الولاء اولا (للشعب..وليس لله)..ثم (للتراب والوطن)..(دم الشيعي العربي اولا ثم المذهب ثم الارض)

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب (موفق السباعي) موضوعا يعكس رؤية الاسلاميين (المسيسين للدين) الذين يشوهون عقول الناس.. ويخدعونها.. (ويدجنونها).. بموضوعه بعنوان (الولاء لله أم للتراب أم للقوم أم للوطن؟).. وخلص السباعي مقالته (بالولاء لله وليس للشعب “القوم”) .. و(بما ان الله لديهم.. مالك كل شيء.. وبيده كل شيء.. والقادر على كل شيء.. والرزاق لكل شيء.. والمقدر لكل شيء) و الحاكم الاسلامي (الخليفة، ولي الفقيه.. ولي امر المسلمين كافة على الارض) اذن هو (يختزل الله فيه).. فلا يخاف من (العبيد – الشعب) ولو اجتمعوا كلهم للمطالبة بحقوقهم لان (لا حقوق لهم.. لان المال مال الله.. والحاكم خليفة الله.. ويفعل به ما يشاء .. وان الصالحين فقط يتوالهم الله.. وهؤلاء معرفهم من يوالون الحاكم.. لان الحاكم الاسلامي مندوب الله بارضه.. بالمحصلة هو يقدر للشعب ويحدد من هم المؤمنين عن غيرهم).. وهنا الطامة الكبرى التي هي الجوهر بماسي العراق اليوم وشعوبه.. فنرد على السباعي بالحجة:

اولا: هل يجوز ان نقارن شيء بلا شيء.. او.. ( شيء .. بـليس كمثله شيء؟؟).. كيف نقارن بين الله وهو اله غير مادي .. باشياء مادية.. كالشعب (الانسان).. والتراب والوطن.. فهل يجوز مثلا المقارنة بين (الحاسوب والطماطة)؟؟ وان نحدد من له الاولوية بالولاء؟ فالحاسوب له الاولوية بالبحث والدراسة وقضاء الوقت بما ينفع او لا ينفع.. اما الطماطة لها اولولية (بجدر الثريد) اليس كذلك؟ بمعنى (الله له مبحثه) و(الانسان والتراب والوطن) له مبحث اخر.. وكلا منهم يجب ان لا يتقاطعان.

وان تقاطعا الاولولية للانسان…. (فالله هو الانسان).. ونقصد (الله بقرانه يقول انصروني انصركم)؟؟ السؤال (هل الله ضعيف حتى ننصره؟؟ فكيف ننصره) الجواب (بنصرة الانسان الذي يحتاج للعون) اذن (العون للانسان هو عون لله نفسه) اذن الله هو الانسان.. (الله يقول اعطوني).. فهل الله (فقير ومحتاج).. اذن لمن نعطي ؟؟ الجواب (للانسان الفقير).. اذن الله هو الانسان .. ام ماذا تقولون في ذلك يا (سباعي)؟ فالالولوية للانسان.. لان بذلك نوالي جوهر الاخلاق (الله).

ثانيا: لنثبت بطلان ما وصل اليه الاسلاميين ومنهم (السباعي).. بمثال (اذا جاء مريض للمستشفى.. وكان وقت الصلاة.. وذهب الطبيب للصلاة ضمن مبدأ).. (الولاء لله اولا وليس للانسان).. وابقى المريض يتألم او مهدد بالموت.. ريثما ينهي (الطبيب البطران) صلاته.. فهل هذا من الاخلاق؟؟ هل من الدين؟؟ هل من الانسانية؟؟ هل من الوطنية؟ الجواب كلا.. اذن من الانسانية والاخلاقية وبامر من الله نفسه.. ضمن قاعدة (اهون عند الله نفسه.. هدم الكعبة من سقوط قطرة دم مظلوم) اي الله نفسه فضل الانسان على بيته (الكعبة)..

