زرع منها تخرج السنبلة من أصلها إلى فرعها حبا متراكبا . وكان ” عتبة الغلام ” سأل ربه ثلاث خصال صوتا حسنا ودمعا غزيرا وطعاما من غير تكلف . فكان إذا قرأ بكى وأبكى ودموعه جارية دهره وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه . وكان ” عبد الواحد بن زيد ” أصابه الفالج فسأل ربه أن يطلق له أعضاءه وقت الوضوء فكان وقت الوضوء تطلق له أعضاؤه ثم تعود بعده . وهذا باب واسع قد بسط الكلام على كرامات الأولياء في غير هذا الموضع . وأما ما نعرفه عن أعيان ونعرفه في هذا الزمان فكثير . ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل فإذا احتاج إليها الضعيف الإيمان أو المحتاج أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيا عن ذلك فلا يأتيه مثل ذلك لعلو درجته وغناه عنها لا لنقص ولايته ؛ ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة ؛ بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم فهؤلاء أعظم درجة ) نقلا عن موقع www.sudanforum.net,shouthtead. فهل يا علي كاش عليكم حلال جائز الكرامات وان كانت مزيفة وعلى الشيعة حرام وإن كانت صادقة؟ ماهذه النظرة العوراء، نحن بعالم أصبحت المعرفة والمعلومة في متناول الجميع، هذا الكلام الذي أنت الفته لربما قبل أربعين وثلاثين عاما يصدقك المغفلون والسذج، ايضا ذكر شيخ وهابي اسم صفحة اسلام سؤال وجواب هذه الكرامات لسلفلكم
__________________

الى الشيخ عبدالقادر الكيلاني أنه ضرب كلب أراد الدخول للكعبة وهو بالعراق فهل نقوم بالتطبيل أن السنة اتباع الكيلاني يؤمن بهذه الكرامة، ونضع كرامة لسلفكم الصالح نقلا عن موقع سعودي وهابي،

أثر صحيح في بعض كرامات الأولياء من السلف .
243548

تاريخ النشر : 29-04-2016

المشاهدات : 3187

السؤال

ما صحة هذه القصة؟ مَكَانٍ لا تَمُرُّ فِيهِ الدَّوَابُّ ، وَقَدِ اسْتَفْتَحْتُ : حم [ 1 ] تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [ 2 ] غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ سورة غافر آية 1 -3 ، فَإِذَا رَجُلٌ ، قَالَ : لَمَّا قُلْتُ : غَافِرِ الذَّنْبِ سورة غافر آية 3 ، قَالَ : قُلْ : يَا غَافِرَ الذَّنْبِ ، اغْفِرْ لِي ، قَالَ : قُلْتُ : يَا غَافِرَ الذَّنْبِ ، اغْفِرْ لِي ، وَلَمَّا قُلْتُ : وَقَابِلِ التَّوْبِ سورة غافر آية 3 ، قَالَ : قُلْ : يَا قَابِلَ التَّوْبِ ، اقْبَلْ تَوْبَتِي ، فَلَمَّا قُلْتُ : شَدِيدِ الْعِقَابِ سورة غافر آية 3 ، قَالَ : قُلْ : يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ ، اعْفُ عَنْ عِقَابِي ، قَالَ : وَالْتَفَتُّ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ” .

نص الجواب

الحمد لله
قال أبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 328):
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ سُرَادِقِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي مَكَانٍ لَا تَمُرُّ فِيهِ الدَّوَابُّ ، وَقَدِ اسْتَفْتَحْتُ: ( حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ) فَإِذَا رَجُلٌ قَالَ لَمَّا قُلْتُ: ” غَافِرِ الذَّنْبِ ” قَالَ: قُلْ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي قَالَ: قُلْتُ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي. وَلَمَّا قُلْتُ: يَا قَابِلِ التَّوْبِ ” قَالَ: قُلْ: يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي. فَلَمَّا قُلْتُ: ” شَدِيدِ الْعِقَابِ ” قَالَ: قُلْ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ اعْفُ عَنْ عِقَابِي قَالَ: وَالْتَفَتُّ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا !!

وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات معروفون ، وأبو عامر العدوي اسمه حوثرة بن أشرس، قال الذهبي في السير (9/ 62): “المُحَدِّثُ, الصَّدُوْقُ، أَبُو عَامِرٍ العَدَوِيُّ، البَصْرِيُّ … مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْساً ” .
وقد روى عنه أبو زرعة الرازي ، وهو لا يروي إلا عن ثقة .
وذكره ابن حبان في الثقات .

وله طرق أخرى عن ثابت :
فرواه ابن أبي حاتم في التفسير (10/ 3263):
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ به .
ورواه الثعلبي في التفسير (8/ 264) من طريق يوسف بن عبد الله بن ماهان حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن ثابت به .
ورواه ابن أبي الدنيا في الهواتف (ص: 67) من طريق بِشْر بْن مُبَشِّرٍ الْعَتَكِيّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ به .

فهذا الأثر : صحيح عن ثابت ، وهو من كراماته رحمه الله ، وكان من عباد الله الصالحين .
وقد أورده اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (9/ 244) تحت عنوان :
” سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ

يقول الشيعة يذكرون ولادات ائمتهم ووفياتهم في الأيام والأشهر العربية، ومالضير من ذلك، وتحدث في صفحة 272 عن توزيع ايام الاسبوع على الرسول محمد ص على سبيل المثال يوم السبت مخصص لزيارة الرسول محمد ص ويوم الأحد مخصص لزيارة الامام علي ع وفاطمة الزهراء ويوم الاثنين مخصص لزيارة الحسن والحسين ع ويوم الثلاثاء مخصص للامام علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق ع ويوم الاربعاء مخصص لزيارة الامام موسى بن جعفر الكاظم ع والامام علي بن موسى الرضا والامام محمد بن علي الجواد عليهم السلام ويوم الخميس مخصص لزيارة الامام الهادي والحسن العسكري عليهما السلام ويوم الجمعة مخصص لزيارة الامام محمد بن الحسن المهدي هذا التقسيم الغاية منه زيارة الرسول ص والأئمة وقراءة الفاتحة الى أرواحهم الطاهرة وما الضير من زيارة الرسول محمد ص وال بيته والسلام عليهم نفسه محمد ص قال من زارني بحياته زرته بمماته،
اقول لهذا المفتري حتى شيخك ابن باز شيخ وزعيم البهائم المفخخة ايضا يجيز الدعاء حيث أجاب على سؤال
فتاوى الجامع الكبير الإلحاح في الدعاء وعدم اليأس
الإلحاح في الدعاء وعدم اليأس
السؤال:

سألت الله وألححت بدعائي وأواظب على الصلاة والصيام والزكاة وحججت بيت الله، وكل ما أحاوله وبدون جدوى أطلب منه طلب عادي حتى الآن لم أتمكن منه منذ ثمان سنوات رغم أني سعيت وبحثت ما قد يفوق طاقتي، وكل طلبي هو الزواج، وحتى الآن لم أوفق لدرجة أني أتصور أني مخطئ مع الله في شيء والله أعلم.

play
-02:11
max volume
الجواب:

لا تيأس يا ولدي، لا تيأس جزاك الله خيرا، لا تيأس عليك بالطلب والدعاء، وعليك بأخذ الأسباب، عليك بالأسباب، سل ربك أن الله يسهل لك زوجة صالحة واعمل بالأسباب، توصي الناس الذين تعرفهم يلتمسون لك زوجة، وتعمل الأسباب لتحصيل المال وتحاسب نفسك من جهة المعاصي، قد تكون حرمت بسبب معصية أنت مقيم عليها، فحاسب نفسك، قال جل وعلا: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30]

بل قال بعض السلف: إنه دعا الله أربعين عاما في حاجة فلم تحصل له إلا بعد أربعين عاما، فربك أعلم وأحكم قد يؤجلها لحكمة بالغة، قد يكون في هذا مصلحتك حتى يسهل الله لك توبة صادقة من أعمال سيئة، أو يحصل لك زوجة صالحة ما بعد حصل وقتها إلى غير ذلك، يقول النبي ﷺ: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول دعوت دعوت فلم أره يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء.

