الحلقة 16شبهة بن سبأ وعلوم الأئمة

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

نواصل في هذه الحلقة كتابة شبهات علي كاشي الكذاب المفتري ونفندها من كتب السنة وايضا نتطرق لما هو موجود
لدى السنة

يقول في الصفحة 444 يحاول الكتاب الشيعة إنكار وجود شخصية ابن سبأ..

والحقيقة إنكار هذه الشخصية إنكار كل ما يتعلق في الامام علي أيضا

يقول اصل الروافض مأخوذ من اليهودية رجال الكشي/108 المقالات والفرق/20 وفرق الشيعة /22

ذكر عبدالله القصيمي تشبه الشيعة باليهود وأصل المذهب الشيعي وضعه اليهود

يقول ذكر الشيعة خمسة أحاديث في كتبهم الى عبدالله بن سبأ

بن سبأ من أصحاب علي وأعلن ألوهيته

يقول أئمة الشيعة تنطبق عليهم الآية القرآنية واذا لقوكم قالوا امنا واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيض

الرجعة عند الشيعة لأنها من اليهود

عقيدة التوريث مأخوذة من اليهود أمام يورث لما بعده

الطاعة العمياء للأئمة والمراجع

تحريم الزواج و ذبائح غيرهم، تفسير العياشي لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر الله تفسير العياشي 1/475

الكليني عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبدالله عن نكاح الناصب، قال لا والله مايكل الكافي 5/350

الشيعة وعيد نوروز

اُسطورة عبدالله بن سبأ:

وموجز هذه الأسطورة: “أنّ هذا الشخص اسمه عبدالله بن سبأ وهو يهودي من اليمن، أظهر إسلامه في عصر عثمان ليكيد
بالمسلمين، فتنقل في الحواضر الإسلامية مصر،والشام، والبصرة، والكوفة مبشراً برجعة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ علياً هو وصيه، وأن عثمان غاصب حق هذا الوصي، فمال إليه وتبعه جماعات من كبار الصحابة والتابعين من أمثال عمار بن ياسر وأبي ذر ومحمد بن أبي حذيفة،
وغيرهم، واستطاع أن يجيّش الجيوش لقتل الخليفة عثمان حتى قتلوه في داره – وهكذا تتسلسل حوادث هذه الأسطورة الموضوعة حتى تنتهي بحرب الجمل ـ حيث يأمر عبدالله بن سبأ وأتباعه بالإندساس في جيش علي وعائشة دون علمهما، فيثيروا الحرب، وهكذا وقعت معركة الجمل” (1).

وكما ذكر العلامة السيد مرتضى العسكري (2) والذي تصدى وكتب معالم المدرستين ومن بعدها الف كتاب بجزئين إلى
أسطورة عبدالله بن سبأ وايضا اكتشف وجود 150 صحابي فضائي والف كتاب خمسون ومائة صحابي مختلق.

____________

1- أحاديث أم المؤمنين للعلامة العسكري ص272.

2- وقد نفى أيضاً وجود هذه الشخصية عدد من العلماء المحققين السنة مثل الدكتور طه حسين في كتابه الفتنة
الكبرى ج1 ص760، الدكتور كامل مصطفى الشيبي في كتابه الصلة بين التشيع والتصوف ج1 ص46 ـ 47.

لكشف زيف هذه الأسطورة الخرافية: (إنّ واضعها هو سيف بن عمرو التميمي البرجمي الكوفي المتوفي سنة 170 هـ،
ومنه أخذ جميع المؤرخين، ثم اشتهرت القصة وانتشرت في كتب التاريخ مدى القرون حتى يومنا هذا، حتى أصبحت من الحوادث الشهيرة التي لا يتطرق إليها الشك، وقد فات المعظم من الكتّاب والمؤرخين الشرقيين والمستشرقين أنّ هذه الأسطورة وضعها راو واحد فرد لا شريك له، وأنّ الراوي
هذا ـ سيف بن عمرو ـ مشهور عند القدامى من علماء الحديث بالوضع ومتهم بالزندقة، حيث قال فيه أبو داود: “ليس بشيء، كذاب”، وقال ابن عبدالبر: “سيف متروك وإنّما ذكرنا حديثه للمعرفة”، وقال فيه النسائي: “ضعيف متروك الحديث ليس بثقة ولا مأمون”. وقد أخذ عن هذا الراوي الطبري
وابن عساكر وابن أبي بكر ومن الطبري أخذ سائر الكتّاب والمؤرخون إلى يومنا هذا) (1).

ومن المعروف أنّ روايات الآحاد لا تفيد إلاّ الظن العلمي، ولا تفيد يقيناً، فما بالك إذا كان هذا الراوي
غير ثقة وقد اشتهر بكذبه وزندقته، فهل تقبل روايته؟

وكيف يقبل أن يحكم على طائفة كبرى من المسلمين بالاعتماد على روايات آحاد ثبت كذب أصحابها، ويهمل ما تواتر،
السنة المنصفين قالوا راوي الحديث سيف بن عمرو مدلس كذاب فكيف تقبل رواية آحاد والراوي معروف بالكذب؟

____________

1- بتصرف عن كتاب عبدالله بن سبأ للعلامة السيد مرتضى العسكري: ص47 ـ 71، 76 ـ 77.

عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من أحاديث تثبت عكس ذلك؟ وإنّه لمن أكبر مهازل التاريخ أن ينسب التشيع
إلى رجل أسطوري ـ عبدالله بن سبأ ـ زاعمين نشره لفكرة “علي الوصي” بالرغم من وجود ذلك الكم الهائل من النصوص الصحيحة التي تثبت بأنّ التشيع لم يكن إلاّ محمدياً لا غير وراجع نصوص الإمامة في الصفحات السابقة لترى أين محل ” عبدالله بن سبأ” فيها من الإعراب.

هل عبدالله بن سبأ القائل: “إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي؟، أهو
القائل: “من كنت مولاه فعلي مولاه”؟ أهو القائل باستخلاف الأئمة الإثني عشر؟

وأي مهزلة هذه تقول بأنّ رجلاً يهودياً يأتي من اليمن ويعلن إسلامه نفاقاً، ثم يعمل كل تلك الأعمال الخارقة
والتي تصل لحد تسييره لجيوش المسلمين ضد بعضها البعض دون علم أحد فيه؟ وهل من المعقول أن يقع الإمام علي(عليه السلام)الذي قال فيه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم): “أنا مدينة الحكمة وعلي بابها” ضحية لخدعة هذا اليهودي؟ لاشك أن من يقول بذلك قد ضل ضلالاً بعيداً.

والمتابع لكتب التاريخ وجدت الأسطورة السبئية وكتب الكثيرون ودائما عندما نتحاور مع الكثير من الشباب المسلم
السني يسألوننا هذه الأسئلة والتي تنحصر في أربعة موارد لاغيرها

1.هل عبد الله بن سبأ كان يهودي؟

2. هل صحيح أن عبد الله بن سبأ هو مؤسس مذهب الشيعه؟

3. هل صحيح الرواية التي تقول ان عبد الله بن سبأ دخل على الامام علي عليه السلام وقال له انت ربي ؟

4. هل صحيح ان عبد الله بن سبأ كان له علاقة قوية مع الامام علي عليه السلام؟

هنا يكون الجواب كالتالي

فبالنسبة إلى السؤال الأول، نقول : نعم كان يهودياً ، إن لم نقل انه شخصية وهميّة ، والسبب وجود روايتان
الاولى وهمية خرافية وهي الاصح والثانية أن نقول يهودي .

وامّا بالنسبة إلى الثاني، فنقول : غير صحيح ، بل مؤسس أساس التشيّع هو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)
.

وأمّا بالنسبة إلى سؤالك الثالث، فنقول : نعم هو أول من قال بالالوهية في علي (عليه السلام ) .

وأمّا بالنسبة إلى سؤالك الرابع، فنقول : غير صحيح ، ومن يدّعي ذلك فليأتنا ببيّنة ودليل . وأمّا تفصيلاً
: فالذي أفاده جمع من المحقّقين والباحثين كالعلاّمة السيد مرتضى العسكري في كتابه (عبد الله بن سبأ ): أنه رجل اختلقه خصوم الشيعة كيداً لهم وإزراءاً عليهم .

يقول الدكتور الوهابي

عبد العزيز الهلابي الأستاذ في قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض : ((وعلى أية حال ، فسَيف
بن عمرو ـ وهو راوي قصة ابن سبأ ـ أراد طعن الشيعة في الصميم ، وذلك بنسبة مذهب التشيع إلى يهودي حاقد على الإسلام ، يريد تقويضه من الداخل ، وأن أفكار الشيعة ـ المعتدلين منهم والغلاة ـ ليست سوى أفكار هذا اليهودي)). (عبد الله بن سبأ للهلابي : 26 ).

ما قاله الدكتور الوهابي الهلابي صحيح اختلفوا هذه الشخصية لضرب المذهب الشيعي لكن بما أن مذهب الشيعة ال
البيت ع فهذه الافتراءات لاتؤثر على مذهب يستمد قوته من القرآن الكريم ومن كتب حديث خصومه واعظائه,

وقال الدكتور طه حسين : ((إن أمر السبئية وصاحبهم ابن السوداء إنما كان متكلّفاً منحولاً ، قد اخترع بأخَرَة
، حين كان الجدال بين الشيعة وغيرهم من الفرق الإسلامية ، أراد خصوم الشيعة أن يدخلوا في أصول هذا المذهب عنصراً يهوديّاً ، إمعاناً في الكيد لهم والنيل منهم))( علي وبنوه : 518) .

ويأتي الدكتور أحمد محمد صبحي ليستعرض كلام الدكتور طه حسين حول وهمية عبد الله بن سبأ ثم يعلّق على هذا
الموضوع قائلاً : ((إن مبالغة المؤرخين وكتاب الفرق في حقيقة الدور الذي قام به عبد الله ابن سبأ يرجع إلى سبب آخر غير ما ذكره الدكتور طه حسين فلقد حدثت في الإسلام أحداث سياسية ضخمة كمقتل عثمان ثم حرب الجمل وقد شارك فيها كبار الصحابة وزوجة الرسول (صلى الله عليه
وآله وسلّم ) وكلّهم يتفرقون ويتحاربون وكل هذه الأحداث تصدم وجدان المسلم المتتبع لتاريخه السياسي … إلى أن يقول :

ولم يكن من المعقول أن يتحمل وزر ذلك كله صحابة أجلاء أبلوا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم ) بلاءاً
حسناً فكان لابد أن يقع عبء ذلك كله على ابن سبأ )) (نظرية الإمامة) .

وحسبكم هذه الكلمات التي كتبها محمد كرد علي في كتابه (خطط الشام) قائلاً : ((وأما ما ذهب إليه بعض الكتاب
من أن مذهب التشيع من بدعة عبد الله ابن سبأ المعروف بابن السوداء فهو وهم وقلة علم بتحقيق مذهبهم ولمن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف في ذلك علم مبلغ هذا القول من الصواب)) (خطط الشام لمحمد كرد
علي 6 / 251) .

عندما نتحدث لربما البعض يرى أننا نناقض أنفسنا في الوقت الذي نقول فيه انه كان يهوديا وانه اله أمير المؤمنين
(ع) وانه لعن على لسان الأئمة (ع), وأيضا نقول إنه شخصية مختلقة من قبل أعداء الشيعة,فأي الرأيين هو الأصح؟

بالتأكيد ليس في جوابنا تناقض، وليست من طبيعتنا نناقض أنفسنا بل نحن اصحاب الدليل نميل حيث يميل، بل ترديد
بين رأيين في القضية، والإجابة كانت تفصيل للرأيين معاً. فقلنا أنه كان يهودياً إن لم نقل أنه شخصية وهمية. وهذان الرأيان هما المطروحان على الساحة العلمية، وقد انقسم المحققون قسمين تبعاً لهما.

المتابع الجيد يجد نظريتان أحدهما تقول بانه اسطورة والأخرى تقر بوجوده،

بالمقابل ليست كل أحاديث الشيعة صحيحة اكيد إن وجد ذكر الى ابن سبأ فهو اكيد ليس الشخصية الخرافية التي نسجها
خصوم الشيعة والتي ترجع كلها الى راوي كذاب وضاع اسمه سيف بن عمرو التميمي لاغيره،

سيف بن عمرو نسج قصص خيالية واورد صحابة من قبيلة بني تميم التي ينتمي إليها سيف لا وجود لهم في بدر وأحد
والخندق، وأوجد معارك لاوجود لها مثل معركة ميسان وجلولاء ووو…..الخ جيش القادسية يتكون من أربعة آلاف فارس فتحوا العراق كلة وسيف يقول تم قتل مائة ألف شخص في جلولاء وبذلك الزمان اكبر جيش لايتجاوز الثلاثين الفا في معارك الاتراك العثمانيين مع الفرس الصفويين كان
جيش مراد عشرين الف فقط وجيش الصفويين عشرة آلاف فقط، بكل الاحوال أورد السيد مرتضى العسكري في كتابه عبد الله بن سبأ 1/ 75 : أقوال علماء الجرح والتعديل وأصحاب السير السنة في سيف ندرجهم كما يلي

قال يحيى بن معين (ت : 233 ه‍) : ” ضعيف الحديث فلس خير منه “.

وقال أبو داود (ت : 275 ه‍) : ” ليس بشئ، كذاب ” .

وقال النسائي صاحب الصحيح (ت : 303 ه‍) : ” ضعيف متروك الحديث، ليس بثقة، ولا مأمون ” .

وقال ابن أبي حاتم (ت : 327 ه‍) : ” متروك الحديث ” .

وقال ابن السكن (ت : 353 ه‍) : ضعيف .

وقال ابن حبان (ت : 354 ه‍) : يروي الموضوعات عن الاثبات، أتهم بالزندقة، وقال : ” قالوا : كان يضع الحديث
” .

وقال ابن عدي (ت : 365 ه‍) : ضعيف، بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها .

وقال الحاكم (ت : 405 ه‍) : متروك، أتهم بالزندقة .

ووهاه الخطيب البغدادي (ت : 463 ه‍) كما في ترجمة خزيمة غير ذي الشهادتين من الإصابة .

ونقل ابن عبد البر (ت : 463 ه‍) عن أبي حيان أنه قال فيه : ” سيف متروك وإنما ذكرنا حديثه للمعرفة ” ولم
يعقب ابن عبد البر على هذا الحديث شيئا .

وقال الفيروزآبادي (ت : 817 ه‍) : ” صاحب تواليف ” وذكره مع غيره وقال عنهم : ” ضعفاء ” .

وقال ابن حجر (ت : 852 ه‍) بعد إيراد حديث ورد في سنده اسمه : ” فيه ضعفاء أشدهم سيف ” .

وقال صفي الدين (ت : 923 ه‍) : ” ضعفوه، له في الترمذي فرد حديث ” .

وهنا ثمة تساؤل المتابع لحقبة حكم خلافة عثمان تم نفي ابو ذر صديق رسول الله ص بالقوة خارج مكة والمدينة
وجنود الخلافة اعتقلوا ابن مسعود وجلده الخليفة فهل يعقل أن جند الخلافة لايملكون القوة في اعتقال شخص اسمه ابن سبأ وحرك كل هذه الجيوش؟ كذبة كبرى الثورة ضد عثمان قادها الصحابة ومن قتل الخليفة اهل مصر.

في الختام سيف مفتري كذاب اشر واقوال الكذاب ليس بثقة اللهم إلا إذا ائتمن الخائن واحترم الكذاب والمنافق
والظاهر في زماننا هذا الكذاب والمنافق أقوالهم ثقة ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم، وأما قول هذا البعثي الوهابي علي الكاش الكذاب الاشر نفي ابن سبأ نفي للامام علي ع هذا كلام متسافل فهل ملازمة الملزوم لازم تتحقق بملازمة الإمام علي ع مع أسطورة خرافية مثل
ابن سبأ ولماذا أن يكون ملازمة الملزوم مع اللازم تتطبق مابين الامام علي ع وابن عمه رسول الله محمد ص والذي حث الأمة على اطاعته يوم نصبه خليفة في غدير خم بأمر من الله وبنص الآية يا ايها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك …..الخ الآية المباركة، وقول عبدالله القصيمي
أن أصل الشيعة من اليهودية يكفي أن القصيمي ألف كتابه أسماه حوار هادىء ما بين السنة والشيعة والاخ حاور نفسه ولم يحاور شيوخ الشيعة ومثقفيهم كلام القصيمي لو عرض على طبيب نفساني لقال هذا مريض نفسيا يشكوا من اضطرابات عقلية، نعم ورد اسم ابن سبأ شخص اله الامام علي
ع وأمر بقتله وقضية حرقة مبالغ بها وضعها الوضاعين نحن نعترف بعدم صحة كل احاديثنا المروية في كتب حديثنا وهذا يحسب لنا، الشيعة لايقولون بصحة كل رواياتهم عكس السنة القائلون بصحة جميع الروايات ومنها رواية زواج النبي محمد ص مع الطفلة الصغيرة عائشة والتي كانت تلعب
مع صويحباتها وتزوجها النبي ص هههههههه هذا الحديث استفاد منه المستشرقون واعداء الاسلام للنيل من الرسول محمد ص

أما التقية فقد حدد لهم شروط وهذه التقنية استخدمتها التيارات الإسلامية السنية ومنهم طيب اردوغان الذي رفع
شعار العلمانية ووصل للحكم في تركيا وثبت أركانه واستعمالها نفسه الكاتب البعثي الطائفي علي الكاش عندما يتصل في مدراء المواقع والصحف الإلكترونية من الشيعة ومن علماني الشيعة عندما يقسم لهم أنه لم يقل كذى وكذا هههههه

التقية في الفكر الاسلامي للسيد الدكتور ثامر العميدي نقتبس اليكم مايلي من كتابه الرائع

أدلّة التقيّة وأصولها التشريعيّة

أدلّة التقيّة من القرآن الكريم

لا شكّ أنَّ من قال بالقرآن الكريم صدَق ، ومن حكم به عَدَل ، ومن عمل به أُجِر ، ومن دعا إليه هُدِي إلى
صراط مستقيم.

وكيف لا ، وهو يهدي للتي هي أقوم ، مع كونه بياناً للناس وهدىً وموعظة للمتّقين ؟

ومع هذه الحقيقة الناصعة التي طفحت بها آيات الكتاب ، وأكّدتها السُنّة النبويّة بأعظم التأكيد ، إلّا إنّك
قد تجد من يسيء إلى المفاهيم القرآنيّة الواضحة فيه أبلغ الإساءة كمفهوم التقيّة ، فيدّعي أنّها من النفاق ! وهذا يكشف عن كون اتّخاذ القرار في التخطيط لأيّة مسألة فكريّة تتّصل بعقيدة المسلمين ، أو الأحكام الشرعيّة وفهمها فهماً دقيقاً لا يناط أبداً بغير المخلص
الكفوء ، خشيةً من الوقوع في الإنحراف الفكري عن قصد أو بدون قصد.

والعجب إنّك ترى تلك الإساءة ممّن يدّعي العلم والفهم وتلاوة القرآن الكريم ، وكأنّه لم يمرّ في تلاوته أبداً
على ما سنتلوه عليك من آيات بيّنات وما قاله المفسّرون بشأنها.

إنَّ الآيات القرآنيّة الدالّة على اليسر ونفي الحرج وعدم إلقاء النفس إلى التهلكة ، أو المشيرة إلى أنّ
المُكرَه أو المضطرّ إلى المحرم لا جرم عليه ، غير خافية على أحد ، ولا ينكرها إلّا الجاهل المتعسف أو المعاند الصلف ، وكلامنا ليس مع هذا الصنف ، بل مع من يعي أن نبيّنا الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم بعث بالحنيفيّة السمحة ثمّ يشتبه عليه أمر التقيّة.

