قل ولا تقل

رحم الله عالمنا الجليل مصطفى جواد , الذي دأب على اعلاء شأن اللغة العربية ومخرجاتها , ويبدو ان البعض من المسؤولين في الوسط الرياضي المحموم بنرجسية النفس وعاجياتها , مؤمنين بمفهوم القل و لا تقل , ولكن بوجهة نظر مختلفة , فما ان قلت شيئا يتعارض مع متطلبات خرائطهم وخططهم , حتى توجهت اليك مدافع اجراءاتهم , وان تمكن بهم الأمر فلن يترددوا من حرمانك حتى من حق الكلام , ولكن وبرغم ذلك سأقولها غير مبالٍ , ليس من منطلق رغبة المجادلة , ولكن من منطلق المعرفة وامتلاك المعلومة والحرص على نقلها , واخلاقيات حق الآخرين بالاطلاع عليها , وفهم ما يدور خلف اجتماعاتكم وتوجهاتكم ونقاط الخلل في تقديراتكم .

ان مجمل الاجراءات التي نتجت بها رسالة اللجنة الاولمبية الدولية بعد اجتماع لوزان الاخير , تؤشر عجزا في نقل صورة الوضع الحقيقي للأزمة الاولمبية العراقية , لذا لم نجد حلولا أو مرتكزات استناد جديدة وحقيقية لمجمل الازمة , فذهبنا وعدنا بما ذهبنا به , فلم تتضمن الرسالة اي املاء حقيقي للفراغ الذي تعاني منه المؤسسة الاولمبية , أو تفسيرات لما واجهته الحركة الاولمبية من اجراءات مزاجية طالت اتحاداتها وانديتها بكم من القرارات المرتجلة , او مراجعة حقيقية وجادة لتحديد شكل ومضمون المرحلة القادمة , وقواعدها واكمال الشواغر الحاصلة في منتمياتها , او اجهزتها الساندة .

ان معطيات الجهد ونتاجاته واستنتاجاته تؤشر رغبة الجهات الحكومية لامتلاك ناصية الحركة الاولمبية وتطويق عنقها بحبال حركة المال ومصدر تمويله , واستغلال الوضع الهش الذي تعاني منه اجهزة اللجنة الاولمبية للانقضاض على المتبقي منها , وذلك واضح من خلال اساليب ادارة قرار مجلس الوزراء وليس محتواه , , فمن خلال مراجعة تراتبيات الاجراءات , فسنشخص بشكل واضح تحول مرحلة الاتفاقات بين الطرفين الحكومي والاولمبي الى مساحة واضحة من الاملاءات الحكومية على اللجنة الاولمبية , تمارس بخفة دم نارة وبشدة تارة اخرى في مبدأ ( تريد ارنب اخذ ارنب تريد غزال اخذ ارنب ) , مما ينذر بقادم خطير على مستقبل استقلالية الحركة الاولمبية في ظل صراع سياسي من المتوقع ان تستغل على أساسه مؤسسات الحركة الاولمبية مستقبلا , وستدفع ثمنها الرياضة العراقية , ويدفع ذات الثمن ايضا الشرفاء من الداعمين بالوقت الحاضر لهذه الاجراءات , وعلى سبيل الذكر وليس الحصر , ماذا يعني فصل الاتحادات الرياضية ماليا واداريا عن جسد اللجنة الاولمبية ؟ ولماذا لا تمنح الاتحادات استقلاليتها من خلال حاضنتها الرئيسية وهي اللجنة الاولمبية , مع ايجاد شكل حقيقي لاستقلالية العلاقة بين الطرفين ؟ واذا كانت الحكومة تبحث عن استقلالية للاتحادات ؟ فلماذا تقيدها بحبالها ؟ وماهو التفسير المنطقي لاستقلالية الاتحادات اذا كانت قد خرجت من باب اللجنة الاولمبية وادخلتموها عنوة في شباك وزارة الشباب والرياضة باجراءات مشابهة كانت متبعة في اللجنة الاولمبية ؟ , وفي اي نظام ديمقراطي تشكل امور المؤسسات غير الحكومية وبالذات الرياضية بهكذا قبضة حكومية ؟ ان الموقف الحالي للحركة الاولمبية , لا يستدعي الدفاع عن شخوصها ولكن عن المبدأ العام لوجودها , الذي اطاح به للأسف الشديد بعض من رجالاتها , لذا اعتقد ان بوابات الخروج من الازمة اصبحت اكثر ضيقا , بعد تعذر لجنة الشباب والرياضة النيابية في لعب دورافضل لاخراج الازمة الى بر آمن , مما يتطلب التحرك وبسرعة داخل قبة مجلس النواب العراقي كمؤسسة رعوية للدولة , واستعراض جميع معقدات المرحلة ومتطلباتها ومراجعة قراراتها بشكل صريح , ومراجعة واقعية لطبيعة حركة السيد وزير الشباب والرياضة ورئيس اللجنة الاولمبية , قبل فوات الاوان وانزلاق الحركة الاولمبية بكل مكوناتها تحت مخالب الافتراس الشخصي ونزعاته , التي بانت ملامحها المخيفة متجلية للناظر والمراقب .

جزائر السهلاني

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close