فالواجب أن الإنسان لا يستحسر، بل يستمر في الدعاء ويحسن ظنه بربه، ويقول عليه الصلاة والسلام أيضا: ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قالوا: يا رسول الله إذًا نكثر، قال: الله أكثر فأنت استمر في الدعاء واجتهد وخذ بالأسباب والتمس المرأة والتمس أسباب المهر ونحوه حتى تدرك ذلك إن شاء الله، ولا تيأس ولا تقنط، واعلم أن ما أصابك من شيء فمن نفسك، لا بد تحاسبها أيضًا، تتوب إلى الله جل وعلا، تنظر في أعمالك، تستقيم على طاعة ربك.
وما الضير أن يكتب الأئمة ع أدعية لتعليم أمة الإسلام كيفية دعاء الله عز وجل،
ما تطرق إليه هذا المفتري الكذاب الغاية التدليس والكذب والتطبيل وليس لنقد ظواهر سلبية أو فتح حوار مع الشيعة لإنهاء خلافات الماضي، هذا وأمثاله عملاء لأعداء الاسلام غايتهم ايقاد نيران الكراهية والتشجيع على القتل يقول بكتابه في صفحة 277 أن أعداد زيارة الامام الحسين والامام علي مبالغ بها ولم تصل للملايين اقول لهذا البعثي الطائفي انت مصاب في داء جنون البقر عندما ترى زحف الملايين صوت كربلاء في زيارة عاشوراء أو أربعينية الإمام الحسين ع أو زيارة الامام علي ع أو زيارة الامام الكاظم ع وجندتم ارهابيكم لقتل الزائرين طوال أكثر من خمسة عشر عاما من القتل الممنهج إلى أن تم إصدار فتوى الجهاد الكفائي بسبب استقبالكم لداعش وتم سحق حواضن الارهاب تحت أرجل أبناء العراق الشرفاء من قوات الحشد الشعبي والجيش وأبناء العشائر السنية الشريفة، في صفحة 278 يقول حجاج بيت الله في مكة عام 2012 بلغ حجاج الداخل 522,099 وحجاج الخارج عام 2022 بلغ 195,828 حجاج الداخل بالسعودية لم يزيد على مليون ونصف فهل من المعقول يبلغ زوار كربلاء ١٩ مليون، أعداد الزوار ليست من أركان الدين وإعداد الزائرين تحسب للداخل والخارج خلال عشرة أيام واكيد من يحضر اليوم الأخير يكون عددهم بالملايين بحيث كل مدينة كربلاء والبساتين المحيطة بها تصبح كتل بشرية جائت لزيارة الحسين ع والبراءة من قاتليه والتعاطف مع ماحدث له ولعائلته لذلك انتم مفزوعون من تجمع هذه الملايين المؤمنة لأنها تشكل مصدر قوي لفضح معاوية ويزيد ومن لف لفهم وسار على نهجهم واظهار مظلومية ال البيت ع يقول بصفحة 279 يمتاز الشيعة من غيرهم من الفرق بكثرة الأدعية المنسوبة للائمة وهم منها براء؟ ههههه ولماذا براء وقد وحدوا وهللوا وحمدوا الله ودعوه في كلمات امتازت بقوة وفصاحة الكلمات المتطابقة مع ايات الله، عجز المخالفون للشيعة من إيجاد دعاء راقي مثل دعاء كميل للامام علي ع أو أدعية الصحيفة السجادية ويكفي الصحيفة السجادية طبعت بالسعودية ووزعت للراغبين في دعاء الله بكلمات الامام علي بن الحسين ع زين العابدين، أيها الجاهل أدعية علي بن الحسين ع بها من الفصاحة والثناء على الله يعجز عن قولها كل أئمة سلفكم الصالح والطالح نعم لدينا كتب أدعية مثل مفاتيح الجنان والصحيفة السجادية ومصباح الكفعمي وكامل الزيارات ومالضير منها أن كانت الأدعية تشمل آيات قرآنية ومعها كلمات فصيحة وبليغة تثني وتمجد وتوحد الله سبحانه وتعالى، نعم أن هذه الأدعية كنوز ثمينة تجلب الاجر والثواب من الله لكل من يدعونه بها، يقول في صفحة ٢٨٢ أن الأئمة عند الشيعة آيات الله وتبيانة كتاب الله في بحار الانوار ، وهم السبع المثاني، المصدر السابق ، وأنهم حملة العرش المصدر السابق ……الخ ههههه وهل يوجد شخص غير أئمة ال البيت ع وحد وعرف الله عندكم الله عنده كرسي ويضحك وينزل على حمار اسود ويضع رجله بالنار وتصارع مع موسى ع من المغرب للفجر وقال له انا الله ههههه

يقول أشار مرتضى العسكري إلى أن من مجموع ١٦١٢١ حديثا في كتاب الكافي فأن ٣٣٢٨ صحيحا واهمل ١١٦٩٣ صفحة ٢٨٩ هههه من فمك ادينك انت قلت الشيعة لايقولون بصحة كل أحاديثهم لذلك كل تضخيمك لأحاديث الكرامات فهي تدخل من ضمن هذه الأحاديث الغير صحيحة والبعض منها صحيح، اعلم أيها البعثي المتسافل وضع الينا الامام جعفر الصادق ع قاعدة يقول اذا جاءكم الحديث عنا اعرضوه على القرآن أن وافقه فخذوه وان عارضه اضربوا به عرض الحائط، نعم لانقول بصحة جميع احاديثنا لذلك كل ما نسبته لنا فهو لاقيمة له لأننا نعرض الرواية على كتاب الله اذا خالفت القران فهي لاقيمة لها، انتم تقولون بصحة كل أحاديث البخاري واورد حديث كنا نعد سورة براءة مثل البقرة وآل عمران وسقط ثلث السورة مع البسملة؟ ههههه اذن استغفر الله قرانكم به نقص

ونضع نص بحث في صفحة شيعة وكينده

يعرف الحديث عند الشيعة بأنه: كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره[1].

إن الشيعة الإمامية يعتقدون أن الحديث مصدر من مصادر العقيدة الإسلامية، وأصل من أصول الشريعة المُحمَّدية، وأن إِهماله إهمال للدين ومبادئه ، لذا كانوا وما زالوا يَجِدُّون ويجتهدون في نقد الحديث وتَمحِيصِهِ والاحتفاظ به، وبكل ما يَمُتُّ إلى الإسلام بسبب قريب أو بعيد
—الشيعة وأهتمامهم بعلم الحديث، مركز آل البيت العالمي للمعلومات
ألف الإمامية كتباً لجمع الحديث، وكتباً لرواة الحديث، وكتباً لنقد الحديث، ويحوي النوع الأول المعتقدات والأنباء، والأوامر والنواهي، وأنواع المعاملات تتصل بالتسلسل إلى المعصوم (الرسول أو الإمام)، والنوع الثاني يشتمل على أسماء الرواة، فيذكر كل راوٍ باسمه وصفاته، ويسمى هذا علم الرجال، وفي النوع الثالث يذكر فيه النظم العامة والقواعد الكلية لمعرفة الأحاديث الصحيحة من غيرها، ويسمى علم الدراية، والغرض من هذه الأنواع الثلاثة واحد، وهو إِثبات السنة النبوية بالطريق الصحيح.

لدى المسلمين الشيعة ثمانية كتب أحاديث رئيسية وهم ينقلون الحديث غالباً عن أهل البيت عن الرسول محمد بن عبد الله، كما يعد الحديث المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم.

حسب الاعتقاد الشيعي، أهل البيت هم فقط علي بن أبي طالب وزوجته فاطمة بنت محمد وأحد عشر إماماً من أبنائهم، وأن الله اجتباهم ، وأنهم وهم وحدهم يعلمون كل الحديث ناسخه ومنسوخه، أما الصحابة فلا يعلمون إلا قليلًا. إضافة إلى أن الشيعة لا يعتقدون بعدالة جميع الصحابة، فهم لا يقبلون روايات من تُبيِّن الأخبار فسقه، كالوليد بن عقبة التي نزلت به الآية Ra bracket.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ Aya-6.png La bracket.png[2][3][4]، أو الذين لهم مواقف عدائية تجاه أهل البيت مثل عمرو بن العاص الذي شارك في في معركة صفين ضد علي بن أبي طالب الخليفة في ذلك الوقت وعائشة بنت أبي بكر زوجة الرسول التي شاركت في معركة الجمل وغيرهم من الصحابة.

وهذا لا يمنع من أخذ الحديث من أمثال أبوذر الغفاري وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر وغيرهم من الأصحاب العدول وهم من أقروا للإمام علي بالولاية والخلافة.

محتويات
رواية الصحابة
عدل
لا يأخذ الشيعة برواية كل الصحابة ، لأن لهم رؤيتهم في الصحبة تختلف عن رؤية السنة ففكرة عدالة جميع الصحابة هي فكرة خاطئة, عند الشيعة. فهم لا يعتقدون بعدالتهم, وقد حارب بعضهم بعضاً وفسق بعضهم بعضاً بل وحتى كفر بعضهم بعضاً.

الصحابة الذين تقبل روايتهم
عدل
عمار بن ياسر وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعبد الله ومحمد وعبد الرحمن بن بديل وقيس بن سعد بن عبادة وعمر بن أبي سلمة وعبد الله بن عباس والعباس وعقبة بن النعمان الأنصاري وجابر بن عبد الله الاتصاري وثعلبة بن عمد وأبو عمرة الأنصاري وبلال بن رباح والبراء بن عازب وإبراهيم أبو رافع وسهل وعثمان ابنا حنيف الاتصاري وحكيم بن جبلة العبدي ومن النساء أم سلمة وماريا القبطية وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وغيرهم..

الصحابة الذين ترفض رواياتهم
عدل
معاوية بن ابي سفيان وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد وأنس بن مالك والأشعث بن قيس وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن عمرو ومن النساء عائشة وحفصة وغيرهما[5] ..