ونحن إذ نتعرض هنا للأدلّة القرآنيّة الدالّة على مشروعيّة التقيّة ، نودّ التذكير بأنّ الدليل الواحد المعتبر
الدالّ على صحّة قضيّة يكفي لإثباتها ، فكيف لو توفّرت مع إثباتها أدلّة قرآنيّة كثيرة ، لم يُختَلَف في تفسيرها ؛ لأنّها محكمة يُنبئ ظاهرها عن حقيقتها ولا مجال لمتأوّلٍ فيها ؟

ومع هذا سوف لا نكتفي بدليل قرآني واحد ، بل سنذكر أربع آيات مباركة ، من بين الآيات القرآنيّة الكثيرة الدالّة
على مشروعية التقيّة.

والسبب في هذا الحصر والإنتقاء ، إنّا وجدنا القرآن الكريم قد تعرض إلى بيان تقيّة المؤمنين في الاُمم السالفة
بآيتين صريحتين ، كما وجدناه قد أمضى تلك التقيّة بتشريعاته الخالدة في أكثر من آية ، انتقينا منها آيتين فقط ، لما فيهما من وضوح تامّ حول إمتداد ظلّ ذلك التشريع العظيم إلى وقت مبكر من عمر الرسالة الخاتمة.

ومن هنا قسّمنا الأدلّة المذكورة على قسمين : أحدهما ، ما اتّصل بالتقيّة قبل الإسلام ، والآخر : ما اتّصل
بها عند إنطلاق دعوة الحقّ من البيت العتيق ، وإليك التفصيل :

أولاً : الأدلّة القرآنيّة الدالّة على التقيّة قبل الإسلام

الآية الاُولى : حول تقيّة أصحاب الكهف

قال تعالى : ( وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ
أَحَدًا * إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ) (۱).

في هاتين الآيتين المباركتين أصدق تعبير على أنّ التقيّة كانت معروفة وجائزة في شرع ما قبلنا ـ نحن المسلمين
ـ وهي صريحة في تقيّة أصحاب الكهف رضي الله تعالى عنهم ، وقد أفاض المفسّرون في بيان قصّتهم وكيف أنّهم كانوا في ملّة كافرة وأنّهم كانوا يكتمون إيمانهم قبل أن يدعوهم ملكهم إلى عبادة الأصنام ، فلجأوا إلى الكهف بدينهم (۲).

ما يشكل به من القرآن الكريم على عدم تقيّتهم :

قد يقال بأنَّ الله عزَّ وجلَّ أورد من نبأهم ما يدلّ على عدم تقيّتهم ، كقوله تعالى : ( وَرَبَطْنَا عَلَىٰ
قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ) (۳) وهذا القول دالٌ على عدم تقيّتهم.

وقولهم : ( رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ) ، هو قول من
لا يرى التقيّة أصلاً ، فأين تقيّة أصحاب الكهف إذن ؟!

جواب الإشكال :

أوّلاً ـ من القرآن الكريم :

وبيان ذلك أنَّ ما صدر عنهم من أقوال معبِّرة عن عدم تقيّتهم إنّما صدر بعد إنكشاف أمرهم ، إذ كانوا قبل
ذلك يكتمون إيمانهم عن ملكهم كما في لسان قصّتهم ، على أن في القصّة ذاتها ما يعبّر بوضوح عن إيصائهم لمن بعثوه بعد إنتهاء رقدتهم بالتقيّة ، كما يفهم من عبارة ( وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ).

ثانياً ـ من حديث الإمام الصادق عليه السلام الصريح بشدّة تقيّتهم :

ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : « ما بلغت تقيّة أحد تقيّة أصحاب الكهف ، إنْ كانوا ليشهدون الأعياد
، ويشدّون الزنانير ، فأعطاهم الله أجرهم مرّتين » (٤).

إذن ، تقيّة أصحاب الكهف لا مجال لإنكارها في جميع الأحوال سواء قبل تصميمهم على ترك المداراة مع القوم واللجوء
إلى الكهف ، أو بعد إنتهاء رقدتهم ، ولكن الحقّ ، أن تقيّتهم الاُولى كانت قاسية على نفوسهم لما فيها من مجاهدة نفسيّة عظيمة ؛ لا سيّما إذا علمنا أنّهم من أعيان القوم ومن المقرّبين إلى الملك الكافر دقيانوس قبل أن ينكشف أمرهم.

ولا ريب بان تقيّة المسلم من المسلم لا تكون مثل تقيّة المسلم من الكافر ، بل وما يُكرَه عليه المسلم من
كافر مرّة واحدة أو مرّات لا يُقاس بمعاناة الفتيّة الذين آمنوا بربّهم ، لأنّهم قضوا شطراً من حياتهم بين قوم عكفوا على عبادة الأصنام والأوثان.

وبهذا يتّضح الوجه في شدّة تقيّتهم كما مرّ عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ إذ كيف لا يشدّون الزنّار على
وسطهم وهم عاشوا في أوساطهم ؟ وكيف لا يشهدون أعيادهم وهم من أعيانهم ؟

ثالثاً ـ من تصريح علماء العامّة بتقيّتهم :

وهو ما ذهب إليه عمدة المفسّرين من العامّة كما يظهر من :

١ ـ تصريح الرازي بتقيّتهم :

قال الفخر الرازي : « وقوله : ( وَلْيَتَلَطَّفْ ) أيّ : يكون ذلك في سرّ وكتمان ، يعني دخوله المدينة وشراء
الطعام » (٥).

٢ ـ تصريح القرطبي بتقيّتهم :

وأوضح من هذا ما صرّح به القرطبي المالكي بشأن توكيل أصحاب الكهف لأحدهم بشراء الطعام مع إيصائه بالتقيّة
من القوم الكافرين بإخفاء الحقيقة عنهم بالتكتم عليها ، فقال ما هذا نصّه :

« في هذه الآية نكتة بديعة ، وهي أنّ الوكالة إنّما كانت مع التقيّة خوف ان يشعر بهم أحد لما كانوا عليه
من خوف على أنفسهم ، وجواز توكيل ذوي العذر متّفق عليه » (٦).

الآية الثانية : حول تقيّة مؤمن آل فرعون

قال تعالى : ( وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا
أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) (۷).

هذه الآية المباركة هي الاُخرى تحكي مشروعيّة التقيّة قبل بزوغ شمس الإسلام بقرون.

وعلى الرغم من وضوح دلالة الآية على التقيّة سوف نذكر طائفة من أقوال المفسّرين بشأنها ؛ ليُعلم اتّفاقهم
على مشروعيّة التقيّة قبل الإسلام ، وسيأتي تصريحهم ببقائها إلى يوم القيامة ، كالآتي :

١ ـ ما قاله الماوردي بشأن تقيّة مؤمن آل فرعون :

نقل الماوردي في تفسيره عن الحسن البصري ، أنّ هذا الرجل كان مؤمناً قبل مجيء موسى عليه السلام ، وكذلك امرأة
فرعون ، فكتم إيمانه.

وأورد عن الضحاك ، بأنّه كان يكتم إيمانه للرفق بقومه ، ثمّ أظهره فقال ذلك في حال كتمه (۸).

ولا شكّ أنَّ ما يعنيه كتمان الإيمان هو التقيّة لا غير ؛ لأنّه إخفاء أمر ما خشية من ضرر إفشائه ، والتقيّة
كذلك.

٢ ـ ما قاله ابن الجوزي :

أورد ابن الجوزي عن مقاتل بشأن مؤمن آل فرعون : « إنّه كتم إيمانه من فرعون مائة سنة » (۹).

لقد بيّن لنا القرآن الكريم قبل الآية المذكورة السبب الذي دفع مؤمن آل فرعون إلى قوله المذكور ، وهو رغبة
فرعون بقتل موسى عليه السلام ، قال تعالى : ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ) (۱۰).

٣ ـ ما قاله الرازي :

وهنا قد يقال كما في تفسير الرازي : « إنّه تعالى حكى عن ذلك المؤمن أنّه كان يكتم إيمانه ، والذي يكتم إيمانه
كيف يمكنه أن يذكر هذه الكلمات مع فرعون ؟ ».

وقد بيّن الرازي أن في المسألة قولين :

الأول : إنّ هذا المؤمن لما سمع قول فرعون : ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ ) لم يصرح بأنّه على دين موسى عليه
السلام بل أوهم أنّه مع فرعون وعلى دينه ، مبيّناً انّ المصلحة تقتضي ترك قتله ، لأنّه لم يرتكب ذنباً وإنّما كان يدعو إلى الله عزَّ وجلَّ ، وهذا لا يوجب القتل.

الثاني : إنّه كان يكتم إيمانه ، ولما علم بقول فرعون المذكور أزال الكتمان وأظهر كونه على دين موسى وشافه
فرعون بالحقّ (۱۱).

على أن تقيّته واضحة جدّاً حتّى على القول الثاني ؛ لأنّه رضي الله عنه كان قد أظهر إيمانه وشافه فرعون بالحقّ
بعد أن كتمه بتصريح القرآن الكريم ، وكتمان الحقّ وإظهار خلافه هو التقيّة بعينها.

ثناء القرآن على مؤمن آل فرعون :

وهذا الرجل العظيم لم يصفه القرآن الكريم بالنفاق ، ولا بالمحتال المخادع ، بل وصفه بأشرف الصفات وأعظمها
عند الله عزَّ وجلّ ، صفة الإيمان.

وكيف كان ، فقد أخرج المتّقي الهندي في كنز العمال ، عن ابن النجار ، عن ابن عبّاس ؛ وعن أبي نعيم في الحلية
، وابن عساكر ، عن ابن أبي ليلى مرفوعاً قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ياسين ، ومؤمن آل فرعون الذي قال : ( أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ) والثالث : علي ابن أبي طالب ، وهو أفضلهم » (۱۲).

وفي تفسير المحرر الوجيز : قال الجوهري : « وقد أثنى الله على رجل مؤمن من آل فرعون كتم إيمانه وأسرّه ،
فجعله الله تعالى في كتابه ، وأثبت ذكره في المصاحف لكلام قاله في مجلس من مجالس الكفر » (۱۳).

وفي تفسير القرطبي في تفسيره الآية المذكورة قال : « إن المكلّف إذا نوى الكفر بقلبه كان كافراً وإن لم يتلفظ
بلسانه ، وأمّا إذا نوى الإيمان بقلبه فلا يكون مؤمناً بحال حتى يتلفظ بلسانه ، ولا تمنعه التقيّة والخوف من أن يتلفظ بلسانه فيما بينه وبين الله تعالى ، إنّما تمنعه التقيّة من أن يسمعه غيره ، وليس من شرط الإيمان أن يسمعه الغير في صحّته من التكليف ، وإنّما يشترط
سماع الغير له ؛ ليكفّ عن نفسه وماله » (۱٤).

وبالجملة ، فإنّ جميع المفسّرين الذين وقفت على تفسيرهم اعترفوا بتقيّة مؤمن آل فرعون ، ولولا خشية الإطالة
لأوردنا المزيد من أقوالهم ، ويكفي أنّ الخوارج الذين زعم بعضهم بأنّهم ينكرون التقيّة قد صرّح أباضيّتهم بالتقيّة في تفسيرهم لهذه الآية :

قال المفسّر الأباضي محمّد بن يوسف اطفيش عن الرجل المؤمن : « فمعنى كونه من آل فرعون أنّه فيهم بالتقيّة
مظهراً أنّه على دينهم ، وظاهر قوله ( يَا قَوْمِ ) أنّه منهم إلى أن قال واستعمل الرجل تقيّة على نفسه ، ما ذكر الله عزَّ وجلَّ عنه بقوله : ( وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ) » (۱٥).

ثانياً : الأدلّة القرآنيّة الدالّة على إمضاء التقيّة في الإسلام :

الآية الاُولى : حول جواز الكفر بالله تقيّةً :

ويدلّ عليه قوله تعالى : ( مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ
مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (۱٦).

نزول الآية بمكّة بشأن عمّار بن ياسر وأصحابه :

نزلت هذه الآية المباركة باتّفاق جميع المفسّرين في مكّة المكرّمة وفي البدايات الاُولى من عصر صدر الإسلام
، يوم كان المسلمون يعدون بعدد الأصابع ، ومن مراجعة ما ذكروه بشأن هذه الآية يُعلم أن التقيّة قد أُبيحت للمسلمين أيضاً في بدايات الإسلام الأولى ، وانّها أُبقيت على ما كانت عليه في الأديان السابقة ولم تنسخ في الإسلام ، بل جاء الإسلام ليزيدها توكيداً ورسوخاً لكي
يتترس بها أصحاب الدين الفتي أمام طغيان أبي سفيان وجبروت أبي جهل كما تترس بها من قبل أهل التوحيد أمام ظلم المشركين فيما اقتصّ خبره القرآن الكريم ، وصرّح به سائر المفسرين.

فقد أخرج ابن ماجة بسنده عن ابن مسعود ما يؤكّد نزول الآية بشأن عمّار بن ياسر وأصحابه الذين أخذهم المشركون
في مكّة وأذاقوهم ألوان العذاب حتّى اضطرّوا إلى موافقة المشركين على ما أرادوا منهم.

وقد علّق الشيخ محمّد فؤاد عبدالباقي على هامش حديث ابن ماجة المذكور ، بقوله ـ أي : وافقوا المشركين على
ما أرادوا منهم تقيّة ، والتقيّة في مثل هذه الحال جائزة ، لقوله تعالى : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) (۱۷).

الآية أصل في جواز إظهار كلمة الكفر في حال الإكراه :

وقال الجصاص الحنفي في تفسير الآية المذكورة : « هذا أصل في جواز إظهار كلمة الكفر في حال الإكراه ، والإكراه
المبيح لذلك هو أن يخاف على نفسه أو بعض أعضائه التلف إن لم يفعل ما أُمِر به ، فأبيح له في هذه الحال أن يُظهِر كلمة الكفر » (۱۸) وفي تفسير الماوردي : « إنّ الآية نزلت في عمّار بن ياسر وأبويه ياسر وسميّة وصهيب وخباب ، أظهروا الكفر بالإكراه وقلوبهم مطمئنّة بالإيمان
» (۱۹).

وبالجملة ، فان جميع ما وقفت عليه من كتب التفسير وغيرها متّفق على نزول الآية بشأن عمّار بن ياسر وأصحابه
الذين وافقوا المشركين على ما أرادوا وأعذرهم الله تعالى بكتابه الكريم ، على أنّ بعضهم لم يكتف ببيان هذا ، بل توسع في حديثه عن التقيّة ، مبيناً مشروعيّتها ، مع الكثير من أحكامها بكلّ صراحة (۲۰).

الآية الثانية : حول موالاة الكافرين تقيّةً :

ويدلّ عليه قوله تعالى : ( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ) (۲۱).

لا فرق بين « التقاة » والتقيّة :

هذه الآية المباركة ما أصرحها بالتقيّة ، وقد مرّ في تعريف التقيّة لغةً بأنّه لا فرق بين علماء اللغة بين
« التقاة » و « التقيّة » فكلاهما بمعنى واحد ، ومن هنا قرأ ابن عبّاس ، ومجاهد ، وأبو رجاء ، وقتادة ، والضحاك ، وأبو حيوة ، وسهل ، وحميد بن قيس ، والمفضل عن عاصم ، ويعقوب ، والحسن البصري ، وجابر بن يزيد : « تَقِيَّةَ » (۲۲).

ما أورده الطبري في تفسيرها :

أخرج الطبري في تفسير هذه الآية ، من عدّة طرق ، عن ابن عبّاس ، والحسن البصري ، والسدي ، وعكرمة مولى ابن
عبّاس ، ومجاهد ابن جبر ، والضحاك بن مزاحم جواز التقيّة في ارتكاب المعصية عند الإكراه عليها كاتّخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين في حالة كون المتقي في سلطان الكافرين ويخافهم على نفسه ، وكذلك جواز التلفّظ بما هو لله معصية بشرط أن يكون القلب مطمئناً بالإيمان
، فهنا لا أثم عليه (۲۳).

هذا مع اعتراف سائر المسلمين بأنّ الآية لم تنسخ فهي على حكمها منذ نزولها وإلى يوم القيامة ، ويؤيّد هذا
:

قول الحسن البصري : « إنَّ التقيّة جائزة إلى يوم القيامة ». وهو ما حكاه الفقيه السرخسي الحنفي ، وقال معقباً
: « وبه نأخذ ، والتقيّة أن يقي نفسه من العقوبة بما يظهره وإن كان يضمر خلافه » (۲٤).

احتجاج مالك بالآية في خصوص طلاق المكره :

احتجّ إمام المذهب المالكي « مالك بن أنس » بهذه الآية ، على أن طلاق المكره تقيّة لا يقع ، ونسب هذه الفتيا
إلى ابن وهب ورجال من أهل العلم على حدّ تعبيره ثمّ ذكر أسماء الصحابة الذين قالوا بذلك أيضاً ، ونقل عن ابن مسعود قوله : « ما من كلام يدرأ عنّي سوطين من سلطان إلّا كنت متكلّماً به » (۲٥).

ما ذكره الزمخشري في تفسير الآية :

قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : ( إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) : « إلّا أن تخافوا أمراً
يجب اتقاؤه تقيّة .. رخص لهم في موالاتهم إذا خافوهم ، والمراد بتلك الموالاة : مخالفة ومعاشرة ظاهرة ، والقلب بالعداوة والبغضاء وانتظار زوال المانع » (۲٦).

أحكام التقيّة المستفادة من هذه الآية بنظر الرازي :

وأمّا الفخر الرازي فقد بين في تفسير الآية أحكام التقيّة ، قائلاً : « إعلم أن للتقيّة أحكاماً كثيرة ،
إلى أن قال : الحكم الرابع : ظاهر الآية يدلّ على أن التقيّة إنّما تحلّ مع الكفّار الغالبين ، إلّا أن مذهب الشافعي : إنّ الحالة بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بين المسلمين والمشركين حلّت التقيّة محاماة على النفس.

الحكم الخامس : التقيّة جائزة لصون النفس ، وهل هي جائزة لصون المال ؟

يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » ، ولقوله صلّى
الله عليه وآله وسلّم : « من قتل دون ماله فهو شهيد » ، ولأن الحاجة إلى المال شديدة ، والماء إذا بيع بالغبن سقط فرض الوضوء ، وجاز الإقتصار على التيمّم رفعاً لذلك القدر من نقصان المال ! فكيف لا يجوز هاهنا ؟ ).

ثمّ رجّح بعد هذا قول الحسن البصري « التقيّة جائزة للمؤمنين إلى يوم القيامة » على قول من قال بأنّها كانت
في أوّل الإسلام ، وقال : « هذا القول أولى ؛ لأن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمكان » (۲۷).

ما نقله أبو حيّان من أقوال مهمّة في تفسير الآية :

هذا وقد نقل أبو حيّان الأندلسي المالكي في البحر المحيط ، في تفسير الآية المذكورة قول ابن مسعود : « خالطوا
الناس وزايلوهم وعاملوهم بما يشتهون ، ودينكم فلا تثلموه ».

وقول صعصعة بن صوحان لاُسامة بن زيد : « خالص المؤمن وخالق الكافر ، إنّ الكافر يرضى منك بالخُلق الحسن ».

وقول الإمام الصادق عليه السلام : « إن التقيّة واجبة ، إنّي لأسمع الرجل في المسجد يشتمني فأستتر منه بالسارية
لئلّا يراني » (۲۸).