ثالثا: ضمن قاعدة التزاحم.. تقديم المهم على الاهم.. اذن الاهم ليس بالضرورة له الاولولية.. . فحتى بهذا المبدأ يصبح الولاء ليس لله اولا بل للشعب.. كمثال (لو كان للانسان مال يريد الذهاب به للحج لبيت الله.. وكان هناك انسان مريض يحتاج للعلاج.. فايهما يكون الاولولية للحج لبيت الله.. ام لعلاج المريض) الاولوية هي للمريض (الانسان) وليس لبيت الله الحرام.. اليس كذلك؟

ثالثا: الله فضل الانسان عليه بالارض.. فالولاء للانسان (الشعب) وليس لله او ولي الامر او الوطن او الخليفة او الحاكم او ولي الفقيه.. او او او.. فالله جعل الانسان له الاولية بارضه.. (خليفة الله بارضه).. وقاعدة (هدم الكعبة اهون عند الله من سقوط دم مظلوم)..

رابعا: الطامة الكبرى التي وراءها فشلت شعوب ودول من تنهض وترقي بابناءها.. (لانها جعلت الاولوية لله.. مما يجعل الانسان قيمة ليست هي العليا بالارض).. في وقت الله نفسه جعل (الانسان قيمة عليا.. بجعله خليفة بالارض).. (فالمفاصلة والمفاضلة بين الله والانسان والتراب والقوم والوطن) التي تتمخض عنها (بجعل الله له القيمة العليا بالارض وليس للانسان).. (عدم المبالاة بالانسان الذي يوصف لدى الدينيين بالعبد).. لان (الاولوية لله).. وهذا ما لا يقبله الله نفسه.

فنرى مثلا ان الاوربيين كانوا يجعلون الله ومندوبها الكنيسة هي العليا.. فدخلت اوربا بصراعات وحروب دينية، ثم جعلوا الاولولية للدول والقومية.. فدخلوا صراعات نتج عنها النازية والفاشية.. وبعد الحرب العالمية الثانية استقرت اوربا ونهضت لانها جعلت الاولوية للانسان وليس للارض او الله..

رابعا: خطورة الولاء الديني الذي يجعل الاولوية لله.. بقولهم: (الانقياد الكامل لمنهج الله ونظامه في الحياة والانصهار التام في بوتقة الاسلام.. والانتماء الشامل للعقيدة فقط وليس للار ض والوطن او لشعب معين او قومية محددة.. وهي الهوية والجنسية العالمية الربانية التي تميز المؤمن عن بقية العبيد وتجعله يحتتل المرتبة الاولى عالميا… الخ).. فهل يوجد كلام اخطر من ذلك.. الذي يعكس الدكتاتورية الدينية البشعة.. المرعبة.. وهذا هو نهج داعش والقاعدة وولاية الفقيه الايرانية.. وامثالها من الانظمة الدكتاتورية الدينية البشعة.. التي تجعل الاولوية لله وولي الفقيه والخليفة هم مندوبين الله على عبيده.. فطاعة ولي الامر (الخليفة – ولي الفقيه) يعني (طاعة لله) فالم نقل لكم (الفرعونية وفرعون لا يموتون) بوجود هكذا تعريف (للولاء الديني بجعل الولاء لله وليس للانسان كقيمة عليا بالارض).

خامسا: ثم كلنا نعلم ان الولاء لمن كفروا بما جاء من الحق.. لا دخل لها بجعل (الالولوية للانسانية) .. وليس لله.. لاننا سوف ندخل هنا بتعريف ما المقصود بالولاء لعدوي وعدوكم ؟ فهل مثلا نعادي اليوم 6 مليار بشر لا يؤمنون (بالاسلام).. ولا نلقي عليهم المودة.. ونعلن مثلا الحرب عليهم؟؟ فما دخلنا هنا عن داعش الخلافة السنية الارهابية.. ودولة ولاية الشيطان ولاية الفقية الايرانية.. التي تفتح جبهات عداء شرقا وغربا.. وتخدع اتباعها (بعدم الولاء للكفار)؟؟ وان يكون الولاء لديهم (للذين امنوا)؟؟ لندخل بدوامة من هؤلاء الذين يختزل بهم الايمان؟؟ لنصل (للحلقة الدائرة حول الحاكم _ الخليفة_ ولي الفقيه)؟؟ بالتالي يكون الولاء للخليفة وولي الفقيه هو ولاء لله.. لنصنع الدكتاتورية الدينية القذرة.. التي تجعل من (الحاكم فرعون) اله.. يجب ان يعبد ولا حتى ان يتبع فقط.