أقسام الحديث
عدل
تنقسم الأحاديث عند الشيعة لقسمين: متواتر وآحاد[6]

الحديث المتواتر
عدل
ما ينقله جماعة بلغوا من الكثرة حَداً يمتنع اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب ، وهذا النوع من الحديث حجة يجب العمل به كحديث الغدير وحديث الثقلين وما شاكل.

الحديث الآحاد
عدل
أما حديث الآحاد فهو ما لا ينتهي إلى حَدِّ التواتر ، سواء أكان الراوي واحداً أم أكثر ، وينقسم حديث الآحاد إلى أربعة أقسام :

أولاً : الحديث الصحيح, وقد عرفه زين الدين بن علي الجبعي العاملي في البداية بأنه ما أتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات.[7]
ثانياً : الحديث الحسن, وهو ما أتصل سنده إلى المعصوم بإمامي (شيعي) ممدوح مدحاً مقبولاً معتداً به غير معارض بذم من غير نص على عدالته مع تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقه أو في بعضها بأنه كان فيهم واحد إمامي ممدوح غير موثق مع كون الباقي من الطريق من رجال الصحيح فيوصف الطريق بالحسن لأجل ذلك الواحد.[8]
ثالثاً : الحديث الموثق, وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم بمن نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته (ليس شيعيا) بأن كان من أحد الفرق المخالفة للإمامة وأن كان من الشيعة مع تحقق ذلك في جميع رواة طريقه أو بعضهم مع كون الباقين من رجل الصحيح.[9]
رابعاً : الحديث الضعيف, وهو ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة المتقدمة, بأن يشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه, أو مجهول الحال, أو ما دون ذلك كالوضاع.
العمل بالحديث
عدل
قد أوجب علماء الشيعة العمل بالحديث الصحيح والحسن والموثق لقوة السند، والاعراض عن الضعيف لضعف السند، ولكنهم قالوا : إن الضعيف يصبح قوياً إذا اشتهر العمل به بين الفقهاء القدامى، لأن أخذهم بالضعيف مع علمنا بورعهم وحرصهم على الدين وقربهم من الصدر الأول يكشف عن وجود قرينة في الواقع اطلع أولئك الفقهاء عليها، وخفيت علينا نحن، ومن شأن هذه القرينة أن تجبر هذا الحديث. وتدل على صدقه في نفسه مع قطع النظر عن الراوي، كما أن القوي يصبح ضعيفاً إذا أهمله الفقهاء القدامى، فإن عدم عملهم به مع أنه منهم على مرأى ومسمع يكشف عن وجود قرينة تستدعي الاعراض عن هذا الحديث بالخصوص، وإن كان الراوي له صادقاً[10].
ومن علامات الحديث المزور أن يكون مخالفاً لنص القرآن الكريم، أو لما ثبت في السنة النبوية، أو للعقل، أو ركيكاً غير فصيح، أو يكون إِخباراً عن أمر هام تتوافر الدواعي لنقله، ومع ذلك لم ينقله إلا واحد، أو يكون الراوي مناصراً للحاكم الجائر.

كتب الحديث
كتب الرجال
عدل
كتاب الفهرست – لأبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة المتوفى سنة (460ه).
كتاب الرجال – لأبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة المتوفى سنة (460ه).
كتاب الرجال – لأحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الأسدي الكوفي المتوفى سنة (450ه), ويعتبر هذا الكتاب هو أهم الكتب الرجالية عند المتقدمين من الطائفة.
كتاب اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي – لمحمد بن عمر الكشي المتوفي سنة (350ه).
كتاب معالم العلماء – للشيخ محمد بن علي بن شهر اشوب المازندراني المتوفى سنة (588ه).
كتاب خلاصة الأقوال في أحوال الرجال – للعلامة الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (726ه).
كتاب رجال بن داود – لتقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي (740ه).
كتاب نقد الرجال – للسيد مصطفى بن الحسين الحسيني التفرشي المتوفى سنة (1044ه).
كتاب منتهى المقال في أحوال الرجال – الرجالي الشيخ أبو علي الحائري المازندراني المتوفى سنة (1216ه) ويقع في سبعة أجزاء ضخمة.
كتاب تنقيح المقال – للعلامة الفقيه والرجالي الكبير الشيخ عبد الله المامقاني المتوفى سنة (1351ه).
كتاب معجم رجال الحديث – لزعيم الحوزة العلمية في النجف الاشرف السيد أبو القاسم الخوئي المتوفى سنة (1413ه), ويعتبر كتاب معجم الرجال من أهم مصادر علم الرجال عند الشيعة ويقع في أربع وعشرين جزءاً.
وغيرها من الكتب الكثيرة.
كتب الدراية
عدل
كتاب البداية في علم الدراية – للفقيه المحدث زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي الملقب بالشهيد الثاني (965ه).
كتاب الوجيزة – للشيخ محمّد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي العاملي، المعروف بالشيخ البهائي (1030ه).
كتاب مقياس الهداية – للعلاّمة الفقيه والرجالي الكبير الشيخ عبد الله المّامقاني (1351ه).
كتاب نهاية الدراية وهو شرح على كتاب الوجيزة للبهائي – للسيد حسن بن هادي بن محمد علي الصدر (1354ه).
وغيرها..
صحة الأحاديث
عدل
ليس كل ما تحويه كتب الحديث يعد صحيحا في منظور الشيعة . حيث أن الشيعة لا يقرون بصحة جميع الأحاديث الواردة في كتب الأحاديث ويجيزون الطعن في الأحاديث ورفضها إذا خالفت القرآن والعقل . وقد ألفت مؤخرا عدة مختصرات لهذه الكتب تحوي الأحاديث الصحيحة منها فقط . ومن هذه الكتب صحيح الكافي ، وصحيح من لا يحضره الفقيه. [11] .

انظر أيضاً
عدل
معجم رجال الحديث
الأصول الأربعمائة
مصادر
عدل
1 نهاية الدراية – حسن الصدر
2 http://www.najaf.org/arabic/converted/39/html/sahwa-07.html
3شرح نهج البلاغة ج17 ـ ابن أبي الحديد نسخة محفوظة 25 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.
4من هو الوليد بن عقبة ؟ | مركز الإشعاع الإسلامي نسخة محفوظة 29 يوليو 2016 على موقع واي باك مشي3 صالح الورداني\\عقائد السنة وعقائد الشيعة\\الشيعة والحديث
6 الشيعة وأهتمامهم بعلم الحديث – مركز آل البيت العالمي للمعلومات
7 مقياس الهداية للعلامة الشيخ عبد الله المامقاني ج1 ص145
8 المصدر السابق ج1 ص16097 المصدر السابق ج1 ص168
10محمد جواد مغنية\\الشيعة في الميزان\علم الحديث عند الامامية
11عقائد السنة وعقائد الشيعة \صالح الورداني\ ص 108 نسخة محفوظة 12 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.

أما قضية علوم أهل البيت ع فقد شهد لهم فقهاء السنة في القرون الثلاثة التي عااصروا بها أئمة ال البيت ع وهذه الشبهة التي أثارها الكاش لم تكن جديدة

ما هي منابع علوم ائمة اهل البيت؟
نص الشبهة:
يعتمد الشيعة على ما جاء عن طريق أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) ـ كما يزعمون ـ، ومعلوم أنّه لم يدرك أحدهم الرسول (صلى الله عليه وآله)وهو مميّز سوى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فهل سيتمكّن من نقل كلّ سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) للأجيال من بعده؟ كيف ذلك؟ وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستخلفه في بعض الأحيان أو يبعثه، ممّا يدلّ على أنّه لم يكن مرافقاً للرسول (صلى الله عليه وآله) طوال وقته؟ أيضاً: كيف سيستطيع علي (عليه السلام) نقل أحوال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيته الّتي اختصت بنقلها أزواجه؟!.