قوله : فيمن يتّقى منه ، وما يبيح التقية ، وبأيّ شيء تكون :

وقال أبو حيّان ـ بعد نقله الأقوال المتقدّمة في التقيّة ـ ما هذا لفظه :

« وقد تكلّم المفسّرون هنا في التقيّة إذ لها تعلق بالآية ، فقالوا : أمّا الموالاة بالقلب فلا خلاف بين
المسلمين في تحريمها ، وكذلك الموالاة بالقول والفعل من غير تقيّة ، ونصوص القرآن والسُنّة تدلّ على ذلك.

والنظر في التقيّة يكون : فيمن يتّقى منه ، وفيما يبيحها ، وبأيّ شيء تكون من الأقوال والأفعال ؟

فأمّا من يتّقى منه : فكلّ قادر غالب يكره يجوز منه ، فيدخل في ذلك الكفّار ، وجورة الرؤساء ، والسلابة ،
وأهل الجاه في الحواضر.

وأمّا ما يبيحها : فالقتل ، والخوف على الجوارح ، والضرب بالسوط ، والوعيد ، وعداوة أهل الجاه الجورة.

وأمّا بأيّ شيءٍ تكون ؟ من الأقوال : فبالكفر فما دونه ، من بيع ، أو هبة وغير ذلك. وأمّا من الأفعال : فكلّ
محرم .. وقال مسروق : إن لم يفعل حتّى مات دخل النار ، وهذا شاذّ » (۲۹).

ما يدلّ على جواز التقيّة بين المسلمين أنفسهم :

وجدير بالإشارة هنا ، هو ما صرّح به فقهاء الفريقين ومفسّروهم من جواز التقيّة بين المسلمين أنفسهم استناداً
إلى طائفة اُخرى من الآيات الكريمة من قبيل قوله تعالى : ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) (۳۰).

فهو : « يدلّ على حرمة الإقدام على ما يخاف الإنسان على نفسه أو عرضه أو ماله » (۳۱).

وقد استدلّ الفخر الرازي بهذه الآية على وجوب التقيّة في بعض الحالات ، لقوله بوجوب إرتكاب المحرم بالنسبة
لمن اُكره عليه بالسيف ، وعدّ امتناع المكره حراماً ؛ لأنّه من إلقاء النفس إلى التهلكة ، مع أن صون النفس عن التلف واجب استناداً إلى هذه الآية (۳۲) ولا معنى لوجوب ارتكاب المكره للمحرم غير التقيّة.

ومن ذلك قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (۳۳) والحرج هو الضيق لغة ،
والتقيّة عادة ما يكون صاحبها في حرج شديد ، ولا يسعه الخروج من ذلك الحرج بدونها.

ومنه أيضاً ، قوله تعالى : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ
كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) (۳٤).

فقد جاء تفسيرها عن الإمام الصادق عليه السلام بالتقيّة ، فقال عليه السلام : « التي هي أحسن : التقيّة »
(۳٥).

إلى غير ذلك من الآيات الاُخرى المستدلّ بها على جواز التقيّة بين المسلمين أنفسهم فضلاً عن جوازها للمسلمين
مع غيرهم (۳٦) ، زيادة على ما سيأتي في أدلّتها الاُخرى كالسنّة المطهّرة ، والإجماع ، والدليل العقلي القاضي بعدم الفرق في تجنب الضرر سواء كان الضرر من مسلم أو كافر.

الهوامش

۱. سورة الكهف : ١٨ / ١٩ ـ ٢٠.

۲. راجع : تفصيل قصّتهم في مجمع البيان / الطبرسي ٥ : ٦٩٧ ـ ٦٩٨. وزاد المسير / ابن الجوزي ٥ : ١٠٩ ـ ١١٠.
والجامع لأحكام القرآن / القرطبي ١٠ : ٣٥٧ ـ ٣٥٩. وتفسير الطبري ١٥ : ٥٠. والدر المنثور / السيوطي ٥ : ٣٧٣. والتفسير الكبير / الفخر الرازي ٢١ : ٩٧. وتفسير أبي السعود ٦ : ٢٠٩. وقد وردت قصّتهم عن ابن عبّاس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة وغيرهم.

۳. سورة الكهف : ١٨ / ١٤.

٤. اُصول الكافي ٢ : ١٧٤ ـ ١٧٥ / ١٤ و ١٩ كتاب الإيمان والكفر باب التقيّة ، المكتبة الإسلاميّة ، طهران
/ ١٣٨٨ هـ.

٥. التفسير الكبير / الفخر الرازي ٢١ : ١٠٣.

٦. الجامع لأحكام القرآن / القرطبي ١٠ : ٣٧٦ ـ ٣٧٧.

۷. سورة غافر : ٤٠ / ٢٨.

۸. النكت والعيون / الماوردي ٥ : ١٥٣ ، دار الكتب العلمية ، بيروت.

۹. زاد المسير / ابن الجوزي ٧ : ٣١٢.

۱۰. سورة غافر : ٤٠ / ٢٦.

۱۱. التفسير الكبير / الرازي ٢٧ : ٦٠.

۱۲. كنز العمال / المتقي الهندي ١١ : ٦٠١ / ٣٢٨٩٧ و ٣٢٨٩٨ ، ط ٥ ، مؤسسة الرسالة ، بيروت. وفي حاشية كشف
الأستار / محمّد حسين الجلال : ٩٨ ، مؤسسة الأعلمي ، بيروت / ١٤٠٥ هـ ، قال : « وحسّنه السيوطي ».

۱۳. المحرر الوجيز / ابن عطية ١٤ : ١٣٢ ، تحقيق المجلس العلمي بفاس / ١٤٠٧ هـ.

۱٤. الجامع لأحكام القرآن / القرطبي ١٥ : ٣٠٧.

۱٥. تيسير التفسير / محمّد بن يوسف بن اطفيش الأباضي ١ : ٣٤٣ ـ ٣٤٥.

۱٦. سورة النحل : ١٦ / ١٠٦.

۱۷. سنن ابن ماجة ١ : ٥٣ ، ١٥٠ باب ١١ في فضل سلمان وأبي ذر والمقداد ، دار إحياء الكتب العربية ، وانظر
التعليق عليه في الهامش رقم (١) من الصفحة المذكورة.

۱۸. أحكام القرآن / الجصاص ٣ : ١٩٢ ، دار الفكر ، بيروت.

۱۹. تفسير الماوردي « النكت والعيون » ٣ : ٢١٥ ، دار الكتب العلميّة ، بيروت.

۲۰. اُنظر : تفسير الواحدي الشافعي ١ : ٤٦٦ مطبوع بهامش تفسير النووي المسمّى بـ « مراح لبيد » دار إحياء
الكتب العربيّة ، مصر ، والمبسوط للسرخسي ٢٤ : ٢٥. وأحكام القرآن للكيا الهراسي ٣ : ٢٤٦ ، دار الكتب العلمية ، بيروت / ١٤٠٥ هـ. والكشاف / الزمخشري ٢ : ٤٤٩ ـ ٥٥٠ ، دار المعرفة ، بيروت. والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز / ابن عطية الأندلسي ١٠ : ٢٣٤ ـ ٢٣٥ تحقيق
المجلس العلمي بفاس / ١٤٠٧ هـ. وأحكام القرآن / ابن العربي ٢ : ١١٧٧ ـ ١١٨٢ دار المعرفة ، بيروت « وفيه كلام طويل عن التقيّة ». وزاد المسير في علم التفسير / ابن الجوزي ٤ : ٤٩٦ ، ط ٤ ، المكتب الإسلامي ، بيروت / ١٤٠٧ هـ. والتفسير الكبير / الفخر الرازي ٢٠ : ١٢١ ،
ط ٣. والمغني / ابن قدامة ٨ : ٢٦٢ و ١٠ : ٩٧ مسألة ٧١١٦ ، ط ١ ، دار الفكر ، بيروت / ١٤٠٤ هـ. والجامع لأحكام القرآن / القرطبي ١٠ : ١٨١ ، دار إحياء التراث العربي. وأنوار التنزيل وأسرار التأويل / البيضاوي ١ : ٥٧١ ، ط ٢ ، مصر / ١٣٨٨ هـ. وتفسير الخازن / علي بن محمّد
الخازن الشافعي ١ : ٢٧٧. وتفسير ابن جزي الكلبي : ٣٦٦ ، دار الكتاب العربي ، بيروت / ١٤٠٣ هـ. وتفسير البحر المحيط / أبو حيان الأندلسي ٥ : ٥٣٨ ، ط ٢ ، دار الفكر ، بيروت / ١٤٠٣ هـ. وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير ٢ : ٦٠٩ ، ط ١ ، دار الخير ، دمشق / ١٩٩٠ م. وغرائب
القرآن / النيسابوري ١٤ : ١٢٢ مطبوع بهامش تفسير الطبري ، ط ٢ ، دار المعرفة ، بيروت / ١٣٩٢ هـ. وفتح الباري شرح صحيح البخاري / ابن حجر العسقلاني ١٢ : ٢٦٢ ـ ٢٦٣ ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت / ١٤٠٦ هـ. ومنهاج الطالبين / النووي الشافعي ٤ : ١٣٧ ، ١٧٤ دار الفكر
، بيروت. وانظر تعليق الشربيني عليه في مغني المحتاج في شرح المنهاج ٤ : ١٣٧ مطبوع بهامش منهاج الطالبين. وروح البيان / البروسوي الحنفي ٥ : ٨٤ ، ط ٧ ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت / ١٤٠٥ هـ. وفتح القدير / الشوكاني ٣ : ١٩٧ ، دار المعرفة ، بيروت. وتفسير النووي
« مراح لبيد » ١ : ٤٦٦. ومحاسن التأويل / القاسمي ١٠ : ١٦٥ ، ط ٢ ، دار الفكر ، بيروت / ١٣٩٨ هـ. وتيسير التفسير / محمّد بن يوسف أطفيش الأباضي ٧ : ٩٧ ، طبعة وزارة التراث القومي والثقافي في سلطنة عمان. وتفسير المراغي ١٤ : ١٤٦ ، ط ٢ ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت
/ ١٩٨٥ م. وصفوة التفاسير / محمّد علي الصابوني الوهابي ، ط ١ ، عالم الكتب ، بيروت / ١٤٠٦ هـ.

أقول : إنّما ذكرنا هذه القائمة الطويلة من مصادر تفسير الآية ـ وكلّها مصادر غير شيعيّة لكي يعلم من مراجعتها
اتّفاقهم جميعاً على مشروعيّة التقيّة في حالة الإكراه عليها ، ولكن بعض المتطفلين على من الكلام الذي ليس له في ميزان العلم أي وزن ولا اعتبار.

۲۱. سورة آل عمران : ٣ / ٢٨.

۲۲. اُنظر : حجة القراءات / أبو زرعة : ١٦٠. ومعاني القرآن / الزجاج ١ : ٢٠٥. وتفسير الرازي ٨ : ١٢. والنشر
في القراءات العشر ٣ : ٥. والجامع لأحكام القرآن ٤ : ٥٧. والبحر المحيط ٢ : ٤٢٤. وفتح القدير ١ : ٣٠٣.

۲۳. تفسير الطبري « جامع البيان عن تأويل آي القرآن » ٦ : ٣١٣ ـ ٣١٧ ، ط ٢ ، دار المعرفة ، بيروت / ١٣٩٢
هـ.

۲٤. المبسوط / السرخسي ٢٤ : ٤٥ من كتاب الإكراه.

۲٥. المدونة الكبرى / مالك بن أنس ٣ : ٢٩ ، مطبعة السعادة ، مصر.

۲٦. الكشاف / الزمخشري ١ : ٤٢٢.

۲۷. التفسير الكبير / الفخر الرازي ٨ : ١٣.

۲۸. تفسير البحر المحيط / أبو حيّان الآندلسي ٢ : ٤٢٤.

۲۹. تفسير البحر المحيط ٢ : ٤٢٤.

۳۰. سورة البقرة : ٢ / ١٩٥.

۳۱. مواهب الرحمن / السيّد السبزواري في تفسير الآية المذكورة.

۳۲. التفسير الكبير / الفخر الرازي ٢٠ : ٢١ في تفسير الآية ١٠٦ من سورة النحل.

۳۳. سورة الحج : ٢٢ / ٧٨.

۳٤. سورة فصلت : ٤١ / ٣٤.

۳٥. اُصول الكافي ٢ : ٢١٨ / ٦ باب التقيّة.

۳٦. راجع : جامع أحاديث الشيعة ١٨ : ٣٧١ ـ ٣٧٢ باب وجوب التقيّة ، فقد ذكر في أوّل الباب

أما بقول شبهة التوريث

هذه كذبة من أكاذيب هذا المفتري لم يكن عند الشيعة وراثة وإنما يوجد أمر من رسول الله محمد ص امر الأمة
اتباع اثنى عشر خليفة أولهم الإمام علي ع وآخرهم محمد بن الحسن المهدي إطاعة أوامر الرسول هل تسمى توريث، بعد انقطاع الإمامة المباشرة هل ورث الشيعة في مرجعياتهم والتي تحتل زعامة المذهب الامامي؟ المرجعية يتناوب عليها الفقهاء المجتهدون ومن مختلف قومياتهم وقبائلهم
وهذا دليل على سذاجة علي الكاش البعثي الوهابي الكذاب الأشر.

نعم نحترم رسول محمد ص ونطيعه ونطيع الأئمة الاثنى عشر عليهم السلام ونحترم آراء فقهائنا الكرام وما فتوى
السيد المرجع السيد علي السيستاني والتي لباها أكثر من خمسة ملايين متطوع، وتقليدنا إليهم في المعاملات والعبادات وليس في أركان الإسلام يتجاهل.

والقول أن الشيعة يحرمون ذبيحة المسلم السني فهذه كذبة وجود ملايين الشيعة بالغرب يفند اكاذيبك والدليل نشتري
اللحوم من قصابين اتراك ومغاربة وناكل طعامهم ونتزوج منهم ويتزوجون منا، نعم قرأنا فتاوي لشيوخ وهابية وزعت في مساجد الوهابية في الدنمارك والسويد في تحريم شراء اللحم من الشيعة أو شراء المواد الغذائية من محلات ومتاجر الشيعة المقيمون بتلك البلدان، لكن هناك طيف سني
واسع رفض هذه الفتاوى وفضحوا قائليها.

فتوى ابن باز بعدم أكل ذبيحة الشيعي

اقول لهذا المفتري الشيعة لم يصدروا فتاوي بتكفير السني ولا بعدم اكل ذبيحة السني واتحداك أن تأتي بفتوى
فقيه من فقهاء الشيعة كفر سني واحد أو أصدر فتوى بعدم اكل ذبيحة السني بينما نحن عندنا أدلة انتم من يقول بهذه الأفعال المشينة والسيئة ونضع اليكم نص فتاوي تحريم اكل ذبيحة الشيعي نقلا من موقع اسلام ويب الوهابي السعودي التابع للمؤسسة الدينية الرسمية الحاكمة في السعودية
(

كرامات الأئمة وعلومهم

الحلقة الخامسة عشر من سلسلة ردودنا على البعثي الوهابي الكذاب الأشر الذي ألف كتاب يحتوي على اتهامات وأكاذيب
تضحك الثكلى، قيل حدث العاقل بما لايعقل فإن صدق فلا عقل له، سوف اكتفي بنقل ماكتبه علماء السنة والوهابية بشكل خاص حول كرامات الأولياء، وتبين كذب هذا المفتري الكذاب،

يقول نسب الشيعة لأئمتهم كرامات وتحدث عن أحاديث حول وجود كرامات الأئمة ع يعتبر هذه الكرامات لا أصل لها،
الكرامات رب العالمين يمن بها على عباده الصالحين وهذا أمر طبيعي يشمل الأنبياء والأئمة والصالحين وعامة الناس البسطاء، الكرامات وعدم الإيمان بها ليست من أركان الدين والمذهب وليست من أصول الإسلام ، محدثي الشيعة جمعوا الأحاديث وقالوا بها الغث والسمين والضعيف والموضوع
وهذا شيء جيد يحسب للشيعة فهم لم يقولوا بصحة جميع أحاديثهم ، حاول بكتابه في صفحة 262 أن يطبل ويضخم حديث يحتمل الصحة ويحتمل الخطأ حول أن الامام الباقر حدثت له معجزة في بساط الريح، وقضية تصديق الرواية أو نفيها لايقدم ولايؤخر وليست من ضروريات الدين والمذهب وبالمقابل
يوجد لدى السنة كرامات ومعاجز نبدأ ببركة الله في ماقاله ابن تيمية أمام الفكر الوهابي القاعدي التكفيري (

أورد شيخ الإسلام الإمام إبن تيمية هذه الكرامات

التي لا تدخل العقل

ولو لم يوردها إبن تيمية لما صدّقناها

حيث قال رضى الله عنه

فأولياء الله المتقون هم المقتدون بمحمد صلى الله عليه وسلم فيفعلون ما أمر به وينتهون عما عنه زجر ؛ ويقتدون
به فيما بين لهم أن يتبعوه فيه فيؤيدهم بملائكته وروح منه ويقذف الله في قلوبهم من أنواره ولهم الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه المتقين . وخيار أولياء الله كراماتهم لحجة في الدين أو لحاجة بالمسلمين كما كانت معجزات نبيهم صلى الله عليه وسلم كذلك . وكرامات أولياء
الله إنما حصلت ببركة اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فهي في الحقيقة تدخل في معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصا في كفه وإتيان الشجر إليه وحنين الجذع إليه وإخباره ليلة المعراج بصفة بيت المقدس وإخباره بما كان وما يكون وإتيانه بالكتاب
العزيز وتكثير الطعام والشراب مرات كثيرة

كما أشبع في الخندق العسكر من قدر طعام وهو لم ينقص في حديث أم سلمة المشهور وأروى العسكر في غزوة خيبر من
مزادة ماء ولم تنقص وملأ أوعية العسكر عام تبوك من طعام قليل ولم ينقص وهم نحو ثلاثين ألفا ونبع الماء من بين أصابعه مرات متعددة حتى كفى الناس الذين كانوا معه كما كانوا في غزوة الحديبية نحو ألف وأربعمائة أو خمسمائة ورده لعين أبي قتادة حين سالت على خده فرجعت أحسن
عينيه ولما أرسل محمد بن مسلمة لقتل كعب بن الأشرف فوقع وانكسرت رجله فمسحها فبرئت وأطعم من شواء مائة وثلاثين رجلا كلا منهم حز له قطعة وجعل منها قطعتين فأكلوا منها جميعهم ثم فضل فضلة ودين عبد الله أبي جابر لليهودي وهو ثلاثون وسقا . قال جابر : فأمر صاحب الدين
أن يأخذ التمر جميعه بالذي كان له فلم يقبل فمشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لجابر جد له فوفاه الثلاثين وسقا وفضل سبعة عشر وسقا ومثل هذا كثير قد جمعت نحو ألف معجزة . وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدا : مثل ما كان ” أسيد بن
حضير ” يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السرج وهي الملائكة نزلت لقراءته وكانت الملائكة تسلم على عمران بن حصين ؛ وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلان في صحفة فسبحت الصحفة أو سبح ما فيها وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم في ليلة مظلمة فأضاء لهما نور مثل طرف السوط فلما افترقا افترق الضوء معهما . رواه البخاري وغيره . وقصة { الصديق في الصحيحين لما ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته وجعل لا يأكل لقمة إلا ربى من أسفلها أكثر منها فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك فنظر إليها
أبو بكر وامرأته فإذا هي أكثر مما كانت فرفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا } . و ” خبيب بن عدي ” كان أسيرا عند المشركين بمكة شرفها الله تعالى وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة . و ” عامر بن فهيرة : قتل شهيدا فالتمسوا
جسده فلم يقدروا عليه وكان لما قتل رفع فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع وقال : عروة : فيرون الملائكة رفعته . وخرجت ” أم أيمن ” مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء فكادت تموت من العطش فلما كان وقت الفطر وكانت صائمة سمعت حسا على رأسها فرفعته فإذا دلو معلق فشربت منه حتى رويت
وما عطشت بقية عمرها . و ” سفينة ” مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الأسد بأنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشى معه الأسد حتى أوصله مقصده . و ” البراء بن مالك ” كان إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه وكان الحرب إذا اشتد على المسلمين في الجهاد يقولون
: يا براء أقسم على ربك فيقول : يا رب أقسمت عليك لما منحتنا أكتافهم فيهزم العدو فلما كان يوم ” القادسية ” قال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا . و ” خالد بن الوليد ” حاصر حصنا منيعا فقالوا لا نسلم حتى تشرب
السم فشربه فلم يضره .