والاخطر بان الولاء لله اولا.. والتي تساوي (الولاء للحاكم).. يصبح (السعي للحرب لكل من يعلن الحاكم العداء له او السلم مع.. بمبدأ قال الامام حرب حرب.. سلم سلم)؟؟ ضمن حديث يروجونه.. (بان صحابة قالوا للنبي بانهم كانوا يعتبرونه ابغض الناس اليهم.. ويسعون لحربه.. ولان هو احب الناس اليهم.. وسيحاربون ويقاتلون من يقاتلك.. ) اي ضمن مبدأ (احبك في الله واكرهك في الله) وهي مقولة الشيطان والارهاب نفسه اليوم واساس فكر نظرية ولاية الفقيه الشيطانية والخلافة الارهابية…

من ما سبق نؤكد (الاولوية ليس للمذهب.. بل لدماء ابناء المذهب.. وارضهم)

فالولاء للانسانية اولا.. التي نتمي لها كمكون ديمغرافي (كشيعة عرب) هي الركيزة الاولى والدعامة الاساسية اذا اريد لنا ان نتخلص من كل الكوارث والظلم والضياع والفساد الذي يضرب بكل مفاصلنا بوسط وجنوب .. فلا قيمة للنطق بشهادة (لا اله الا الله) ان لم يكن الولاء اولا للانسانية.. والاقربون اولى بالمعروف (الشيعة العرب).. قبل اي شعائر تعبدية.. فاذا صلح الانسان صلح كل شيء.. وليس اذا صلح الولاء لله صلحت حياة المسلم.. (فالشعائر التعبدية مجرد حركات جسدية.. وطقوس.. ) لا دخل لها بالاخلاق.. فالاخلاق اساسها علاقة الانسان بالانسان.. اذا صلحت صلح العلاقات الاجتماعية والسياسية .. والدولية.. وياتي النجاح والعون من الله.. فقل اعملوا فسيرى الله عملكم.. اي الاولولية للعمل الانساني ثم ياتي المد الرباني..

واذا فسد الولاء كاولوية بان توجه لغير الانسانية.. اي لله.. او الوطن.. او ما سواه.. هذا هو (المعصية بحد ذاتها) .. فلا قيمة للايمان والاسلام واي دين اخر .. ولا قيمة للايمان لمن يوالي اولا الله.. ويفضل الله على الانسان.. وكما ذكرنا كيف حصلت المعصية (عندما الطبيب فضل الله بصلاته.. على علاج مريض يتالم.. فمات المريض بينما كان الطبيب يصلي.. في حين لو جعل الاولوية لعلاج المريض ثم يذهب للصلاة.. لكان كسب الاجر بالدنيا والاخرى معا ورضى الله بالمحصلة)..

ونشير هنا.. بان كل مصائب الشيعة العرب.. بارض الرافدين.. بان جعل الانسان الشيعي العربي لا قيمة له.. تحت عنوان (لو قتل نص الشيعة لا تردوا.. ولو ابيدت محافظة شيعية عربية لا تردوا) بحكم ان المحافظات الشيعية بالعراق (عربية) وليس من اي قومية اخرى.. ولكن لمجرد تهديد داعش للنجف كربلاء بوثيقة الموصل عام 2014 التي هددت بالوصول للنجف وكربلاء حيث بيوت ونساء المراجع وابناءهم .. افتوى بالكفائي دفاعا عن انفسهم باسم (الفتوى)؟؟ لان هؤلاء يختزلون المذهب (بالمراجع والعجم منهم تحديدا.. والمعممين والمراقد والكتب المذهبية..) .. ولا يهمهم دماء ابناء المذهب من الشيعة العرب المنكوبين.. لفقدانهم كيان سياسي يوحدهم.. لتصل لهم بان يصبح (الحجر اقدس من الدم) اي (المراقد اقدس من دماء ابناء المذهب).. في وقت الله اكد (بان هدم الكعبة اهون لديه من سقوط قطر دم مظلوم)..