إذاً فعلي وحده لن يستطيع نقل جميع سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إليكم؟

الجواب:
كتبنا فيما سبق منابع علم الأئمّة (عليهم السلام)، حيث إنّه لا ينحصر منبع علمهم في السماع من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بل يوجد طريق الاستنباط من كتاب الله وهو أحد مصادرهم. وأمّا سنّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فسواء أكانت عن طريق عليّ (عليه السلام) أو عن طريق أشخاص ثقات فهي أيضاً من مصادر الاستنباط عندهم.
هذا وانّ جامع الأسئلة قاس أئمة أهل البيت وأعدال الكتاب العزيز برواة الأحاديث ونقلة الروايات، فرتّب عليه ما رتّب، وغفل عن أنّ لهم مصدراً آخر لعلمهم وهو العلم الموهوب من الله سبحانه لهم، إذ ربّما تشمل عناية الله سبحانه بعض عباده الصالحين فيجعلهم علماء فهماء من عنده، من دون أن يدرسوا على أحد، وهذا ليس بأمر غريب وله نظائر:
1. انّه سبحانه يصف مصاحب موسى (عليه السلام) بقوله:﴿ فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ﴾ 1، فقد ذكر سبحانه في حقه أمرين:
أ. ﴿ … آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا … ﴾ 1.
ب.﴿ … وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ﴾ 1 2.
فنالته رحمة الله وعنايته فصار عالماً بتعليم منه سبحانه، من دون أن يكون نبياً، بل كان إنساناً مثالياً وولياً من أولياء الله سبحانه بلغ من العلم والمعرفة مكانة دعت موسى ـ وهو نبي مرسل ـ إلى أن يطلب العلم منه حيث خاطبه بقوله:﴿ … هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾ 3.
2. انّه سبحانه أعطى لجليس سليمان (عليه السلام) علماً من الكتاب أقدره ذلك العلم على خرق العادة، كما وصفه سبحانه بقوله:﴿ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي … ﴾ 4، وهذا الجليس لم يكن نبياً ولكن كان عنده علم من الكتاب. وهو لم يَنلْه بالطرق العادية الّتي يتدرج عليها الصبيان والشباب في المدارس والجامعات، بل كان علماً إلهياً أفيض عليه لصفاء قلبه وروحه.
ما ذكرناه نماذج لمن شملتهم العناية الإلهية فصاروا علماء فقهاء حكماء من عند الله تبارك وتعالى.
فلنعطف نظرنا إلى الأئمة الاثني عشر فبما أنّهم قد أُنيطت بهم عزة الدين كما في حديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ قال: «لا يزال الإسلام عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة» وهو ما رواه مسلم في صحيحه 5.
كما أُنيطت بهم الهداية كما في حديث الثقلين حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم): « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » فأئمة أهل البيت ليس بأقل شأناً ومكانة من مصاحب موسى أو جليس سليمان، فأي وازع من أن يحيطوا بسنن النبي وعلوم الشريعة بعلم موهوب من دون أن يكونوا أنبياء بل إنّهم عيبة علم الرسول ورواة سننه بواسطة هذا المنهج.
وربّما يعبر عن أسباب العلم الموهوب بكون الرجل محدَّثاً ـ بفتح الدال ـ وقد استفاضت الروايات بوجود رجال محدَّثين في الأُمّة الإسلامية يُلهَمون ويُلقى في روعهم شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى، أو أن تُنكت لهم في قلوبهم حقائق تخفى على غيرهم.
وقد حفلت المصادر الحديثية بالعديد من الروايات المؤيدة لهذه الحقيقة 6.
هذا والتاريخ أصدق شاهد على علومهم في مجالي العقيدة والشريعة فقد رجعت إليهم الأُمّة، وعلى رأسهم الفقهاء في القرون الثلاثة، وأشادوا بعلوّ كعبهم في العلم والفقه، من غير فرق بين الأئمة الأربعة وغيرهم.
أمّا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فإنّه على مدى 23 سنة، كان ملازماً للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يفارقه أبداً، إلاّ في غزوتين اثنتين أو حينما أرسله النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن من أجل التبليغ، ولكن للأسف فإنّ كتبكم الستّة لم تنقل عن عليّ (عليه السلام) سوى قرابة 500 حديث، وفي الوقت نفسه نقلت عن أبي هريرة 5000 حديث! وهو لم يصحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سوى ثلاث سنين أو أقلّ، فأيّهما أقرب إلى الصواب ؟! 7.

1. a. b. c. القران الكريم: سورة الكهف (18)، الآية: 65، الصفحة: 301.
2. القران الكريم: سورة الكهف (18)، الآية: 65، الصفحة: 301.
3. القران الكريم: سورة الكهف (18)، الآية: 66، الصفحة: 301.
4. القران الكريم: سورة النمل (27)، الآية: 40، الصفحة: 380.
5. صحيح مسلم: 6 / 3، كتاب الأمارة، برقم 4601 ـ 4603.
6. انظر: صحيح البخاري: 4 / 200، باب مناقب المهاجرين وفضلهم؛ وإرشاد الساري للقسطلاني: 6 / 99؛ وج 5 / 431؛ وشرح صحيح مسلم للنووي: 15 / 166.
7. هذه الإجابة نُشرت على الموقع الالكتروني الرسمي لسماحة آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته، السؤال 158

الامام محمد الجواد وعمره تسع سنوات هزم قاضي القضاة في مجلس المأمون، كيف الامام الجواد عمره تسع سنوات يستطيع أن يناظر ويهزم مناظرية إن لم يكن رب العالمين القى في عقله العلم والمعرفة

روي أنّ المأمون بعدما تزوّج ابنته أُم الفضل أبا جعفر عليه السلام ، كان في مجلس وعنده أبو جعفر عليه السلام ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة.

فقال له يحيى بن أكثم : ما تقول يا بن رسول الله في الخبر الذي روي : أنّه نزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : يا محمد ! إنّ الله عزّ وجلّ يقرؤك السلام ويقول لك : سل أبا بكر هل هو عنّي راضٍ فإنّي عنه راض. (۱)

فقال ابو جعفر عليه السلام : لست بمنكر فضل أبي بكر ، ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع : قد كثرت عليَّ الكذابة وستكثر بعدي فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله عزّ وجلّ وسنتي ، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به (۲) وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله ، قال الله تعالى : ( وَلَقَد خَلَقْنَا الاِنسانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بهِ نَفْسُهُ وَنَحنُ أقرَبُ إلَيهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ ) (۳) فالله عزّ وجلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سرّه ؟ هذا مستحيل في العقول !

ثمّ قال يحيى بن أكثم : وقد روي : أنّ مثل أبي بكر وعمر في الاَرض كمثل جبرئيل وميكائيل في السماء (٤).

فقال عليه السلام : وهذا أيضاً يجب أن ينظر فيه ، لاَنّ جبرئيل وميكائيل ملكان لله مقربان لم يعصيا الله قطّ ، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة ، وهما قد أشركا بالله عزّ وجلّ وإن أسلما بعد الشرك ، فكان أكثر أيامهما الشرك بالله فمحال أن يشبّههما بهما.

قال يحيى : وقد روي أيضاً : أنهما سيدا كهول أهل الجنة (٥) فما تقول فيه ؟

فقال عليه السلام : وهذا الخبر محال أيضاً ، لاَنّ أهل الجنة كلّهم يكونون شباناً ولا يكونُ فيهم كهل ، وهذا الخبر وضعه بنو أُمية لمضادة الخبر الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين عليهما السلام بأنّهما سيدا شباب أهل الجنّة. (٦)

فقال يحيى بن أكثم : وروي : أنّ عمر بن الخطاب سراج أهل الجنّة. (۷)

فقال عليه السلام : وهذا أيضاً محال ، لاَنّ في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم ومحمد صلى الله عليه وآله وجميع الاَنبياء والمرسلين ، لا تضيء الجنة بأنوارهم حتى تضيء بنور عمر ؟ !

فقال يحيى بن أكثم : وقد روي : أنّ السكينة تنطق على لسان عمر. (۸)

فقال عليه السلام : لست بمنكر فضل عمر ، ولكن أبا بكر أفضل من عمر ، فقال ـ على رأس المنبر ـ : « إنّ لي شيطاناً يعتريني ، فإذا ملت فسددوني » (۹).

فقال يحيى : قد روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « لو لم أبعث لبعث عمر ». (۱۰)

فقال عليه السلام : كتاب الله أصدق من هذا الحديث ، يقول الله في كتابه : ( وَإذ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّين مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمنْ نُوح ) (۱۱) فقد أخذ الله ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه ، وكلّ الاَنبياء عليهم السلام لم يشركوا بالله طرفة عين ، فكيف يبعث بالنبوّة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بعثت وآدم بين الروح والجسد (۱۲) .

فقال يحيى بن أكثم : وقد روي أيضاً أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : ما احتبس عنّي الوحي قط إلاّ ظننته قد نزل على آل الخطاب. (۱۳)

فقال عليه السلام : وهذا محال أيضاً ، لاَنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ صلى الله عليه وآله في نبوته ، قال الله تعالى : ( اللهُ يَصطَفي من الملائكة رُسلاً ومن الناس ) (۱٤) فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممّا اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به.

قال يحيى : روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : لو نزل العذاب لما نجى منه إلاّ عمر (۱٥).