و ” سعد بن أبي وقاص ” كان مستجاب الدعوة ما دعا قط إلا استجيب له وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق .
و ” عمر بن الخطاب ” لما أرسل جيشا أمر عليهم رجلا يسمى ” سارية ” فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر يا سارية الجبل يا سارية الجبل فقدم رسول الجيش فسأل فقال يا أمير المؤمنين لقينا عدوا فهزمونا فإذا بصائح : يا سارية الجبل يا سارية الجبل فأسندنا ظهورنا بالجبل
فهزمهم الله . ولما عذبت ” الزبيرة ” على الإسلام في الله فأبت إلا الإسلام وذهب بصرها قال المشركون أصاب بصرها اللات والعزى قالت كلا والله فرد الله عليها بصرها . ودعا ” سعيد بن زيد ” على أروى بنت الحكم فأعمي بصرها لما كذبت عليه فقال : اللهم إن كانت كاذبة فأعم
بصرها واقتلها في أرضها فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت . ” والعلاء بن الحضرمي ” كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين وكان يقول في دعائه : يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم فيستجاب له ودعا الله بأن يسقوا ويتوضئوا لما عدموا الماء والإسقاء لما بعدهم
فأجيب ودعا الله لما اعترضهم البحر ولم يقدروا على المرور بخيولهم فمروا كلهم على الماء ما ابتلت سروج خيولهم ؛ ودعا الله أن لا يروا جسده إذا مات فلم يجدوه في اللحد . وجرى مثل ذلك ” لأبي مسلم الخولاني ” الذي ألقي في النار فإنه مشى هو ومن معه من العسكر على دجلة
وهي ترمى بالخشب من مدها ثم التفت إلى أصحابه فقال : تفقدون من متاعكم شيئا حتى أدعو الله عز وجل فيه فقال بعضهم : فقدت مخلاة فقال اتبعني فتبعه فوجدها قد تعلقت بشيء فأخذها وطلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة فقال له : أتشهد أني رسول الله . قال ما أسمع قال أتشهد
أن محمدا رسول الله ؟ قال نعم فأمر بنار فألقي فيها فوجدوه قائما يصلي فيها وقد صارت عليه بردا وسلاما ؛ وقدم المدينة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أرى من أمة محمد صلى الله
عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله . ووضعت له جارية السم في طعامه فلم يضره . وخببت امرأة عليه زوجته فدعا عليها فعميت وجاءت وتابت فدعا لها فرد الله عليها بصرها . وكان ” عامر بن عبد قيس ” يأخذ عطاءه ألفي درهم في كمه وما يلقاه سائل في طريقه إلا أعطاه
بغير عدد ثم يجيء إلى بيته فلا يتغير عددها ولا وزنها . ومر بقافلة قد حبسهم الأسد فجاء حتى مس بثيابه الأسد ثم وضع رجله على عنقه وقال : إنما أنت كلب من كلاب الرحمن وإني أستحي أن أخاف شيئا غيره ومرت القافلة ودعا الله تعالى أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى
بالماء له بخار ودعا ربه أن يمنع قلبه من الشيطان وهو في الصلاة فلم يقدر عليه . وتغيب ” الحسن البصري ” عن الحجاج فدخلوا عليه ست مرات فدعا الله عز وجل فلم يروه ودعا على بعض الخوارج كان يؤذيه فخر ميتا . و ” صلة بن أشيم ” مات فرسه وهو في الغزو فقال اللهم لا تجعل
لمخلوق علي منة ودعا الله عز وجل فأحيا له

فرسه . فلما وصل إلى بيته قال يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية فأخذ سرجه فمات الفرس وجاع مرة بالأهواز فدعا
الله عز وجل واستطعمه فوقعت خلفه دوخلة رطب في ثوب حرير فأكل التمر وبقي الثوب عند زوجته زمانا . وجاء الأسد وهو يصلي في غيضة بالليل فلما سلم قال له اطلب الرزق من غير هذا الموضع فولى الأسد وله زئير . وكان ” سعيد بن المسيب ” في أيام الحرة يسمع الأذان من قبر رسول
الله صلى الله عليه وسلم أوقات الصلوات وكان المسجد قد خلا فلم يبق غيره . ورجل من ” النخع ” كان له حمار فمات في الطريق فقال له أصحابه هلم نتوزع متاعك على رحالنا فقال لهم : أمهلوني هنيهة ثم توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين ودعا الله تعالى فأحيا له حماره فحمل عليه
متاعه . ولما مات ” أويس القرني ” وجدوا في ثيابه أكفانا لم تكن معه قبل ووجدوا له قبرا محفورا فيه لحد في صخرة فدفنوه فيه وكفنوه في تلك الأثواب . وكان ” عمرو بن عقبة بن فرقد ” يصلي يوما في شدة الحر فأظلته غمامة وكان السبع يحميه وهو يرعى ركاب أصحابه لأنه كان يشترط
على أصحابه في الغزو أنه يخدمهم . وكان ” مطرف بن عبد الله بن الشخير ” إذا دخل بيته سبحت معه آنيته وكان هو وصاحب له يسيران في ظلمة فأضاء لهما طرف السوط . ولما مات الأحنف بن قيس وقعت قلنسوة رجل في قبره فأهوى ليأخذها فوجد القبر قد فسح فيه مد البصر . وكان ” إبراهيم
التيمي ” يقيم الشهر والشهرين لا يأكل شيئا وخرج يمتار لأهله طعاما فلم يقدر عليه فمر بسهلة حمراء فأخذ منها ثم رجع إلى أهله ففتحها فإذا هي حنطة حمراء فكان إذا زرع منها تخرج السنبلة من أصلها إلى فرعها حبا متراكبا . وكان ” عتبة الغلام ” سأل ربه ثلاث خصال صوتا حسنا
ودمعا غزيرا وطعاما من غير تكلف . فكان إذا قرأ بكى وأبكى ودموعه جارية دهره وكان يأوي إلى منزله فيصيب فيه قوته ولا يدري من أين يأتيه . وكان ” عبد الواحد بن زيد ” أصابه الفالج فسأل ربه أن يطلق له أعضاءه وقت الوضوء فكان وقت الوضوء تطلق له أعضاؤه ثم تعود بعده .
وهذا باب واسع قد بسط الكلام على كرامات الأولياء في غير هذا الموضع . وأما ما نعرفه عن أعيان ونعرفه في هذا الزمان فكثير . ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل فإذا احتاج إليها الضعيف الإيمان أو المحتاج أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته ويكون
من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيا عن ذلك فلا يأتيه مثل ذلك لعلو درجته وغناه عنها لا لنقص ولايته ؛ ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة ؛ بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم فهؤلاء أعظم درجة ) نقلا عن موقع
www.sudanforum.net,shouthtead.
فهل يا علي كاش عليكم حلال جائز الكرامات وان كانت مزيفة وعلى الشيعة حرام وإن كانت صادقة؟ ماهذه النظرة العوراء، نحن بعالم أصبحت المعرفة والمعلومة في متناول الجميع، هذا الكلام الذي أنت الفته لربما قبل أربعين وثلاثين عاما يصدقك المغفلون والسذج، ايضا ذكر شيخ وهابي
اسم صفحة اسلام سؤال وجواب هذه الكرامات لسلفلكم

__________________

الى الشيخ عبدالقادر الكيلاني أنه ضرب كلب أراد الدخول للكعبة وهو بالعراق فهل نقوم بالتطبيل أن السنة اتباع
الكيلاني يؤمن بهذه الكرامة، ونضع كرامة لسلفكم الصالح نقلا عن موقع سعودي وهابي،

أثر صحيح في بعض كرامات الأولياء من السلف .

243548

تاريخ النشر : 29-04-2016

المشاهدات : 3187

السؤال

ما صحة هذه القصة؟ مَكَانٍ لا تَمُرُّ فِيهِ الدَّوَابُّ ، وَقَدِ اسْتَفْتَحْتُ : حم [ 1 ] تَنْزِيلُ الْكِتَابِ
مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [ 2 ] غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ سورة غافر آية 1 -3 ، فَإِذَا رَجُلٌ ، قَالَ : لَمَّا قُلْتُ : غَافِرِ الذَّنْبِ سورة غافر آية 3 ، قَالَ : قُلْ : يَا غَافِرَ الذَّنْبِ ، اغْفِرْ لِي ، قَالَ :
قُلْتُ : يَا غَافِرَ الذَّنْبِ ، اغْفِرْ لِي ، وَلَمَّا قُلْتُ : وَقَابِلِ التَّوْبِ سورة غافر آية 3 ، قَالَ : قُلْ : يَا قَابِلَ التَّوْبِ ، اقْبَلْ تَوْبَتِي ، فَلَمَّا قُلْتُ : شَدِيدِ الْعِقَابِ سورة غافر آية 3 ، قَالَ : قُلْ : يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ ،
اعْفُ عَنْ عِقَابِي ، قَالَ : وَالْتَفَتُّ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ” .

نص الجواب

الحمد لله

قال أبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 328):

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبُو عَامِرٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ سُرَادِقِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي مَكَانٍ لَا تَمُرُّ فِيهِ الدَّوَابُّ ، وَقَدِ اسْتَفْتَحْتُ: ( حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ
الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ) فَإِذَا رَجُلٌ قَالَ لَمَّا قُلْتُ: ” غَافِرِ الذَّنْبِ ” قَالَ: قُلْ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي قَالَ: قُلْتُ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي. وَلَمَّا قُلْتُ: يَا
قَابِلِ التَّوْبِ ” قَالَ: قُلْ: يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي. فَلَمَّا قُلْتُ: ” شَدِيدِ الْعِقَابِ ” قَالَ: قُلْ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ اعْفُ عَنْ عِقَابِي قَالَ: وَالْتَفَتُّ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ أَرَ أَحَدًا !!

وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات معروفون ، وأبو عامر العدوي اسمه حوثرة بن أشرس، قال الذهبي في السير (9/
62): “المُحَدِّثُ, الصَّدُوْقُ، أَبُو عَامِرٍ العَدَوِيُّ، البَصْرِيُّ … مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْساً ” .

وقد روى عنه أبو زرعة الرازي ، وهو لا يروي إلا عن ثقة .

وذكره ابن حبان في الثقات .

وله طرق أخرى عن ثابت :

فرواه ابن أبي حاتم في التفسير (10/ 3263):

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا
ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ به .

ورواه الثعلبي في التفسير (8/ 264) من طريق يوسف بن عبد الله بن ماهان حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد
عن ثابت به .

ورواه ابن أبي الدنيا في الهواتف (ص: 67) من طريق بِشْر بْن مُبَشِّرٍ الْعَتَكِيّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ،
عَنْ ثَابِتٍ به .

فهذا الأثر : صحيح عن ثابت ، وهو من كراماته رحمه الله ، وكان من عباد الله الصالحين .

وقد أورده اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (9/ 244) تحت عنوان :

” سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ

يقول الشيعة يذكرون ولادات ائمتهم ووفياتهم في الأيام والأشهر العربية، ومالضير من ذلك، وتحدث في صفحة 272
عن توزيع ايام الاسبوع على الرسول محمد ص على سبيل المثال يوم السبت مخصص لزيارة الرسول محمد ص ويوم الأحد مخصص لزيارة الامام علي ع وفاطمة الزهراء ويوم الاثنين مخصص لزيارة الحسن والحسين ع ويوم الثلاثاء مخصص للامام علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد
الصادق ع ويوم الاربعاء مخصص لزيارة الامام موسى بن جعفر الكاظم ع والامام علي بن موسى الرضا والامام محمد بن علي الجواد عليهم السلام ويوم الخميس مخصص لزيارة الامام الهادي والحسن العسكري عليهما السلام ويوم الجمعة مخصص لزيارة الامام محمد بن الحسن المهدي هذا التقسيم
الغاية منه زيارة الرسول ص والأئمة وقراءة الفاتحة الى أرواحهم الطاهرة وما الضير من زيارة الرسول محمد ص وال بيته والسلام عليهم نفسه محمد ص قال من زارني بحياته زرته بمماته،

اقول لهذا المفتري حتى شيخك ابن باز شيخ وزعيم البهائم المفخخة ايضا يجيز الدعاء حيث أجاب على سؤال

فتاوى الجامع الكبير الإلحاح في الدعاء وعدم اليأس

الإلحاح في الدعاء وعدم اليأس

السؤال:

سألت الله وألححت بدعائي وأواظب على الصلاة والصيام والزكاة وحججت بيت الله، وكل ما أحاوله وبدون جدوى أطلب
منه طلب عادي حتى الآن لم أتمكن منه منذ ثمان سنوات رغم أني سعيت وبحثت ما قد يفوق طاقتي، وكل طلبي هو الزواج، وحتى الآن لم أوفق لدرجة أني أتصور أني مخطئ مع الله في شيء والله أعلم.

play

-02:11

max volume

الجواب:

لا تيأس يا ولدي، لا تيأس جزاك الله خيرا، لا تيأس عليك بالطلب والدعاء، وعليك بأخذ الأسباب، عليك بالأسباب،
سل ربك أن الله يسهل لك زوجة صالحة واعمل بالأسباب، توصي الناس الذين تعرفهم يلتمسون لك زوجة، وتعمل الأسباب لتحصيل المال وتحاسب نفسك من جهة المعاصي، قد تكون حرمت بسبب معصية أنت مقيم عليها، فحاسب نفسك، قال جل وعلا: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ
أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30]

بل قال بعض السلف: إنه دعا الله أربعين عاما في حاجة فلم تحصل له إلا بعد أربعين عاما، فربك أعلم وأحكم قد
يؤجلها لحكمة بالغة، قد يكون في هذا مصلحتك حتى يسهل الله لك توبة صادقة من أعمال سيئة، أو يحصل لك زوجة صالحة ما بعد حصل وقتها إلى غير ذلك، يقول النبي ﷺ: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول دعوت دعوت فلم أره يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء.

فالواجب أن الإنسان لا يستحسر، بل يستمر في الدعاء ويحسن ظنه بربه، ويقول عليه الصلاة والسلام أيضا: ما من
عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قالوا: يا رسول الله إذًا نكثر، قال: الله أكثر فأنت استمر في الدعاء واجتهد وخذ بالأسباب والتمس المرأة
والتمس أسباب المهر ونحوه حتى تدرك ذلك إن شاء الله، ولا تيأس ولا تقنط، واعلم أن ما أصابك من شيء فمن نفسك، لا بد تحاسبها أيضًا، تتوب إلى الله جل وعلا، تنظر في أعمالك، تستقيم على طاعة ربك.

وما الضير أن يكتب الأئمة ع أدعية لتعليم أمة الإسلام كيفية دعاء الله عز وجل،

ما تطرق إليه هذا المفتري الكذاب الغاية التدليس والكذب والتطبيل وليس لنقد ظواهر سلبية أو فتح حوار مع الشيعة
لإنهاء خلافات الماضي، هذا وأمثاله عملاء لأعداء الاسلام غايتهم ايقاد نيران الكراهية والتشجيع على القتل يقول بكتابه في صفحة 277 أن أعداد زيارة الامام الحسين والامام علي مبالغ بها ولم تصل للملايين اقول لهذا البعثي الطائفي انت مصاب في داء جنون البقر عندما ترى
زحف الملايين صوت كربلاء في زيارة عاشوراء أو أربعينية الإمام الحسين ع أو زيارة الامام علي ع أو زيارة الامام الكاظم ع وجندتم ارهابيكم لقتل الزائرين طوال أكثر من خمسة عشر عاما من القتل الممنهج إلى أن تم إصدار فتوى الجهاد الكفائي بسبب استقبالكم لداعش وتم سحق حواضن
الارهاب تحت أرجل أبناء العراق الشرفاء من قوات الحشد الشعبي والجيش وأبناء العشائر السنية الشريفة، في صفحة 278 يقول حجاج بيت الله في مكة عام 2012 بلغ حجاج الداخل 522,099 وحجاج الخارج عام 2022 بلغ 195,828 حجاج الداخل بالسعودية لم يزيد على مليون ونصف فهل من المعقول
يبلغ زوار كربلاء ١٩ مليون، أعداد الزوار ليست من أركان الدين وإعداد الزائرين تحسب للداخل والخارج خلال عشرة أيام واكيد من يحضر اليوم الأخير يكون عددهم بالملايين بحيث كل مدينة كربلاء والبساتين المحيطة بها تصبح كتل بشرية جائت لزيارة الحسين ع والبراءة من قاتليه
والتعاطف مع ماحدث له ولعائلته لذلك انتم مفزوعون من تجمع هذه الملايين المؤمنة لأنها تشكل مصدر قوي لفضح معاوية ويزيد ومن لف لفهم وسار على نهجهم واظهار مظلومية ال البيت ع يقول بصفحة 279 يمتاز الشيعة من غيرهم من الفرق بكثرة الأدعية المنسوبة للائمة وهم منها براء؟
ههههه ولماذا براء وقد وحدوا وهللوا وحمدوا الله ودعوه في كلمات امتازت بقوة وفصاحة الكلمات المتطابقة مع ايات الله، عجز المخالفون للشيعة من إيجاد دعاء راقي مثل دعاء كميل للامام علي ع أو أدعية الصحيفة السجادية ويكفي الصحيفة السجادية طبعت بالسعودية ووزعت للراغبين
في دعاء الله بكلمات الامام علي بن الحسين ع زين العابدين، أيها الجاهل أدعية علي بن الحسين ع بها من الفصاحة والثناء على الله يعجز عن قولها كل أئمة سلفكم الصالح والطالح نعم لدينا كتب أدعية مثل مفاتيح الجنان والصحيفة السجادية ومصباح الكفعمي وكامل الزيارات ومالضير
منها أن كانت الأدعية تشمل آيات قرآنية ومعها كلمات فصيحة وبليغة تثني وتمجد وتوحد الله سبحانه وتعالى، نعم أن هذه الأدعية كنوز ثمينة تجلب الاجر والثواب من الله لكل من يدعونه بها، يقول في صفحة ٢٨٢ أن الأئمة عند الشيعة آيات الله وتبيانة كتاب الله في بحار الانوار
، وهم السبع المثاني، المصدر السابق ، وأنهم حملة العرش المصدر السابق ……الخ ههههه وهل يوجد شخص غير أئمة ال البيت ع وحد وعرف الله عندكم الله عنده كرسي ويضحك وينزل على حمار اسود ويضع رجله بالنار وتصارع مع موسى ع من المغرب للفجر وقال له انا الله ههههه

يقول أشار مرتضى العسكري إلى أن من مجموع ١٦١٢١ حديثا في كتاب الكافي فأن ٣٣٢٨ صحيحا واهمل ١١٦٩٣ صفحة ٢٨٩
هههه من فمك ادينك انت قلت الشيعة لايقولون بصحة كل أحاديثهم لذلك كل تضخيمك لأحاديث الكرامات فهي تدخل من ضمن هذه الأحاديث الغير صحيحة والبعض منها صحيح، اعلم أيها البعثي المتسافل وضع الينا الامام جعفر الصادق ع قاعدة يقول اذا جاءكم الحديث عنا اعرضوه على القرآن
أن وافقه فخذوه وان عارضه اضربوا به عرض الحائط، نعم لانقول بصحة جميع احاديثنا لذلك كل ما نسبته لنا فهو لاقيمة له لأننا نعرض الرواية على كتاب الله اذا خالفت القران فهي لاقيمة لها، انتم تقولون بصحة كل أحاديث البخاري واورد حديث كنا نعد سورة براءة مثل البقرة وآل
عمران وسقط ثلث السورة مع البسملة؟ ههههه اذن استغفر الله قرانكم به نقص

ونضع نص بحث في صفحة شيعة وكينده

يعرف الحديث عند الشيعة بأنه: كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره[1].