بالمحصلة لو كانت الاولولية للشيعة العرب ودماءهم وارضهم وعرضهم.. لما تجرأ الارهاب عليهم ولما تمكن السنة والايرانيين من الهيمنة على رقاب الشيعة العرب وثرواتهم.. لان الدفاع عن دماء الشيعة العرب هو دفاع عن المذهب والدم معا.. ولكن الدفاع عن المذهب اولا يعني التضحية بالدماء في سبيل المذهب..فلا نحمي الدماء ولا المذهب معا..

وهن نحذر.. بان جعل الاولوية لله دون الانسان بالارض يعني:

1. نجد المعابد (المساجد والحسينيات والتكايا) عامرة وضخمة البناء.. مقابل مستشفيات بائسة.. ومدارس رديئة.. وازمة سكن .. ومشردين يعيشون بالصفيح..

2. نجد (المؤمنين- المعممين والمسؤولين والحكام الاسلاميين) عامرة قصورهم وارصدتهم.. مقابل شعب فقير.. لان الاولوية لله وليس للعبيد؟؟ مو لو ممو؟

3. نجد تحت شعار (اموال العبيد “الشعب” مجهولة المالك. .ويفعل بها الحاكم الشرعي (الخليفة، ولي الفقيه) ما يشاء) فينتشر وفقها الفساد المالي والاداري.. وسوء الخدمات.. والوضع الامني المزري.. والتجربة خير برهان بالعراق بظل الاسلاميين..

4. نجد المليشيات تنتشر وتتفرخ.. تحمل اسم الله والائمة والصحابة.. الخ.. مقابل الاستهانة بالجيش والاجهزة الامنية المسؤولة عن حماية الناس (الشعب) وحدود دولتهم.. فالمليشيات الدينية (كالقاعدة والعصائب وداعش وحزب الله والنجباء.. الخ) تميع الحدود ولا تعترف بها.. وتسخر الشباب وترسلهم للمستنقعات الحروب.. لان الاسلامي (لا يؤمن بالحدود ولا يؤمن بحق الشعوب باوطانها) لان الاسلاميين كالقوميين لديهم اوطان وهمية وشعوب وهمية.. ما انزل الله بها من سلطان..

5. بما انه لا يجب ان نقيم علاقات ولا نوالي الانسانية، لان الانسانية فيها كفار.. فعليه يجب تجييش الجيوش من مليشيات وغيرها لشن الحروب الدائمة.. بداخل وخارج الاوطان.. لخدمة الانظمة الشمولية الاسلامية وحكامها الفراعنة.. الذين اطاعتهم من اطاعة الله.. فيصبحون هم بمكان الله بارضه.. فهل يوجد اكبر من هكذا مصيبة.. بجعل الله قيمة عليها بالارض دون الانسان..

6. الاولوية لله.. يعني جعل الانسان (يفرط بحريته من اجل الحاكم المتسلط) حتى لو جاء عبر مليشيات.. اي (التفريط بامن ياتي عبر الجيش والشرطة) في سبيل (امن ولاية الفقيه الايرانية – الحشد) (امن قومي- البشمركة للكورد، الحرس القومي للناصريين والبعثيين).. (الامن المناطقي- الحشد العشائري).. (الامن الطائفي “التكفيري”- القاعدة، داعش).. وهذا ما يؤدي بان يترحم من يترحم على (الامن الذي كان بزمن صدام ونظامه البعثي الدكتاتوري)..

…………………

واخير يتأكد للشيعة العرب بمنطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضيتهم)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close