فقال عليه السلام وهذا محال أيضاً ، لاَنّ الله تعالى يقول : ( وَمَا كان الله ليُعذبَهُمْ وأَنتَ فيهم وَما كان الله مُعَذبَهُمْ وَهم يستغفرون ) (۱٦) فأخبر سبحانه أنّه لا يعذّب أحداً ما دام فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وما داموا يستغفرون الله (۱۷) .
____________
(۱) ذكره الاَميني عليه الرحمة في الغدير : ج ٥ ص ۳۲۱ في سلسلة الموضوعات رقم : ٦٥ ، قال : أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : ج ۲ ص ۱۰٦ من طريق محمد بن بابشاد صاحب الطامات ، ساكتاً عن بطلانه جرياً على عادته ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال : ج ۲ ص ۳۰۲ فقال : كذب ، أقول : وقد نصّ ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج ۱۱ ص ٤۹ على أنّه من وضع البكرية.
(۲) وعنه بحار الاَنوار : ج ۲ ص ۲۲٥ ح ۲ ، (من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) راجع : صحيح البخاري : ج ۱ ص ۳۸ ، مسند أحمد بن حنبل : ج ۱ ص ۷۸ ، مجمع الزوائد : ج ۱ ص ۱٤۲ ، إتحاف السادة المتقين : ج ۱ ص ۲٥۸ ، كنز العمال : ج ۱۰ ص ۲۹۷ ح ۲۹٤۹۸.
(۳) سورة ق : الآية ۱٦.
(٤) الدر المنثور للسيوطي : ج ٤ ص ۱۰۷ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥٦۹ ح ۳۲٦۹٥ وج ۱۳ ص ۱۸ ح ۳٦۱۳٤ وص ۱۹ ح ۲٦۱۳۷ ، وذكره الاصبهاني في حلية الاَولياء : ج ٤ ص ۳۰٤ وقال عنه : غريب من حديث سعيد بن جبير تفرد به رباح عن ابن عجلان.
(٥) صحيح الترمذي : ج ٥ ص ٥۷۰ ، سنن أبن ماجة : ج ۱ ص ۳٦ و ۳۸ ، مجمع الزوائد : ج ۱ ص ۸۹ ، الاِمامة والسياسة : ج ۱ ص ۹ ـ ۱۰ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥۷۳ ح ۳۲۷۱۲ و ۳۲۷۱۳ ، وجميع أسانيد هذا الحديث ساقطة عن الاعتبار بشهادة علماء الحديث لوقوع من لا يحتج بقوله في أسانيدها أو لضعفه وعدم وثاقته ، والمتأمّل في هذا الحديث انّه وضع من قبل الاَمويين في قبال حديث النبي صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين عليهما السلام : إنهما سيدا شباب أهل الجنة. ومن أراد التوسع والاطلاع على طبيعة هذا الحديث ووضعه وسقوطه فليراجع ما كتبه المحقّق العلاّمة السيد علي الميلاني في كتابه (الاِمامة في أهم الكتب الكلامية) : ص ٤٥۱ تحت عنوان رسالة في حديث سيدا كهول أهل الجنة ، فإنه أشبع الموضوع وناقشه سنداً ودلالة.

وراجع : كلام الشيخ الطوسي عليه الرحمة حول الحديث المذكور في تلخيص الشافي : ج ۳ ص ۲۱۹. وذكره الحجّة الاَميني عليه الرحمة : في سلسلة الموضوعات : ج ٥ ص ۳۲۲ رقم : ۷۱ ، قال عنه: من موضوعات يحيى بن عنبسة ، وهو ذلك الدجال الوضاع ، ذكره الذهبي في الميزان : ج ۳ ص ۱۲٦. الخ.
(٦) راجع : المعجم الكبير للطبراني : ج ۳ ص ۲٥ ـ ۳۰ ح ۲٥۹۸ ـ ۲٦۱۸ ، مجمع الزوائد : ج ۹ ص ۱۸۲ ـ ۱۸٤ ، حلية الاَولياء للاَصبهاني : ج ٥ ص ۷۱ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۱ ص ۹۲ ، ترجمة الاِمام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ص ۷۲ ح ۱۲۹ وص ۷٤ ح ۱۳۲ وص ۷٦ ح ۱۳۳ وص ۷۷ ح ۱۳٤ وص ۷۹ ح ۱۳۸ وص ۸۰ ـ ۸۳ ح ۱۳۹ ـ ۱٤۳ ، فرائد السمطين للجويني : ج ۲ ص ٤۱ ح ۳۷٤ ، وص ۹۸ ـ ۹۹ ح ٤۰۹ و ٤۱۰ و ص ۱۲۹ ح ٤۲۸ ، بحار الاَنوار : ج ۱۱ ص ۱٦٤ ح ۹ وج ۱٦ ص ۳٦۲ ح ٦۲ وج ۲۲ ص ۲۸۰ ح ۳۳ وج ۲٥ ص ۳٦۰ ح ۱۸.
(۷)الرياض النضرة لمحب الدين : ج ۲ ص ۳۱۱ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥۷۷ ح ۳۲۷۳٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۲ ص ۱۷۸ ، وذكر في ص ۱۸۰ ما ذكر من الاعتراض على الحديث المذكور ، قال :قالوا : وأمّا كونه سراج أهل الجنّة ، فيقتضي أنّه لو لم يكن تجلّى عمر لكانت الجنّة مظلمة لا سراج لها.
(۸) ورووا في بعض الاَخبار بما نصّه : إن الله جعل الحقّ على لسان عمر ، انّ الله نزل الحقّ على قلب عمر ولسانه ، انّ السكينة تنطق على لسان عمر. راجع : الرياض النضرة لمحب الدين : ج ۲ ص ۲۹۸ ـ ۲۹۹ ، المستدرك للحاكم : ج ۳ ص ۸۷ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥۷۳ ح ۳۲۷۱٤ ـ ۳۲۷۱۸.

قال الشيخ الطوسي عليه الرحمة في تلخيص الشافي : ج ۲ ص ۳٤۷ : وأمّا ما روي من قوله: الحق ينطق على لسان عمر ، فإن كان صحيحاً فانّه يقتضي عصمة عمر ، والقطع على أنّ أقواله كلّها حجّة ، وليس هذا مذهب أحد فيه ، لاَنّه لا خلاف في أنّه ليس بمعصوم ، وأن خلافه سائغ ، وكيف يكون الحق ناطقاً على لسان من يرجع في الاَحكام من قول إلى قول، وشهد لنفسه بالخطأ ، ويخالف بالشيء ثمّ يعود إلى قول من خالفه ويوافقه عليه ، ويقول : لولا علي لهلك عمر ، ولولا معاد لهلك عمر ، وكيف لا يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج إلى الاحتجاج فيها. الخ.

وراجع كلام العلاّمة الاَميني عليه الرحمة حول الحديث في الغدير : ج ۸ ص ۹۲ ـ ۹۳ ، وما أُورد على الحديث من الاعتراضات راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۲ ص ۱۷۸ـ ۱۸۸.
(۹) راجع : تاريخ الاُمم والملوك للطبري : ج ۳ ص ۲۲٤ ، مجمع الزوائد ج ٥ ص ۱۸۳ ، البداية والنهاية : ج ٦ ص ۳۰۳ ، الامامة والسياسة : ج ۱ ص ۲۲ ، كنز العمّال : ج ٥ ص ٥۸۷ ـ ٥۸۸ ح ۱٤۰٥۰ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٦ ص ۲۰ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص ٥٤.
(۱۰) راجع : فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ٦ ص ۳٥٦ ح ٥۱۹ وص ٤۲۸ ح ٦۷٦ ، ضعفاء الرجال للجرجاني : ج ٤ ص ۱٥۱۱ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥۸۱ ح ۳۲۷٦۱ ـ ۳۲۷٦۳ ، مجمع الزوائد: ج ۹ ص ٦۸ ، اللالىء المصنوعة : ج ۱ ص ۳۰۲ ، بتفاوت. ويُعد هذا الحديث من الموضوعات ، ذكره العلامة الاَميني في كتابه الغدير : ج ٥ ص ۳۱۲ (في سلسلة الموضوعات) رقم : ۳۰ ـ عن بلال بن رباح : لو لم أُبعث فيكم لبُعث عمر.

وأخرجه ابن عدي بطريقين ، وقال : لا يصح ، زكريا كذّاب يضع ، وابن واقد (عبدالله) متروك، ومشرح بن عاهان لا يحتجّ به. وأورده بالطريقين ابن الجوزي في الموضوعات : ج۱ ص ۳۲۰ (ب فضل عمر بن الخطاب) ، فقال : هذان حديثان لا يصحان عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أمّا الاَول ، فإن زكريا بن يحيى كان من الكذابين الكبار ، قال ابن عدي : كان يضع الحديث. وأمّا الثاني ، فقال أحمد : ويحيى بن عبدالله بن واقد ليس بشيء ، وقال النسائي : متروك الحديث. وقال ابن حبان : انقلبت على مشرح صحائفه ، فبطل الاحتجاج به.

وأخرجه أبن عساكر في تاريخه : ج ٤٤ ص ۱۱٤ ـ ۱۱٥ من طريق مشرح بن عاهان ، تارة بلفظ: لو لم أُبعث فيكم لبعث عمر ، وتارة بلفظ : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب.

وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج ۱۲ ص ۱۷۸ ، وذكر في ص ۱۸۰ : ما ذكر من الاعتراض على الحديث المذكور ، قال : وقالوا : والحديث الذي مضمونه : لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ، فيلزم أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله عذاباً على عمر ، وأذى شديداً له ، لاَنّه لو لم يبعث لبعث عمر نبياً ورسولاً ، ولم نعلم مرتبة أجل من رتبة الرسالة ، فالمزيل لعمر عن هذه الرتبة التي ليس وراءها رتبة ، ينبغي ألاّ يكون في الاَرض أحدٌ أبغض إليه منه.
(۱۱) سورة الاَحزاب : الآية ۷.
(۱۲) الاَسرار المرفوعة للقاري : ص ۱۷۹ ح ٦۹۷ ، كشف الخفاء للعجلوني : ج ۲ ص ۱۹۱ ، تذكرة الموضوعات للفتني : ص ۸٦ ، تنزيه الشريعة لابن عراق : ج ۲ ص ۳٤۱ ، الدرر المنتثرة في الاَحاديث المشتهرة للسيوطي : ص ۱۲٦ ، بحار الاَنوار : ج ۱٥ ص ۳٥۳ ح ۱۳.
(۱۳) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۲ ص ۱۷۸.
(۱٤) سورة النساء : الآية ۷۷.
(۱٥) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض : ج ۲ ص ۳٦٤ ، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي : ج ۸ ص ٤۷ ، الدر المنثور للسيوطي : ج ٤ ص ۱۰۸ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۲ ص ۱۷۸ وقد ذكر ابن أبي الحديد الاعتراض المذكور على الحديث ، قال ـ في ص ۱۸۰ ـ : قالوا : وكيف يجوز أن يقال : لو نزل العذاب لم ينج منه إلاّ عمر ، والله تعالى يقول : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ).
(۱٦) سورة الاَنفال : الآية ۳۳.
(۱۷) الاحتجاج للطبرسي : ج ۲ ص ٤٤٦ ـ ٤٤۹ ، وعنه بحار الاَنوار : ج ٥۰ ص ۸۰ ح ٦.

الامام علي ع يصف الطيور ومنها الطاوس

الذي يقرأ الخطبة بعقل منفتح يدرك أن الامام علي ع هو ليس نتاج البيئة الصحراوية البدوية المتخلفة وانما هو نتاج بيت تربى به وهو بيت النبوة بيت محمد ص وجميع الباحثين يعرفون أن علي ع وجعفر وعقيل تربيا في بيت الرسول محمد ص عندما ضرب القحط والده ابو طالب

ومن خطبة له عليه السلام
يذكر فيها عجيب خلقه الطاووس

خلقة الطيور

ابْتَدَعَهُمْ خَلْقاً عَجِيباً مِنْ حَيَوَانٍ وَمَوَاتٍ، وَسَاكِنٍ وَذِي حَرَكَاتٍ، وَأَقَامَ مِنْ شَوَاهِدِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى لَطِيفِ صَنْعَتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، مَا انْقَادَتْ لَهُ الْعُقُولُ مُعْتَرِفَةً بِهِ، وَمُسْلِّمَةً لَهُ، وَنَعَقَتْ (1) فِي أَسْمَاعِنَا دَلاَئِلُهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَمَا ذَرَأَ (2) مِنْ مُخْتَلِفِ صُوَرِ الْأَطْيَارِ الَّتِي أَسْكَنَهَا أَخَادِيدَ (3) الْأَرْضِ، وَخُرُوقَ فِجَاجِهَا (4) ، وَرَوَاسِي أعْلاَمِهَا (5) ، مِنْ ذَوَاتِ أَجْنِحَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَهَيْئَاتٍ مُتَبَايِنَةٍ، مُصَرَّفَةٍ فِي زِمَامِ التَّسْخِيرِ، وَمُرَفْرِفَةٍ (6) بِأَجْنِحَتِهَا فِي مَخَارِقِ الْجَوِّ (7) المُنفَسِحِ وَالْفَضَاءِ المُنفَرِجِ. كَوَّنَهَا بَعْدَ إِذْ لَمْ تَكُنْ فِي عَجائِبِ صُوَرٍ ظَاهِرَةٍ، وَرَكَّبَهَا فِي حِقَاقِ (8) مَفَاصِلَ مُحْتَجِبَةٍ (9) ، وَمَنَعَ بَعْضَهَا بِعَبَالَةِ (10) خَلْقِهِ أَنْ يَسْمُوَ (11) فِي الْهَوَاءِ خُفُوفاً (12) ، وَجَعَلَهُ يَدِفُّ دَفِيفاً (13) ، وَنَسَقَهَا (14) عَلَى اخْتِلاَفِهَا فِى الْأَصَابِيغِ (15) بِلَطِيفِ قُدْرَتِهِ، وَدَقِيقِ صَنْعَتِهِ; فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالَبِ (16) لَوْنٍ لاَ يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ، وَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي لَوْنِ صِبْغٍ قَدْ طُوِّقَ (17) بِخِلاَفِ مَا صُبِغَ بِهِ.

الطاووس

وَمِنْ أَعْجَبِهَا خَلْقاً الطَّاوُوسُ، الَّذِي أَقَامَهُ فِي أَحْكَمِ تَعْدِيلٍ، وَنَضَّدَ أَلْوَانَهُ فِي أَحْسَنِ تَنْضِيدٍ (18) ، بِجَنَاحٍ أَشْرَجَ قَصَبَهُ (19) ، وَذَنَبٍ أَطَالَ مَسْحَبَهُ. إذَا دَرَجَ (20) إلَى الْأُنْثَى نَشَرَهُ مِنْ طَيِّهِ، وَسَمَا بِهِ (21) مُطِلاًّ عَلَى رَأْسِهِ (22) كَأَنَّهُ قِلْعُ (23) دَارِيٍّ (24) عَنَجَهُ نُوتِيُّهُ (25) . يَخْتَالُ (26) بِأَلْوَانِهِ، وَيَمِيسُ بِزَيَفَانِهِ (27) ، يُفْضِي (28) كَإِفْضَاءِ الدِّيَكَةِ، وَيَؤُرُّ بِمَلاَقِحِهِ (29) أَرَّ الْفُحُولِ (30) الْمُغْتَلِمَةِ (31) لِلضِّرَابِ (32) أُحِيلُكَ مِنْ ذلِكَ عَلَى مُعَايَنَةٍ (33) ، لاَ كَمَنْ يُحِيلُ عَلى ضَعِيفٍ إسْنَادُهُ، وَلَوْ كَانَ كَزَعْمِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُلْقِحُ بِدَمْعَةٍ تَسْفَحُهَا مَدَامِعُهُ (34) ، فَتَقِفُ في ضَفَّتَي (35) جُفُونِهِ، وأَنَّ أُنْثَاهُ تَطْعَمُ (36) ذلِكَ، ثُمَّ تَبِيضُ لاَ مِنْ لِقَاحِ (37) فَحْلٍ سِوَى الدَّمْعِ الْمُنبَجِسِ (38) ، لَمَا كَانَ ذلِكَ بَأَعْجَبَ مِنْ مُطَاعَمَةِ الْغُرَابِ (39) ! تَخَالُ قَصَبَهُ (40) مَدَارِىَ (41) مِنْ فِضَّةٍ، وَمَا أُنْبِتَ عَلَيْهَا مِنْ عَجِيبِ دَارَاتِهِ (42) ، وَشُمُوسِهِ خَالِصَ الْعِقْيَانِ (43) ، وَفِلَذَ الزَّبَرْجَدِ (44) . فَإنْ شَبَّهْتَهُ بِمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ قُلْتَ: جَنِىً (45) جُنِىَ مِنْ زَهْرَةِ كُلِّ رَبِيعٍ، وَإنْ ضَاهَيْتَهُ بِالْملابِسِ فَهُوَ كَمَوْشِىِّ الْحُلَلِ (46) أَوْ كَمُونِقِ عَصْبِ الَيمَنِ (47) ، وَإنْ شَاكَلْتَهُ بِالْحُلِيِّ فَهُوَ كَفُصُوصٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ، قَدْ نُطِّقَتْ بِاللُّجَيْنِ الْمُكَلَّلِ (48) . يَمْشِي مَشْيَ الْمَرِحِ الْمُخْتَالِ (49) ، وَيَتَصَفَّحُ ذَنَبَهُ وَجَنَاحَهُ، فَيُقَهْقِهُ ضَاحِكاً لِجَمَالِ سِرْبَالِهِ (50) ، وَأَصَابِيغِ وِشَاحِهِ (51) ; فَإذَا رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى قَوَائِمِهِ زَقَا (52) مُعْوِلاً (53) بِصَوْتٍ يَكَادُ يُبِينُ عَنِ اسْتِغَاثَتِهٍ، وَيَشْهَدُ بِصَادِقِ تَوَجُّعِهِ، لِأَنَّ قَوَائِمَهُ حُمْشٌ (54) كَقَوَائِمِ الدِّيَكَةِ الْخِلاَسِيَّةِ (55) . وَقَدْ نَجَمَتْ (56) مِنْ ظُنْبُوبِ (57) سَاقِهِ صِيصِيَةٌ (58) خَفِيَّةٌ، وَلَهُ فِي مَوْضِعِ الْعُرْفِ قُنْزُعَةٌ (59) خَضْرَاءُ مُوَشَّاةٌ (60) ، وَمَخْرَجُ عَنُقِهِ كالْإِبْرِيقِ، وَمَغْرَزُهَا (61) إلَى حَيْثُ بَطْنُهُ كَصِبْغِ الْوَسِمَةِ (62) الْيَمَانِيَّةِ، أَوْ كَحَرِيرَةٍ مُلْبَسَةٍ مِرْآةً ذَاتَ صِقَالٍ (63) ، وَكَأَنَّهُ مُتَلَفِّعٌ بِمِعْجَرٍ أَسْحَمَ (64) ; إلاَّ أنَّهُ يُخَيَّلُ لِكَثْرَةِ مَائِهِ، وَشِدَّةِ بَرِيقِهِ، أَنَّ الْخُضْرَةَ النَّاضِرَةَ مُمْتَزِجَةٌ بِهِ، وَمَعَ فَتْقِ سَمْعِهِ خَطٌّ كَمُسْتَدَقِّ الْقَلَمِ فِي لَوْنِ الْأُقْحُوَانِ (65) ، أَبْيَضُ يَقَقٌ (66) ، فَهُوَ بِبَيَاضِهِ فِي سَوَادِ مَا هُنَالِكَ يَأْتَلِقُ (67) . وَقَلَّ صِبْغٌ إلاَّ وَقَدْ أَخَذَ مِنْهُ بِقِسْطٍ (68) ، وَعَلاَهُ (69) بِكَثْرَةِ صِقَالِهِ وَبَرِيقِهِ، وَبَصِيصِ (70) دِيبَاجِهِ وَرَوْنَقِهِ (71) ، فَهُوَ كَالْأَزَاهِيرِ الْمَبْثُوثَةِ (72) ، لَمْ تُرَبِّهَا (73) أَمْطَارُ رَبِيعٍ، وَلاَ شُمُوسُ قَيْظٍ (74) . وَقَدْ يَنْحَسِرُ (75) مِنْ رِيشِهِ، وَيَعْرَى مِنْ لِبَاسِهِ، فَيَسْقُطُ تَتْرَى (76) ، وَيَنْبُتُ تِبَاعاً، فَيَنْحَتُّ (77) مِنْ قَصَبِهِ انْحِتَاتَ أَوْرَاقِ الْأَغْصَانِ، ثُمَّ يَتَلاَحَقُ نَامِياً حَتَّى يَعُودَ كَهَيْئَتِهِ قَبْلَ سُقُوطِهِ، لاَ يُخَالِفُ سَالِفَ أَلْوَانِهِ، وَلاَ يَقَعُ لَوْنٌ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ! وَإذَا تَصَفَّحْتَ شَعْرَةً مِنْ شَعَرَاتِ قَصَبِهِ أَرَتْكَ حُمْرَةً وَرْدِيَّةً، وَتَارَةً خُضْرَةً زَبَرْجَدِيَّةً، وَأَحْيَاناً صُفْرَةً عسْجَدِيَّةً (78) فَكَيْفَ تَصِلُ إلَى صِفَةِ هذَا عَمَائِقُ (79) الْفِطَنِ، أَوْ تَبْلُغُهُ قَرَائِحُ الْعُقُولِ، أَوْ تَسْتَنْظِمُ وَصْفَهُ أَقْوَالُ الْوَاصِفِينَ! وَأَقَلُّ أَجْزَائِهِ قَدْ أَعْجَزَ الْأَوهَامَ أَنْ تُدْرِكَهُ، وَالْأَلْسِنَةَ أَنْ تَصِفَهُ! فَسُبْحَانَ الَّذِي بَهَرَ (80) الْعُقُولَ عَنْ وَصْفِ خَلْقٍ جَلاَّهُ (81) لِلْعُيُونِ، فَأَدْرَكَتْهُ مَحْدُوداً مُكَوَّناً، وَمُؤَلَّفاً مُلَوَّناً، وَأَعْجَزَ الْأَلْسُنَ عَنْ تَلْخِيصِ صِفَتِهِ، وَقَعَدَ بِهَا عَنْ تَأْدِيَةِ نَعْتِهِ!