إن الشيعة الإمامية يعتقدون أن الحديث مصدر من مصادر العقيدة الإسلامية، وأصل من أصول الشريعة المُحمَّدية،
وأن إِهماله إهمال للدين ومبادئه ، لذا كانوا وما زالوا يَجِدُّون ويجتهدون في نقد الحديث وتَمحِيصِهِ والاحتفاظ به، وبكل ما يَمُتُّ إلى الإسلام بسبب قريب أو بعيد

—الشيعة وأهتمامهم بعلم الحديث، مركز آل البيت العالمي للمعلومات

ألف الإمامية كتباً لجمع الحديث، وكتباً لرواة الحديث، وكتباً لنقد الحديث، ويحوي النوع الأول المعتقدات
والأنباء، والأوامر والنواهي، وأنواع المعاملات تتصل بالتسلسل إلى المعصوم (الرسول أو الإمام)، والنوع الثاني يشتمل على أسماء الرواة، فيذكر كل راوٍ باسمه وصفاته، ويسمى هذا علم الرجال، وفي النوع الثالث يذكر فيه النظم العامة والقواعد الكلية لمعرفة الأحاديث الصحيحة
من غيرها، ويسمى علم الدراية، والغرض من هذه الأنواع الثلاثة واحد، وهو إِثبات السنة النبوية بالطريق الصحيح.

لدى المسلمين الشيعة ثمانية كتب أحاديث رئيسية وهم ينقلون الحديث غالباً عن أهل البيت عن الرسول محمد بن
عبد الله، كما يعد الحديث المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم.

حسب الاعتقاد الشيعي، أهل البيت هم فقط علي بن أبي طالب وزوجته فاطمة بنت محمد وأحد عشر إماماً من أبنائهم،
وأن الله اجتباهم ، وأنهم وهم وحدهم يعلمون كل الحديث ناسخه ومنسوخه، أما الصحابة فلا يعلمون إلا قليلًا. إضافة إلى أن الشيعة لا يعتقدون بعدالة جميع الصحابة، فهم لا يقبلون روايات من تُبيِّن الأخبار فسقه، كالوليد بن عقبة التي نزلت به الآية Ra bracket.png يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ Aya-6.png La bracket.png[2][3][4]، أو الذين لهم مواقف عدائية تجاه أهل البيت مثل عمرو بن العاص الذي شارك في في معركة
صفين ضد علي بن أبي طالب الخليفة في ذلك الوقت وعائشة بنت أبي بكر زوجة الرسول التي شاركت في معركة الجمل وغيرهم من الصحابة.

وهذا لا يمنع من أخذ الحديث من أمثال أبوذر الغفاري وسلمان الفارسي وعمار بن ياسر وغيرهم من الأصحاب العدول
وهم من أقروا للإمام علي بالولاية والخلافة.

محتويات

رواية الصحابة

عدل

لا يأخذ الشيعة برواية كل الصحابة ، لأن لهم رؤيتهم في الصحبة تختلف عن رؤية السنة ففكرة عدالة جميع الصحابة
هي فكرة خاطئة, عند الشيعة. فهم لا يعتقدون بعدالتهم, وقد حارب بعضهم بعضاً وفسق بعضهم بعضاً بل وحتى كفر بعضهم بعضاً.

الصحابة الذين تقبل روايتهم

عدل

عمار بن ياسر وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعبد الله ومحمد وعبد الرحمن بن بديل وقيس
بن سعد بن عبادة وعمر بن أبي سلمة وعبد الله بن عباس والعباس وعقبة بن النعمان الأنصاري وجابر بن عبد الله الاتصاري وثعلبة بن عمد وأبو عمرة الأنصاري وبلال بن رباح والبراء بن عازب وإبراهيم أبو رافع وسهل وعثمان ابنا حنيف الاتصاري وحكيم بن جبلة العبدي ومن النساء
أم سلمة وماريا القبطية وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وغيرهم..

الصحابة الذين ترفض رواياتهم

عدل

معاوية بن ابي سفيان وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأبي بكر وعمر بن الخطاب
وعثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد وأنس بن مالك والأشعث بن قيس وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن عمرو ومن النساء عائشة وحفصة وغيرهما[5] ..

أقسام الحديث

عدل

تنقسم الأحاديث عند الشيعة لقسمين: متواتر وآحاد[6]

الحديث المتواتر

عدل

ما ينقله جماعة بلغوا من الكثرة حَداً يمتنع اتفاقهم وتواطؤهم على الكذب ، وهذا النوع من الحديث حجة يجب
العمل به كحديث الغدير وحديث الثقلين وما شاكل.

الحديث الآحاد

عدل

أما حديث الآحاد فهو ما لا ينتهي إلى حَدِّ التواتر ، سواء أكان الراوي واحداً أم أكثر ، وينقسم حديث الآحاد
إلى أربعة أقسام :

أولاً : الحديث الصحيح, وقد عرفه زين الدين بن علي الجبعي العاملي في البداية بأنه ما أتصل سنده إلى المعصوم
بنقل العدل الإمامي عن مثله في جميع الطبقات.[7]

ثانياً : الحديث الحسن, وهو ما أتصل سنده إلى المعصوم بإمامي (شيعي) ممدوح مدحاً مقبولاً معتداً به غير معارض
بذم من غير نص على عدالته مع تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقه أو في بعضها بأنه كان فيهم واحد إمامي ممدوح غير موثق مع كون الباقي من الطريق من رجال الصحيح فيوصف الطريق بالحسن لأجل ذلك الواحد.[8]

ثالثاً : الحديث الموثق, وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم بمن نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته (ليس شيعيا)
بأن كان من أحد الفرق المخالفة للإمامة وأن كان من الشيعة مع تحقق ذلك في جميع رواة طريقه أو بعضهم مع كون الباقين من رجل الصحيح.[9]

رابعاً : الحديث الضعيف, وهو ما لا يجتمع فيه شروط أحد الثلاثة المتقدمة, بأن يشتمل طريقه على مجروح بالفسق
ونحوه, أو مجهول الحال, أو ما دون ذلك كالوضاع.

العمل بالحديث

عدل

قد أوجب علماء الشيعة العمل بالحديث الصحيح والحسن والموثق لقوة السند، والاعراض عن الضعيف لضعف السند، ولكنهم
قالوا : إن الضعيف يصبح قوياً إذا اشتهر العمل به بين الفقهاء القدامى، لأن أخذهم بالضعيف مع علمنا بورعهم وحرصهم على الدين وقربهم من الصدر الأول يكشف عن وجود قرينة في الواقع اطلع أولئك الفقهاء عليها، وخفيت علينا نحن، ومن شأن هذه القرينة أن تجبر هذا الحديث. وتدل
على صدقه في نفسه مع قطع النظر عن الراوي، كما أن القوي يصبح ضعيفاً إذا أهمله الفقهاء القدامى، فإن عدم عملهم به مع أنه منهم على مرأى ومسمع يكشف عن وجود قرينة تستدعي الاعراض عن هذا الحديث بالخصوص، وإن كان الراوي له صادقاً[10].

ومن علامات الحديث المزور أن يكون مخالفاً لنص القرآن الكريم، أو لما ثبت في السنة النبوية، أو للعقل، أو
ركيكاً غير فصيح، أو يكون إِخباراً عن أمر هام تتوافر الدواعي لنقله، ومع ذلك لم ينقله إلا واحد، أو يكون الراوي مناصراً للحاكم الجائر.

كتب الحديث

كتب الرجال

عدل

كتاب الفهرست – لأبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة المتوفى سنة (460ه).

كتاب الرجال – لأبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة المتوفى سنة (460ه).

كتاب الرجال – لأحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي الأسدي الكوفي المتوفى سنة (450ه), ويعتبر هذا الكتاب
هو أهم الكتب الرجالية عند المتقدمين من الطائفة.

كتاب اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي – لمحمد بن عمر الكشي المتوفي سنة (350ه).

كتاب معالم العلماء – للشيخ محمد بن علي بن شهر اشوب المازندراني المتوفى سنة (588ه).

كتاب خلاصة الأقوال في أحوال الرجال – للعلامة الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (726ه).

كتاب رجال بن داود – لتقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي (740ه).

كتاب نقد الرجال – للسيد مصطفى بن الحسين الحسيني التفرشي المتوفى سنة (1044ه).

كتاب منتهى المقال في أحوال الرجال – الرجالي الشيخ أبو علي الحائري المازندراني المتوفى سنة (1216ه) ويقع
في سبعة أجزاء ضخمة.

كتاب تنقيح المقال – للعلامة الفقيه والرجالي الكبير الشيخ عبد الله المامقاني المتوفى سنة (1351ه).

كتاب معجم رجال الحديث – لزعيم الحوزة العلمية في النجف الاشرف السيد أبو القاسم الخوئي المتوفى سنة (1413ه),
ويعتبر كتاب معجم الرجال من أهم مصادر علم الرجال عند الشيعة ويقع في أربع وعشرين جزءاً.

وغيرها من الكتب الكثيرة.

كتب الدراية

عدل

كتاب البداية في علم الدراية – للفقيه المحدث زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي الملقب بالشهيد الثاني
(965ه).

كتاب الوجيزة – للشيخ محمّد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي العاملي، المعروف بالشيخ البهائي
(1030ه).

كتاب مقياس الهداية – للعلاّمة الفقيه والرجالي الكبير الشيخ عبد الله المّامقاني (1351ه).

كتاب نهاية الدراية وهو شرح على كتاب الوجيزة للبهائي – للسيد حسن بن هادي بن محمد علي الصدر (1354ه).

وغيرها..

صحة الأحاديث

عدل

ليس كل ما تحويه كتب الحديث يعد صحيحا في منظور الشيعة . حيث أن الشيعة لا يقرون بصحة جميع الأحاديث الواردة
في كتب الأحاديث ويجيزون الطعن في الأحاديث ورفضها إذا خالفت القرآن والعقل . وقد ألفت مؤخرا عدة مختصرات لهذه الكتب تحوي الأحاديث الصحيحة منها فقط . ومن هذه الكتب صحيح الكافي ، وصحيح من لا يحضره الفقيه. [11] .

انظر أيضاً

عدل

معجم رجال الحديث

الأصول الأربعمائة

مصادر

عدل

1 نهاية الدراية – حسن الصدر

2 http://www.najaf.org/arabic/converted/39/html/sahwa-07.html

3شرح نهج البلاغة ج17 ـ ابن أبي الحديد نسخة محفوظة 25 أبريل 2017 على موقع واي باك مشين.

4من هو الوليد بن عقبة ؟ | مركز الإشعاع الإسلامي نسخة محفوظة 29 يوليو 2016 على موقع واي باك مشي3 صالح
الورداني\\عقائد السنة وعقائد الشيعة\\الشيعة والحديث

6 الشيعة وأهتمامهم بعلم الحديث – مركز آل البيت العالمي للمعلومات

7 مقياس الهداية للعلامة الشيخ عبد الله المامقاني ج1 ص145

8 المصدر السابق ج1 ص16097 المصدر السابق ج1 ص168

10محمد جواد مغنية\\الشيعة في الميزان\علم الحديث عند الامامية

11عقائد السنة وعقائد الشيعة \صالح الورداني\ ص 108 نسخة محفوظة 12 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.

أما قضية علوم أهل البيت ع فقد شهد لهم فقهاء السنة في القرون الثلاثة التي عااصروا بها أئمة ال البيت ع
وهذه الشبهة التي أثارها الكاش لم تكن جديدة

ما هي منابع علوم ائمة اهل البيت؟

نص الشبهة:

يعتمد الشيعة على ما جاء عن طريق أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) ـ كما يزعمون ـ، ومعلوم أنّه لم يدرك أحدهم
الرسول (صلى الله عليه وآله)وهو مميّز سوى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فهل سيتمكّن من نقل كلّ سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) للأجيال من بعده؟ كيف ذلك؟ وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستخلفه في بعض الأحيان أو يبعثه، ممّا يدلّ على أنّه لم يكن
مرافقاً للرسول (صلى الله عليه وآله) طوال وقته؟ أيضاً: كيف سيستطيع علي (عليه السلام) نقل أحوال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيته الّتي اختصت بنقلها أزواجه؟!.

إذاً فعلي وحده لن يستطيع نقل جميع سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إليكم؟

الجواب:

كتبنا فيما سبق منابع علم الأئمّة (عليهم السلام)، حيث إنّه لا ينحصر منبع علمهم في السماع من رسول الله
(صلى الله عليه وآله)، بل يوجد طريق الاستنباط من كتاب الله وهو أحد مصادرهم. وأمّا سنّة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فسواء أكانت عن طريق عليّ (عليه السلام) أو عن طريق أشخاص ثقات فهي أيضاً من مصادر الاستنباط عندهم.

هذا وانّ جامع الأسئلة قاس أئمة أهل البيت وأعدال الكتاب العزيز برواة الأحاديث ونقلة الروايات، فرتّب عليه
ما رتّب، وغفل عن أنّ لهم مصدراً آخر لعلمهم وهو العلم الموهوب من الله سبحانه لهم، إذ ربّما تشمل عناية الله سبحانه بعض عباده الصالحين فيجعلهم علماء فهماء من عنده، من دون أن يدرسوا على أحد، وهذا ليس بأمر غريب وله نظائر:

1. انّه سبحانه يصف مصاحب موسى (عليه السلام) بقوله:﴿ فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً
مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ﴾ 1، فقد ذكر سبحانه في حقه أمرين:

أ. ﴿ … آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا … ﴾ 1.

ب.﴿ … وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ﴾ 1 2.

فنالته رحمة الله وعنايته فصار عالماً بتعليم منه سبحانه، من دون أن يكون نبياً، بل كان إنساناً مثالياً
وولياً من أولياء الله سبحانه بلغ من العلم والمعرفة مكانة دعت موسى ـ وهو نبي مرسل ـ إلى أن يطلب العلم منه حيث خاطبه بقوله:﴿ … هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾ 3.

2. انّه سبحانه أعطى لجليس سليمان (عليه السلام) علماً من الكتاب أقدره ذلك العلم على خرق العادة، كما وصفه
سبحانه بقوله:﴿ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي … ﴾ 4، وهذا الجليس لم يكن نبياً ولكن كان عنده علم من الكتاب. وهو لم
يَنلْه بالطرق العادية الّتي يتدرج عليها الصبيان والشباب في المدارس والجامعات، بل كان علماً إلهياً أفيض عليه لصفاء قلبه وروحه.

ما ذكرناه نماذج لمن شملتهم العناية الإلهية فصاروا علماء فقهاء حكماء من عند الله تبارك وتعالى.

فلنعطف نظرنا إلى الأئمة الاثني عشر فبما أنّهم قد أُنيطت بهم عزة الدين كما في حديث الرسول (صلى الله عليه
وآله وسلم) إذ قال: «لا يزال الإسلام عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة» وهو ما رواه مسلم في صحيحه 5.

كما أُنيطت بهم الهداية كما في حديث الثقلين حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم): « إنّي تارك فيكم الثقلين
كتاب الله وعترتي » فأئمة أهل البيت ليس بأقل شأناً ومكانة من مصاحب موسى أو جليس سليمان، فأي وازع من أن يحيطوا بسنن النبي وعلوم الشريعة بعلم موهوب من دون أن يكونوا أنبياء بل إنّهم عيبة علم الرسول ورواة سننه بواسطة هذا المنهج.

وربّما يعبر عن أسباب العلم الموهوب بكون الرجل محدَّثاً ـ بفتح الدال ـ وقد استفاضت الروايات بوجود رجال
محدَّثين في الأُمّة الإسلامية يُلهَمون ويُلقى في روعهم شيء من العلم على وجه الإلهام والمكاشفة من المبدأ الأعلى، أو أن تُنكت لهم في قلوبهم حقائق تخفى على غيرهم.

وقد حفلت المصادر الحديثية بالعديد من الروايات المؤيدة لهذه الحقيقة 6.

هذا والتاريخ أصدق شاهد على علومهم في مجالي العقيدة والشريعة فقد رجعت إليهم الأُمّة، وعلى رأسهم الفقهاء
في القرون الثلاثة، وأشادوا بعلوّ كعبهم في العلم والفقه، من غير فرق بين الأئمة الأربعة وغيرهم.

أمّا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فإنّه على مدى 23 سنة، كان ملازماً للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)
لم يفارقه أبداً، إلاّ في غزوتين اثنتين أو حينما أرسله النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى اليمن من أجل التبليغ، ولكن للأسف فإنّ كتبكم الستّة لم تنقل عن عليّ (عليه السلام) سوى قرابة 500 حديث، وفي الوقت نفسه نقلت عن أبي هريرة 5000 حديث! وهو لم يصحب رسول الله (صلى
الله عليه وآله وسلم) سوى ثلاث سنين أو أقلّ، فأيّهما أقرب إلى الصواب ؟! 7.

1. a. b. c. القران الكريم: سورة الكهف (18)، الآية: 65، الصفحة: 301.

2. القران الكريم: سورة الكهف (18)، الآية: 65، الصفحة: 301.

3. القران الكريم: سورة الكهف (18)، الآية: 66، الصفحة: 301.

4. القران الكريم: سورة النمل (27)، الآية: 40، الصفحة: 380.

5. صحيح مسلم: 6 / 3، كتاب الأمارة، برقم 4601 ـ 4603.

6. انظر: صحيح البخاري: 4 / 200، باب مناقب المهاجرين وفضلهم؛ وإرشاد الساري للقسطلاني: 6 / 99؛ وج 5 / 431؛
وشرح صحيح مسلم للنووي: 15 / 166.

7. هذه الإجابة نُشرت على الموقع الالكتروني الرسمي لسماحة آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته،
السؤال 158

الامام محمد الجواد وعمره تسع سنوات هزم قاضي القضاة في مجلس المأمون، كيف الامام الجواد عمره تسع سنوات
يستطيع أن يناظر ويهزم مناظرية إن لم يكن رب العالمين القى في عقله العلم والمعرفة

روي أنّ المأمون بعدما تزوّج ابنته أُم الفضل أبا جعفر عليه السلام ، كان في مجلس وعنده أبو جعفر عليه السلام
ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة.

فقال له يحيى بن أكثم : ما تقول يا بن رسول الله في الخبر الذي روي : أنّه نزل جبرئيل عليه السلام على رسول
الله صلى الله عليه وآله وقال : يا محمد ! إنّ الله عزّ وجلّ يقرؤك السلام ويقول لك : سل أبا بكر هل هو عنّي راضٍ فإنّي عنه راض. (۱)

فقال ابو جعفر عليه السلام : لست بمنكر فضل أبي بكر ، ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي
قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع : قد كثرت عليَّ الكذابة وستكثر بعدي فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، فإذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله عزّ وجلّ وسنتي ، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا
تأخذوا به (۲) وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله ، قال الله تعالى : ( وَلَقَد خَلَقْنَا الاِنسانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بهِ نَفْسُهُ وَنَحنُ أقرَبُ إلَيهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ ) (۳) فالله عزّ وجلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سرّه ؟ هذا
مستحيل في العقول !

ثمّ قال يحيى بن أكثم : وقد روي : أنّ مثل أبي بكر وعمر في الاَرض كمثل جبرئيل وميكائيل في السماء (٤).

فقال عليه السلام : وهذا أيضاً يجب أن ينظر فيه ، لاَنّ جبرئيل وميكائيل ملكان لله مقربان لم يعصيا الله
قطّ ، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة ، وهما قد أشركا بالله عزّ وجلّ وإن أسلما بعد الشرك ، فكان أكثر أيامهما الشرك بالله فمحال أن يشبّههما بهما.

قال يحيى : وقد روي أيضاً : أنهما سيدا كهول أهل الجنة (٥) فما تقول فيه ؟

فقال عليه السلام : وهذا الخبر محال أيضاً ، لاَنّ أهل الجنة كلّهم يكونون شباناً ولا يكونُ فيهم كهل ، وهذا
الخبر وضعه بنو أُمية لمضادة الخبر الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين عليهما السلام بأنّهما سيدا شباب أهل الجنّة. (٦)

فقال يحيى بن أكثم : وروي : أنّ عمر بن الخطاب سراج أهل الجنّة. (۷)

فقال عليه السلام : وهذا أيضاً محال ، لاَنّ في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم ومحمد صلى الله عليه وآله
وجميع الاَنبياء والمرسلين ، لا تضيء الجنة بأنوارهم حتى تضيء بنور عمر ؟ !

فقال يحيى بن أكثم : وقد روي : أنّ السكينة تنطق على لسان عمر. (۸)

فقال عليه السلام : لست بمنكر فضل عمر ، ولكن أبا بكر أفضل من عمر ، فقال ـ على رأس المنبر ـ : « إنّ لي
شيطاناً يعتريني ، فإذا ملت فسددوني » (۹).

فقال يحيى : قد روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « لو لم أبعث لبعث عمر ». (۱۰)

فقال عليه السلام : كتاب الله أصدق من هذا الحديث ، يقول الله في كتابه : ( وَإذ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّين
مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمنْ نُوح ) (۱۱) فقد أخذ الله ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه ، وكلّ الاَنبياء عليهم السلام لم يشركوا بالله طرفة عين ، فكيف يبعث بالنبوّة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بعثت وآدم بين
الروح والجسد (۱۲) .

فقال يحيى بن أكثم : وقد روي أيضاً أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : ما احتبس عنّي الوحي قط إلاّ ظننته
قد نزل على آل الخطاب. (۱۳)

فقال عليه السلام : وهذا محال أيضاً ، لاَنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ صلى الله عليه وآله في نبوته ، قال
الله تعالى : ( اللهُ يَصطَفي من الملائكة رُسلاً ومن الناس ) (۱٤) فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممّا اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به.

قال يحيى : روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : لو نزل العذاب لما نجى منه إلاّ عمر (۱٥).

فقال عليه السلام وهذا محال أيضاً ، لاَنّ الله تعالى يقول : ( وَمَا كان الله ليُعذبَهُمْ وأَنتَ فيهم وَما
كان الله مُعَذبَهُمْ وَهم يستغفرون ) (۱٦) فأخبر سبحانه أنّه لا يعذّب أحداً ما دام فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وما داموا يستغفرون الله (۱۷) .

____________

(۱) ذكره الاَميني عليه الرحمة في الغدير : ج ٥ ص ۳۲۱ في سلسلة الموضوعات رقم : ٦٥ ، قال : أخرجه الخطيب
البغدادي في تاريخ بغداد : ج ۲ ص ۱۰٦ من طريق محمد بن بابشاد صاحب الطامات ، ساكتاً عن بطلانه جرياً على عادته ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال : ج ۲ ص ۳۰۲ فقال : كذب ، أقول : وقد نصّ ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج ۱۱ ص ٤۹ على أنّه من وضع البكرية.

(۲) وعنه بحار الاَنوار : ج ۲ ص ۲۲٥ ح ۲ ، (من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) راجع : صحيح البخاري
: ج ۱ ص ۳۸ ، مسند أحمد بن حنبل : ج ۱ ص ۷۸ ، مجمع الزوائد : ج ۱ ص ۱٤۲ ، إتحاف السادة المتقين : ج ۱ ص ۲٥۸ ، كنز العمال : ج ۱۰ ص ۲۹۷ ح ۲۹٤۹۸.

(۳) سورة ق : الآية ۱٦.

(٤) الدر المنثور للسيوطي : ج ٤ ص ۱۰۷ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥٦۹ ح ۳۲٦۹٥ وج ۱۳ ص ۱۸ ح ۳٦۱۳٤ وص ۱۹ ح ۲٦۱۳۷
، وذكره الاصبهاني في حلية الاَولياء : ج ٤ ص ۳۰٤ وقال عنه : غريب من حديث سعيد بن جبير تفرد به رباح عن ابن عجلان.

(٥) صحيح الترمذي : ج ٥ ص ٥۷۰ ، سنن أبن ماجة : ج ۱ ص ۳٦ و ۳۸ ، مجمع الزوائد : ج ۱ ص ۸۹ ، الاِمامة والسياسة
: ج ۱ ص ۹ ـ ۱۰ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥۷۳ ح ۳۲۷۱۲ و ۳۲۷۱۳ ، وجميع أسانيد هذا الحديث ساقطة عن الاعتبار بشهادة علماء الحديث لوقوع من لا يحتج بقوله في أسانيدها أو لضعفه وعدم وثاقته ، والمتأمّل في هذا الحديث انّه وضع من قبل الاَمويين في قبال حديث النبي صلى الله
عليه وآله في الحسن والحسين عليهما السلام : إنهما سيدا شباب أهل الجنة. ومن أراد التوسع والاطلاع على طبيعة هذا الحديث ووضعه وسقوطه فليراجع ما كتبه المحقّق العلاّمة السيد علي الميلاني في كتابه (الاِمامة في أهم الكتب الكلامية) : ص ٤٥۱ تحت عنوان رسالة في حديث سيدا
كهول أهل الجنة ، فإنه أشبع الموضوع وناقشه سنداً ودلالة.

وراجع : كلام الشيخ الطوسي عليه الرحمة حول الحديث المذكور في تلخيص الشافي : ج ۳ ص ۲۱۹. وذكره الحجّة الاَميني
عليه الرحمة : في سلسلة الموضوعات : ج ٥ ص ۳۲۲ رقم : ۷۱ ، قال عنه: من موضوعات يحيى بن عنبسة ، وهو ذلك الدجال الوضاع ، ذكره الذهبي في الميزان : ج ۳ ص ۱۲٦. الخ.

(٦) راجع : المعجم الكبير للطبراني : ج ۳ ص ۲٥ ـ ۳۰ ح ۲٥۹۸ ـ ۲٦۱۸ ، مجمع الزوائد : ج ۹ ص ۱۸۲ ـ ۱۸٤ ، حلية
الاَولياء للاَصبهاني : ج ٥ ص ۷۱ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ۱ ص ۹۲ ، ترجمة الاِمام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر : ص ۷۲ ح ۱۲۹ وص ۷٤ ح ۱۳۲ وص ۷٦ ح ۱۳۳ وص ۷۷ ح ۱۳٤ وص ۷۹ ح ۱۳۸ وص ۸۰ ـ ۸۳ ح ۱۳۹ ـ ۱٤۳ ، فرائد السمطين للجويني : ج ۲ ص ٤۱ ح ۳۷٤
، وص ۹۸ ـ ۹۹ ح ٤۰۹ و ٤۱۰ و ص ۱۲۹ ح ٤۲۸ ، بحار الاَنوار : ج ۱۱ ص ۱٦٤ ح ۹ وج ۱٦ ص ۳٦۲ ح ٦۲ وج ۲۲ ص ۲۸۰ ح ۳۳ وج ۲٥ ص ۳٦۰ ح ۱۸.

(۷)الرياض النضرة لمحب الدين : ج ۲ ص ۳۱۱ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥۷۷ ح ۳۲۷۳٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد : ج ۱۲ ص ۱۷۸ ، وذكر في ص ۱۸۰ ما ذكر من الاعتراض على الحديث المذكور ، قال :قالوا : وأمّا كونه سراج أهل الجنّة ، فيقتضي أنّه لو لم يكن تجلّى عمر لكانت الجنّة مظلمة لا سراج لها.

(۸) ورووا في بعض الاَخبار بما نصّه : إن الله جعل الحقّ على لسان عمر ، انّ الله نزل الحقّ على قلب عمر
ولسانه ، انّ السكينة تنطق على لسان عمر. راجع : الرياض النضرة لمحب الدين : ج ۲ ص ۲۹۸ ـ ۲۹۹ ، المستدرك للحاكم : ج ۳ ص ۸۷ ، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥۷۳ ح ۳۲۷۱٤ ـ ۳۲۷۱۸.

قال الشيخ الطوسي عليه الرحمة في تلخيص الشافي : ج ۲ ص ۳٤۷ : وأمّا ما روي من قوله: الحق ينطق على لسان عمر
، فإن كان صحيحاً فانّه يقتضي عصمة عمر ، والقطع على أنّ أقواله كلّها حجّة ، وليس هذا مذهب أحد فيه ، لاَنّه لا خلاف في أنّه ليس بمعصوم ، وأن خلافه سائغ ، وكيف يكون الحق ناطقاً على لسان من يرجع في الاَحكام من قول إلى قول، وشهد لنفسه بالخطأ ، ويخالف بالشيء ثمّ
يعود إلى قول من خالفه ويوافقه عليه ، ويقول : لولا علي لهلك عمر ، ولولا معاد لهلك عمر ، وكيف لا يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج إلى الاحتجاج فيها. الخ.

وراجع كلام العلاّمة الاَميني عليه الرحمة حول الحديث في الغدير : ج ۸ ص ۹۲ ـ ۹۳ ، وما أُورد على الحديث
من الاعتراضات راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۲ ص ۱۷۸ـ ۱۸۸.

(۹) راجع : تاريخ الاُمم والملوك للطبري : ج ۳ ص ۲۲٤ ، مجمع الزوائد ج ٥ ص ۱۸۳ ، البداية والنهاية : ج ٦
ص ۳۰۳ ، الامامة والسياسة : ج ۱ ص ۲۲ ، كنز العمّال : ج ٥ ص ٥۸۷ ـ ٥۸۸ ح ۱٤۰٥۰ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٦ ص ۲۰ ، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص ٥٤.

(۱۰) راجع : فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ٦ ص ۳٥٦ ح ٥۱۹ وص ٤۲۸ ح ٦۷٦ ، ضعفاء الرجال للجرجاني : ج ٤ ص ۱٥۱۱
، كنز العمال : ج ۱۱ ص ٥۸۱ ح ۳۲۷٦۱ ـ ۳۲۷٦۳ ، مجمع الزوائد: ج ۹ ص ٦۸ ، اللالىء المصنوعة : ج ۱ ص ۳۰۲ ، بتفاوت. ويُعد هذا الحديث من الموضوعات ، ذكره العلامة الاَميني في كتابه الغدير : ج ٥ ص ۳۱۲ (في سلسلة الموضوعات) رقم : ۳۰ ـ عن بلال بن رباح : لو لم أُبعث فيكم
لبُعث عمر.

وأخرجه ابن عدي بطريقين ، وقال : لا يصح ، زكريا كذّاب يضع ، وابن واقد (عبدالله) متروك، ومشرح بن عاهان
لا يحتجّ به. وأورده بالطريقين ابن الجوزي في الموضوعات : ج۱ ص ۳۲۰ (ب فضل عمر بن الخطاب) ، فقال : هذان حديثان لا يصحان عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أمّا الاَول ، فإن زكريا بن يحيى كان من الكذابين الكبار ، قال ابن عدي : كان يضع الحديث. وأمّا الثاني ، فقال
أحمد : ويحيى بن عبدالله بن واقد ليس بشيء ، وقال النسائي : متروك الحديث. وقال ابن حبان : انقلبت على مشرح صحائفه ، فبطل الاحتجاج به.

وأخرجه أبن عساكر في تاريخه : ج ٤٤ ص ۱۱٤ ـ ۱۱٥ من طريق مشرح بن عاهان ، تارة بلفظ: لو لم أُبعث فيكم لبعث
عمر ، وتارة بلفظ : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب.

وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج ۱۲ ص ۱۷۸ ، وذكر في ص ۱۸۰ : ما ذكر من الاعتراض على الحديث المذكور
، قال : وقالوا : والحديث الذي مضمونه : لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ، فيلزم أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله عذاباً على عمر ، وأذى شديداً له ، لاَنّه لو لم يبعث لبعث عمر نبياً ورسولاً ، ولم نعلم مرتبة أجل من رتبة الرسالة ، فالمزيل لعمر عن هذه الرتبة التي ليس
وراءها رتبة ، ينبغي ألاّ يكون في الاَرض أحدٌ أبغض إليه منه.

(۱۱) سورة الاَحزاب : الآية ۷.

(۱۲) الاَسرار المرفوعة للقاري : ص ۱۷۹ ح ٦۹۷ ، كشف الخفاء للعجلوني : ج ۲ ص ۱۹۱ ، تذكرة الموضوعات للفتني
: ص ۸٦ ، تنزيه الشريعة لابن عراق : ج ۲ ص ۳٤۱ ، الدرر المنتثرة في الاَحاديث المشتهرة للسيوطي : ص ۱۲٦ ، بحار الاَنوار : ج ۱٥ ص ۳٥۳ ح ۱۳.

(۱۳) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۲ ص ۱۷۸.

(۱٤) سورة النساء : الآية ۷۷.

(۱٥) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض : ج ۲ ص ۳٦٤ ، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي : ج ۸ ص ٤۷ ، الدر
المنثور للسيوطي : ج ٤ ص ۱۰۸ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۲ ص ۱۷۸ وقد ذكر ابن أبي الحديد الاعتراض المذكور على الحديث ، قال ـ في ص ۱۸۰ ـ : قالوا : وكيف يجوز أن يقال : لو نزل العذاب لم ينج منه إلاّ عمر ، والله تعالى يقول : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت
فيهم ).

(۱٦) سورة الاَنفال : الآية ۳۳.

(۱۷) الاحتجاج للطبرسي : ج ۲ ص ٤٤٦ ـ ٤٤۹ ، وعنه بحار الاَنوار : ج ٥۰ ص ۸۰ ح ٦.

الامام علي ع يصف الطيور ومنها الطاوس

الذي يقرأ الخطبة بعقل منفتح يدرك أن الامام علي ع هو ليس نتاج البيئة الصحراوية البدوية المتخلفة وانما
هو نتاج بيت تربى به وهو بيت النبوة بيت محمد ص وجميع الباحثين يعرفون أن علي ع وجعفر وعقيل تربيا في بيت الرسول محمد ص عندما ضرب القحط والده ابو طالب

ومن خطبة له عليه السلام

يذكر فيها عجيب خلقه الطاووس

خلقة الطيور

ابْتَدَعَهُمْ خَلْقاً عَجِيباً مِنْ حَيَوَانٍ وَمَوَاتٍ، وَسَاكِنٍ وَذِي حَرَكَاتٍ، وَأَقَامَ مِنْ شَوَاهِدِ
الْبَيِّنَاتِ عَلَى لَطِيفِ صَنْعَتِهِ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ، مَا انْقَادَتْ لَهُ الْعُقُولُ مُعْتَرِفَةً بِهِ، وَمُسْلِّمَةً لَهُ، وَنَعَقَتْ (1) فِي أَسْمَاعِنَا دَلاَئِلُهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، وَمَا ذَرَأَ (2) مِنْ مُخْتَلِفِ صُوَرِ الْأَطْيَارِ الَّتِي
أَسْكَنَهَا أَخَادِيدَ (3) الْأَرْضِ، وَخُرُوقَ فِجَاجِهَا (4) ، وَرَوَاسِي أعْلاَمِهَا (5) ، مِنْ ذَوَاتِ أَجْنِحَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَهَيْئَاتٍ مُتَبَايِنَةٍ، مُصَرَّفَةٍ فِي زِمَامِ التَّسْخِيرِ، وَمُرَفْرِفَةٍ (6) بِأَجْنِحَتِهَا فِي مَخَارِقِ الْجَوِّ (7)
المُنفَسِحِ وَالْفَضَاءِ المُنفَرِجِ. كَوَّنَهَا بَعْدَ إِذْ لَمْ تَكُنْ فِي عَجائِبِ صُوَرٍ ظَاهِرَةٍ، وَرَكَّبَهَا فِي حِقَاقِ (8) مَفَاصِلَ مُحْتَجِبَةٍ (9) ، وَمَنَعَ بَعْضَهَا بِعَبَالَةِ (10) خَلْقِهِ أَنْ يَسْمُوَ (11) فِي الْهَوَاءِ خُفُوفاً (12) ،
وَجَعَلَهُ يَدِفُّ دَفِيفاً (13) ، وَنَسَقَهَا (14) عَلَى اخْتِلاَفِهَا فِى الْأَصَابِيغِ (15) بِلَطِيفِ قُدْرَتِهِ، وَدَقِيقِ صَنْعَتِهِ; فَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي قَالَبِ (16) لَوْنٍ لاَ يَشُوبُهُ غَيْرُ لَوْنِ مَا غُمِسَ فِيهِ، وَمِنْهَا مَغْمُوسٌ فِي لَوْنِ
صِبْغٍ قَدْ طُوِّقَ (17) بِخِلاَفِ مَا صُبِغَ بِهِ.