صغار المخلوقات

وَسُبْحَانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائِمَ (82) الذَّرَّةِ (83) وَالْهَمَجَةِ (84) إلَى مَا فَوْقَهُمَا مِنْ خَلْقِ الْحِيتَانِ وَالْفْيِلَةِ! وَوَأَى (85) عَلَى نَفْسِهِ أَلاَّ يَضْطَرِبَ شَبَحٌ مِمَّا أَوْلَجَ فِيهِ الرُّوحَ، إِلاَّ وَجَعَلَ الْحِمَامَ (86) مَوْعِدَهُ، وَالْفَنَاءَ غَايَتَهُ.

منها في صفة الجنة

فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ (87) عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَلَذَّاتِهَا، وَزَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا، وَلَذَهِلَتْ بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ أَشْجَارٍ (88) غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا فِي كُثْبَانِ (89) الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا، وَفِي تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فِي عَسَالِيجِهَا وَأَفْنَانِهَا (90) ، وَطُلُوعِ تِلْكَ الِّثمارِ مُخْتَلِفَةً فِي غُلُفِ أَكْمَامِهَا (91) ، تُجْنَى (92) مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتأْتي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا، وَيُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالْأَعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ (93) ، وَالْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ. قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتََمادَى بهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ، وَأَمِنُوا نُقْلَةَ الْأَسْفَارِ. فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ (94) ، لَزَهِقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا، وَلَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالاً بِهَا. جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْعَى بِقَلْبِهِ إِلى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ بِرَحْمَتِهِ.

تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب

قال السيد الشريف رضي الله عنه: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «ويَؤُرُّ بِمَلاقِحِهِ» الْاَرُّ: كِنَايَةٌ عَنِ النّكَاح، يُقَالُ: أرّ المَرْأةَ يَؤُرّهَا، إذَا نَكَحَهَا. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كَأنّهُ قلْعُ دَارِيّ عَنَجَهُ نُوتيّهُ» الْقلْعُ: شِرَاعُ السّفِينَةِ، وَدَارِيّ: مَنْسُوبٌ إلى دَارِينَ، وَهِيَ بَلْدَةٌ عَلَى الْبَحْرِ يُجْلَبُ مِنْهَا الطّيبُ. وَعَنَجَهُ: أَيْ عَطَفَهُ. يُقَالُ: عَنَجْتُ النّاقَةَ أَعْنُجُهَا عَنْجاً إذَا عَطَفْتُهَا. وَالنّوتي: الْمَلاّحُ. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «ضَفّتَيْ جُفُونِهِ» أَرَادَ جَانِبَيْ جُفُونِهِ. وَالضّفّتَانِ: الجانِبَانِ. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «وَفِلَذَ الزّبَرْجَدِ» الْفِلَذُ: جَمْعُ فِلْذَة، وَهِيَ القِطْعَةُ. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كَبَائِسِ اللّؤْلُؤِ الرّطْبِ» الْكِبَاسَة: الْعِذْقُ (95) . وَالْعَسَالِيجُ: الْغُصُونُ، وَاحِدُهَا عُسْلُوجٌ.