الطاووس

وَمِنْ أَعْجَبِهَا خَلْقاً الطَّاوُوسُ، الَّذِي أَقَامَهُ فِي أَحْكَمِ تَعْدِيلٍ، وَنَضَّدَ أَلْوَانَهُ
فِي أَحْسَنِ تَنْضِيدٍ (18) ، بِجَنَاحٍ أَشْرَجَ قَصَبَهُ (19) ، وَذَنَبٍ أَطَالَ مَسْحَبَهُ. إذَا دَرَجَ (20) إلَى الْأُنْثَى نَشَرَهُ مِنْ طَيِّهِ، وَسَمَا بِهِ (21) مُطِلاًّ عَلَى رَأْسِهِ (22) كَأَنَّهُ قِلْعُ (23) دَارِيٍّ (24) عَنَجَهُ نُوتِيُّهُ (25)
. يَخْتَالُ (26) بِأَلْوَانِهِ، وَيَمِيسُ بِزَيَفَانِهِ (27) ، يُفْضِي (28) كَإِفْضَاءِ الدِّيَكَةِ، وَيَؤُرُّ بِمَلاَقِحِهِ (29) أَرَّ الْفُحُولِ (30) الْمُغْتَلِمَةِ (31) لِلضِّرَابِ (32) أُحِيلُكَ مِنْ ذلِكَ عَلَى مُعَايَنَةٍ (33) ، لاَ كَمَنْ يُحِيلُ عَلى
ضَعِيفٍ إسْنَادُهُ، وَلَوْ كَانَ كَزَعْمِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُلْقِحُ بِدَمْعَةٍ تَسْفَحُهَا مَدَامِعُهُ (34) ، فَتَقِفُ في ضَفَّتَي (35) جُفُونِهِ، وأَنَّ أُنْثَاهُ تَطْعَمُ (36) ذلِكَ، ثُمَّ تَبِيضُ لاَ مِنْ لِقَاحِ (37) فَحْلٍ سِوَى الدَّمْعِ الْمُنبَجِسِ
(38) ، لَمَا كَانَ ذلِكَ بَأَعْجَبَ مِنْ مُطَاعَمَةِ الْغُرَابِ (39) ! تَخَالُ قَصَبَهُ (40) مَدَارِىَ (41) مِنْ فِضَّةٍ، وَمَا أُنْبِتَ عَلَيْهَا مِنْ عَجِيبِ دَارَاتِهِ (42) ، وَشُمُوسِهِ خَالِصَ الْعِقْيَانِ (43) ، وَفِلَذَ الزَّبَرْجَدِ (44) . فَإنْ شَبَّهْتَهُ
بِمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ قُلْتَ: جَنِىً (45) جُنِىَ مِنْ زَهْرَةِ كُلِّ رَبِيعٍ، وَإنْ ضَاهَيْتَهُ بِالْملابِسِ فَهُوَ كَمَوْشِىِّ الْحُلَلِ (46) أَوْ كَمُونِقِ عَصْبِ الَيمَنِ (47) ، وَإنْ شَاكَلْتَهُ بِالْحُلِيِّ فَهُوَ كَفُصُوصٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ، قَدْ
نُطِّقَتْ بِاللُّجَيْنِ الْمُكَلَّلِ (48) . يَمْشِي مَشْيَ الْمَرِحِ الْمُخْتَالِ (49) ، وَيَتَصَفَّحُ ذَنَبَهُ وَجَنَاحَهُ، فَيُقَهْقِهُ ضَاحِكاً لِجَمَالِ سِرْبَالِهِ (50) ، وَأَصَابِيغِ وِشَاحِهِ (51) ; فَإذَا رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى قَوَائِمِهِ زَقَا (52)
مُعْوِلاً (53) بِصَوْتٍ يَكَادُ يُبِينُ عَنِ اسْتِغَاثَتِهٍ، وَيَشْهَدُ بِصَادِقِ تَوَجُّعِهِ، لِأَنَّ قَوَائِمَهُ حُمْشٌ (54) كَقَوَائِمِ الدِّيَكَةِ الْخِلاَسِيَّةِ (55) . وَقَدْ نَجَمَتْ (56) مِنْ ظُنْبُوبِ (57) سَاقِهِ صِيصِيَةٌ (58) خَفِيَّةٌ، وَلَهُ
فِي مَوْضِعِ الْعُرْفِ قُنْزُعَةٌ (59) خَضْرَاءُ مُوَشَّاةٌ (60) ، وَمَخْرَجُ عَنُقِهِ كالْإِبْرِيقِ، وَمَغْرَزُهَا (61) إلَى حَيْثُ بَطْنُهُ كَصِبْغِ الْوَسِمَةِ (62) الْيَمَانِيَّةِ، أَوْ كَحَرِيرَةٍ مُلْبَسَةٍ مِرْآةً ذَاتَ صِقَالٍ (63) ، وَكَأَنَّهُ مُتَلَفِّعٌ
بِمِعْجَرٍ أَسْحَمَ (64) ; إلاَّ أنَّهُ يُخَيَّلُ لِكَثْرَةِ مَائِهِ، وَشِدَّةِ بَرِيقِهِ، أَنَّ الْخُضْرَةَ النَّاضِرَةَ مُمْتَزِجَةٌ بِهِ، وَمَعَ فَتْقِ سَمْعِهِ خَطٌّ كَمُسْتَدَقِّ الْقَلَمِ فِي لَوْنِ الْأُقْحُوَانِ (65) ، أَبْيَضُ يَقَقٌ (66) ، فَهُوَ
بِبَيَاضِهِ فِي سَوَادِ مَا هُنَالِكَ يَأْتَلِقُ (67) . وَقَلَّ صِبْغٌ إلاَّ وَقَدْ أَخَذَ مِنْهُ بِقِسْطٍ (68) ، وَعَلاَهُ (69) بِكَثْرَةِ صِقَالِهِ وَبَرِيقِهِ، وَبَصِيصِ (70) دِيبَاجِهِ وَرَوْنَقِهِ (71) ، فَهُوَ كَالْأَزَاهِيرِ الْمَبْثُوثَةِ (72) ، لَمْ
تُرَبِّهَا (73) أَمْطَارُ رَبِيعٍ، وَلاَ شُمُوسُ قَيْظٍ (74) . وَقَدْ يَنْحَسِرُ (75) مِنْ رِيشِهِ، وَيَعْرَى مِنْ لِبَاسِهِ، فَيَسْقُطُ تَتْرَى (76) ، وَيَنْبُتُ تِبَاعاً، فَيَنْحَتُّ (77) مِنْ قَصَبِهِ انْحِتَاتَ أَوْرَاقِ الْأَغْصَانِ، ثُمَّ يَتَلاَحَقُ
نَامِياً حَتَّى يَعُودَ كَهَيْئَتِهِ قَبْلَ سُقُوطِهِ، لاَ يُخَالِفُ سَالِفَ أَلْوَانِهِ، وَلاَ يَقَعُ لَوْنٌ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ! وَإذَا تَصَفَّحْتَ شَعْرَةً مِنْ شَعَرَاتِ قَصَبِهِ أَرَتْكَ حُمْرَةً وَرْدِيَّةً، وَتَارَةً خُضْرَةً زَبَرْجَدِيَّةً، وَأَحْيَاناً
صُفْرَةً عسْجَدِيَّةً (78) فَكَيْفَ تَصِلُ إلَى صِفَةِ هذَا عَمَائِقُ (79) الْفِطَنِ، أَوْ تَبْلُغُهُ قَرَائِحُ الْعُقُولِ، أَوْ تَسْتَنْظِمُ وَصْفَهُ أَقْوَالُ الْوَاصِفِينَ! وَأَقَلُّ أَجْزَائِهِ قَدْ أَعْجَزَ الْأَوهَامَ أَنْ تُدْرِكَهُ، وَالْأَلْسِنَةَ
أَنْ تَصِفَهُ! فَسُبْحَانَ الَّذِي بَهَرَ (80) الْعُقُولَ عَنْ وَصْفِ خَلْقٍ جَلاَّهُ (81) لِلْعُيُونِ، فَأَدْرَكَتْهُ مَحْدُوداً مُكَوَّناً، وَمُؤَلَّفاً مُلَوَّناً، وَأَعْجَزَ الْأَلْسُنَ عَنْ تَلْخِيصِ صِفَتِهِ، وَقَعَدَ بِهَا عَنْ تَأْدِيَةِ نَعْتِهِ!

صغار المخلوقات

وَسُبْحَانَ مَنْ أَدْمَجَ قَوَائِمَ (82) الذَّرَّةِ (83) وَالْهَمَجَةِ (84) إلَى مَا فَوْقَهُمَا مِنْ
خَلْقِ الْحِيتَانِ وَالْفْيِلَةِ! وَوَأَى (85) عَلَى نَفْسِهِ أَلاَّ يَضْطَرِبَ شَبَحٌ مِمَّا أَوْلَجَ فِيهِ الرُّوحَ، إِلاَّ وَجَعَلَ الْحِمَامَ (86) مَوْعِدَهُ، وَالْفَنَاءَ غَايَتَهُ.

منها في صفة الجنة

فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ (87) عَنْ بَدَائِعِ
مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَلَذَّاتِهَا، وَزَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا، وَلَذَهِلَتْ بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ أَشْجَارٍ (88) غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا فِي كُثْبَانِ (89) الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا، وَفِي تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ
الرَّطْبِ فِي عَسَالِيجِهَا وَأَفْنَانِهَا (90) ، وَطُلُوعِ تِلْكَ الِّثمارِ مُخْتَلِفَةً فِي غُلُفِ أَكْمَامِهَا (91) ، تُجْنَى (92) مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتأْتي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا، وَيُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالْأَعْسَالِ
الْمُصَفَّقَةِ (93) ، وَالْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ. قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتََمادَى بهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ، وَأَمِنُوا نُقْلَةَ الْأَسْفَارِ. فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيكَ مِنْ
تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ (94) ، لَزَهِقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا، وَلَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالاً بِهَا. جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْعَى بِقَلْبِهِ إِلى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ
بِرَحْمَتِهِ.

تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب

قال السيد الشريف رضي الله عنه: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «ويَؤُرُّ بِمَلاقِحِهِ» الْاَرُّ: كِنَايَةٌ
عَنِ النّكَاح، يُقَالُ: أرّ المَرْأةَ يَؤُرّهَا، إذَا نَكَحَهَا. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كَأنّهُ قلْعُ دَارِيّ عَنَجَهُ نُوتيّهُ» الْقلْعُ: شِرَاعُ السّفِينَةِ، وَدَارِيّ: مَنْسُوبٌ إلى دَارِينَ، وَهِيَ بَلْدَةٌ عَلَى الْبَحْرِ يُجْلَبُ مِنْهَا الطّيبُ.
وَعَنَجَهُ: أَيْ عَطَفَهُ. يُقَالُ: عَنَجْتُ النّاقَةَ أَعْنُجُهَا عَنْجاً إذَا عَطَفْتُهَا. وَالنّوتي: الْمَلاّحُ. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «ضَفّتَيْ جُفُونِهِ» أَرَادَ جَانِبَيْ جُفُونِهِ. وَالضّفّتَانِ: الجانِبَانِ. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
«وَفِلَذَ الزّبَرْجَدِ» الْفِلَذُ: جَمْعُ فِلْذَة، وَهِيَ القِطْعَةُ. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كَبَائِسِ اللّؤْلُؤِ الرّطْبِ» الْكِبَاسَة: الْعِذْقُ (95) . وَالْعَسَالِيجُ: الْغُصُونُ، وَاحِدُهَا عُسْلُوجٌ.

1. نَعَقَتْ من نَعَقَ بغنمه ـ كمنع ـ : صاح.

2. ذرأ: خلق.

3. الإخاديد ـ جمع أُخدُود ـ : الشقّ في الأرض.

4. الخُرُوق ـ جمع خَرْق ـ : الأرض الواسعة تتخرق فيها الرياح. والفِجاج ـ جمع فج ـ : الطريق الواسع.

5. الأعلام: جمع عَلَم بالتحريك، وهو الجبل.

6. مرفرفة; من رفرف الطائر: بسط جناحيه.

7. المَخَارق ـ جمع مَخْرق ـ : الفلاة.

8. الحِقاق ـ ككتاب ـ : جمع حُقّ ـ بالضمّ ـ : مجتمع المَفْصِليْن.

9. احتجاب المفاصل: استتارها باللحم والجلد.

10. العَبَالة: الضخامة وامتلاء الجسد.

11. يسمو: يرتفع.

12. خُفُوفاً: سرعة وخفة.

13. دفيف الطائر: مروره فُوَيْق الأرض.

14. نَسَقَها: رتبها.

15. الأصابِيغ: جمع أصْباغ ـ بفتح الهمزة ـ : جمع صِبْغ ـ بالكسر ـ وهو اللون أومايصبغ به.

16. القالَب: مثال تفرغ فيه الجواهر لتأتي على قدره. والطائر ذواللون الواحد كأنما أُفرغ في قالب من اللون.

17. طُوِّق: أي أن جميع بدنه بلون واحد إلاّ لون عنقه فانه يخالف سائر بدنه، كأنه طوق صيغ لحليته.

18. التنضيد: النظم والترتيب.

19. أشْرَج قَصَبَهُ: أي داخل بين آحاده ونظمها على اختلافها في الطول والقصر.

20. دَرَجَ إليه: مشى اليه.

21. سما به: أي ارتفع به، أي رفعه.

22. مطلاًّ على رأسه: مشرفاً عليه كأنه يظلّله.

23. القِلع ـ بكسر فسكون ـ : شراع السفينة.

24. الدّارىّ: جالب العطر من دَارِين.

25. عَنَجَهُ: جذبه فرفعه، من عَنَجت البعير إذا جذبته بخطامه فرددته على رجليه. النّوتي: البحار.

26. يختال: يعجب.

27. يميس: يتبختر بِزَيَفَانِ ذنبه. وأصل الزّيَفَان التبختر أيضاً، ويريد به هنا حركة ذنب الطاووس يميناً
وشمالاً.

28. يُفْضي: أي إلى أُنْثاه ويسفد كما تذهب الدّيكة ـ جمع ديك ـ .

29. يَؤرّ: يَسْفِدُ، ومَلاقِحُهُ: أدوات اللِّقاح وأعضاؤه وهي آلات التناسل.

30. أرّ الفحولِ: أي أرّاً مثل أرِّ الفحول.

31. المغتلمة : ذات الغلمة والشهوة والشبق.

32. الضراب: لقاح الفحل لأنثاه.

33. على مُعَايَنَة: أي اذهب وعاين صدق ما أقول.

34. تَسْفَحُها: أي ترسلها أوعية الدمع.

35. ضَفّة الجفن ـ بفتح الضاد وتكسرـ : استعارة من ضفتي النهر بمعنى جانبيه.

36. تَطْعَمُ ذلك ـ كتعلم ـ أي: تذوقه كأنها تترشّفه.

37. لقَاحِ الفحلِ: ماء التناسل يلقح به الأنثى.

38. المنبجس: النابع من العين.

39. مُطاعَمَةُ الغراب: تلقيحه لأنثاه. وقالوا: إن مطاعمة الغراب بانتقال جزء من الماء المستقر في قانصة
الذكر إلى الأنثى تتناوله من منقاره.

40. القَصَب ـ جمع قَصَبة ـ : هى عمود الريش.

41. المَدَاري ـ جمع مِدْرَى بكسر الميم ـ قال ابن الأثير: المِدْرَى والمِدْرَاة: مصنوع من حديد أوخشب على
شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له.

42. الدّارات: هالات القمر.

43. العِقْيان: الذهب الخالص أوما ينمو منه في معدنه.

44. فِلَذ ـ كعنب ـ : جمع فِلْذَة بمعنى القطعة.

45. جَنى: أي مجتنى جمع كل زهر لأنّه جمع كل لون و منه قوله تعالي ( وجني الجنتين دانٍ ).

46. الموشي: المنقوش المنمنم على صيغة اسم الفاعل.

47. العَصْب ـ بالفتح ـ : ضرب من البرود منقوش.

48. جعل اللّجَيْن ـ وهو الفضة ـ منطقة لها. والمكلّل: المزيّن بالجواهر. فكما تمنطقت الفصوص باللجين كذلك
زُين اللجين بها.

49. المَرِح ـ ككتف ـ : المُعْجَب. والمختال: الزاهي بحسنه.

50. السِّرْبال: اللباس مطلقاً أوهو الدِرْع خاصة.

51. الوِشاح: نظامان من لؤلؤ وجوهر يخالف بينهما ويعطف أحدهما على الآخر بعد عقد طرفه به حتى يكونا كدائرتين
إحداهما داخل الأخرى كل جزء من الواحدة يقابل جزءاً من قرينتها ثم تلبسه المرأة على هيئة حمالة السيف.

52. زقا يزقو: صاح.

53. مُعْوِلاً: من أعْوَل، رفع صوته بالبكاء.

54. حُمْش: جمع أحمش أي دقيق.

55. الديك الخلاسيّ ـ بكسر الخاء ـ : هو المتولد بين دجاجتين هندية وفارسية.

56. وقد نَجَمَت: أي نَبَتت.

57. ظُنْبوب ساقه: حرف عظمه الأسفل.

58. صِصِيَة: شوكة تكون في رجل الديك.

59. القُنْزُعة ـ بضم القاف والزاي بينهما سكون ـ : الخَصْلة من الشعر تُتْرَك على رأس الصبي.

60. مُوَشّاة: منقوشة.

61. مَغرزها: الموضع الذي غُرِزَ فيه العنق منتهياً إلى مكان البطن.

62. الوَسِمَة: هي نبات يخضب به.

63. الصِّقال: الجلاء.

64. المِعْجَر ـ كمنبر ـ : ثوب تعتجر به المرأة فتضع طرفه على رأسها ثم تمر الطرف الآخر من تحت ذقنها حتى
ترده إلى الطرف الأول فيغطي رأسها وعنقها وعاتقها وبعض صدرها، وهو معنى التلفع هاهنا. والأسْحَم: الأسود.

65. الأقْحُوان: البابونج.

66. اليَقَقُ ـ محركاً ـ : شديد البياض.

67. يَأتَلِقُ: يلمع.

68. قِسْط: نصيب.

69. علاه: أي فاق اللون الذي أخذ نصيباً منه بكثرة جلائه.

70. البصيص: اللمعان.

71. الرونق: الحسن.

72. الأزاهير: جمع أزهار جمع زَهْر. فهي جمع الجمع. والمبثوثة: المنثورة.

73. لم تُرَبّها: فعل من التربية.

74. القَيْظ: الحر.

75. يَنْحَسِرُ: هو من «حَسَرَهُ» أي كشفه، أي: وقد ينكشف من ريشه فيسقط.

76. تَتْرَى: أي شيئاً بعد شيء وبينهما فترة.

77. يَنْحَتّ: يسقط وينقشر.

78. عسْجَدِيّة: ذهبية.

79. عمائق: جمع عميقة.

80. بهر العقول: قهرها فردّها.

81. جَلاّه ـ كحَلاّه ـ : كشفه.

82. أدمَجَ قوائمها: أوْدَعَ أرْجُلَها فيها.

83. الذّرّة: واحدة الذَرّ: صغار النمل.

84. الهمَجة ـ محركة ـ : واحدة الهمَج ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم.

85. وَأى: وعد.

86. الحِمام: الموت.

87. عَزَفَتْ نفسك: كرهت وزَهِدت.

88. اصطفاق الأشجار: تضارب أوراقها بالنسيم بحيث يسمع لها صوت.

89. الكُثْبان: جمع كَثِيب وهو و التلّ.

90. الأفنان: جمع فَنَن ـ بالتحريك ـ وهو الغصن.

91. غُلُف ـ بضمتين ـ : جمع غلاف. والأكمام: جمع كِمّ ـ بكسر الكاف ـ وهو وعاء الطلع وغطاء النّوَار.

92. تُجْنَى: تُقْطَف.

93. المصفّقة: المصفّاة.

94. المُونِقة: المُعْجِبة.

95. العِذْق للنخلة كالعنقود للعنب: مجموع الشماريخ وما قامت عليه من العُرْجون

الآلوسي والذي يمتاز بنسبه وعدائه لشيعة ال البيت اعترف

(وهذا أبو حنيفة رضي الله عنه وهو هو بين أهل السنة كان يفتخر ويقول بأفصح لسان: لو السنتان لهلك النعمان
، يريد السنتين اللتين صحب فيهما لأخذ العلم الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه).

كتب علماء السنة عن أئمة ال البيت ع وشهدوا لهم بالعلم والمعرفة نكتفي بما قاله البعض وليس كل علماء السنة
بحق الامام الباقر ع

نستعرض فيما يلي جانباً من كلمات علماء، وأعلام أهل السنّة، وهي تشيد بمقام الإمام الباقر (عليه السلام)،
وتبيّن جلالة قدره وعظمَ منزلته:

1 ـ محمد بن سعد الزهري (ت: 230 هـ):

قال عن الإمام الباقر (عليه السلام): «محمّد من الطبقة الثالثة من التابعين من المدينة، كان عابداً عالماً
ثقة»(1).