1. نَعَقَتْ من نَعَقَ بغنمه ـ كمنع ـ : صاح.
2. ذرأ: خلق.
3. الإخاديد ـ جمع أُخدُود ـ : الشقّ في الأرض.
4. الخُرُوق ـ جمع خَرْق ـ : الأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح. والفِجاج ـ جمع فج ـ : الطريق الواسع.
5. الأعلام: جمع عَلَم بالتحريك، وهو الجبل.
6. مرفرفة; من رفرف الطائر: بسط جناحيه.
7. المَخَارق ـ جمع مَخْرق ـ : الفلاة.
8. الحِقاق ـ ككتاب ـ : جمع حُقّ ـ بالضمّ ـ : مجتمع المَفْصِليْن.
9. احتجاب المفاصل: استتارها باللحم والجلد.
10. العَبَالة: الضخامة وامتلاء الجسد.
11. يسمو: يرتفع.
12. خُفُوفاً: سرعة وخفة.
13. دفيف الطائر: مروره فُوَيْق الأرض.
14. نَسَقَها: رتبها.
15. الأصابِيغ: جمع أصْباغ ـ بفتح الهمزة ـ : جمع صِبْغ ـ بالكسر ـ وهو اللون أومايصبغ به.
16. القالَب: مثال تفرغ فيه الجواهر لتأتي على قدره. والطائر ذواللون الواحد كأنما أُفرغ في قالب من اللون.
17. طُوِّق: أي أن جميع بدنه بلون واحد إلاّ لون عنقه فانه يخالف سائر بدنه، كأنه طوق صيغ لحليته.
18. التنضيد: النظم والترتيب.
19. أشْرَج قَصَبَهُ: أي داخل بين آحاده ونظمها على اختلافها في الطول والقصر.
20. دَرَجَ إليه: مشى اليه.
21. سما به: أي ارتفع به، أي رفعه.
22. مطلاًّ على رأسه: مشرفاً عليه كأنه يظلّله.
23. القِلع ـ بكسر فسكون ـ : شراع السفينة.
24. الدّارىّ: جالب العطر من دَارِين.
25. عَنَجَهُ: جذبه فرفعه، من عَنَجت البعير إذا جذبته بخطامه فرددته على رجليه. النّوتي: البحار.
26. يختال: يعجب.
27. يميس: يتبختر بِزَيَفَانِ ذنبه. وأصل الزّيَفَان التبختر أيضاً، ويريد به هنا حركة ذنب الطاووس يميناً وشمالاً.
28. يُفْضي: أي إلى أُنْثاه ويسفد كما تذهب الدّيكة ـ جمع ديك ـ .
29. يَؤرّ: يَسْفِدُ، ومَلاقِحُهُ: أدوات اللِّقاح وأعضاؤه وهي آلات التناسل.
30. أرّ الفحولِ: أي أرّاً مثل أرِّ الفحول.
31. المغتلمة : ذات الغلمة والشهوة والشبق.
32. الضراب: لقاح الفحل لأنثاه.
33. على مُعَايَنَة: أي اذهب وعاين صدق ما أقول.
34. تَسْفَحُها: أي ترسلها أوعية الدمع.
35. ضَفّة الجفن ـ بفتح الضاد وتكسرـ : استعارة من ضفتي النهر بمعنى جانبيه.
36. تَطْعَمُ ذلك ـ كتعلم ـ أي: تذوقه كأنها تترشّفه.
37. لقَاحِ الفحلِ: ماء التناسل يلقح به الأنثى.
38. المنبجس: النابع من العين.
39. مُطاعَمَةُ الغراب: تلقيحه لأنثاه. وقالوا: إن مطاعمة الغراب بانتقال جزء من الماء المستقر في قانصة الذكر إلى الأنثى تتناوله من منقاره.
40. القَصَب ـ جمع قَصَبة ـ : هى عمود الريش.
41. المَدَاري ـ جمع مِدْرَى بكسر الميم ـ قال ابن الأثير: المِدْرَى والمِدْرَاة: مصنوع من حديد أوخشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له.
42. الدّارات: هالات القمر.
43. العِقْيان: الذهب الخالص أوما ينمو منه في معدنه.
44. فِلَذ ـ كعنب ـ : جمع فِلْذَة بمعنى القطعة.
45. جَنى: أي مجتنى جمع كل زهر لأنّه جمع كل لون و منه قوله تعالي ( وجني الجنتين دانٍ ).
46. الموشي: المنقوش المنمنم على صيغة اسم الفاعل.
47. العَصْب ـ بالفتح ـ : ضرب من البرود منقوش.
48. جعل اللّجَيْن ـ وهو الفضة ـ منطقة لها. والمكلّل: المزيّن بالجواهر. فكما تمنطقت الفصوص باللجين كذلك زُين اللجين بها.
49. المَرِح ـ ككتف ـ : المُعْجَب. والمختال: الزاهي بحسنه.
50. السِّرْبال: اللباس مطلقاً أوهو الدِرْع خاصة.
51. الوِشاح: نظامان من لؤلؤ وجوهر يخالف بينهما ويعطف أحدهما على الآخر بعد عقد طرفه به حتى يكونا كدائرتين إحداهما داخل الأخرى كل جزء من الواحدة يقابل جزءاً من قرينتها ثم تلبسه المرأة على هيئة حمالة السيف.
52. زقا يزقو: صاح.
53. مُعْوِلاً: من أعْوَل، رفع صوته بالبكاء.
54. حُمْش: جمع أحمش أي دقيق.
55. الديك الخلاسيّ ـ بكسر الخاء ـ : هو المتولد بين دجاجتين هندية وفارسية.
56. وقد نَجَمَت: أي نَبَتت.
57. ظُنْبوب ساقه: حرف عظمه الأسفل.
58. صِصِيَة: شوكة تكون في رجل الديك.
59. القُنْزُعة ـ بضم القاف والزاي بينهما سكون ـ : الخَصْلة من الشعر تُتْرَك على رأس الصبي.
60. مُوَشّاة: منقوشة.
61. مَغرزها: الموضع الذي غُرِزَ فيه العنق منتهياً إلى مكان البطن.
62. الوَسِمَة: هي نبات يخضب به.
63. الصِّقال: الجلاء.
64. المِعْجَر ـ كمنبر ـ : ثوب تعتجر به المرأة فتضع طرفه على رأسها ثم تمر الطرف الآخر من تحت ذقنها حتى ترده إلى الطرف الأول فيغطي رأسها وعنقها وعاتقها وبعض صدرها، وهو معنى التلفع هاهنا. والأسْحَم: الأسود.
65. الأقْحُوان: البابونج.
66. اليَقَقُ ـ محركاً ـ : شديد البياض.
67. يَأتَلِقُ: يلمع.
68. قِسْط: نصيب.
69. علاه: أي فاق اللون الذي أخذ نصيباً منه بكثرة جلائه.
70. البصيص: اللمعان.
71. الرونق: الحسن.
72. الأزاهير: جمع أزهار جمع زَهْر. فهي جمع الجمع. والمبثوثة: المنثورة.
73. لم تُرَبّها: فعل من التربية.
74. القَيْظ: الحر.
75. يَنْحَسِرُ: هو من «حَسَرَهُ» أي كشفه، أي: وقد ينكشف من ريشه فيسقط.
76. تَتْرَى: أي شيئاً بعد شيء وبينهما فترة.
77. يَنْحَتّ: يسقط وينقشر.
78. عسْجَدِيّة: ذهبية.
79. عمائق: جمع عميقة.
80. بهر العقول: قهرها فردّها.
81. جَلاّه ـ كحَلاّه ـ : كشفه.
82. أدمَجَ قوائمها: أوْدَعَ أرْجُلَها فيها.
83. الذّرّة: واحدة الذَرّ: صغار النمل.
84. الهمَجة ـ محركة ـ : واحدة الهمَج ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم.
85. وَأى: وعد.
86. الحِمام: الموت.
87. عَزَفَتْ نفسك: كرهت وزَهِدت.
88. اصطفاق الأشجار: تضارب أوراقها بالنسيم بحيث يسمع لها صوت.
89. الكُثْبان: جمع كَثِيب وهو و التلّ.
90. الأفنان: جمع فَنَن ـ بالتحريك ـ وهو الغصن.
91. غُلُف ـ بضمتين ـ : جمع غلاف. والأكمام: جمع كِمّ ـ بكسر الكاف ـ وهو وعاء الطلع وغطاء النّوَار.
92. تُجْنَى: تُقْطَف.
93. المصفّقة: المصفّاة.
94. المُونِقة: المُعْجِبة.
95. العِذْق للنخلة كالعنقود للعنب: مجموع الشماريخ وما قامت عليه من العُرْجون

الآلوسي والذي يمتاز بنسبه وعدائه لشيعة ال البيت اعترف
(وهذا أبو حنيفة رضي الله عنه وهو هو بين أهل السنة كان يفتخر ويقول بأفصح لسان: لو السنتان لهلك النعمان ، يريد السنتين اللتين صحب فيهما لأخذ العلم الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه).
كتب علماء السنة عن أئمة ال البيت ع وشهدوا لهم بالعلم والمعرفة نكتفي بما قاله البعض وليس كل علماء السنة بحق الامام الباقر ع
نستعرض فيما يلي جانباً من كلمات علماء، وأعلام أهل السنّة، وهي تشيد بمقام الإمام الباقر (عليه السلام)، وتبيّن جلالة قدره وعظمَ منزلته:

1 ـ محمد بن سعد الزهري (ت: 230 هـ):

قال عن الإمام الباقر (عليه السلام): «محمّد من الطبقة الثالثة من التابعين من المدينة، كان عابداً عالماً ثقة»(1).

وقال أيضاً: «كان ثقة كثير الحديث»(2).

2 ـ الإمام أحمد بن حنبل (ت: 241 هـ):

علّق الإمام أحمد بن حنبل على سندٍ فيه الإمام علي الرضا عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن الرسول الأكرم صلوات الله عليهم أجمعين قائلاً: «لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنته»(3).

3 ـ أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت: 250 هـ):

قال عن الإمام الباقر (عليه السلام) في «رسائله» عند ذكره الرد عمّا فخرت به بنو أميّة على بني هشم ما نصّه: «… وهو سيد فقهاء الحجاز، ومنه ومن ابنه جعفر تعلّم الناس الفقه، وهو الملقّب بالباقر، باقر العلم، لقّبه به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم

____________

(1) نقله سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»: 302، مؤسسة أهل البيت.

(2) نقل قوله ابن كثير في «البداية والنهاية»: 9 / 338، مؤسسة التاريخ العربي.

(3) أورده ابن حجر الهيتمي في «الصواعق المحرقة»: 310، دار الكتب العلمية.

بعد أن سردنا كل هذه الحقائق التي لاينكرها سوى الاحمق المتطرف ثبت لكل منصف أن علي الشوك جاهل متخلف متطرف بشكل ظلامي لايفقه مايقول.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close