وقال أيضاً: «كان ثقة كثير الحديث»(2).

2 ـ الإمام أحمد بن حنبل (ت: 241 هـ):

علّق الإمام أحمد بن حنبل على سندٍ فيه الإمام علي الرضا عن أبيه موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه
محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن الرسول الأكرم صلوات الله عليهم أجمعين قائلاً: «لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنته»(3).

3 ـ أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت: 250 هـ):

قال عن الإمام الباقر (عليه السلام) في «رسائله» عند ذكره الرد عمّا فخرت به بنو أميّة على بني هشم ما نصّه:
«… وهو سيد فقهاء الحجاز، ومنه ومن ابنه جعفر تعلّم الناس الفقه، وهو الملقّب بالباقر، باقر العلم، لقّبه به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم

____________

(1) نقله سبط ابن الجوزي في «تذكرة الخواص»: 302، مؤسسة أهل البيت.

(2) نقل قوله ابن كثير في «البداية والنهاية»: 9 / 338، مؤسسة التاريخ العربي.

(3) أورده ابن حجر الهيتمي في «الصواعق المحرقة»: 310، دار الكتب العلمية.

بعد أن سردنا كل هذه الحقائق التي لاينكرها سوى الاحمق المتطرف ثبت لكل منصف أن علي الكاش جاهل متخلف متطرف
بشكل ظلامي لايفقه مايقول.

Kkkkkkkkkkkk

أما فرية عدم تزويج السنة كذبة

علي الكاش نقل حديث عن الناصبي وهناك فرق بين السني وبين الناصبي بل حتى مؤسس أساس التكفير بن تيمية ايضا
يقول بنجاسة الناصبي الذي يكن العداء إلى محمد وال بيته الاطهار اذا كان علي الكاش يعرف نفسه ناصبي فتبا وسحقا له ونضع اليكم مايلي

نضع اليكم نص فتوى من موقع رسمي
للمؤسسة الدينية الوهابية السعودية من موقع إسلام ويب يحرمون أكل ذبيحة الشيعي وفي استطاعتكم تصفح الموقع تكتشفون كذب هذا الكذاب علي الكاش

حكم ذبائح الشيعة – الرافضة

60046

تاريخ النشر : 02-02-2008

المشاهدات : 51756

السؤال

نحن نعيش في مجتمع شيعي ، وأنتم
تعلمون عقائد الشيعة المخالفة للكتاب والسنة مع دعواهم الإسلام ، فهل يجوز لنا أن نأكل ذبائحهم التي يذكرون اسم الله عليها ويذبحونها – للبيع في الأسواق – للقبور أو الأموات أو المشاهد أو للنذر؟ .

نص الجواب

الحمد لله

من شروط حل الذبيحة أن يكون الذابح
لها مسلماً أو كتابيّاً ، فلا تحل ذبيحة المشرك ولا المجوسي ولا المرتد .

والشيعة لهم جملة من العقائد
والأعمال التي تخرجهم من دائرة الإسلام ، كاعتقادهم تحريف القرآن الكريم ، وأن أئمتهم يعلمون الغيب ، وأنهم معصومون من السهو والخطأ .

ويستغيثون بالأموات ، ويدعونهم
من دون الله ، ويسجدون لقبورهم ، ويسبون أفضل البشر بعد الأنبياء والرسل وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويكفرونهم ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (1148) و(10272) و (21500) .

فمن اعتقد شيئاً من ذلك ، أو
فعل شيئاً من هذه الكفريات ، فهو خارج عن الإسلام ولا تحل ذبيحته .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة
للإفتاء : عن أكل ذبائح الشيعة الجعفرية ، علماً بأنهم يدعون علياً والحسن والحسين وسائر سادتهم في الشدة والرخاء :

فأجابوا :

“إذا كان الأمر كما ذكر السائل
من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية يدعون علياً والحسن والحسين وسادتهم فهم مشركون مرتدون عن الإسلام والعياذ بالله ، ولا يحل الأكل من ذبائحهم ، لأنها ميتة ولو ذكروا عليها اسم الله ” انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (2/264)
.

وسئلوا أيضاً :

أنا من قبيلة تسكن في الحدود
الشمالية ومختلطين نحن وقبائل من العراق ومذهبهم شيعة وثنية يعبدون قبباً ويسمونها بالحسن والحسين وعلي ، وإذا قام أحدهم قال : يا علي ، يا حسين ، وقد خالطهم البعض من قبائلنا في النكاح في كل الأحوال ، وقد وعظتهم ولم يسمعوا ، وقد سمعت أن ذبحهم لا يؤكل وهؤلاء يأكلون
ذبحهم ولم يتقيدوا ونطلب من سماحتكم توضيح الواجب نحو ما ذكرنا ؟

فأجابوا :

“إذا كان الواقع كما ذكرت من
دعائهم عليّاً والحسين والحسن ونحوهم : فهم مشركون شركاً أكبر يخرج من ملة الإسلام ، فلا يحل أن نزوجِّهم المسلمات ، ولا يحل لنا أن نتزوج من نسائهم ، ولا يحل لنا أن نأكل من ذبائحهم ، قال الله تعالى : (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ ولأمَةٌ مؤمنة خير من مشركة ولو
أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشركٍ ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون)” انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله
بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود

” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 2
/ 264) .

وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين
حفظه الله عن الأكل من ذبائح الرافضة :

فأجاب :

“لا يحل ذبح الرافضي ولا أكل
ذبيحته ، فإن الرافضة غالباً مشركون حيث يدعون علي بن أبي طالب دائماً في الشدة والرخاء حتى في عرفات والطواف والسعي ، ويدعون أبناءه وأئمتهم كما سمعنا مراراً ، وهذا شرك أكبر وردة عن الإسلام يستحقون القتل عليها ، كما يغلون في وصف علي رضي الله عنه ويصفونه بأوصاف
لا تصلح إلا لله كما سمعناهم في عرفات، وهم بذلك مرتدون حيث جعلوه ربّاً وخالقاً ومتصرفاً في الكون ويعلم الغيب ويملك الضر والنفع ونحو ذلك ، كما أنهم يطعنون في القرآن الكريم ويزعمون أن الصحابة حرفوه وحذفوا منه أشياء كثيرة تتعلق بأهل البيت وأعدائهم فلا يقتدون به
ولا يرونه دليلا ، كما أنهم يطعنون في أكابر الصحابة كالخلفاء الثلاثة وبقية العشرة وأمهات المؤمنين ومشاهير الصحابة كأنس وجابر وأبي هريرة ونحوهم ، فلا يقبلون أحاديثهم لأنهم كفار في زعمهم ، ولا يعملون بأحاديث الصحيحين إلا ما كان عن أهل البيت ، ويتعلقون بأحاديث
مكذوبة ، أو لا دليل فيها على ما يقولون ، ولكنهم مع ذلك ينافقون فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك ، ويقولون : “من لا تقية له فلا دين له” ، فلا تقبل دعواهم في الأخوة ومحبة الشرع … إلخ , فالنفاق عقيدة عندهم ، كفى الله شرهم” انتهى

اقول ياعلي كاش من هو الكذاب المفتري؟ نحن نرد على اكاذيبكم في ادلة، اتذكر عام 1996 وعن طريق الصدفة في
العاصمة كوبنهاجن دخلت مكتبة عربية يديرها رجل فلسطيني محترم وجدته يبيع كتب ابن تيمية وابن عبدالوهاب دار حديث بيني وبينه كنت اسكن في مدينة على حدود المانيا وكنت اروم السفر لدمشق وحدث أمر طارىء أجلت سفرتي اسبوع وتعرفت على صاحب هذه المكتبة عندما كنت اتحاور معه
دخل مجموعة من الوهابية دار معهم الحوار استقدموا عشرة أشخاص من مشايخهم وكنت أنا ارد حتى صاحب المكتبة الفلسطيني ابو نضال الرفاعي قال لهم حاوره واحد واحد وقال لهم انا ادير الحوار دارت المحاورة لمدة ثلاثة أيام من الساعة العاشرة صباحا الساعة الخامسة مساء كان رجل
كبير مغربي يجلس لسماع الحوارات في الاخير نهض إليهم قال لهم لم يكن لدي صديق شيعي ولا جار شيعي فيكفي هذا الشاب انا كنت بذلك الوقت شاب قال لهم يحتج عليكم في آيات قرآنية وفي أحاديث البخاري ومسلم وانتم تقابلوه في الكذب نهض قال لي تعال لاقبلك على جبينك مالك المكتبة
ابو نضال الفلسطيني صاح الله أكبر لقد حصحص الحق وأعلن لهم تشيعة قلت له انا حاورتك لا لكي تصبح شيعي قلت له اخي افهمني انا مسلم مثلك لا اكثر واعبد الله بسنيتك وانا اعيد الله وفق مذهب ال البيت ع.

شبهة الشيعة يقولون السنة نواصب كفرة

هذا الكذاب قال الشيعة ينظرون بنجاسة أهل السنة وهذا كذب وإنما قال علماء السنة بكفر ونجاسة الناصبي وقد
أجمع علماء أهل السنة بما فيهم ابن تيمية على كفر ونجاسة الناصبي الباغض إلى محمد وأهل بيته الكرام

واليكم نص ماكتبه موقع اسلام ويب الوهابي السعودي

سؤال: من هو الناصبي؟

جواب: الناصبي: هو من تجاهر بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام، بحربهم أو قتلهم أو ضربهم أو سبّهم أو إهانتهم
أو تنقيصهم أو جحد مآثرهم المعلوم ثبوتها لهم، أو نحو ذلك.

سؤال: ما الدليل من القرآن والسنة على كفر الناصبي؟

جواب: يدل على ذلك أدلة كثيرة:

منها: ما أخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك 3/162 عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم: والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله النار.

قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وأخرجه ابن حبان في صحيحه 15/435 وقال المعلق: إسناده حسن.

وقد جعله ابن حبان في صحيحه تحت عنوان : ذكر إيجاب الخلود في النار لمبغض أهل بيت المصطفى .

ومنها: ما أخرجه الحاكم في المستدرك 3/161، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال: يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثاً….

إلى أن قال: فلو أن رجلاً صفن بين الركن والمقام، فصلى وصام ثم لقي الله وهو مبغض لآل بيت محمد دخل النار.

قال الحاكم: هذا حديث حسن صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

وأخرج الإمام أحمد في فضائل الصحابة 2/661 بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من أبغضنا أهل البيت فهو منافق.

والأحاديث في ذلك كثيرة وما ذكرناه فيه الكفاية.

وأما خصوص النصب بعداوة علي عليه السلام فقد ورد فيه أحاديث صحيحة كثيرة أنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه
إلا منافق.

ولا ريب في كفر المنافق ، بل هو أسوأ الكفار حالاً. لقوله تعالى (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ
مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا).

سؤال: ما الدليل على نجاسة الناصبي ؟ وهل هي عينية؟ وما الدليل من القرآن والسنة وأقوال أهل البيت على ذلك
؟

جواب: إذا تقرر أن مبغض أهل البيت كافر بل هو منافق الذي هو أسوأ الكفار حالاً، كما نصت عليه الأحاديث، فحينئذ
لا ريب في نجاسته، فإن المشرك إذا كان نجساً بنص قوله تعالى (إنما المشركون نجس)، فالناصبي الذي هو أسوأ حالاً منه يكون نجساً من باب أولى.

وقد روي من طريق أهل البيت عليهم السلام عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، قال: إياك أن تغتسل من غسالة
الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه.

قضية الرجعة

إن مفهوم الرجعة هو : رجوع جماعة قليلة من الاموات الى الحياة الدنيوية قبل يوم القيامة في صورتهم التي كانوا
عليها وذلك عند قيام مهدي آل محمّد (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام).

ولا يرجع إلاّ من علت درجته في الايمان ، أو من بلغ الغاية في الفساد ، ثم يصيرون بعد ذلك الى النشور ، وما
يستحقونه من الثواب والعقاب .

وأهم ما استدلّت به الشيعة الامامية على إمكان الرجعة هو الاحاديث الكثيرة المتواترة عن النبي والائمة (عليهم
السلام) المروية في الكتب المعتمدة ، واجماع الطائفة المحقّة على ثبوتها، كما استدلوا أيضاً بالآيات القرآنية الدالة على وقوعها في الامم السابقة ، أو الدالة على وقوعها في المستقبل إمّا نصاً صريحاً أو بمعونة الاحاديث المعتمدة الواردة في تفسيرها . ثم لا يخفى عليك
أن القول بالرجعة ليس من مختصّات الشيعة فان الجميع يؤمنون برجعة السيد المسيح (عليه السلام) في آخر الزمان

قال السيد المرتضى: (( اعلم أن الذي يقوله الامامية في الرجعة لا خلاف بين المسلمين ـ بل بين الموحدين ـ
في جوازه, وأنه مقدور لله تعالى, وإنما الخلاف بينهم في أنه يوجد لا محالة أو ليس كذلك. ولا يخالف في صحة رجعة الأموات إلا خارج عن أقوال أهل التوحيد, لأن الله تعالى قادر على إيجاد الجواهر بعد إعدامها, وإذا كان عليها قادراً جاز أن يوجدها متى شاء)) (رسائل الشريف
المرتضى 3/135).

وقال الآلوسي: (( وكون الإحياء بعد الاماتة والارجاع إلى الدنيا من الأمور المقدورة له عزّوجل, مما لا ينتطح
فيه كبشان, إلا أنّ الكلام في وقوعه )) (روح المعاني 20/27).

فإذا كان إمكان الرجعة أمراً مسلّماً به عند جميع المسلمين, فلماذا الشك والاستغراب لوقوع الرجعة؟! ولماذا
التشنيع والنبز بمن يعتقد بها لورود الأخبار الصحيحة المتواترة عن أئمة الهدى (عليهم السلام) بوقوعها؟!

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (( لتركبن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع, حتّى لو أنّ أحدهم
دخل حجر ضب لدخلتم )). (راجع: كنز العمال 11/134 رقم 30924, بحار الأنوار 53/59 رقم 45).

وقال تعالى: (( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم… ))
(البقرة:243). فجميع الروايات الواردة في تفسير هذه الآية المباركة تدلّ على أنّ هؤلاء ماتوا مدة طويلة, ثمّ أحياهم الله تعالى, فرجعوا إلى الدنيا, وعاشوا مدّة طويلة.

فإذا كانت الرجعة قد حدثت في الأزمنة الغابرة, فلم لا يجوز حدوثها في آخر الزمان: (( سنة الله في الذين خلوا
من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً )) (الاحزاب:62).

وقال تعالى: (( أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنّى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله
مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام … )) (البقرة:259). لقد اختلفت الروايات والتفاسير في تحديد هذا الذي مرّ على قرية, لكنها متفقة على أنه مات مائة عام ورجع إلى الدنيا وبقي فيها, ثم مات بأجله, فهذه رجعة إلى الحياة الدنيا.

وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): ( لتركبن سنن من كان قبلكم … ).

هذا, وروي عن أبي بصير أنه قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: ينكر أهل العراق الرجعة؟, قلت: نعم, قال: أما
يقرأون القرآن: (( ويوم نحشر من كل أمّة فوجاً؟ )) (راجع: مختصر بصائر الدرجات:25, بحارالأنوار 3/40).

وروي عن حماد, عن الامام الصادق (عليه السلام) قال: ما يقول الناس في هذه الآية : (( ويوم نحشر من كل أمّة
فوجاً ))؟ قلت: يقولون: إنها في القيامة, قال (عليه السلام): ليس كما يقولون, إنّ ذلك في الرجعة, أيحشر الله في القيامة من كل أمّة فوجاً ويدع الباقين ؟! إنما آية القيامة قوله: (( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً )) . (راجع: تفسير القمي 1/24, مختصر بصائر الدرجات 41,
بحار الأنوار 53/60).

ويمكن أن يتجلّى لنا الهدف من هذا الأمر الخارق الذي أخبر عن أئمة الهدى من آل محمد(عليهم السلام), إذا عرفنا
أن العدل الالهي واسع سعة الرحمة اللهية, ومطلق لا يحدّه زمان ولا مكان, وأنّه أصيل على أحداث الماضي والحاضر والمستقبل, والرجعة نموذج رائع لتطبيق العدالة الالهية, ذلك لأنها تعني أن الله تعالى يعيد قوماً من الأموات ممن محض الايمان محضاً أو محض الكفر محضاً, فيديل
المحقين من المبطلين عند قيام المهدي من آل محمد (عليهم السلام). وفي الختام نشير إلى أن الشيخ الحرً العاملي رحمه الله أورد في الباب الثاني من كتابه ( الايقاظ من الهجعة على الرجعة ) اثني عشر دليلاً على صحة الاعتقاد بالرجعة, وأهمّ ما استدل به الامامية على ذلك:
هو الأحاديث الكثيرة المتواترة علن النبي والأئمة (عليهم السلام ) المروية في الكتب المعتمدة, وإجماع الطائفة المحقة على ثبوت الرجعة.

النوروز عيد شيعي

يقول هذا الأفاك الكذاب النوروز عيد للشيعة وهذا كلام لايصدر من عاقل، الشيعة يضمون قوميات متعددة عرب
وفرس واكراد وأتراك وهنود وأوروبيون …..الخ مثل السنة ايضا تجد السنة منهم عرب وفرس وترك وهنود وأوروبيون …..الخ

النَّوْرُوزُ أو النَّيْرُوزُ هو عيد رأس السنة الفارسية ويصادف يوم الاعتدال الربيعي أي الحادي والعشرين
من آذار/مارس في التقويم الميلادي.

ويرجع أصل عيد النوروز إلى التقاليد الدينية المجوسية لكن الاحتفال بهذا العيد بقي حتى بعد الفتوحات الإسلامية
لبلاد فارس واستمر إلى يومنا هذا. ويعتبر العيد أكبر الأعياد عند القومية الفارسية ويُحتفل به في إيران والدول المجاورة كأفغانستان وتركيا ويحتفل به الأكراد خاصة في شمال العراق. انتقل عيد النوروز بين الشعوب والثقافات عبر طريق الحرير، ويعتبر عطلة رسمية في إيران
وأذربيجان، العراق وقرغيزستان،

ويعود الاحتفال بعيد النوروز لأسباب مختلفة مأخوذة من قصص شعبية في الثقافات التي تحتفل به، وتتفق الأقوال
على كونه عيدا للربيع، يحتفى فيه بدورة الحياة الجديدة بعد زوال فصل الشتاء، النوروز تحتفل به شعوب تضم شيعة وسنة بل يحتفل بالنوروز قسم كبير من الباكستانيين والهنود والبوسنة والهرسك، بل غالبية تلك البلدان هم سنة وليسوا شيعة، ونحن ايضا لانقول بصحة كل أحاديث الشيعة
المروية في كتبنا ولربما تجد شيعي كوردي ادخل حديث نسبه لأحد أئمة آل البيت ع فهذا لايعني شيئا، يحتفل الإيرانيون في نوروز مثل ما يحتفل به الأكراد بالعراق أو مثل مايحتفل بهذا العيد الشعب التركي المسلم فلا داعي للكذب والافتراء والتدليس.

في الختام افتراءات علي الكاش الكذاب الأشر هي امتداد لمن سبقه من الافاكين والكذابيين وتمنيت من هذا وأمثاله
عندما يكتب عن شيعة آل البيت ع يذكر حقيقة ما موجود عندهم أفضل من الكذب والافتراء عليهم، يبقى نبع مذهب ال البيت صافي ولم يتنجس عندما تخوض به كلاب السواد السائبة.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close